الفصل الرابع عشر
حملني ادوارد ونزل بي للخارج.. يود ان نذهب للمشفى.. كما توقعت.. يظن ان بي شيء.. ولا يعلم ان كل مايراه هو فقط غضب فتاة عاشقه ومشتاقة لرؤيه جلادها المغرور.. غريب الاطوار! ..
– ادوار انزلني الان هيا ..
– حسنا فقط توقفي عن الحركه قليلا...
– من تظن نفسك هااه؟؟ انا بخير لا اود الذهاب لأي مكان أتفهم ؟؟!!
– لا ياسمين.. لا افهم.. انظري لحالك يافتاة.. لقد تغيرتي كثيرا منذ ذلك اليوم .. انا اعلم انك حزينه.. لكن انا هنا ولن اتركك ارجوك صدقيني ..
– اتريد ان تراني بخير حقا !!
– بالطبع.
– اذن اتركني.. وعد لعملك.. انا بخير لا احتاج شفقه من احد.. حسنا !!؟؟
– ياسمين !! ماذا تعني بإتركني !! اخبريني بسرعه ؟؟!!
– فقط لاداعي لوجودك بمنزلي.. انا بخير لا احتاج لأحد ارجوك دعني وحدي ..
– لن اتركك.. وان اردتي لن انفذ طلبك مستحيل!.. كانت وصية الجدة ان اهتم بك.. ولن اتقاعس عن اداء وعدي.. ولن انكث به شئتي ام ابيتي ..
– بحق السماء ادوارد ارجوك اتركني قليلا يارجل انا لست طفله.. استطيع الاعتماد علي نفسي.. ثم ان منزلك بقربي.. فلا داعي للقلق.. انا حقا احتاج البقاء وحدي .. ولا تخف.. لن اؤذي نفسي.. حسنا.. هل ارتحت الان !!
ما ان سمع ادوارد هذا الكلام اصبح يجهش بالبكاء دون سبب.. لا اعلم ماذا حل به.. لم يستطع اخفاء ضعفه وقلة حيلته.. انا اقتله كل يوم.. وهو يدري بأني سمه ومازال يتذوق! ..
ذهب بعيدا يجفف مابقي من دموع.. يقولون دائما لايبكي الرجال الا صادقين.. انا اعلم انك صادق ادوارد.. لكني لست مثلك.. بهذه الشفافيه المفرطه.. بل ارتدي الكثير من الاقنعه.. لاتري منها الا الاسوء ومازلت تحبني .. قد نلتقي في حياة اخري ادوارد.. ربما نلتقي! ..
سفرك المفاجيء كان سببا بقتل روحي آدي.. ابتعدت انت.. واقترب هو .. وتلاشيت انا! ..
– ادوارد.. اهدأ.. انا بخير اقسم ..
قاطعني بعناق دافىء.. كأنه يطمئن لوجودي قربه.. او انني مازلت حيه بقربه لوقت قليل ..
– كما تريدين.. سأدعك بمفردك.. وسأعود للعمل ايضا..
– شكرا ادوارد.. اشكرك لتفهمك ..
– الي اللقاء ..
ذهب دون الالتفات.. اعلم كم هو تعب من علاقتنا ومن اصراري على ق ارراتي.. من ابتعادي عنه.. من كل شيء يخصني.. لكنه عاشق.. والعشاق حمقى ..
عدت انا للمنزل.. استلقي بفراشي انظر الي الفراغ.. افكر بأشياء لا افهم معناها.. بجدتي.. افكر بها كثيرا.. لا استطيع تصديق انها لم تعد حيه بعد الان.. ما اسوء الحياة دونها ..
بعد عدة ساعات اتت والده ادوارد كعادتها كل يوم.. تجلب معها الطعام.. تحاول وتحاول دون جدوى.. بأصرار من ادوارد اتذوق القليل من الطعام يكفيني لأعيش كالميته ..
في المساء عاد ادوارد ..
هاهو يصعد الدرج لغرفتي.. كم هو عنيد.. يصر علي بقاءة معي حقا لا اعلم ماذا افعل لأبعاده عني.. لا اعلم ..
– ياسمين.. اشتقت اليك كثيرآ حبيبتي.. كيف حالك !!؟؟
– بخير ..
– هل يمكننا ان نتحدث قليلآ ؟!
– انا لن اعود للعمل، ولا اريد بقائك معي هنا.. دعنا نختصر الحديث ..
– ليس هذا ما اردت الحديث فيه ..
– اذن ماذا ؟!
– لقد فكرت كثيرا بكل شيء.. بعلاقتنا وكل شيء.. فكرت ان ابتعادي عنك سيساعدك لتستعيدي نفسك بأقرب وقت.. رغم اني لا اريد تركك لكن ان كان هذا ماتريدينه انتي.. سأفعله بلا شك ..
ولهذا قبلت بعرض العمل ب لندن.. انه مشروع جديد تابع لشركتنا.. نريد بناء .. قاطعته وقلت : لا اريد ان اعلم.. يمكنك الذهاب ان اردت ".. لم انتظر ردا منه خرجت من الغرفه مسرعه للخارج " ..
كالعادة.. اتى الي.. تحت شجره حديقتنا المشتركه.. جلس بجانبي علي الارض.. جعل ينظر الي.. وانا ابكي.. لم اكن ابكي لسفره.. لا اعلم لما ابكي.. هل سأشتاق له !؟.. لا استطيع البقاء بدونه رغم كل شيء.. هو من تبقي لي !..
ايضا لم استطع ان اقول له لاتذهب.. كرامتي وكبريائي لم يسمحالي بذلك.. امام ادوارد فقط.. لكن معك انت ايها الجلاد.. تحطمو الي اشلاء صغيره.. برغبتهم الكامله! ..
اكمل ادوارد باقي الحديث وقال:
كما اخبرتك ياسمين.. ان ابتعد الان خيرا لكلانا.. وان اردتي الا اذهب فقط قولي.. واقسم اني لن اذهب.. اقسم لك! ..
– لا.. اذهب.. كما قلت هذا جيد لكلانا ..
– متأكدة ؟!
– اجل ..
– اذن انظري لي قليلا.. ارفعي رأسك جاسمن ...
– ماذا ؟!
– سأشتاق لك ..
– حسنآ ..
– الن تشتاقي الي ؟!
– لا ..
– هههههههه حبيبتي العنيده.. انظري لي يافتاه .. I love you ..
– ! I Hate you
– يا الآهي حقا !! ماذا سنفعل اذن! يجب ان نجد الحل بسرعه ...
– لايوجد حل.. فقط اخبرني متي ستعود؟؟
– لا اعلم.. بمجرد انتهاء المشروع سأعود
– جيد.. رافقتك السلامه اذن ..
– سأذهب في الغد ..
– لا يهم.. اذهب فقط ..
– ابتسمي قليلا يافتاة.. لا اريد تذكزك بهذا الوجهه العبوس.. اجل اجل هكذا.. ما اجمل هذه الابتسامه ..
– وداعآ آدي ..
– هكذا فقط !! مصافحه؟ لا.. اريد المزيد.. للايام المقبله .. اقترب مني وضمني اليه.. لوقت طويل.. لم ينفك يتحدث بكل شيء جميل .. طمئنني كثيرا واعطاني امل في الغد ..