الجزء 25
كان صابح الجمعة و بعده السبت يومين اجازة ...حاولت فيهم قدر الامكان اقوي قلبي و احاول اتصرف بصورة طبيعية عشان خاطر نهى وعشان باقي ناس البيت ما يحسوا هم كمان...
يوم الاحد مشيت على المستشفى و انا مقررة اني ما ح امشي ازور ناس طارق الليلة ...لازم احسم الحكاية خلاص... امسك لي واقطع ليك... اولا عشان نفسي... و تانيا عشانه هو ذاته – باعتبار انه بالجد عنده لي حاجة – عشان اديه فرصة يقرر براحته لو عايز يرجع لغادة...لما يخلص اجازته انا ح اكون خلاص خلصت الشفت ومشيت....
خلصت شغلي ورجعت البيت ... مشيت المطبخ لقين باقي فول مظبط بالجبنة و الطعمية و السلطة حشيت منه وجيت قعدت في الصالة...وانا باكل كدة تلفوني ضرب...دة منو في الساعة دي؟...مستر طارق يتصل بك ...قلبي قال شححح و اللقمة في خشمي بلعتها سريع لما قربت اخنق...شلت التلفون ودخلت الاوضة جوة ..
رديت عليه (الو السلام عليكم...)
رد لي ( وعليكم السلام ..)سكت شوية وقال ( وين انتي الليلة ؟ ما جيتي المستشفى ولا شنو؟...)
قلبي قعد يضرب قلت ليه ( لا... مشيت المستشفى و رجعت بدري شوية...في حاجة يا مستر...؟؟) قلبي يضرب تح تح تح
قال لي ( يعني ما جيتي مارة مارة علينا ...طولنا ما شفناك...) قلبي مع تح تح كمان عمل شححح تاني..اقول ليه شنو؟؟؟
قلت ليه ( قلت اخلي الوالدة ترتاح شوية ....)
قال لي ( امي هي البتسأل عنك ...قالت لي وينها امل ما جاتنا الليلة؟؟....شكلك بقيتي ملاكها الحارس من ما فتحت عيونها عليك من الكوما...واتعودت عليك بتجيها كل يوم....) اجي يا الملاك الحارس...انا ما حمل الكلام دة ...
قلت ليه ( خلاص بكرة ان شاء الله بمر عليها ...سلم عليها ...)
قال لي ( يوصل ...خلاص في انتظارك...)
قفلت التلفون و قعدت افكر...الكالم دة افسره كيف حسع؟ ...هل من الحكمة اني تاني ارجع اشوفه بعد ما قررت اني ح اقطعه معاه وابعد؟؟؟
قعدت اعاين لسندويتشي حق الفول داك مسافة...كاني منتظراه ينطق يديني اجابات للاسئلة الدايرة في راسي...واصلت اكلي من غير شهية ...من الحاجات الاكتشفتها في حياتي دي انه الزعل الشديد و الفرح الشديد الاتنين بضيعوا الشهية...حسع انا يا ربي زعلانة و لا فرحانة؟؟؟ اتنهدت من غير القى اجابة...
تاني يوم طبعا كانت النبطشية حقتنا.. انتظرت زول من ناس الوحدة يقول ماشي يزور ناس طارق عشان امشي معاه لكن مافي زول قال حاجة..وانا طبعا مستحيل افتح الموضوع لزول واقول ليه ارح .. الفي قلبه حرقص براه برقص...
لما جات صلاة الظهر قررت خلاص اني ح امشي براي ...واتوجهت على المستشفى الجنوبي...لما وصلت باب غرفتهم قلبي دة من شدة ما بضرب لما قلت ح يسمعوه ويفتحوا الباب قبل م انا الحق ادق الباب ذاته...دقيت الباب و لما سمعت (اتفضل ...) من جوة لزيت الباب و دخلت وطوالي قلبي وقع تحت رجلي ..لانه في الاوضة لقيت طارق و خالته و اخوانه الاتنين و ....غادة
اتمالكت نفسي و احباطي و سلمت عليهم ومشيت على خالتو فتحية سلمت عليها ..رفعت معنوياتي شوية لانها على قدر قدرتها ابتسمت لي ابتسامة كبيرة و قالت لي ( وين؟؟؟)
لاحظت انه كلامها بدأ يتحسن...اعتذرت ليها بالشغل ..
