الفصل الخامس عشر
بالصباح استيقظت متأخرة.. لم اذهب لتوديع ادوارد.. اكره لحظات الوداع.. لا انكر اني افتقده الان.. حتي وان لم اعشقه.. لكنه شيء جميل في حياتي .. نظرت جانبي واذا بي اري رساله مع ورده حمراء ..
"الاصدقاء الحقيقيون لايتركون اصدقائهم وقت حوجتهم.. اظن اني لم اعد صديقك.. لكن لدي اسبابي.. انزلي لتعرفي "..
شهقت من صدمتي.. احسست بوجوده قربي.. يا للهول متي حدث كل هذا .. متي دخل الي منزلي.. وكيف !!
ركضت كالمسعوره للاسفل.. لم اكمل نزول الدرج من هول الصدمه.. صدمه ما رأيت ..
الكثير من الورود على طول الدرج.. يطفو عليها اللون الاسود.. يا الآهي كم كان ذوقك غريب.. تختلف عن كل من حولك بأي شيء.. اي فتاة تحب اللون الاسود في الورود ياحبيبي ؟؟ اي منطق تمتلك انت !!..
ذهبت اليك وانا خاليه الملامح.. او كما اردت ان ابدو.. لكن بداخلي بركان من الفرح والنشوة يسيطران علي ..
قلت لك : ورود سوداء ؟؟
– جميله اليس كذلك !؟
– بل بشعه.. من نصحك بهذا اللون ..
– الاسود ملك الالوان ..
– وهذا لا يعطيه الحق ان يصبح اجملها.. لاتأتي بها مره اخرى.. ثم اخبرني كيف دخلت الي هنا؟؟ هل كنت لصا من قبل ؟؟
– كيف علمتي ؟؟ اووه انكشف سري يا الآهي.. ارجوك لاتخبري الشرطه ارجووك ..
– يكفي مزاحا.. ماذا تريد.؟؟!
نظرت الي بعينيك الزرقاوتين.. ارتخى كل جسدي من تلك النظره.. اقترب مني واخذ يستنشق رائحه شعري.. لطالما احببتها.. كنت تقول لي دوما انها كرائحة الفانيليا واحيانا الكاكاو.. كم كنت بارع بأحاديث الحب ياحبيبي .. ضممتني اليك دون ان تنطق بكلمه.. ولا انا ايضا.. تعلم انت انني اتخدر في وجودك.. لا اقوى على فعل اي شيء ..
ابتعدت مني قليلا ونظرت في عيناي مجددا وقلت:
انا اسف ياسمين.. حقا لم اكن اعلم بموت جدتك.. اعتذر ..
– كفاك كذبا خالد.. انت لست سوي مجرد خيال.. لا وجود لك في عالمي.. لم تكن معي بأي شيء يخصني.. اين انت هااه اخبرني.. منذ ذلك اليوم ولم تكلف نفسك عناء معرفه اخباري.. انت لا تهتم.. لاتهتم لصداقتنا التي بائت بالفشل قبل ان تبدأ اصلا.. انت لن تتغير.. ستظل غامض وحقير كالسابق.. كما كنت معها.. مع فلك ..
– ياسمين لحظه لاتحكميعلي دون ان تعرفي اسبابي ..
– اي اسباب تلك هااه ؟! انت شخص عديم الفائدة.. لاتصلح لشيء.. حمقاء انا.. حمقاء لانني علقت قلبي بك.. رغم انك لاتستحق شيء.. لاتستحق اي شيء.. انت حثاله.. حقيير.. اكرهك جددا.. تبا لك.. تبااااالك بكيت.. اطلقت العنان لجروحي.. لا شيء سيوقفني الان.. سأبكي الى ان ارتاح او اموت ..
جلست بقربي تنظر الي.. بين شهقاتي وشتائمي.. خرجت منك كلمه صغيره .. جعلتني اصمت دون حراك ..
– انا احبك ..
توقف كل شيء.. لا استطيع سماع انفاسي.. هل اختنقت ام ماذا !!.. يا الآهي ماذا قال للتو؟؟
– ماذا تقول ؟!
– احبك.. كما سمعتي.. اعلم انني لست بالرجل الصالح.. وصدقيني لم يكن الامر الا رغما عني.. لم استطع منع نفسي.. كنتي مختلفه.. مختلفه عن كل ماعرفت.. انتي قويه وايضا ضعيفه.. تعلمين جيدا متي تظهرين انواع شخصيتك الفريده.. انا فقط اخبرتك بما احس.. كصديقه لي.. لكن الامر بيننا لم يكن يوما كالامر بين الاصدقاء.. تعلمين واعلم انا اننا لسنا ولن نكون اصدقاء.. غموضي وقوتك هما ماجعلانا نقع في حب بعضنا.. دون اراده منا.. ها انتي الان مع شخص اخر وانا اجول النساء بحثا عمن ينسيني اياك.. وفي الحقيقه بائت جميع المحاولات بالفشل.. لكن انظري ياسمين.. يمكننا البدأ مجددا.. انا وانتي بعيدا عن الانظار.. عن كل شيء.. هل توافقين ؟؟
– ماذا تقصد ؟!
– مافهمتيه.. دعينا نترك كل شيء خلفنا ونهرب انا وانتي لعالمنا الخاص ..
– وادوارد؟ ماذا اقول له.. لا استطيع كسر قلبه ..
– ان تفعلي هذا الان خيرا من ان تفعليه لاحقا.. اخبريني اولاهل تحبينني ؟!
– اكثر من اي شيء ..
– اقتربي قليلا.. اود ضمك الي صدري.. كعاشق لك ..
ضحكت.. وكانت الاولي منذ زمن بعيد ..
غريب ان يتحكم شخص واحد بحزنك وفرحك.. يمكنه ان يغير حالتك بدقيقه .. غريب هو الحب ..
لكني لم اكن اعلم ان من يبني سعادته على تعاسه غيره.. لن يدوم الامر معه طويلا ..
وهذا مافعلته مع آدي المسكين.. اذيته كثيرا لكن مازال يحبني ويريدني رغم كل شيء.. هل سيغفر لي تركي له ؟!
هل سينسى ؟!.. اتمنى هذا ..