بقايا رماد

تقدّمك ٥٥٪

الفصل ١١ من ٢٠

الفصل ١١ من ٢٠٥٥٪

الفصل الحادي عشر

وصلنا وجلسنا بأحدي الطاولات البعيده جدا.. لا اعلم لما اختار ادوارد تلك الطاوله تحديدا.. يتصرف بغرابه حقا ..

لم يمر القليل من الوقت حتي دخل خالد من باب المطعم.. شهقت دون وعي.. ارتبكت.. لاحظ ادوارد توتري ونظر لخالد.. رأه ينظر الي.. ويبتسم .. وبفعل الغيره قام بإحاطت جسدي بيديه.. كأنه يقول "انها ملكي.. لاتقترب " تبا.. حقا لا اعلم ماذا يريد ادوارد من كل هذه الدراما.. كم هو عاشق بتملك! .. ما ان رأى خالد هذا المنظر حتي ضحك ملىء فاهه وجلس مقابل لنا.. لم يصافح ايا منا.. ظل يبتسم لعشرون ثانيه.. ولم ينطق خلالها اي احد منا او منه .. بدأت انا بالحديث ..

– ادوارد.. هذا خالد.. خالد هذا ادوارد

قال ادوارد بعد ان رفع يدينا ليبرز خاتما الخطوبه : مخطوبان.. ونحب بعضنا كثيرا.. ونثق ببعضنا حد الجنون.. كان يقول هذا وهو يقبل وعنقي بغرابه.. يمسك شعري ويقبله ايضا.. اظنه قد تعاطي شيئا ما ..

تضايقت كثيرا من هذا التصرف.. ابتعدت عنه قليلاواستأذنتهما ان اذهب لدورة المياة ..

ما ان خرجت حتي وجدت ادوارد بأنتظاري.. قال لي : لما ذهبتي بهذه الطريقه؟ هل تضايقتي مني؟ ام انك لم تريدي ان يرى صديقك تقبيلي لك؟ ماذا يحدث ياسمين هااه؟؟

حينها انفجرت : ماذا يحدث معك انت.. لما تتصرف بهذه الغرابه.. ادوارد ارجوك كفاك حماقه! ..

– حماقه اذن.. اممم انا احمق.. حسنا يا انسه.. وذهب علي الفور .. ذهب بكل غباء لخالد وقال : هل تعلم اني احمق؟؟ خطيبتي تقول انني احمق.. هل حقا انا كذلك؟؟

ضحك خالد وقال : يبدو انك اغضبتها لتنزل عليك بالشتائم..

– اري انك قد حفظت كل تفاصيلها ..

قلت انا : عن ايتفاصيل تتحدث.. ادوارد ارجوك.. كفي ..

قاطعني وقال : حماقهاليس كذلك ؟؟

وضعت يدي علي رأسي احس بصداع غريب.. وتنهدت بضيق.. واكتفيت بالصمت ردا عليه ..

قال خالد : انت تزعجها يا هذا ..

لم يحتمل ادوارد وقع الكلام عليه.. او انه اراد سببا حتي يبدأ بضرب خالد.. وهذا ماحصل ..

لم يكن لندائي اي تأثير علي الطرفين.. انغمسو بضرب بعضهم كالمشردين .. اكتفيت بمشاهدتهم فقط.. حتي انتهت ثورة غضب ادوارد.. ودفاع خالد .. قلت انا : اشكركم لهذا الذوق.. حقا كم ارى فيكم رجال ذو عقل.. فقط عققل! .. ذهبت.. دون ان التفت لندائهم.. صعدت اول تاكسي امامي وعدت الي المنزل .. لا اجيب على اتصال ايا منهما ..

لم ابكي ليلتها.. لم افعل اي شيء.. ظللت احدق بالسقف مطولا.. الي ان رأيته امامي يلهث من التعب ..

كان ادوارد ..

دهشت حين رأيته.. تبا انها جدتي من ادخلته.. رغم انني حذرتها من هذا.. حسنا سأحاسبها لاحقآ ..

– لماذا اتيت ؟؟

– لا استطيع ان انام وانتي غير راضيه علي.. اموت من الالم.. سامحيني ..

– لماذا اذن تصرفت بهذا السوء !! ادوارد يجب ان تتحكم في انفعالاتك اكثر ..

– لا استطيع.. تعلمين اني اغار عليك من كل شيء ..

– لما اذن جعلتني ارتدي ذلك الثوب الكاشف هااه؟؟ لتتباهى بي؟؟

– لا لا اقسم لك لم تكن تلك نيتي.. اردت ان اراه عليك فقط.. احبه عليك ..

– وتقبيلك لي امام خالد؟؟ ماذا كان؟؟

– فقط كنت اريد تقبيلك ولم استطع منع نفسي.. انظري ياسمين.. في الحقيقه انا اريد ان نتزوج بسرعه.. لا اطيق البعد عنك.. هل تفهمينني !!

– ادوارد.. يمكننا التحدث غدا.. ارجوك اذهب الان ..

– ياسمين انا لن اذهب.. يجب ان تستمعي الي ..

– قلت اذهب ادوارد انا لا اريد الحديث ..

قلت ماقلت ولم انتظر اجابه.. استلقيت على سريري واغمضت عيناي معطيه له ظهري.. وكانت المفاجأه ان ادوارد استلقى بجانبي حاضنا لي بكل مايملك من عطف ..

لم اتحدث.. ولم يتحدث.. بعد برهه من الزمن قال لي : كم اتمني لو نتزوج قريبآ.. لو تصبحين ملكي.. اقسم اني لن اضيع يوم لا انام وانتي بحضني هكذا.. احبك جاسمن.. اعشقك.. اتنفسك.. انتي ملاذي ووطني.. انتي كل شيء لي.. لاتتركيني فلا حياة لي دونك ..

قلت : ادوارد.. اذهب الان.. لايمكن ان تقضي الليله معي.. هيا اخرج ..

– لا استطيع تركك.. لا استطيع الابتعاد ..

– يجب ان تبتعد.. هيا ارجوك ..

شد من احتضاني وقال : لن استطيع.. اقسم لك لا استطيع الذهاب .. نظرت اليه وانا لا اعلم ما اقول.. قال لي : دعيني انام معك هنا ارجوك.. اقسم لن افعل شيء.. فقط دعيني هكذا.. ارجوك ..

اردت الكلام لكن اسكتني بقبله.. فالتزمت الصمت ..

الفصل السابق الفصل التالي

الإعلانات تدعم مجانية الروايات. الخصوصية