الفصل العشرون
هذه الحلقة طولها اربعة سنوات .. لذلك قد تشعرون بتسارع الاحداث ..
غاده اخت عبدالرحمن بي دورا .. مشت تاني يوم طوالي من الكلام ده .. وصلت ناس سارة زي الساعة 9 صباحا ..
ودقت الباب .. سمعت صوت من جوة ناعم زي صوت جنيه الحديد الرموه في كباية شاي فاضيه. .. "دي سارة" .. قالت .. عليكم السلام منو؟
قالت ليها السلام عليكم انا غادة .. عايزة سارة ..
ساره فتحت ليها الباب .. عشان تشوف غادة دي منو .. وقالت ليها اتفضلي معاك زول؟
قالت ليها ابدا" براي.. السلام عليكم كيف.. الحال وماكن طيبين .. وكدا .. السلام السوداني بكل مافيه من حفاوه .. "انتي سارة؟
قالت ليها نعم انا سارة اتفضلي خشي ..
دخلت غادة لابسة توب .. وشبشب عالي.. التقول طالعة فوق علبة صلصلة .. تسمع كجك.. كجك .. مثل مشي الحصان في الزلط ..
وسارة مستغربة في الشخصية دي .. ياخوانا الزولة وشها ابدا ماغريب علي .. تشبه لي زول او شفتها قبل كدا ..
من جوة امها عايدة كوركت ليها .. ده منو الفي الباب ياسارة؟ قالت ليها واحدة ضيفة ياماما ..
امها جات سلمت عليها .. الله يبارك فيك و كيف الصحة والاحوال ..
قالت ليها انا اسمي غادة.. اخت استاذ عبدالرحمن الوكيل.. الفي مدرستكم ..
وجيت ابارك ليك النجاح ياسارة ..
ان شاء الله عقبال الدكتوراة .. ونشوفك كدا دايما موفقة يارب ..
قالت ليها الله يبارك فيك يا غادة.. تسلمي والله ماقصرتي واستاذ عبدالرحمن ومعاهو المدير الاتنين جوني هنا وباركو لي والله .. عليك الله كيف هو؟ وكيف صحتو؟ .. قالت ليها والله تمام الحمد لله ..
المهم قدمن ليها الواجب السوداني .. في كرم الضيف .. ورحبن بيها جدا ..
عايدة قالت ليهن انا مشغولة شوية .. اخدن راحتكن. ومشت ..
هنا طوالي غادة فتحت الموضوع .. قالت ليها طبعا عبدو حكا لي.. عن المدير وقصتو السرية معاك ..
سارة قالت ليها القصة دي.. انتي النفر الرابع يعرف بيها .. (استاذ عبدالرحمن. وامي .وابوي .وانتي بس).. لاننا نحن الاتنين مستحين وماقادرين نحكي لزول .. انا حتى خجلانة من امي وابوي ..
قالت ليها ليه؟ انتي عملتي شنو اصلك ..؟
قالت ليها والله ماعارفة بس خجلانة من روحي ..
قالت ليها المهم ياسارة .. انتي عارفة طبعا" فارس شغال مدير مدرسة حكومية .. وعارفة الاساتذة وظروفهم المادية .. الزول ده والله بحبك حب عجيب.. زي ماحكا لي عبدو اخوي ..
لكن المشكلة الواقفة قدامو المادة ..
وطبعا ماممكن يجي يتقدم ليك وايدو خلا ..
قالت ليها انا بس كنت بتمنى يجي يتكلم مع بابا .. بس كلام ومايعمل اي خطوة ان شاء الله .. عشان انا اكون عندي حجة ارفض اي زول يتقدم لي .. ولي قدام ربنا كريم..
قالت ليها انتي خلي حجتك انا دايرة اقرا .. وواصلي دراستك ولي قدام زي ماقلتي نشوف ظروفو والبحصل ..
بس هو قال حتي لو حصل واتقدم ليك زول وامورك مشت هو عافي ليك ..
قالت ليها كيف يعني انا اموري تمشي مع زول.. معقول قال كدا ياغادة ؟؟
غادة قالت ليها انتي داخلة على جامعة.. وحياة جديدة .. ومجتمع مختلف .. والافكار ذاتها بتتغير ..
