سعادتي بيك

تقدّمك ٥٠٪

الفصل ١٣ من ٢٦

الفصل ١٣ من ٢٦٥٠٪

الجزء 13

بعد جابوا كل ضحايا الحادث للحوادث طوالي مستر طارق طوالي استلم القيادة...وبدأ يوجه فينا نعمل شنو...بدينا اول شئ نفرز في الناس حسب حالة الخطورة ..الزمن داك زمن الحوادث القديمة مافي غرفة فرز وكدة.. في 2 من الناس توفوا لرحمة مولاهم قبل ما يصلوا الحوادث..راجل كبير في السن و بت شابة... باقي الناس كانوا زي 10 بعد فرزناهم بدينا نركب في الدربات للناس ونشوف اي زول عنده نزيف ظاهر عشان يوقفوه...

جرينا انا وعثمان...بنك الدم عشان يجهزوا دم للمصابين...لما جينا راجعين لقينا اهل الراجل الكبير الاتوفى في الحادث جوا و بناته ديل يعملوا في جنس عمل...انا خلاص طبعا ما قدرت استحمل المنظر وما فضل لي الا اقعد ابكي معاهم...لكن ما كان في طريقة..ما عندي اي وقت...بعدين ..بعدين..حبست دموعي بالقوة ودخلت على الحوادث و المصابين

بعد فترة من الفحص و الكشف بدينا نروق شوية..... ااتنين من المصابين عندهم كسور في اليدين والرجلين حولناهم ناس العظام ...الباقين عندهم جروح متراوحة..حالتهم مستقرة بس عايزين خياطة...

طبعا انا لما شفت الحالة راقت شوية رغما عني بديت الف على المصابين واحد واحد و احاول اتكلم معاهم و اهدي فيهم ..واسأل اي واحد اتصلوا باهله ولا لا...

واحدين لقيتهم اتصلوا براهم باهلهم..وواحدين الاصابتهم صعبة شوية ما اتصلوا واصلا تلفوناتهم فقدوها ...ديل خليتهم ادوني اي رقم تلفون هم حافظنه من اهلهم و كنت بضرب الرقم وبديهم هم يتكلموا مع اهلهم براهم..عشان اهلهم ما يتخلعوا...

كانت مواقف صعبة ..انا واقفة اسمع في المكالمات و لو دموعي هددت تنزل سريع برمش و اقش عيوني..قلت ما يكون في زول لاحظ لي يقول العويرة دي شنو..اتلفت اعاين ..كلهم الدكاترة و الممرضين مشغولين ما جابين خبري ..الا مستر طارق..لقيته واقف قدام واحد من المصابين بلبس ليه في جونتي ويعاين لي...خلاص التامة نقصت ..ح يقول دي شنو المتخلفة دي...رغم كدة واصلت في مهمتي مع العيانين.

في الاثناء دي باقي ناس الوحدة اتقسموا اتنين اتنين على المصابين وبدوا يشتغلوا في الجروح نظافة و خياطة وكدة...فضل بس مستر طارق براه و مشى على واحد من العيانين وبدأ يلبس في الجونتات ..طبعا مافي طريقة غير امشي عليه عشان اساعده...مشيت جنبه من غير كلام ولبست جونتات وبديت اساعد فيه...

اهل المصابين بدوا يصلوا و طبعا جرسة شديدة و انا كان نفسي امشي عليهم اتكلم واهدئ زي عادتي لكن مافي طريقة...

اثناء ما شغالين جاء واحد من الممرضين وقال للمستر (اهل البت المتوفية جوا...)

انا قلبي قال شحححح ونطتت عيوني ورفعتها سريع اعاين لمستر طارق.....غمض عيونه كدة لحظة سريعة وفتحها و قلبي قال شحححح تاني..شعرت انه المستر متأثر ..رغم انه بحاول ما يظهر كدة و بحاول يكون متماسك ومسيطر على نفسه...قال لي ( لحظة يا دكتورة ...)

وقلع الجونتات و مشى مع الممرض ..مشوا على اهل المتوفية..كانوا راجل كبير و معاه شاب وواقفة وراهم مرة كبيرة..كلهم منططين عيونهم..مستر طارق وصل جنبهم و اتكلم معاهم شوية و هم ردوا عليه...تاني شفته خت يده في كتف الراجل الكبير وقال ليهم حاجة..طوالي الراجل الكبير قعد يجعر و المرة البوراهم قعدت تكورك...الولد الشاب مسك الراجل و واصل يتكلم مع مستر طارق و دموعه جارية ..بعد لحظات طلع من الحوادث ماسك الرجل بيد والمرة بيد. وهم ببكوا..

مستر طارق اتكلم مع الممرض ودة طوالي طلع بوارهم..مستر طارق وقف يعاين بوارهم لحظات كدة بعدين اتلفت جاء ماشي علي..انا طبعا كنت في قلب الحدث..غالبا الراجل و المرة ديل بكونوا والدين البت المتوفية ..والولد يمكن اخوها ....انا من منظرهم حسيت بقلبي بتقطع بجوة..و الدموع حاسة بيها حارقاني في طرف عيوني لكن قاومت وقاومت وحبستها ...لكن متاكدة انه عيوني كانت لامعة وانا بعاين لمستر طارق وهو جاي راجع عليٍ..

سريع دنقرت ومن غير كلام واصلنا في المصاب البين يدينا و بعد خلصنا اتحركنا على واحد تاني...ما عارفة مر كم من الزمن ...خلاص الارهاق الجسدي بلغ مني مبلغ شديد و عارفة نفسي في حالة زي دي من التعب مقاومتي بتبقى هشة وممكن انهار..عشان كدة قفلت احساسي باي حاجة حولي و ركزت بس على الاجساد البين يديني بس..ما عايزة افكاري تزح لاي حاجة غير النظافة و الخياطة بتاعة الجروح ...لغاية ما خلصنا من كل المصابين..العايز تحويل حولناه و المحتاج رقاد معانا رقدناه و الكويسين خرجناهم...

بعد دة خلاص انا حرة انفس عن مشاعري المكبوتة...

براحة انسحبت على غرفة غيار صغيرة في طرف الحوادث بختوا فيها معدات و ادوية ..عارفاها بتكون فاضية..لحقت دخلت الاوضة يالله قبل ما انفقع بالبكاء...كنت بحاول احبس صوتي عشان ما في زول يسمعني..كنت بتنخج و انا بتذكر مناظر قبيل الاثرت علي....ما عارفة وقفت مسافة كم ابكي..لكن شوية شوية بديت اهدأ ..البكاء بدأ يخف لكن ما وقف تماما..

فجأة سمعت صوت زول وراي... وصوت خطوات جات ماشة وفجأءة وقفت وراي..لحظات كدة و الزول الوراي قال ( دكتورة؟...)

مستر طارق...

وااي اعمل شنو؟...

ما بقدر ارد عليه ولا اتلفت عليه بحالتي دي...

تاني (دكتورة؟؟..)

قعدت سريع اقش في دموعي ..واتفاجأت بيه قال (أمل؟...)

و اتحرك جاء وقف قدامي ...

يتبـــــــــــــــــــــــــــع

الفصل السابق الفصل التالي

الإعلانات تدعم مجانية الروايات. الخصوصية