بقايا رماد

تقدّمك ٣٠٪

الفصل ٦ من ٢٠

الفصل ٦ من ٢٠٣٠٪

الفصل السادس

كان كل شيء علي مايرام.. حتي اتى ذلك اليوم.. واعاد كل السوء مره اخري .. يوم الحادث ...

– اين هي د/ياسمين.. استدعوها حالآ.. الوضع خطير.. سنفقد المريض ..

– ماذا هناك.. ماذا حدث !!.. ياللهول مجددا

!!

توقف الوقت! ...

كان هو.. لا ادري ما اللعبه التي يلعبها معي القدر الان.. في كل مره يأتي به الي.. يعود كما البدايه.. كأنها المرة الاولى.. وليست الاخيره بالتأكيد ..

– انتي مجددا.. ياللروعه.. اخبري صديقتك ان الرب استجاب لدعائها.. لقد سحقت تحت سياره احد الاشخاص حين عبوري الطريق لمغازله امرأه جميله.. اظن اننا متعادلين الان.. قولي لها ان تكف عن دعائها هذا والا سأموت حقآ ..

– د/جاك.. تولى معالجه هذا الشاب.. وسأتولى امر باقي المرضى ..

– حسنآ ..

– مهلآ.. اااخ.. اللعنه هذا مؤلم.. بربك الا تعلم كيف تطهر جرح صغير ..

– بربك خالد اصمت رجاءآ

– اريدك انتي من يتولى امري.. وليس هذا الرجل انه يؤلمني ..

– لا.. ان لم يعجبك يمكن الذهاب لمشفى اخر ..

– لست انا من اتى بأرادتهياهذة! ..

– فليكن ..

مجرد جروح هنا وهناك.. ملئت جسده القوي.. كنت اعلم ان جاك سيؤلمه.. ليس لديه رحمه.. لهذا جعلته يتولى امر خالد.. انه يستحق اكثر .. رغم تلك الجروح الا ان وضعه الصحي لم يكن كما يجب.. كان هناك احتمال ان لديه نزيف داخلي لذلك ابقيناه للتأكد ..

غارقه انا بحبي العميق.. بوجعي ولعنه العشق القذر غير المنصف ابدآ.. دائما مايوجد في كل علاقه طرف خاسر.. عاشق اكثر.. احمق اكثر واكثر.. كنت انا ..

ذهبت مسرعه لمكتبي.. لأنتحب.. لحظي البائس والموجع.. لهذا الشيء الذي لا استطيع الفرار منه.. ولا الفرار مني.. كنا عالقين.. كالمغنطيس او تفاحه نيوتن.. كلاهما يجذب الاخر.. المغنطيس والحديد.. التفاحه والارض.. انت وانا .. وما اسوء هكذا تجاذب ..

تلقيت اتصال من ادوارد كعادته دوما كل صباح.. ليطمئن علي .. ولكن لم استطع محادثته.. ماذا اقول !! ان لعنتي قد اتت !!.. ذلك الشاب العربي متنكر الهويه !! اتي لأرباكي.. لتحطيمي وسحق كل شيء.. سحق علاقتنا يا حبيبي.. حبنا العظيم.. هااه عفوآ.. حبك العظيم!.. ف انا لم اكن يومآ كفؤا لك.. ولا استحق حبك ابدآ

هاتفتك خوفآ من قلقك.. خوفآ من ان تفعل شيء مجنون.. طمئنتك علي.. ويا الآهي كم كنت عالي الحس.. قلت لي حينها : انتي بخير؟ صوتك مرتجف! .. تنهدت وقلت : لا.. لا شيء.. فقط كان هنالك حادث كبيرجدا اليوم.. استنفرلأجله كل طاقم المشفى ..

– ياللهول.. احزنتني حقآ.. حسنا حبيبتي اردت اخبارك انني اليوم اطلبك للعشاء معي الليله.. بمنزلي.. سأطهو لك بنفسي ما رأيك ؟!

– هااه حقا لابأس عزيزي سأتي بكل تأكيد ..

– احبك ..

– وانا ايضآ ..

انتهي العمل واخيرآ.. اردت الخروج بسرعه قبل ان يستجد شيء اخر.. لكن خاب املي حقا... استجدت الكثير من الاشياء! ..

طرق باب ..

– معذره د/ياسمين لأاسف لاتستطيعين الذهاب اليوم.. هناك شيء طارئ

– جاك !! ماذا حدث!!

– ذلك الفتى العربي... لقد تأكدنا فعلآ انه يعاني من نزيف داخلي ويجب عليك الاشراف على حالته مخافه ان يحدث له شيء ..

– لكن ياجاك اخبر اي شخص اخر لما انا بالذات.. الا استطيع ان امتلك شيئا من الخصوصيهمعكم ام ماذا !!؟؟

– صدقيني المدير هو من امر بذلك لست انا ..

