بقايا رماد

تقدّمك ٦٥٪

الفصل ١٣ من ٢٠

الفصل ١٣ من ٢٠٦٥٪

الفصل الثالث عشر

انا مرهقه.. متعبه من كل شيء.. لا استطيع فتح عيني.. سأحاول مجددا.. لا استطيع يا الآهي ساعدني.. قليلا بعد هيا.. هاقد استطعت فتحها.. ماذا اري .. اين انا.. رأسي ثقييل.. اين انااا الا يوجد احد هنا !!!

– ياسمين.. ياسمين انا معك حبيبتي انا هنا لا تقلقي ..

– ادوارد.. اين انا !! اين جددتي !!

– ياسمين.. حبيبتي الا تتذكرين ماذا حدث !!

– لا.. ماذا حدث !!

– لقد فقدتي وعيك .في الامس ..

ادركت الان.. انا هنا في الواقع.. واقع موت جددتي.. عائلتي وكل ما املك .. ليس لدي القوة للبكاء.. ما اشعر به اقوي ان يترجم على هيئه بكاء.. فقط انا ميتة بجسد حي ..

اقترب ادوارد مني.. كان خائف لا يعلم ماذا يقول او يفعل.. خائف من صمتي الطويل.. من عدم فعلي لأي شيء ..

– ياسمين.. هل انتي بخير؟

– لاتخف.. لست بخير ولكنني قوية.. استيطع اجتياز اي شيء.. اي شيء .. وانفجرت باكيه.. لم اعد استطيع الصبر.. بكيت كل وجع في داخلي.. رثيتها ورثيت نفسي للمستقبل الذي ينتظرني.. للدموع التي تفتح ذراعها بحماس لتلتقطني.. لتحتضنني في ثبات شتوي عمييق مليء بالخيبات .. لساعتين او اكثر.. ابكي عليه.. لم يقل شيء.. فقط كان يربت علي كتفي ويقبلني ..

احسست بالضعف.. خفت كثيرا.. ماذا سيحل بي الان !! كيف سأعيش! هل اعود الي الوطن ام ابقى هنا.. ومع من ابقى !؟ يا الآهي لا استطيع احتمال كل هذا الالم.. انا اكذب.. انا لست قويه.. لست سوى فتاة حقا اضعف من احتمال كل مايحدث لها !!

– ادوارد ماذا سيحل بي ؟! ادوارد انا خائفه.. خائفه ..

– حبيبتي انا هنا.. معك لن اتركك ابدا لاتخافي حبيبتي.. لاتخافي ..

– لماذا تركتني جدتي.. لماذاا.. لا استطيع العيش دونها.. ارجوك اعدها الي.. ارجووك ادووارد ارجوووك ..

– ياسمين ارجوك كفي.. اصبري حبيبتي.. ارجوك تماسكي قليلآ ..

مضي شهر.. تماسكت فيه قليلا واعتدت علي غياب جدتي.. كان يسكن معي ادوارد.. لم يتركني لحظه.. حتي انه اخذ اجازه من عمله لأجلي.. وانا ايضا.. لم اذهب للعمل منذ وفاة جدتي ..

حقادائما مايثبت لي انه خير رجال الارض.. كيف يكون هو بتلك الروح النقيه.. بهذا العطاء الدائم.. بقلب الام وحنان الاب.. واكون انا بأنانيه زوجه الاب !! ..

انه التناقض.. متناقضين نحن كقطبي عمود مغنطيس.. لاينجذب الا لنقيضه السالب او الموجب.. كالجنه والنار.. الخير والشر.. الامن والحرب.. كنا انا وانت.

– صباح الخير حبيبتي.. هل نمتي جيدا !؟

نهضت من فراشي متوجهه اليه.. جذبته نحوي وضممته الي.. امتنانا لما قام به من اجلي.. لتحمله نوبات حزني وخوفي اثر فقدي لجدتي.. لبقائه معي وترك كل حياته خارج منزلي.. فقط ليدعمني.. ليحميني من وجعي المفزع.. ليعيدني لحياتي كما عهدني هو.. وكما عهدني العالم ايضا ..

