بقايا رماد

تقدّمك ٦٠٪

الفصل ١٢ من ٢٠

الفصل ١٢ من ٢٠٦٠٪

الفصل الثاني عشر

لا انكر ان تلك الليله حقا كانت مميزه.. بقربه مني.. ماذا قلتم "لديها انفصام؟" ربما !!

لاتوجد امرأه علي وجهه الكون لاتتعاطف مع رجل يحبها وان كانت لاتحبه .. الاهتمام يولد الحب.. بالنهايه هذا الاهتمام احيانا يكفينا تماما.. يكفينا ايضا من الحب ..

ياالآهي كم هو بريئ.. مثل الاطفال.. لقد نام بسرعه بعد ان قبلني وزاد من احتضاني اليه.. ليشعر بالدفء او الحنان لا اعلم.. لكن انا لم اذق طعم النوم .. ظللت افكر.. به.. بي.. بخالد.. بجدتي.. حتي اني فكرت في ليزا.. لا ادري لكن عقلي لم يتوقف لحظه من التفكير ..

خفت كثيرا من افكاري.. انها تهاجمني بطريقه مرعبه.. لا استطيع الاحتمال .. اريد لعقلي ان يتوقف.. فقط لبضع ثوان.. ولم اجد طريقه مثلى الا ادوارد .. لم استطع الالتفات له.. فقد كان يحكم قبضته علي جدا.. همست : آدي !! حبيبي !!

– ممممم

– استيقظ ..

– امي ماذا !!

– هه احمق يظنني امه.. ادوارد استيقظ انا ياسمين.

نهض علي الفور كمن سمع خبر وفاة.. وسقط علي الارض من الفزع.. اظنه قد نسى انه في منزلي! ..

– تبآ.. اخخ رأسي.. ياسمين مالذي اتي بك هنا ؟؟

كنت اضحك بجنون.. لم استطع الرد عليه.. كان حقا كالاطفال بهذا الشعر الاشعث.. لكنه جميل ايضا ..

نهض ادوارد من على الارض يتلفت حوله بفزع.. كمن كان في حلم وعاد الي الواقع.. نظر الي.. مازلت اضحك.. اقترب مني وجلس مقابلا لي.. اخذ يحدق بي مطولا.. يحدق بكل تفاصيلي.. وضع يده اليمني علي عنقي يتحسس قلادتي كالعاده.. هو من اعطاني اياها.. وكم يحب ان يراها في عنقي دوما.. وها انا انفذ طلبه ..

كانت بشكل الي مالانهايه.. كم احبها تلك الليله.. كنا نتسوق من احدي المتاجر بالبلده.. كنت انا في غرفه تبديل الملابس.. قد استغل فرصة غيابي ليذهب ويشتري لي هديه ..

وعندما خرجت وجدته يحمل صندوق احمر صغير قد اخفاه وراء ظهره.. اقتربت منه ونظري يرتكز علي يديه.. ابتسم وقال : لقد كشف امري ..

– اجل.. اخبرني ماذا يوجد خلفك ؟؟

اخرج تلك العلبه امامي وذهب بي الي المرآه.. وضعه علي عنقي علي مرمى من الجميع.. همس لي ببعض كلمات العشق مما جعل الناس يهتفون لنا.. ضحك كثيرا وقد احمرت وجنتاه من الخجل.. وقال للجميع : انها حبيبتي.. وسنتزوج قريبا ..

صاح الجميع واخذو ينهالون بالتبريكات والتصفيق الحار .. "من اي فيلم اقتبس ادوارد هذا المشهد !"

قال لي : تبدين جميله جدا ..

– هذا لطف منك ..

– اذن اخبريني ماذا حدث !!

– لاشي فقط اريد ان اذهب الي الحمام.. ولم استطع ..

– اا..اسف ..

– لابأس عزيزي ..

اجل تراجعت.. لم استطع اخباره اي شي.. لا استطيع جرحه ولا استطيع حتي ان احبه كما يفعل هو ..

