الفصل السادس والعشرون
اها في اليوم التالت من البكا .. في شافع جا قال لي فارس في راجل ومرة.. بي عربية واقفين ليك في الشارع التاني.. قالو نادو لينا استاذ فارس ..
فارس لبس سفنجتو.. ولابس جلابية وطاقية ومشى عليهم .. نزل الولد السايق العربية.. ورفع معاهو الفاتحة .. والمراة لابسة توب ومتبلمة.. ومطلعة عيونا بس .. رفعت الفاتحة مع فارس .. فارس شاف يديها حمر شديد من اثر تكرار دخان الطلح... وهي عادة سودانية للعروس. قالت ليهو ربنا يصبرك يا استاذ ويجعل البركة فيكم ..
فارس الصوت ماغريب علي .. لكن حياهو ماقدر يقول ليها انتي منو .. ياربي دي منو العروس الجاية تعزيني؟
لكن الولد قال ليهو انا اسمي امين فلان فلان .. ودي زوجتي "سارة حسن" كانت طالبتك.. وقالت لازم تجي تعزيك.. وندعوك للمناسبة بتاعتنا ..
طوالي هي بدت تتكلم.. قالت ليهو نحن يا استاذ عقدنا الخميس الفات.. ومناسبتنا يوم الجمعة البعد الجاية .. ياريت تشرفنا ..
قال ليها ان شاء الله ياسارة.. مبروك الف مبروك .. ان شاء الله ربنا يسعدكم ويوفقكم .. فارس ده حس بي حيلو كلو مات .. وقلبو قعد ضرب ضرب عجيب ..
وماعرف السبب شنو؟ مع انو نسى الشخصية دي نهائي .. المهم شكرهم ودعهم .. ولاحظ انو العريس ده بحترم سارة.. وبحبها لدرجة.. انو مشى بي غادي فتح ليها باب العربية .. وخلاها ركبت وقفلو. حتى جا ركب ودور ..
طبعا .. ده كان اول لقاء لي سارة وفارس من اربع سنين ..
سارة دي لامن شافت فارس قلبها شحه شحيح .. زي الكشحو فوقو رصاص مذاب .. قلبها بضرب اليوم داك لغاية بكرة .. لكن طبعا القدر فرقهم .. فرقهم المرة دي الى الابد .. و الحب الخجول اتنفذ فيهو حكم الاعدام .. الحكمو عليهو فارس قبل اربعة سنوات ..
لي حكمة يعلمها الله ..
طبعا بعد كم يوم.. فارس مشى عرض نص البيت ده للبيع .. وباعو بي سعر كويس شديد ..
لانو كان في حي غالي شديد في بحري .. والبيت ضيق .. فهو عايز يدي اميمة حقها .. بس اميمة فاجأته بي ورقة تنازل من المحكمة .. و مشى اشترى بيت في الكدرو.. قريب لناس عبدالرحمن.. وفاتح في الزلط.. وفيهو تلاتة دكاكين .. اتنين اجرهم.. واحد استلمو براهو .. خت فيهو طربيزة فاضية .. وجاب لافتة مكتوب عليها فارس للعقارات .. وقعد فيهو اخو عبدالرحمن الاصغر اسمو "جمال. .. "وامورو مشت زي الباسطة ..
في وقت الترتيبات دي .. ساره كان عرست.. ومشت شهر العسل في القاهرة .. وطبعا فارس ماقدر يمشي المناسبة .. ماعارف ليه؟
وماوضح السبب .. ولاحكى لي عبدالرحمن .. جية سارة للتعزية ..
المهم ..
بعد مارتب امورو تمام .. يوم كانو قاعدين هو وعبدالرحمن.. في المكتب .. قال ليهو يا عبدو اها انا جاهز.. والليلة بتكلم مع هبوية الغالية .. وماعايزك تتحشر في اي موضوع تفشلو علي هههه ..
قول ان شاء الله ربنا يسهل ..
عبدو قال ليهو.. والله انا بسأل في ربنا كل يوم.. البت دي ما تطير منك ..
قال ليهو خلاص اطلع لي برة وناديها لي ..
وفارس طبعا موعارف انو عبدالرحمن هو السبب .. في تنازل امو من ناريمان بي سبب خطته هو واميمة ..
المهم طلع عبدالرحمن مشى مكتب المعلمين .. لقاها شايلة كراس التحضير.. وماشة الفصل .. قال ليها سيبي اي حاجة في يدك .. واديني الكراس ده المدير عايزك ..
انا بمشي بديهم الحصة بدلك ..
مشت هبة لي فارس في المكتب ..
