الفصل الخامس عشر
بالاستفسار الشديد .. عبدالرحمن عرف انو اريج قابلت سلمي بت الجيران.
وغادة اختو ما لاقتها .. وغادة مصرة تلاقي اريج .. قبل ما تعكس لي سلمى راي عبدالرحمن في اريج .. بس ما لاقتها لغاية ماجات الامتحانات ..
طبعا الايام مرت .. واريج قررت تمتحن. تفشل ولاتنجح مامهم المهم. تعيد وهدفها من الاعادة. بقى بالنسبة لينا مكشوف ..
مع انو عبدالرحمن وفارس ماعارفين الهدف ده ..
الامتحانات بدت في مارس 2007.. والبنات امتحنن في مركز تاني .. غير المدرسة بتاعتهم.. اليوم الاول في الامتحانات.. ده كان درامات عجيبة خلاص ..
قبل البنات يدخلن الامتحان.. كان التوتر ظاهر .. وكل مرة تسمع واحدة بتقول ليهن اوووب علي عاد كان صعب .. اها الليلة الورقة الاولى .. كان الساعة تمانية صباحأ ..
اول ما الجرس بتاع الدخول ضرب.. واحدة قالت وااااي .. بي طول حسها .. الباقيات جت طقنها صرخة ..
وناس الشرطة الجايبنهم للرقابة.. وحراسة الامتحانات.. اتخلعو قايلين قامت حريقة.. وقامو يتجارو زي المجانين ..
قالو ليهم ده موضوع عادي .. كل سنة بيحصل كدا ..
وفي واحدات مستهبلات.. زي ناس اريج ورفاقتها .. بصرخن وبضحكن ..
المهم دخلن على الامتحان .. وجوة قاعة الامتحان برضو البكا .. وقشقيش الدموع .. راقد هبطرش ..
والمنايصة والنقنقة .. والمراقبين ينهرو فيهن ..
ويكررو في العبارات المعروفة (هوي يابنات بطلن الكلام .. اول زمان وكت بقولو ليكن اقرن وذاكرن .. ماعارفات اليوم ده بجي ..)
الطالبة سارة حسن ممتحنة علمي ..
ولمن تفتح ورقة الامتحان.. بتقعد تكتب ومكبسة في ورقتها.. زي التقول في زول بملي فيها ..
ايدا كلو كلو مابتقيف .. جكجكجك .. جكجك جك ..
ولابتفكر .. ولا بتسرح .. ولابتتذكر .. ولابترفع راسها تعاين للسقف ..
بس شغالة تكب في العلم على الورق ..
ولمن يقولو مضى نصف الزمن .. سارة بتكون خلصت .. وبتقعد تراجع اجاباتها ..
وعبد الرحمن وفارس .. معسكرين عديل في الفسحة القدام المركز.. الممتحنات فيهو بنات مدرستهم ..
اول ما البنات طلعن من الامتحان .. قامو الاتنين جارين جري لاقو البنات .. و لاقو سارة حسن سارة اول شي ..
وبسألو فيها اشتغلتي كيف؟ ..
غلبوك كم سؤال؟ .. دقيقة ورينا .. وهي تعجبك .. الحمد لله يا استاذي .. اشتغلت تمام .. مافي اي حاجة صعبة الحمد لله ربنا يستر في الجاي ..
بعد داك سألو البنات التانيات .. واحدات من البنات ببكن بس .. يا استاذ ده لو اول امتحان كدا نحن الرماد كال خشمنا ..
والبنات سألن سارة .. قالت ليهن اشتغلت تمام وحليت كل الاسئلة ومتأكدو من اجاباتي وراجعتها كتير ..
وهن بقولن ليها بخخختك يا سارة ..
واي سؤال سألوها منو ناس فارس ورتهم الحل.. الكتبتو وكان صحيح.. واريج بتقيف بعيد مع اتنين من صاحباتها عشان عارفة انو مافي زول بسألها يقول ليها انتي اشتغلتي كيف..
في يوم واحد بس من ايام الامتحانات سارة طلعت بتبكي .. او اتلخبطت في سؤال من الاسئلة ونست تجاوب عليهو في امتحان الكيمياء ..
السؤال التاني وكانت درجتو 12 درجة .. السؤال كان فيهو قسمين أ وب
في القسم ب كان السوأل. كالاتي:
عند اضافة محلول هيدروكسيد الصوديوم. الى محلول كلوريد الهيدروجين .يحدث تفاعل.
i ماذا يسمى هذا التفاعل ..
ii اكتب معادلة ايونية توضح هذا التفاعل.
