الفصل الثالث
صباح الخير.. لم اشىء ان اوقذك من نومك.. الفطار جاهز.. اتمني ان تكوني بخير.. اتصلي بي حين تستيقظين ..
ياسمين آل ياس ..
– استيقظتي اذن !!
– اجل ..
– كيف حالك!
– سيئه ..
– فلك.. هل انتي ..
– ياسمين لاتقولي شيء.. لاتبرري شيئا لستي مذنبه به.. ارجوك.. طفح الكيل.. هذا كان مقدرا من البدايه.. انا الحمقاء التي ظلت تنكر احاسيسها وواقعها كي تحظى بلحظه مع رجل لايهتم سوى بإرضاء شهواته الحيوانيه والدنيئه.. لستي بمذنبه ارجوك لاتعتذري مني ابدا ..
– انا اسفه حقآ ..
– لابأس يا فتاه.. سوف انسي ماحدث صدقيني.. والان سأدعك مع مرضاك الوسيمين.. وداعآ ياقشطه ..
– وداعآ يازبده ..
كانت تكذب.. كانت تتألم ولم تظهر ابدا ماتحس.. ظلت تظهر امامي القوة بينما كانت كل ليله تبلل فراشها بدموع الانكسار والخيبه ..
كنت قد اخذت رقم ذلك الشاب من هاتفها تلك الليله.. لكن لم تسنح لي الفرصه ان احدثه لأاسف ..
مضي اسبوع من تلك الحادثه.. كان شاقا جدا بالنسبه لي.. الكثيير من العمليات تتوالي خلف بعض.. كنت اقضي يومي بين المشفى وفلك وجدتي.. حتي اتى اليوم الذي فارقت فيه فلك الي الابد ..
اعتقدت انها مجرد فتره وستنتهي.. لم اكن ادري ان هذا سيحدث.. ذهبت الي واشنطن مكانها الاصلي.. مع اسرتها الصغيره.. لم تخبرني بذهابها.. علمت بالصدفه من ادوراد الفتي الاجنبي ..
حزنت حقا جراء ما حدث.. صديقتي المفضله تركتني وذهبت لأجل اللاشيء هذا ..
– لم اكن اظن انك بهذا الضعف..
– ياسمين.. كفاك عتابا بحق السماء ..
– اخبريني لماذا ؟؟ لماذا هربتي كالجبناء ..
– لانني جبانه ..
– متي ستعودين اذن !!
– لن اعود ..
– ماذا ؟؟ فلك مابك ؟؟!!
– قلت كفى.. لااريد العوده.. يكفي ماحدث لا اريد المزيد ..
– لنا حديث مره اخرى.. لن ادعك تستسلمين ابدآ ..
– _
– خالد !!
– المعذره؟ من انت!!
– ياسمين ..
– الفاتنه! ..
– كم انت وقح يارجل.. حقا انت ...
– ماذا تريدين !!؟؟
– ان اراك وبسرعه ..
– هههههه كم انتي شقيه ..
– اصمت ايها الحقير.. دعنا نلتقي في المقهى
– لابأس.. حسنآ
يالآهي كم كان ذو طباع حاده.. كان سيء وجريء حنون وقاسي.. لا ادري حقا ان كان كل مامررنا به حقيقة ام مجرد خيال بائس من فتاة طالما تمنت هذا الخيال ..
اعتقد ان الخيال قد تهاوى في الواقع واصبح شيء ملموس ومرئي.. مثلك تماما.. حقيقه وسراب.. جنه ونار ..
التقينا.. وكم كنت جميلآ ذلك اليوم.. اعلم انك لست بالرجل الصحيح.. ولا المناسب.. لكن لا ادري لما احببت خطأك تلك الليله.. كم صدقتك وآمنت بك .. كم اعجبت بلامبالاتك تلك الليله.. منك انت.. انت فقط..
– هاقد اتيت.. ماذا تريدين ..
(صفعته بقوة)
– تباا لك.. ماذا فعلتي.. من تظنين نفسك.. أجيبيني !؟؟؟
– بل انت من تحسب نفسك بأفتعالك لشيء قذر كالذي فعلت.. يالك من وقح غبي سافل بلا اخلاق او ضمير.. انت ..
وقبل ان اكمل سيل شتائمي كنت قد اغلقت فمي بيدك على مرئ من الجميع.. وخرجنا من المطعم.. يا الآهي كم كنت غااضب.. وكم خفت انا من غضبك تلك الليله ..
– اياااكي والتجرأ علي فعل هذا الشيء معي مرة اخرى... ايااااكي
– تبااا لك.. اترك يدي الان هياا ..
– لاتصرخي.. قلت لكي لا تصرخي !!
– انت.. من تظن نفسك هااه !!.. ايها الاحمق.. فلك ذهبت الي واشنطن ولن تعود وانت السبب ..
– قلت لاتصرخيي.. وماذا افعل بشأن ذلك!.. فالتفعل ماتشاءلا اهتم .. انهرت.. بكيت.. لم استطع الكلام.. بعد برهه خرجت كلمة من فمي كانت كفيله ببدايه باقي الاحداث ..
– عديم الرجوله! ..
قلتها وذهبت.. خائفه ارتجف من قوة حضورة العظيم.. لم استطع قيادة السياره جيدا.. اقتربت من الموت حقآ.. ولكن اظن ان دعاء جدتي حال بيني وبين الموت ..
وصلت الي المنزل بأعجوبه.. وللحظ السعيد وجدت جدتي نائمه في الاريكه .. كانت بأنتظاري.. لم اشىء ايقاظها.. دخلت في هدوء لغرفتي.. قبري الدنيوي .. وما ان دخلت حتى تفاجئت بوميض هاتفي ينذرني بأتصال جديد .. كان هو.. بصوته الرجولي القاسي المرعب جدا لقلبي ..
– ماذا قلتي !! كيف تتجرأين على نعتي بعديم الرجوله يافتاة ..
– على رسلك.. ماذا هل آلمتك الكلمه !! كم انا سعيده لذلك ..
– حقاا !!.. ماذا تريدين انتي !!.. دعيني وشأني بحق السماء.. فلتذهبا انتي وصديقتك للجحيم ..
– الذي ستحترق فيه انت لامحاله! ..
– انك تغضبينني كثيرآ.. ايأك وجعلي اظهر لك غضبي..صدقيني لن يعجبك الامر ..
– اسمع.. انا لا اهتم بغضبك هذا ابدا.. انا لست فلك لأهابك واخاف منك .. اتفهم !..
– يبدو انك قوية جدا ياهذة.. حسنآ الايام بيننا وتأكدي.. لن ادعك وشأنك مطلقآ ..
– الي الجحيم انت وتهديداتك ..
اغلقت الهاتف وانا ارتجف رعبآ.. كانت طريقته في الكلام جد مخيفه.. لم اظن انني سأخاف لتلك الدرجه.. لعنت الحظ واليوم والتاريخ الذي جعلني التقي به منذ البدايه.. وبقيت العنه ..