خرجت ولم اجده في الغرفه.. ترك لي رساله.. لنري ماذا كتب .. " جاسمن.. اظنك تعلمين جيدا انني لم ارد فعل مافعلت.. لكن اقسم ان غيرتي اعمتني عن الرؤيه الصحيحه.. تبا تعلمين كم انتي جميله اليس كذلك !!.. لهذا لم استطع ان اصمت لما رأيت.. ارجوك تفهمي موقفي ..

لم استطع البقاء هنا اكثر.. اخاف عليكي مني.. سأحدثك لاحقا .. احبك.. واعتذر "..

ادوارد ..

نظرت من النافذه ورأيته ينظر لي.. ابتسمت له.. وابتسم لي.. ارسلت له قبله في الهواء.. التقطها بقوه وضحك بفرح.. كانت تلك اشارتي.. اني عفوت وغفرت له .. فهل تغفر لي انت !!

بالصباح اتتني رساله من ادوارد.. قرأتها علي عجل ولم ارد.. كنت ابحث عن رسالة اخري.. شخص اخر لكني لم اجد اي شيء ..

كنت اتناول طعام الافطار مع جدتي.. ولم تنفك تسأل عن علاقتي بأدوارد وماذا حدث بالامس.. ومتي خرج ..

كنت اجيبها وانا انظر لهاتفي بأنتظار صديقي او حبي الطرفي.. ان يعتذر.. ان يقول اي شيء ..

لاحظت جدتي انشغالي بهاتفي لكن لم تقل شيء.. اكتفت بالصمت.. وكان اخر صمت ..

خرجت من المنزل مسرعه.. كان ادوارد يقف امام منزله يودع امه.. اسرعت في خطواتي كي لا يراني.. حتي اني لم اذهب بسيارتي فقط كي لايراني.. لا اريد مناقشته بشيء الان.. ذلك التملق والعطف الزائد يقرفني.. اجل اعلم انني "مريضه".. لكني فقط عاشقه للغموض.. للقوة.. فقط ليس الا .. وفي اول تاكسي ركبت.. فكرت ان اذهب له.. لخالد.. غموضه هذا يقتلع اشلائي.. ويثير فضولي ايضا.. لكن تراجعت.. منذ ظهوره في حياتي وانا اهمل عملي كثيرا.. اتسيب كثيررااا جدا.. لذلك لم افكر ابدا وذهبت للمشفى على الفور .. بعد عده ساعات من العمل-:

في المكتب ..

– دكتوره بسرعه حاله طارئه..

– يا الآهي حسنا ..

ركضت لغرفه الحوادث.. لا اعلم لما انا خائفه الان.. لما ارتجف.. ماذا حل بي !!..

– هذه المريضه دكتوره انقذيها سيتوقف قلبها هياا ..

– جدتي!!!.

فقدتها للابد ..

لم تنجح جميع محاولاتي في انقاذها.. لا اعلم مالذي حدث لها فجأه.. كانت بخير قبل خروجي.. ماذا حدث يا الآهي ..

توقف قلبها.. لم اقتنع بالحقيقه.. حاولت مجددا ومجددا.. مرارا وتكرارا.. صرت ابكي وارتجف.. سقطت على الارضقربها وانا اصرخ غير مصدقه لما ارى .. لم اعد احس بشيء حولي.. اظن ان ليزا كانت بقربي تهمس لي بأشياء لا افهمها.. الكثير من الاطباء حولي.. ماذا اري ايضا.. ادوارد هنا.. ما الذي اتى به! كيف علم!.. ماكل هذه الاصوات.. يتحدثون كثيرا لكني لا اسمع شيء .. مابهم خائفون هكذا مالذي حدث !!

نظرت اليهم مجددا وابتعدت عنهم.. كنت اركض وجميعهم يركضون خلفي.. الي ان سقطت مجددا.. بت استوعب الان ماحدث.. صرخت مجددا واغمي علي! ..

الفصل السابق الفصل التالي

الإعلانات تدعم مجانية الروايات. الخصوصية