بقايا رماد

تقدّمك ٥٪

الفصل ١ من ٢٠

الفصل ١ من ٢٠٥٪

الفصل الأول

إهداء:

لنفسي الحمقاء التي تعجز عن فهم الكثير من الاشياء، لقلبي المحطم والخاوي من الحب، لبقايا رماد، أهديها ما كتبت.

في الثالث والعشرين من شهر يناير بدأ كل شي، نضجي وحبي وانكساري لذات الشخص، ذلك الشخص الذي بت أكره كل شي بسببه لقد حطمني ولم يترك لي اي شي.. حطمني دون جهد و دون أدني تعب.

كنت كعادتي كل صباح أتفقد مرضاي وكان في ذلك اليوم فرداً منهم ..

ياسمين.. ياااسمين ..

– أجل ماذا هناك؟

– ذلك المريض يريدك أن تأتي اليه الآن ..

– من يكون !!

– لا أدري.

– حسنا دعينا نرى ماذا يريد ..

(انا واليزا الممرضه)

ذهبت اليه وياليتني لم أذهب.

– يدعي خالد في التاسع والعشرين من العمر يعاني من ضيق في الصدر والسبب جرعه دخان زائده.

– حسنآ فهمت.. بإمكانك الذهاب الآن.

– حسنآ د .ياسمين ..

– إذا.. ما لسبب الذي يجعلك تهلك نفسك بتلك الطريقه المره.. أمجنون أنت؟؟

– بل عاشق ..

– ياللروعه وهل يفعل العشق شيئا كالذي اراه الان ؟؟

– بل اكثر ..

– يالها من معادله غبيه.. هه

– اري انك لم تصدقيني ..

– بل لا أهتم.. قل لي شيئاً بربك هل يستحق الأمر كل هذا العناء! ألم تفكر في والديك !!

– لقد توفيا منذ زمن بعيد ..

– وتريد ان تلحق بهما؟

– إن استطعت ما المانع !!

– رجل معتوه

– فاتنه ومثيره

– المعذره!

– بربك.. أنا متعب جداً أعطني أي شي كي أستطيع النوم ..

– انتظر قليلاً.. سأعطيك السيرم الآن صحتك ليست جيده مطلقاً، ما بالك يا رجل أتريد الموت أم ماذا؟

– أعتقد أنني أخبرتك من قبل ..

– ياا جيل هذا اليوم ماذا أصابكم بحق السماء ..

– لعنه الحب ...

– ههههههه حقا كم هي مسكينه تلك التي تحبك ..

– ولما ؟؟!

– لا بد وانك تتعبها كثيرا ..

– ولكنها تريد هذا التعب

– اااه حقاا !!!

– بالتأكيد.. انا لا اقاوم ...

– هه.. انتهيت الان.. يمكن ان تخرج من المشفي اليوم ان اردت لست بحاجه للبقاء بعد الان.. سأكتب لك بعض الادويه ستشفي قريبا ..

– حسنآ ..

بعد ساعات في مكتبي.. طرق الباب ..

– يامثيره ..

– انت ؟؟

– اجل لقد اتيت لأودعك.. ولأخبرك انك لاتعلمين شيئا عن الحب تحتاجين للكثير من الدروس ..

– يا للعجب.. وهل ستعطيني اياها انت ام ماذا ؟؟

– لا امانع ..

– لا اريد.. شكرا للطفك ..

– كما تريدين.. اذن حان وقت الذهاب. .الي اللقاء يا جميله ..

– الي اللقاء ..

يومها لم أعر الأمر إهتماماً.. ظننته مجنون كالكثير من المرضي .. عدت بعدها الي منزلي حيث اسكن مع جدتي ..

أجل ف أنا ايضا توفى والداي.. لم ارهما في حياتي ابداً.. حكت لي جدتي عن

موتهما الذي فاجئ الجميع ..

حقا لا اريد تذكر تلك القصه المؤلمه.. انها تتعبني كثيراا .. جدتي ذات التسع وسبعون عاما.. كم احبها.. فهي كل ما املك في الحياه.. لا اعرف شخصا سواها ..

قالت لي جدتي اننا هنا في مونتريال بعد مضي عاميين علي وفاة والدي.. لم تستطع جدتي المكوث في الكويت بعد تلك الحادثه.. كانت لديها ابنتها الاخرى تقطن هنا في مونتريال بكندا.. فكرت ان تأتي بي الي هناك ولنكمل مابقى من حياة.. لكن خالتي.. مروه.. لم تكن تحبذ مجيئنا اليها.. لكنها ايضا لم تستطع منع جدتي من القدوم ..