خالتو فوزية قالت لي ( والله تسأل منك ساكت قالت مالها غابت مننا؟...)
انا كنت لسة واقفة جنبها ...طارق مد يده على واحد من الكراسي و قال لي (اقعدي....)
قلت ليهم ( ما بقدر..لازم ارجع عشان الحوادث ... )
اتلفتت على خالتو فتحية قالت لي ( ما تتقطعي...)
قلت ليها ( ان شاء الله بجي ...) واتلفت عايزة اطلع عيني جات في غادة لقيتها تعاين عين شدييييدة ...حاااارة...
طارق قال ( انا ح امشي معاك اشوف الاحوال كيف في الحوادث واجي...)
طوالي غادة نطت قالت بدلع كدة ( انت مش في اجازة يا طارق؟؟؟؟)
قال ليها ( اااي ..بس بمشي امر اشوف الحاصل شنو ما دام اصلي في المستشفى....ما بشتغل يعني.)
طلعنا سواء و انا حاسة انه في نظرات نارية موجهة على ضهري...
بعد طلعنا مشينا مسافة مع بعض ساكتين... تاني هو اتلفت علي وقال ( يعني 3 يوم ما نشوفك؟؟؟)
الطريقة القالها بيها خلت قلبي يضرب تاني و ارتبكت و قلت ليه (والله بس ياهو عشان الجمعة و السبت ..طولوا المدة...وامس قلت بس ما ازعج خالتو بتكون عايزة ترتاح)
قال لي ( اها سمعتيها براك عايزة جيتك كيف..)
قلت ليه ( كويس ان شاء الله. بجيها تاني طوالي..)
قال لي (كيف ناس البيت و صاحبي محمد اسماعيل؟..)
ضحكت وقلت ليه ( كويسين كلهم الحمد لله..ومحمد عامل لينا غلبة في الاجازة دي...نتيجتهم بكرة ان شاء الله... نشوفه ح يعمل شنو؟)
قال ( ربنا يوفقه ان شاء الله ...مش انتي اخته؟؟ اكيد ح يتفوق...) انا ما باقي لي الا اطير و احلق من كلامه دة...
قبل ما نصل الحوادث قلت ليه ( انا ح امشي الاستراحة اصلي الضهر و بعدين اجي..) قلت كدة برضه احسن عشان ما اجي داخلة الحوداث معاه... يقولوا شنو؟
رجعت من الاستراحة للحوادث لقيت طارق لسة قاعد .... واقف في الكاوتش يكشف على عيان..مشيت عليه طبعا ظاهريا للباقين اني ماشة اسلم عليه..وقفت جنبه وقلت ليه ( ما قلت في اجازة و ما ح تشتغل يا بوص؟..)
اتلفت قال لي بضحكة ( الخلي عادته قلت سعادته...) ضحكت وزحيت من جنبه...ومشيت قعدت ..
طارق بعد خلص جاء على عمار وقال ليه ( العيان خلوه تحت المراقبة ..وصائم و راقبوه لغاية الصباح......بعدين امير ح يجيكم و انا ذاتي احتمال امر عليكم) و هو طالع كدة عاين لي و لما عيوننا اتلاقت انا زي المشت فيني كهرباء ودنقرت...
بالليل جانا مستر امير لكن طارق ما جاء و انا لقيت نفسي الوقت كله اعاين للباب مترقباه و كل ما يجي زول داخل قلبي يفر...لكن لغاية ما مشيت الاستراحة بالليل هو ما جاء...رقدت زي ساعتين كدة ضربوا لي من الحوادث ...في ناس سكرانين جايبنهم في شكلة مجرحين ...جريت الحوادث و قعدنا في ارانيك 8 و النظافة و الخياطة لغاية اذان الصبح...
تاني يوم بعد سلمنا الحوادث و كملت ملفات العيانين تبعي ...مشيت المستشفى الجنوبي..من ما وصلت الممر القدام اوضة خالتو فتحية عيني لطارق و معاه غادة واقفين برة قدام الاوضة و مندمجين يتكلموا مع بعض ...بابتسامة...
انا بس حسيت بطعنة السكين في قلبي...
يتبـــــــــــــــــــــــــــع