الفصل العاشر – عهد جديد
– هل سأظل جالسه هنا لا افعل شيء !!؟..
– انظري لي فقط ..
– اتغازلني!
– شيئا من هذا القبيل.. اخبريني امرا من هو ادوارد هذا؟؟ خاطبك اليس كذلك ..
– ااا اجل ..
اصبح ينظر الي وكأنه يسأل.. لما قمتي بأخراج خاتم خطبتك ذاك اليوم اذن ؟؟ وكانت اجابتي : اخرجتها دون سبب.. هكذا فقط انها ضيقه! ..
– هه اتقرأين لغه العيون ؟؟
اقرأ عيناك فقط.. تلك التفاصيل الصغيره.. التي ترسمها علي وجهك.. تلك الخطوط جانب عينيك عندما تضحك او تغضب.. غمازتيك.. انفك المحمر ورقم 88 عند حاجبيك.. احفظك جيدا.. احفظ كل شيء بك ..
– اذن.. مارأيك بالطعام ..
– جميل.. م..
– م؟؟
– جميل فقط ..
– كما تريدين ..
– سأذهب الان ..
– سأوصلك ..
– لا داعي.. سأذهب.. لنا لقاء
عدت الي المشفي وانا لا اعلم شيء.. كأني تائهه وسط سراب لا لون له.. لا استطيع لمسه ولا الاقتراب منه ..
كنت كذلك.. كالسراب ..
– ادوارد ؟؟ مالذي اتى بك الي هنا ؟؟
– لما لاتجيبين على هاتفك ؟؟
– هاتفي؟؟ لم الحظه.. اسفه ..
– اين كنتي ؟؟
– حبيبي مابك.. لقد تغيرت كثيرا ..
– انا ياسمين ؟؟ فقط لأني بحثت عنك؟
– غيرتك تقتلني.. تخيفني كثيرا ادوارد ..
– عزيزتي لاتقولي هكذا.. ا ااا انا فقط خفت عليك كثيرا.. ظننت ان مكروه اصابك ..
– لم يصبني شيء.. لاتخف.
تنهد وقال : ارجوك ياسمين اخبريني ماذا حدث.. هل تخفين عني شيئا ما ؟؟!!
– ادوارد.. اا في الحقيقه.. انا ..
– ماذا ؟؟ اخبريني اميرتي ..
– هل تتذكر ذلك الشاب.. خالد.. اا..
قاطعني وقال : احدى مرضاك.. مابه ؟!
– فقط.. اا كنت معه قبل قليل ..
احمر وجهه وتسارعت انفاسه من الغضب وقال : لماذا؟
– انظر.. لا.. لا تغضب.. سأخبرك كل شيء منذ البدايه .. اخبرته كل شيء.. عدا مشاعري.. عدا حبي.. عدا ضعفي.. عدا كل شيء يخصني.. وكم حزن وقتها.. غضب كثيرا.. انها الغيره اعلم.. ذلك الشعور السخيف.. الشعور المؤلم.. ان تحترق من الداخل لكن ليس بيدك شيء سوى ان تشاهد من بعيد.. لادور لك في اللعبه.. لست عامل مساعد ولا حتي متفاعل .. عنصر خامل الشخصيه.. فقط لا غير! ..
– وماذا بعد ؟؟ لما لم تخبريني منذ البدايه ؟؟
– لاني اعلم انك ستحزن ولن تتقبل الامر ..
– ولما قبلتي عرضه بالصداقه؟ اليس هو من اذي فلك؟؟ ام انك نسيتيها!
– انها القسمه ادوارد.. هو النصيب فقط! ..
انظر.. لقد اصبحت مثلك ياحبيبي.. مثلك تماما ويالحسرتي .. اجل اعترف.. كنت انانيه.. بك فقط.. اعلم انه ليس من اللائق ان احبك .. يكفي انك اذيت صديقتي الوحيدة.. لكن لا اعلم حقا ماذا اصابني.. لما تغيرت بتلك الطريقه.. لما ؟؟!!
– القسمه ؟؟ هه عذر اقبح من ذنب ..
– ادوراد.. دعنا نتحدث عندما اعود.. لاوقت لدي الان ..
– ليس لديك وقت لي لكن لديك لذلك الغريب اليس كذلك.. لأنه عربي الاصل !! اشتقتي لوطنك وجعلته وطنا لك اليس كذلك!.. انتي..
– ادوارد كفى بحق السماء..ماذا هناك.. لما كل هذة الدراما.. كل هذا الحديث فقط بسبب تلك الكلمه !! حسناتحدث ان اردت.. لا بأس.. انا استمع ..
– حسنآ ياسمين.. كما تريدين.. لنا حديث في المساء(..اقترب مني وحدق بي مطولا) وقال : واتمني ان تأتي ..
انه خائف.. خائف ان ابتعد.. ان اغير رأيي او ان يحدث اي شيء.. اتفهم شعوره.. واعذره ..
بالمساء ..
اتصل بي ادوارد وانا بالمنزل ..
– ياسمين.. هيا اخرجي سنذهب لتناول العشاء بالخارج ونتحدث .. لما ؟؟ دعنا نتحدث هنا بالمنزل ..
– اريد ان نكون وحدنا.. قليل من الخصوصيه الا يمكن ؟؟
– كما تريد ..
– اا.. ياسمين.. ايمكن ان ترتدي ذلك الثوب الذي اهديتك اياه في عيد ميلادك؟
– حسنا (..استغربت كثيرآ.. لما هذا الثوب بالذات؟؟ اظن انه يريد ان يحسن علاقتنا بأطفاء القليل من الاجواء الرومانسيه.. وقد خاب توقعي !)..
ذلك الثوب كان حقا جميل.. لكنه فاحش جدآ.. يا الآهي كم حقير هو ادوارد .. خرجت من المنزل بكامل اناقتي.. وجدته امام المنزل.. وكعادته دائما.. استقبلني بعناقه الحنون وقبلته البريئه.. نظر الي.. لشعري وعنقي.. لمس قلادتي وقبلها.. اقترب اكثر.. ابعدته قليلا وابتسمت.. رفضت قبلته بلباقه.. تفهم الامر رغم حزن عينيه ..
هو لا يعلم لما انا اتصرف بتلك الطريقه.. لما كل هذا البعد.. ولا انا اعلم .. صعدنا بالسياره وما ان صعدنا حتي طلب ادوارد هاتفي.. دهشت من طلبه لكن اعطيته ما طلبه.. ضغط هنا وهناك ورفع الهاتف في اذنه.. دهشت اكثر.. بمن يتصل هذا الرجل؟؟ دق قلبي عندما سمعت اسمه ..
– خالد مرحبا معك ادوارد (نظر الي)وقال.. لا لست الفاتنه.. انا خاطبها.. قل لي هل يمكنك ان تأتي في مطعم... الان ؟؟ انا وجاسمن (ياسمين) ندعوك اليوم لتتناول معنا العشاء.. اذن اتفقنا اراك هناك ..
كان هذا الحوار ..
اعطاني الهاتف ولم ينظر لي.. قلت له:
ما الذي تفعله؟
– ماذا افعل؟
– لاتجاوب بسؤال! ..
نظر لي وقال : اريد فقط ان اتعرف بصديقك الجديد.. ليس لديك مانع بالتأكيد؟
– طبعا.. طبعا ..