الفصل التاسع
فتحت الدولاب فعلا بدت تفتش .. وبتتحسس في الهدوم قطعة .. قطعة .. فجأة وكت هبشت الاستكيرت بتاع الجنز.. لقتو قوووي كدي.. زي طبقة الحلومر .. عرفت انو ملفوفة فيهو حاجة .. لامن طلعتو وفرتو. الدفتر وقع في السراميك. وانفتح والورقة طلعت منو وقعت قدامو كدي ..
طوالي عايدة انشغلت بالورقة واهملت الدفتر ..
شالت الورقة بيدها اليمين .. ورفعت الدفتر بيدها الشمال .. ودخلت الدفتر في الدولاب وعينها في الورقة .. وما ملت عيونا في الدفتر نهائي .. ولاشافتو دفتر شنو ..
وبتعاين في الورقة وبتقفل في الدولاب ..
وبراحة جات قعدت .. وبدت تقرأ في الورقة .. بي كل انتباه وخوف شديد ..
عرفت من خلال الكلام المكتوب في الورقة .. انو في دفتر خواطر حق بتها سلمو عبد الرحمن لي فارس. من غير رضاها ..
وانو عبرت فيهو عن حبها لفارس ..
وعرفت انو استاذ فارس بحب بتها .. لكن ماعايز يستمر في تفعيل العلاقة حاليا" .. وعرفت انو همو الوحيد انها تتفوق ..
المهم بقت همها انها تشوف الدفتر بتاع الخواطر المذكور في الورقة..
او ل مافكرت فكرت في الدفتر الختتو في الدولاب .. وفعلا اتناولته .. وفتحتو من الاول .. وبدت تقرا من اول كلمة ..
المراة دي اتفاعلت مع كلام بتها تفاعل عجيب وغريب .. لدرجة انها بكت بكا لامن قعدت تكح ..
وعرفت انو بتها وصلت مرحلة متقدمة جدا في بحر العشق المدسوس ..
وقعدت تتبسم .. وبتقول والله ياسارة لكن حكايتك حكاية .. ده انا طلعت مسكينة كلو كلو .. كنت قايلاك لسه صغيرة ومابتفهمي كلام زي ده ..
على كل حال.. بي قراءة متأنية للدفتر والورقة عايدة عبد الله عرفت كل الحاصل على بتها ..
وختت الدفتر قدامها .. وختت الورقة من فوق ليهو وبقت تفكر .. تعمل شنو؟..
بعد مسافة فكرت ورست على راي وعايزة تنفذ طواالي ..
سريع شالت الورقة ودخلتها في نص الدفتر ..
ودخلت الدفتر في الاسكيرت زي ماكان .. وطبقتو وختتو تحت الهدوم .. وقفلت الدولاب وختت المفتاح فوق راسو ..
وطلعت وقفلت الاوضة تلات قفلات زي ماكانت ..
لحظة طيب ..
هناك في المدرسة سارة وصلت في زمنها.. الاعتيادي والمفتاح بتاع اوضتها في جيبها وهي مطمئنة جدا ..
ومبسوطة وكل التوترات الكانت معاها الفترة الفاتت.. كانت ماافي.
كل مرة تجي ماشة بي قدام مكتب المدير بي بعيد.. عشان تلقي ليهو نظرة من الشباك موجود ولا ما موجود .. وكلو كلو ماقدرت شافتو لامن الفسحة انتهت .. وكل مرة نفسها تحدثها انها تقلع قلبها من جواها وترسلو ليهو ..
فارس موجود في المكتب .. مع عبد الرحمن .. بتكلمو مع بعض. اليومين ونستهم كلها عن سارة ..
عبدالرحمن قال ليهو يا فارس ممكن اسألك سؤال مادام بالك رايق كدا؟
قال ليهو اتفضل ياعبدو ..
قال ليهو طيب انت ماحكيت لي قصة منال شطة ..
قال ليهو هسي بحكي ليك بالتفصيل ..
ناس منال ديل اساسا ساكنين جيرانا .. وهم ناس فقراء شديد .وانا صاحب اخوها الكبير من نحن اطفال .. وكان عندي ليها حب غريب ..
وهي من طفلة كانت بتبيع الشطة الخضراء لناس الحلة بالكيس ..
بديها ليها ابوها تحوم بيها بالبيوت ..
من الزمن داك نحن مسمنها منال شطة ..
انا كنت بحبها شديد .. من هي طفلة لغاية مادخلنا الجامعة .. وهي قدمت في نفس الجامعة البقرا فيها انا.. بس هي لمن دخلت انا كنت في السنة الاخيره ..
غايتو يازول في السنة الواحدة دي .. علاقتنا اتعمقت شديد وكانت مابتقدر تفارقني .. وانا ماكنت بقدر افارقها كمان.
وارتبطنا لدرجة انا لمن اتخرجت .. كلمت اهلي ومشو طلبوها لي .. .. الاسرتين رحبو بالفكرة .. وقالت لي انتظرني لمن اتخرج بس .. .. الحمد لله انا اشتغلت وبقيت منتظرها ..