سارة ابتسمت ابتسامة ساخره وقالت ليها نشوف ..
قالت ليها المهم انا العايز اوصلو ليك يا سارة.. انو الزول ده مابقدر يعمل اي خطوة .. ولابقدر يضمن لي قدام .. ولابقدر حتي يجي يتكلم مع ابوك بظروفو الحالية ..
سارة قالت ليها يعني بي اختصار .. استاذ عبدالرحمن قاليك. انو فارس خلاني .. ؟؟
قالت ليها تقدري تقولي كدا أيوة ..
ساره سكتت كدا .. وسرحت برة الغرفة .. وعيونها اتلقبن حمر ..
وقالت ليها .. البسويهو ربنا كلو انا راضية بيهو .. مافي زول بختار قسمتو .. واخفت اي الم شعرت بيهو من غادة .. لانها عارفة الخبر حيوصل فارس وهي ماعايزاهو يتألم لي المها ..
المهم غادة خلت سارة في اسوء الشعور والحالات النفسية ..
ومشت ..
سارة المكلومة .. اول حاجة مشت .. حرقت الام جي ال والورقتين بتاعات فارس ..
وطوت صفحة اسمها فارس ..
غادة .مشت كلمت عبدالرحمن .. بي الحصل وقالت ليهو خلاص كلم صاحبك قول ليهو موضوعك انتهى ..
وفعلا" اتلاقو عبدو وفارس .. وكان مجلس حزائني .. وقال ليهو يا فارس نحن لازم نسيب التدريس ونمشي نشوف لينا شغلة تعيشنا زي الناس ..
فارس قال ليهو .. ما أنا البخلي رسالتي عشان القروش .. انا ما حأسيب المدرسة .. ومصر اني اواصل واطلع اجيال السودان قمة في الادب والتربية والتعليم ..
قال ليهو طيب نشوف لينا مدرسة خاصة؟ بدل ماكل مرة احلامنا وامالنا تتحطم قدام عيونا .. قال ليهو مدرسة خاصة دي ما ح أفكر فيها ابدا .. طيب لما كل المعلمين الاكفاء يمشو يفتشو المدارس الخاصة .. اولاد الفقراء البقريهم منو .؟
انا مواصل في مدرستي لامن ربنا يفتحها علي .. وحقوقنا مابتضيع عند الله ..
وبالنسبة لي سارة كلمت امها قالت ليها غادة وصلتني خبر انو فارس خلاني.
قالت ليها الحمد لله يابتي اصلهم الرجال كدي ..
ماتشتغلي بالموضوع اساسا هو ماشبهك انا دايراك تقري الجامعة وتتخرجي وبعدين نشوف ليك عريس يناسبك ..
ونهائي سارة ابت تقول لامها فارس خلاني مضطر عشان ظروفو مابتسمح ..
وسارة دي كملت الدموع في انصاص الليالي بعد الناس ينومو تقعد تبكي والصباح تقوم عادية ..
ومرت الايام ..
وانتهت الاجازة وسارة نزلت جامعتها وفارس رجع للمدرسة واكمال الرسالة المقدسة البؤدي فيها ..
ومافي اي تواصل بينو وبين سارة وماعارف عنها اي شي .. وهي كمان بقت تحاول تنسى .. لانها فعلا" قنعت منو ..
وبقى بالنسبة ليها ماضي وحلم جميل ..
ومرت السنين بسرعة كان كل شي كان امس ..
وكل ما مرت السنوات فارس ماشي متلاشي من افكار سارة ..
ولاعارفة عنو اي حاجة.. مع انو المدرسة ربع ساعة من بيتهم بالرجلين ...
ماعارفة فارس الحصل عليهو شنو. وعبدالرحمن اخبارو شنو.. و ونحن ذاتو ماعندنا منهم اي اخبار منهم ..
بس سارة منهمكة في دراستها زي الالة .. وفعلا بقت آالة ..
في سنة رابعة سارة كان عندها صديقتها شديد من سنة اولى .. اسمها "مبتغى". كل مرة تقول ليها والله انا ياسارة دايراك لي اخوي ..
