الفصل الثامن
طلعت سارة من عند عبد الرحمن .. وكانت فرحانة فرح عجيب .. يعني اولا فرحانة بانها استرجعت دفترها .. تانيا فرحانة انو القصة رست بي سلامه في بر الامان .. وتالتا فرحانة بانو فارس عرف مشاعرها .. واتقبلها وهو عندو نفس المشاعر ..
طيب بعد طلعت ما مشت الفصل. لفت بي غادي .مشت قعد بي ورا الفصول .. من الناحية الشمالية للمدرسة في زقاق كدا .. وكانت الحصة بدأت.. وكانت الحصة الرابعة تقريبا .. فتحت الدفتر وطلعت الورقة بدت تقرا فيها ..
بتقرا .. بكل اندماج .. ومكبسة في الورقة زي الساعاتي.. وماشكّت ولو واحد في المية انو تكون الورقة دي كاتبها عبدالرحمن .. عبدالرحمن قلد خط فارس تقليد عجيب وطريقتو في كتابة الهمزة والجيم ..
خصوصا اسلوبو في تركيب العبارات .. زي كلمة (حيث ان الطالبة)
وكلمة (أرجوك ثم ارجوك) دي كلمات اتميز بيها فارس حتى في كلامو العادي ..
وكانت عليها حالة عجيبه.. وهي بتقرا في الورقة حالة شبيهة بانها تكون حالة غيبوبة وانغماس في حالة اللاوعي ..
في حتة تبكي.. وفي حتة تضحك.. وفي حتة تتبسم.. وحاسة بانو الورقة دي اجمل حاجة في حياتها .. وقرت الورقة تقريبا خمس مرات.
ومسكتها كدا عشان تشرطها على حسب كلام استاذ عبد الرحمن .. غلبها كلو كلو.
اصلا نفسها ما طاوعتها.. انها تشرط الورقة دي .. لو قالو ليها اطعني قلبك بالسكين اهون من يقولو ليها شرطي الورقة دي .. طوالي غمتتها في يدها وقالت ..
الورقة دي بالنسبة لي هي حياة كاملة مستحيل اشرطها ..
دست الورقة في نص دفتر ال mgl.. وختت الدفتر في نص الكتب ..
وقامت مشت الحصة.. بي احساس جمل من الروعة البقولوها ..
ما عارفة تضحك او تبكي او تكورك .. نفسها تقول.. يا نااااس انا بحب .. وماعارفة تعمل شنو .؟
المهم جات الفصل.. وكانت بتتبسم ودقت الباب .. الاستاذة الكانت بتدي في الحصة .قالت ليها كنتي وين ياسارة؟
قالت ليها ناداني الوكيل يا استاذة ..
قالت ليها بس ياسارة نص الحصة فاتتك ..
قالت ليها ما مشكلة يااستاذة .. حأفهم ان شاء الله ..
قالت ليها طيب اتفضلي ياسارة.. تعجبني ثقتك في نفسك .. وفعلا سارة شعرت انو عقلها في اللحظة دي.. عندو قدرة يستوعب علوم الكون ..
وقابضة الشنطة بي يدينها الاتنين .. زي الزول الكان عندو تلفون ربيكه طاشي شبكة.. وجابو ليهو جلاكسي آخر صيحة ..
كل مرة نفسو يفتحو يشوفو ويختو راجع .. وكانت فرحانة لدرجة انو وشها بيضاوي ويتهلل .. والبنات كلهم لاحظو انها مشت خايفة ومتوترة.. ورجعت فرحانة ..
اول ما انتهت الحصة جاتها اريج .. قالت ليها سارة فرحيني معاك .. قالت ليها اقول ليك شنو ؟؟
انا كنت خايفة من استاذ فارس بدون مبرر .. يعني هسي الوكيل قال لي.. ماتتوتري ولاتخافي.. استاذ فارس قال سامحك ..
اريج قالت ليها.. يا سارة انتي عارفة انك مابتعرفي تكذبي ..؟
لكن انا حالفة اعرف سرك الصغير ياحبيبتي .. وما دام عايزة تتغاتتي علي .. انا بوريك الغتاتة على اصولها .. غتاتة سواقين الحافلات علي بتاعين الركشات ..
قالت ليها .. انتي يا اريج مشكلتك بتفتكري الناس كلهم بكذبو عليك ..
وفاتت منها طوالي ..
اريج في نهاية اليوم مشت تفتش لي واحدة اسمها مسرة. فرّاشة المكاتب.
قالت ليها ياخالتي مسرة .. ابوي امبارح اداني خمسين الف.. قال لي اديها اي محتاج. وانا شايفة الشحادين ديل كلهم مستهبلين.. ومافي زول بستحق غيرك .. اتفضلي. واي يوم ابوي يديني قرش بجيبو ليك انتي بس. مسرة قالت ليها والله يابتي ماقصرتي الله يحفظك ويوفقك فعلا والله محتاجة ليها ..
اريج مشت من جم مسره .. اخدت خطوتين وجاتها راجعة ..
قالت ليها ياخالتي مسرة. انا دايرة اسألك سؤال ..
.انتي شفتي قبيل لمن البت الطويلة المعانا في الفصل الاسمها سارة مشت مكتب المدير؟
انا خايفاها تكون مشت اشتكتني .. لاني الصباح شتمتها ..
انا خايفه ياخالتي مسرة..
مسرة .قالت ليها سارة حسن؟ ايوة بعرفها .. اي شوفتها.
بس والله يابتي ماعارفاها مالها ..