– يبدو انك بخير !!

– ادوارد يجب ان تذهب الان لمنزلك.. وتعود لعملك.. وانا حقا اشكرك لوقوفك جانبي كل هذه المده.. حقا لا اعلم ماذا اقول لك ..

– حبيبتي.. انظري.. انا لن ادعك حسنا.. انا كنت اريد ان اخبرك بشيء مهم لكن كنت انتظر الوقت المناسب ..

– ماذا هناك !!

– اا.. ياسمين الياس هل تقبلين بي زوجا مخلصا لك !!

– ادوارد !!!؟؟

– ادوارد !!.. ماذا.. ماذا قلت !!؟؟

– اجل ياسمين.. اريدك.. اريد ان اقضي حياتي بجانبك للابد ..

– لكن.. انا !!.. اا.. حقا.. ياللهول.. ياللهول ..

توقف كل شيء في لحظه.. تماما ك لسعه ثعبان سام.. اوقف قلبي ودماء جسدي.. اختنقت ولم استطع اخراج حرف واحد ..

اصبحت ثقيله.. جسدي لم يعد يحملني.. جلست في فراشي لا اقوى علي الحراك.. مما جعل ادوارد يجثى علي ركبتيه امامي راجيا.. خائفآ.. قليل الحيلة .. اظنه يلوم نفسه الان "..ليس الوقت المناسب.. بلا بلا بلا " ... آدي انت لا تعلم.. ان جميع الاوقات ليست مناسبه لي.. ليست مناسبه معك وحدك.. اعلم جيدا انني اقسو عليك.. بكل شيء.. لكنني لا استطيع تغيير مابي.. لا استطيع تغيير اي شيء ..

– ياسمين !! ماذا !! هل.. انا.. انا فقط.. يا الآهي.. انظري حبيبتي انا حقا اعتذر.. لن اتحدث بهذا الموضوعالان مطلقا.. اعتذر.. اعتذر حقآ ..

– ادوارد يكفي.. يكفي مابك !!.. لماذا تحبني بهذا الحجم هااه؟ انا سيئه .. سيئه.. انت لا تستحق فتاة مثلي.. ارجوك افهم هذا الشيء بحق السماء ..

– ياسمين !!

– اصمت ادوارد ارجوك.. الا تفهم !!

– ياسمين.. انظري انا اعتذر.. حقا اعتذر ..

– ادوارد ابتعد عني.. ابتعد لا تقترب مني ارجوك.. اذهب من هنا الان هيااا.. اذهب.. ارجووك ..

" ما ان ارتفع صوتي على ادوارد حتي اقترب مني واصبح يتحدث بهدوء تام .. أيظنني جننت!؟؟ لا استبعد هذا التفكير من شخص مثله.. اصبحت اعنف معه .. الكمه بقوة.. بكل قوتي.. لم يعترض.. لم يمنعني حتى.. لا اعلم حقا ماذا حل بي.. اظن انني كنت فقط افرغ غضبي عليه ..

غضبي منك ياحبيبي.. من اختفائك.. من برودك الاعجمي الغريب.. من اهمالك لصديقتك.. وان كانت صداقتنا حديثه.. لايعطيك الحق ان تتركني بهذا الشكل .. لم تعتذر ولم تحاول حتي ان تأتي لرؤيتي.. بحق السماء اي قلبا تمتلك !! اي روحا هي لديك !!.. فقط اقول لك الان بعد انتهاء كل شيء.. تبا لك.. تبا لكل لحظه خلقها خيالي العاشق لك.. تبا لكل امنيه صنعها قلبي لأجلك.. وتبالقلب عشقك بكل هذا الجموح.. وقبل كل شيء.. تبا لياناير.. ولجميع الارقام الفرديه التي جمعتني بك "

الفصل السابق الفصل التالي

الإعلانات تدعم مجانية الروايات. الخصوصية