– اسفه لكن لن ابقى.. افعلو مايحلو لكم ...

– ماذا قلتي د/ياسمين ؟؟!! ستبقين هنا كما امرت انا.. لا استطيع الاعتماد على شخص غيرك ..

– لكن يادكتور لا استطيع البقاءحقا.. جدتي بمفردها لا استطيع تركها وحيده ..

– لاتقلقي عليها.. يمكن امضاء الليله هنا وفي صباح الغد اذهبي لمنزلك حسنا ؟؟

– كما تريد ..

– فتاة مطيعه ..

– بل مجبرة ...

– هههههه

– عفوآ

– لا.. لاشي

– ااه واخيرآ خرج.. جاك ايها الابله كدت ان تكشف امري ..

– اسف لم استطع الاضحك ..

– يالك من وغد ..

– ههه قطتي البريه اصمتي والا لن يعجبك ما سأفعله.. تذكري اننا اليوم سنبقي سويا طيله الليل.. لن ادعك تذوقين طعم الهناء اؤكد لك ..

– فلتفعل ماتشاء..

اخبرت ادوارد بعدم مجيئي الليله وكم غضب حينها.. وكم مره لعن فيها مدير المشفى.. حقا كم كان طيب ذلك الفتي ..

افتقده بشده ..

ذهبت مساءا الي غرفه خالد.. كان نائما بأرهاق.. كم كان شكله لطيف ذلك الوقت.. كطفل بريئ ..

اقتربت منه.. جلست بقربه امعن النظر بوجهه.. بعينيه.. بعقده حاجبيه ولحيته .. انفه الصغير فمه المزرق اثر السجائر.. رائحته.. لطالما عشقتها .ادمنتها.. كنت اعلم بحضورة قبل ان اراه.. برائحته المميزه تلك ...

لا اعلم مالذي حل بي.. وجدت نفسي اقترب منه.. اكثر فأكثر المسه بيدي.. وكأني اتحقق من وجوده فعلا بقربي ..

وجدت نفسي اطبع قبلتي الاولي على خده البارد.. لأتقابل بعدها مع قرنيته الزرقاء.. رأني.. لقد استيقظ ...

سرت رعشه في اجزاء جسدي وانتفضت فزعا.. كاد قلبي ان يخرج من مكانه .. ياله من موقف محرج.. ماذا سأفعل الان ..

لا ادري كيف خطرت لي تلك الفكرة الغبيه.. لم تكن جيده مطلقآ.. ياللحماقه .. ركضت الي باب الغرفه.. كدت افتحه مالم يتحدث هو ويوقفني ..

– كنت اعلم انك معجبه بي.. وتحاولين اخفاء الامر.. هههههه ما ادهاك.

– اصمت.. لست معجبه بك ولا بأي احد ثم انني مخ...

وقبل ان اكمل

تذكرت.. ماذا ان قلت له الحقيقه.. سيتأكد اكثر من اعجابي له.. ايعقل ان فتاة مخطوبه تقبل رجل اخر.. ياللعار ..

– انتي ماذا؟؟ لم اسمعك ..

– لا شيء ..

– ماذا تخفين خلف ظهرك؟؟ أهي هديه ام ماذا ؟؟

– في احلامك ..

(ادخلت خاتم خطبتي بجيبي.. وقد رأني مجددا.. لكنه تجاهل الامر)..

– حسنآ.. انظري.. أيمكنك البقاء قليلا معي؟ ف انا اشعر بالوحده ..

– اليسلديكاقارب! او اصدقاء ؟؟

– لقد تخليت عن الجميع ..

– لماذا؟

– الاقتراب الزائد من البشر يسيء لصحتي ياسمين ..

– ماذا اري.. واخيرا قلت إسمي.. ماذا حدث !!

– حسنآ.. يافاتنه.. هل ارتحتي الان؟؟!

– لا فقط قل إسمي ..

– كما تريدين ..

مضت ساعات.. لم يتحدث فيها اي احد منا.. كنا فقط نفكر.. لا ادري بماذا لكن كان هناك شيء يرعبني كلما اقتربت منه.. شيء يمنعني ويشدني اليه بذات الوقت.. كانت معادلة صعبه الحل والفهم ايضآ ..

– قطع صمتنا جاك عند دخوله للغرفه.. كنا نتناوب عليه بالساعات.. وانتهت مناوبتي الاولى.. ولا ادري كيف انقضت ساعتين منذ دخولي غرفته.. الوقت يمضي معه اسرع من اي شيء حقآ ..

لكن كانت المفاجأه عندما قام خالد بمنعي من الخروج وطلب مني ان ابقى معه طيله الليل.. طبعا جاك رحب بالفكرة.. لم يصدق اصلا انه سيرتاح اخيرا من عناء يوم شاق كهذا ..

الفصل السابق الفصل التالي

الإعلانات تدعم مجانية الروايات. الخصوصية