وهذا ماحدث.. كنت انا وقتها في الخامسة من العمر.. بعد فتره تركت جدتي منزل خالتي مروه واستأجرت منزلآ اخر.. منزلنا الحالي .. لم تخبرني جدتي عن سبب تركها لمنزل خالتي.. لكني اظن ان لذلك الانجليزي زوجها يد فيهذا الامر.. فهو لم يكن يحب العرب مطلقا.. لا ادري اذن كيف تزوج من مروه لكن هذا لايهم ..

ومنذ ذلك الوقت.. لم اعلم شيئا عن خالتي ايضاا ...

عشرون عاما علي مجيئنا هنا.. هذا البلد الاجنبي.. تكفلت جدتي برعايتي وحدها دون مساعدة من احد.. لا اذكر اصلا ان لدي اقارب من الجهتين.. ولا اهتم.

– مرحبااا.. جدتي.. هل ما زلتي مستيقظه!!

– لم استطع النوم.. كنت بنتظارك ..

– اااه يا حلوتي انتي.. تعلمين انني اتأخر كثيرا لما لم تنامي ياعزيزتي ..

– تعلمين اني لا استطيع النوم ان لم تكوني في المنزل ..

– بربك جدتي.. انا طبيبه وتعلمين انتي كم هو شاق هذا العمل.. ليس لدي وقت لنفسي حتي ..

– لا بأس يا صغيرتي.. هيا لنأكل الان ..

– لست جائعه

– اذن اذهبي وخذي قسطا من الراحه الان ..

– حسنآ وانتي ايضا ..

– حسنا يا صغيرتي، ، هاا قبل ان انسي.. اتصلت اليوم صديقتك تلك الاجنبيه .. ماذا تدعى !!

– فلك؟؟!

– اجل اجل.. قالت انها اتصلت بك كثيراا لكن لم تجيبي علي الهاتف.. اخبرتني انها تريدك بشئ مهم ...

– يا الهي حقا لم اري هاتفي اليوم ابدا.. حسنا جدتي سأتحدث معها الان.. احلام سعيده ..

– ولك ايضا ..

– ايتها الطبيبه الفاتنه.. بربك لما لاتجيبين على الهاتف هااه؟؟

– اخفضي صوتك قليلا ياحمقاء.. تعلمين اني في العمل ماذا افعل ؟؟!!

– تبا لعملك هذا ..

– تبا لك انتي ..

– حسنآ.. حسنآ.. لن تصدقي ماحدث ..

– ماذا ؟؟

– انا وخالد عدنا لبعضنا ..

"كم كنت اتمني لو ان الايام تطول اكثر فأكثر وتحول دون لقائي بك.. لكن ماعاد الاوان سانح لي بفرصة ذهبيه كهذه.. وحدث ماحدث " ..

– ماذا؟؟ احقاا ؟؟ يا الآهي واخيراا ..

– ههههه كفى يافتاة انتي تخجلينني كثيرا ..

– هااا حقآ.. لم اكن اعلم هذا ..

– تبآ كم انتي وقحه.. سأخبر خالد كم تتمادين معي وسترين ماذا سيفعل بك ..

– اخرسي ايتها الدب.. ارني ماذا ستفعلين.. ولنلتقي بخالدك هذا ..

– سأرتب موعدآ لنا الثلاثه.. لكن كوني لبقه التصرف ..

– حسنآ.. حسنآ

– اذن اخبريني متي احدد الموعد؟؟

– هممم للامانه ياصديقتي انني لست بذلك الفراغ الذي يجعلني اذهب واقابل شخصا ما.. لدي العديد من العمليات غداا.. وبعد غد و ..

– بلاهي عليك يافتاة الرحمه.. الا يوجد طبيب غيرك بالمشفي ام ماذا؟؟ ..

– بلا يوجد ولكن انا المشرفه على هؤلاء اتفهمين ..

– لايهمني.. غدا عند الساعه 10 مساء سنلتقي بمطعمنا المعتاد.. الي اللقاء

– اا.. حمقاء !! ..

الفصل التالي

الإعلانات تدعم مجانية الروايات. الخصوصية