اها يوم من الايام وهي في سنة رابعة .. باقي ليها شهرين بس وتخلص الجامعة .. رسلت لي اجيها في البيت ..
لقيتها قاعدة في البيت براها .. بس معاها اختها الصغيرة ..
وكانت متوترة زي الشايله لي خبر بكا .. قلت ليها مالك يامنال ان شاء الله خير؟
قالت لي يافارس كل حاجة قسمة .. وانا والله حاسة باني ماقادرة اواصل معاك ..
قلت ليها ليه يا منال انا غلطان في حاجة؟ قالت لي ابدا والله ..
انت الخير والبركة.. لكن انا عايزة لي زول يكون وضعو المادي ممتاز ..
كفاية يا فارس.. انا عشت كل سنين حياتي معاناه. مع اسرتي .. المفروض بعد اتزوج تكون حياتي احسن .. ماممكن اطلع من بيت ناس مهدي .. لبيت فارس .. مهدي ده ابوها كان ببيع الخضار في طربيزة قدام البيت ..
اها قالت لي عندي صاحبتي .. اخوها جاي من برة الاسبوع الجاي .. وهو مدير حسابات في شركة كبيرة .. وعمل راس مال كبير وعندو اسثمارات في البلد دي مالا حد ..
واختو طلبتني ليهو .. ورسلت ليهو صورتي .. وانا وافقت موافقة مبدئية..
تتصور ياعبد الرحمن .. البت دي من بجاحتها.. وقلة حياها تقول لي كلام زي ده وانا بحبها اكتر من 15 سنة ..؟؟
المهم يا عبدالرحمن انا غلبني الكلام.. وطلعت من دون ما أرد عليها ..
والحمد لله اتزوجت .. وربنا اكرمها وهسي عايشة ملكة مع الراجل الغني ..
وانا قفلت باب البنات من اليوم داك.. وبقيت عايش عادي ومافكرت في اي تذكرني بي عرس ذاتو ..
بس البت الاسمها سارة دي .. مع مرور الوقت بدت تنخر في اعصابي زي نخر الموج لي قيفة حجرية ..
وهسي انتهت مني كلو كلو .. وخايف والله خوف شديد.. انو اقوم اغرق فيها .. وانا عارف انو الموضوع بعيد المنال ..
بس تفكيري فيها فاق حد الخيال.. وما كنت بتوقع اني قريب اقع وقعة زي دي بعد صدمة منال ..
عبد الرحمن كان بستمع لي فارس بكل انتباه.
بعد انتهى فارس من كلامو..
عبد الرحمن قال ليهو انت بس اصبر لي.. انا لو ماعرست ليك سارة دي اكون اسمي ببسي كولا ..
بعد شوية في تلفون ضرب في تلفون مكتب المدير الثابت ..
فارس قال ليهو رد على التلفون ياعبد الرحمن.. انا ماشي اصلي الضهر وجاي ..
قام عبدالرحمن رد على المكالمة ..
الو سلام عليكم .. عليكم السلام ..
انا ام سارة ممكن اتكلم مع المدير؟
عبدالرحمن قال ليها اتفضلي معاك المدير.. (والمدير كان طلع)
قالت ليهو فارس؟
قال ليها نعم نعم اتفضلي يا ام سارة ..
قالت ليهو طبعا انا قريت الورقة الانت مرسلا لي سارة بتي ..
وبي طريق الورقة قريت الدفتر الجابو ليك استاذ عبدالرحمن كامل ..
عايزة اقول ليك حاجة.. وياريت سارة ماتكون عارفة اتصالي ده ..
انا بعد شفت بعيني وقريت كل كلمة منك ومنها ..
عرفت انو بتي انسانة قويمة .. والاحساس الكتبتو احساس طبيعي ..
والظاهر عليها كانت بتكتب في خواطر فقط ..
وماكانت عايزة الدفتر يصلك .. على حسب كلامك في الورقة انو حتى عبدالرحمن قراهو رغما" عنها ..
وحتى الورقة الكتبتها انت ليها .. كلها ادب واحترام .. ومشاعر حقيقية.
مافيها اي نوع من الاستقلالية .. والسفاهه ..
واهتمامك بتفوقها ودراستها .. انت نعم الاستاذ .. ونعم الحبيب ..
وانا من هنا بعلن ليك.. اني موافقة موافقة تامة .. انك تكون زوج بتي .. وفي الزمن ده ما ح القى ليها احسن منك .. بس عايزاك تجي تزورنا زيارة تعارف .. بس عشان ابوها يكون بعرفك.. والكلام بعدين مايجيهو مفاجأة ..
وبعدين. بمجرد ماتنتهي سارة من امتحاناتها مافي زول حيمسك يدها غيرك ..
بس انت قول ربنا يهدي ابوها ويوافق ..
وشكرا" ليك .. مع السلامة
عبد الرحمن طبعا ماسك التلفون يسمع في الكلام قرب يغمى عليه ..