انا كنت جبت لي تلج في المكتب .. عشان اكبو في زمزمية الموية .. لقيتها داخلة عليهو خايفة ..
لكن مانعارفاهو قال ليها شنو؟ لكن بعد مرقت من المكتب مادخلت على الفصل ..
مشت بورا الفصول. انا قايلاها بتستفرغ تاني..
لكن وكت عاينت ليها.. لقيتها بتقرالا في ورقة كدي.. وتضحك براها ..
قلت بسم الله يايمة.. الجن بداوى كعبة الاندراوة ..
اريج قالت ليها بس بس.. الموضوع كلو في الورقة دي .. ياربي بكون شنو ده ؟؟..
ايمكن ورقة إنذار ..؟ ياربي البت دي الوراها شنو؟.. المشكلة انو هي ماعندها اي مشاكل ..
الا يكون عاملة ليها كفوة برة المدرسة ..
اريج نوت تتحين الفرصة عشان تلقى ليها طريقة تسرق الورقة من شنطة سارة ..
لكن.. كيف ؟؟ ..
سارة قابضة في شنطتها قبضة شديدة .. ياخي مرة الاستاذ قال قومي ياسارة امسحي السبورة ..
سارة قامت لابه شنطتها معاها.. وتمسح في السبورة.. والاستاذ يعاين ليها ويتبسم ..
غايتو مااااا أظن القى لي فيها طريقة لكن بجرب ..
المهم اليوم ده انتهى والبنات مشن البيوت خلاص ..
وسارة كانت فرحانة فرح عجيب .. وكالعادة قابضة في شنطتها زي الفيها احجار كريمة.. خايفة عليها من الضياع ..
ولامن وصلت البيت.. اول حاجة قبل ما تقلع هدومها.. قفلت الاوضة عليها من جوه.. وولعت النور .. وطلعت الورقة.. ورقدت وبقت تقرا فيها بي مزاج .. وبراااحة كلمة كلمة .. وطبقتها تاني وختتها في نص الدفتر ..
امها من برة لاحظت للحركة بتاعة قفلة الاوضة دي .. وما اهتمت بالموضوع كتير لكن قلبها أكلها ..
سارة اليوم ده في البيت كانت مبسوطة.. وكل مرة تسرح وتبسم
ابوها لاحظ للقصة دي ..
قال ليها ياسارة فرحينا معاك .. ولا بطلي الهبالة البتعملي فيها دي ..
قالت ليهو انا بقيت بذاكر بي مزاج يابابا.. والدروس بقيت بفهمها فهم رهيب ..
قال ليها طيب تمام كدا فرحتينا ..
امها عايدة قالت ليها الموضوع اكبر من كدا ياسارة ..
قالت ليها يعني موضوع اكبر من اني انجح واتفوق ياماما ؟؟
المهم الموضوع كان نقاش عادي وونسة طبيعية ..
بعد الغدا قامت مشت دخلت غرفتها برضو.. وطلعت الورقة وقرتها تاني ورجعتها مكانها ..
واليوم داك فعلا كانت البت ذاكرت مذاكرة بي مزاج عجيب ..
وقرت قراية كتيرة والاستيعاب كان فوق الحد المعقول ..
بس امها قلقها زايد.. وبدأ خوفها يتفاقم من حركة قفلة باب الاوضة دي ..
سارة كانت كل حياتها غرفتها فاتحة .. وحياتها واضحة ..
التصرفات الطلعت جديدة دي.. فعلا حكاية مخيفة خصوصا" لي ام واعية وفاهمة وذكية زي عايدة عبدالله.
المشكلة العقدت الموضوع اكتر من اللازم.. الصباح سارة وهي طالعة على المرسة.. قالت لامها يا ماما انا عايزة مفتاح الاوضة بتاعتي ..
امها ابدا ماسألتها قالت ليها انتي عايزة بيهو شنو؟ ولا عايزة تقفلي اوضتك ليه ..
طوالي دخلت جوة جابت ليها مفتاح الاوضة .. حقتها ..
طبعا" سارة خافت من اريج تقوم تسرف الدفتر.. او تقرا الورقة وتعمل ليها فضيحة في المدرسة.. خصوصا هي هددتها تهديد واضح.
عشان كدا سارة حبت تخفي الاسرار في غرفتها ..
شالت المفتاح من امها.. ودخلت فتحت الدولاب وطلعت منو اسكيرت بتاع جنز قديم حقها .. وفرشتو في السرير ودخلت فيهو الدفتر بي ورقتو وطبقو جواهو ..
وختت الاسكيرت تحت الهدوم حقتها.. وقفلت الدولاب. وختت مفتاح الدولاب فوق راسو من فوق ..
وشالت نطتها وطلعت قفلت الاوضة من برة.. رج.. رج.. رج .. تلاتة قفلات ..
ومشت على المدرسة ..
وماختت في بالا انو مفتاح الاوضة دي عندو اسبير تاني قاعد عند امها .. وامها طبعا" تعجبك. مراقبة كل الحاصل من على البعد ..
اول من سارة فاتت.. مشت عايدة جابت المفتاح الاسبير .. وفتحت الاوضة ..
وبقت تفتش بي دقة شديدة .. وقلبت الكتب والدفاتر.. الفي طربيزة المذاكرة.. دفتر دفتر ..
وجرّت الكرسي.. وطلعت فوق تعاين فوق راس الدولاب.. ولقت مفتاح الدولاب .شالتو ونزلت .. وفتحت الدولاب ..