وسارة بتتهرب من الكلام. يوم البت اصرت تسوق سارة معاها البيت .لي هدف. في الشارع قالت ليها انا سايقاك معاي عشان حكيت لاخوي عنك.. وعايزاك تشوفيهو.. ويشوفك .. وتاني تدوني رايكم .. وسارة ماحبت تكسر بي خاطرها .. سارة ماعندها رغبة في برنامج قبل التخريج .. المهم شافت الولد اسمو أمين. الولد القيافة البملا العين لامن تدفق .. وماعندو اي عيب يرفضوه بيهو ..
غير انو زول ماعندو علاقة بالقراية .. لامن بعيد لامن قريب .. زول تاجر وابن تاجر ومن اسرة تجار ..
العشرة مليون عندو زي العشرة جنيه .. وزول باسم طوالي ضاحك
وروحو طيبة ..
المهم بي اختصار الزول ده لامن شاف سارة جن جنونه ..
لكن سارة كانت احساسها عادي يعني .. الولد مع انو وجيه وجاهة فتاكة..
بس برضو سارة كانت زي المافي شي .. ما أثر فيها لاوضعهم المادي ولا شكل الولد ..
قامت سارة قالت لي مبتغى خلاص يا مبتغى انتي اديني فرصة اتعرف عليه .. وفي نيتها حبة حبة تحاول تتخارج من الزول ده ..
عشان مايعمل ليها برنامج قبل التخرج ..
مبتغى. قالت ليها اها يعني انتي موافقة موافقة مبدئية؟.
سارة قالت ليها يصير خير ان شاء الله ..
بعد يومين امين وامو واخواتو جو زيارة في البيت.. وسارة كانت مافي .. كانت في الجامعة الكلام ده زي العصرية كدا ..
ناس عجيبين خلاص .. ناس امسك لي اقطع لك .. الامور دي بياخدوها بي بساطة غريبة ..
اها ام امين قعدت اتونست مع عايدة وقالت ليها سارة شافت ولدي ووافقت بيهو .. ولدي صفتو ونعتو .. ونحن ووضعنا كيت كيت .. وبنعرس سارة عرس الهنا والمنى .. وولدي حباها ..
وطبعا" اشكالهم ولبسهم زاتو يوريك وضعهم الاقتصادي شكله شنو؟
المرة دي يديها كلهن دهب والتوب اللابساهو بالشي الفلاني ..
المهم عايدة باركت الموضوع .. ونادت حسن براهو كدا كلمتو بي طلب المراة.. وحسن قال ليها ما دام سارة موافقة والزول كويس ووضعو مطمئن .. نحن دايرين شنو لي بتنا تاني؟ .. الناس ديل يا عايدة ناس مشهورين في مجال الاعمال.. الناس ديل انا بعرفهم. اديهم الموافقة .. هم يعني ده الموضوع الجو ليهو؟
قالت ليه نعم ..
مشى طوالي الزول الاتجاه واحد ده ..
قال لي امين انا ماعندي خطوبة .. اول ما تجهز تعال طوالي.
امين قال ليهو انا جاهز كان الاسبوع الجاي ده ماعندي مشكلة.
اها لمن جات سارة امها وابوها باركو ليها.. وقالو ليها نسابتك جو هنا وليه ماكلمتينا ؟.. انك مربطة ربيطة بي فهم زي دي ..
عايدة قالت ليها اها ياسارة دي العرسة البتتمنى ..
طبعا" سارة اتفاجأت جدا.. وبقت مطيرة عيونها ..
لكن لامن شافت امها وابوها فرحانين ..
قالت ليهم الله يبارك فيكم .. وهي زاتها فرحت لي فرحتهم ..
اتكيفت جدا من الخطوة الشجاعة القام بيها امين .. وبقت جواها تقول ده الراجل الصح .. طوالي جاء دق بابا بيتنا .. وفرح الناس .. اناعايزة شنو في الدنيا غير فرحة امي وابوي ..
ولاقتو مرة ومرتين والعلاقة استمرت وكل يوم تزداد تعمق ..
وكانو ماكان في يوم من الايام مدير مدرسه اسمو فارس ..
لكن هل بتم العرس دا بالطريقة دي؟ وفارس خبرو شنو؟
نشوووووووف ..