(هامش) راجع امتحان الكيمياء
لعام 2007
سارة كانت جاوبت على الشق الاول من السؤال وهو تعريف التفاعل لكن نست تكتب المعادلة .. وكلو كلو في المراجعة ما انتبهت ليها ..
لما طلعت برة وشافت البنات براجعن .. انتبهت للمعادلة وانقدت بالبكا..
مع انو كل الامتحان حلتو واجابت على الاسئلة باجابات نموذجية ..
ولو لاحظنا السؤال شق من شق .. يعني جزئية من سؤال فرعي ..
لكن سارة كانت منهارة زي التقول جمعت ورقتها فاضية ..
فارس وعبدالرحمن حاولو يخففو عليها ..
فارس قال ليها معليش ياسارة دي جزئية صغيرة فرعية انتي حاولي ركزي في الجاي .. وان شاء الله مايحصل الا الخير ..
قالت ليهو انا يا استاذ البكاني اني عارفة الاجابة .. والمعادلة دي بالذات راجعتها كم مرة ..
ومرة كتبتها للبنات في الفصل .. ولمن شفتها في الامتحان فرحت
بس ماعارفة نسيتها كيف .. سبحان الله زي العيوني عمن منها ..
فارس قال للبنات البراجعن .. امشو سريع البيوت والعصر تعالو لي في المدرسة نعمل مراجعة الليلة العصر وبكرة الصباح للامتحان الجاي ..
وان شاء الله حنكون فوق حد التوقع ..
المهم ياجماعة الشي الانا عايز اقولو انو اساتذة المدرسة دي كانو نموذج لي الاساتذة في بلادي يهتمون لتفوق الطلبة وتربيتهم اكتر من اولياء الامور بكتير وكتير ..
الاهتمام والمتابعة الحصلت من فارس وعبدالرحمن قصاد سارة ..
حسن ابوها وعايدة امها .. ماعملو عشرها ..
وانتهت الامتحانات وسارة حاسة انو فارس وقف معاها وقفة ماتنساها عمرها كلو ..
كان بتصل تلفون بالليل ويقول لي عايدة اديني سارة ..
ويقول ليها ركزي ياسارة على الحتة الفلانيه وراجعي القانون الفلاني .. وحلي المعادلة الفلاانية ..
الملاحظ انو فارس ما داخل في جلابية المدير المترفع.. وقاعد موظف اداري .. لا ثم لا ..
فارس كان بوجه وبدرس وبربي .. وكان صديق.. واخ واب وكان حنين على الطالبات من يوم دخل المدرسة ما حصل مد يدو على طالبة ..
لكن عبدو الكدراوي بلطش عاااااادي .. وعندو كف بيوزن كهربة المخ ..
اخر يوم في الامتحانات سارة كانت مبسوطة شديد .. وجات وقفت قدام فارس قالت ليهو اقول ليك حاجة يا استاذ ..
قال ليها قولي ياسارة ..
قالت ليهو ان شاء الله انا ما ح اخيب ظنك .. ان شاء الله غايتو على حسب شغلي الاشتغلتو متفاءلة شديد يا استاذ ..
قال ليها خلاص ياسارة استاذ دي تاني بلاش منها .. كانت زمان كلمة ضرورية لانك طالبتي في المدرسة .. من الليلة انتي اتحررتي من القيد ده ..
قالت ليهو مستحيل مستحيل .. انت حتفضل استاذي وقدوتي ونور في عقلي طول ما انا عايشة.
كل لحظة جميلة في حياتي انت ح تكون ليها عنوان وطعم ..
فارس قعد يعاين ليها باستغراب .. كدا .. هي عان دي بقت تعرف تتكلم كدي متين ..؟
قالت ليهو. استاذي عبدالرحمن وينو؟
مشت ليهو وقالت ليهو انا طول حياتي ما ح انساك يا استاذي واخوي الكبير وسندي في كل خطوة .. شوف عيني عبدالرحمن بكى
وقال ليها الله يحفظك انتي يا شرف المدرسة ..
وان شاء الله تكوني لينا فخر وصورتك تتعلق فوق باب المدرسة من المتفوقات ..
من هناك اريج عاينت لي عبدالرحمن بتكلم مع سارة وبقشقش في دموعو .. جات ماشة عليهم بي سرعة.. زعلانة ومنفوخة زي الديك المحرش. ودمها فاير.. وصارة وشها صرة شينة خلاص ..
الله يستر البت دي ماتعمل مشكلة وتبوظ اي حاجة والليلة اخر يوم الناس ديل يتلاقو كدا .. وحايمين كلهم اساتذة على طالبات في الفسحة القدام مدرسة المركز الامتحانات ..
ولو فقددت اعصابها وعملت ليها فضيحة .. الدنيا كلها بتعرف ..
المستور والمغطغط ..