الفصل العشرون
"الخطوط الجويه الكنديه ستقلع الان في الرحله المتوجهه الي الكويت.. رقم الرحله .. 1932 الرجاء من المسافرين التوجهه للبوابه رقم 1..شكرا " .. انها النهايه.. الوداع كندا ..
– يااسمين.. توقفي ..
قد يصبح اسوء الاشخاص بالنسبه لك.. احنهم عليك.. اقربهم لك.. حين يخذلك الجميع! ..
من يحبك.. سيأتيك.. سيتقبلك.. سيحبك.. سيدعمك مهما بلغت من الخطايا .. مهما بلغ منك الاذي.. سيحميك دائما ..
انها قصتي.. مع القدر ..
ماذا ارى !! انها كارلا.. والده ادوارد ..
– مرحبا خالتي.. ماذا هناك ؟!
– ياسمين.. ارجوك لاتذهبي.. ادوارد لا يستطيع العيش بدونك.. انتي لاتعلمين كم يعاني الان.. ارجوك عودي.. ارجوك ..
– خالتي.. حقا لن استطيع.. ادوارد لا يستحقني.. ارجوك تفهمي الامر ..
– حبيبتي لابأس.. كل العشاق ينفصلون ويعودون كسابق عهدهم.. ليست النهايه ياسمين ..
– الامر ليس كما تظنين.. دعيني اذهب ستقلع الطائره الان ..
– ياسمين ارجوك ..
– اسفه.. حقا اعتذر ..
– المعذره.. اين يمكن ان اجد بيوتا للايجار هنا ؟؟
– سأخذك لأقرب مكان.. تفضلي انستي ..
الكويت.. ما اغربها من حياة.. غادرتك صغيره منكسره دون اب وام.. وعدت اليك منكسره ايضا.. لا اعلم ان كنت ذات حظ اسود او انها الكويت من تفعل .. لايهم.. سأحمل خيباتي وكل ما في قلبي وسأبدأ من جديد.. كبقايا رماد ..
هاقد مر شهر ..
استقريت بمنزل جميل.. وعمل جديد.. لست بأفضل حالاتي لكني مازلت اتنفس .. مازلت ابكي كل ليله.. يتخشب قلبي كل ليله اثر ما احس به.. وما كنت السبب في حدوثه.. انا استحق.. اعلم ..
لكن الي متي.. متي ستنصفني الحياة !!؟؟
"في مونتريال " ..
– هييي انت الي اين تذهب.. توقف يارجل ..
– اين ذلك الحقير اخبرني ؟!
– اهدأ يارجل.. بالداخل تفضل ..
لكمه بكل قوة.. جعل يلكمه.. ليس حقدا او بدون سبب.. فقط لانه اذاني.. لانه كان يوما ما سببافي كسر قلب حبيبته التي كسرت قلبه اصلا.. أسبق ان رأيتم احدا يحزن لكسر قلب احد سبق و كسر قلبه؟
انه ادوارد! ..
– توقف ايها الحقير.. ابتعد عني ماذا تفعل؟ من سمح لك بالدخول ؟؟
– لماذا اذيتها؟ لماذا.. لقد حطمت كل شيء ..
– يا الآهي لا اصدق ما اري.. اتحاسبني لكسر قلبها ؟؟ الم تكسر هي قلبك؟ اتحبها لهذه الدرجه؟
– هذا شيء لن يفهمه شخص مثلك ..
– اخرج من مكتبي.. يكفي مافعلت ..
– ان اقتربت مرة اخري منها سأقتلك.. اقسم سأقتلك ..
"انها مجرد فترة قصيره، قصيرة جدا، وستمر بسرعة، ولن تصدقي انها انتهت، بعدها سيغدو كل شيء كما اريد، سيكون كل شيء سلسا.. الصبر.. فقط الصبر " ..
كنت اخبر نفسي كل يوم.. بأن كل شيء علي مايرام.. ليست النهايه.. لابأس .. يبدو حقا انني سأبقي وحيدة طيلة حياتي.. ولا بأس بهذا.. لكني لم اكن اعلم بمفاجأة القدر لي.. ك كل مره ..
ك كل يوم.. اخرج عند الشروق كل صباح.. ارتاد المقهى المعتاد.. ارتشف قهوتي "الساده" كحياتي.. اكتب قصتي الحزينه.. قصتي مع الحياة.. عن وحدتي ووجعي.. عن هذا الانطواء المقرف.. عن اشياء حقا تمنيت عدم حدوثها، ، واذهب للمشفى استعدادا لاحياء اشخاص جدد.. لأحييهم وانا ميته! .. قبل ذهابي ذلك اليوم.. وقبل انهاء فصلي الاخير بالقصه.. بالنهايه المعروفه .. كتبت" واصبحت انا.. وحدي.. للابد " ..
تفاجئت بأحد من خلفي امسك بالقلم وليغير كلماتي البائسه لشيء كان اجمل حقا من كل خيال ..
"اصبحت انا وهو معآ للابد " ..
كان هو ..
ادوارد ..
ورغم كل شيء.. بدأنا من جديد.. بعيدا عن كل الاخطاء.. عن كل جرح والم قد اذانا يوما.. تعلمنا كيف نحب من اعطانا له القدر ..
بالنهايه.. ليس كل من نقع بحبه بالشخص الصحيح.. انما القدر هو من يحدد ذلك ..
دعو الامور للقدر ..
دمتم بحب ..
النهايه ..
الكاتبة
لينا عوض