قال ليها هبة كيف حالك؟ .. هبه انا والله ماعارف ابدا ليك من وين ..
انا ياهبة معجب بيك فوق حد التصور.. وبحب اي طبعة فيك .. وكل حياتك وكل تفاصيلك ..
قالت ليهو ده كلو يا استاذ؟؟ انا الليلة يوم سعدي.. كوني اسمع الكلام ده من المدير .. بس دي واجباتي يا استاذ ..
قال ليها ابدا انتي انسانة عندك ضمير.. وروح اكبر من الزول يستوعبا .. المهم ياهبة.. انا عايزك تكوني شريكة حياتي.. بدون اي مقدمات كتيرة .. رايك شنو ؟؟
قالت ليهو .. انا؟؟؟ معقول يا فارس ؟؟ اصلو ماقدرة اصدق ..
كدي دقيقة اقرص يدي ..
قال ليها اي والله.. يا ما اتمنيتك وكنت خايف افقدك .. بس ماعارف ظروفك الاسرية شنو؟ وهل حيقبلو بي ولا لا ؟؟
هبة دي قعدت تبكي وتنتحب. الدمعة دي تنزل فوق خدها زي قطرة الندى السايلة في صفحة الوردة .. وبكاها زاد لامن فارس قام قفل باب المكتب عشان مافي زول يسمعها ..
قال ليها هبة؟ ياهبة بتبكي ليه ؟؟ في مشكلة ؟؟
قالت ليهو ببكي من الفرحة يا فارس.. والله انا في اي لحظة من حياتي بتخيلك.. انت ملاذي الوحيد .. واماني البفتش عليهو عمري كلو .. وحاسة بي مشاعرك تجاهي.. وفي كل صلاة بدعي بقول ياربي فارس ده يفتح خشمو يقول لي حاجة. واقعد ابكي .. غايتو دعيت جنس دعا لو دعيتو لي فلسطين كانت اتحررت ..
بس الحمد لله ربنا ستجاب لي .. وماتشيل هم من ناحية اسرتي ده موضوع في يدي ان شاء الله ..
والليلة هبوية ح تكلم امها بالبشارة الح تكون بالنسبة ليها فرج الله القريب.. من العذاب الاتعذبتو كل عمرها ..
نخليها ونمشي.. نسافر لي سارة وامين في مصر .. كانت اسعد ايام حياتها ..
سارة رغم انها في الايام الاوائل كانت حاسة انو الشخص ده.. مابناسبها لكن سبحان الله امين حباها حب المخلصين .. ودفع الغالي والنفيس لي امها عشان ترضى عليهو وتحبو ..
وكل يوم ماشي متحسن للاحسن .. وهي ابدأت تحبو.. وتتمدد خلايا حب امين .على حساب الحب الخجول الهالك ..
بس في يوم من الايام.. في شهر العسل.. سارة جاها مغص شديد .. لدرجة ماقدرت تستحمله ..
وامين اتدربك دربكة شديدة خلاص .. وختفها على المستشفى بالليل داك.. رغم انها هي كانت بتقول ليهو المغص ده كل شهر بجيني بالطريقة دي ..
بس المرة دي شديد .. قاليها لازم نشوف اسبابو ..
باختصار الطبيب قال ليهو.. البت دي كانت عندها التهابات حادة.. في تجويف الرحم بي سبب الختان .. والالتهابات المتكررة.. سببت تيبس في الرحم ..
يعني باختصار مافي امل بنسبة 1% انها تنجب .. ولازم تعمل عملية استئصال للرحم عاجلا او آجلا .. عشان مايسبب ليها مشاكل تانية خطرة على حياتها ..
وطبعا الخبر وقع متل الصاقعة على امين وسارة ..
وهنا.. في الوقت ده.. انا يادوب عرفتا سبب فشل العلاقة بين سارة وفارس .. وسبب هلاك الحب الخجول ..
ماكان هو فرق السن. ولا لانو هو استاذها وهي طالبتو ..
ولا السبب هو طمع امها وكراهيتها لي فارس .. ولا ابوها الكان بشوف علاقة الاستاذ باالطالبة علاقة قرف ..
دي كلها كانت اسباب فرعية ..
السبب الرئيسي. انو فارس امو داعية ليهو بالذرية الصالحة ..
وسارة ربنا سبحانه وتعالى ماقاسم ليها ذرية.
عشان كدا مستحيل يلتقو الاتنين ..
وسارة قالت لي امين تختار واحدة في اتنين يا امين ..
يا اما تطلقني.. ي اما تتزوج واحدة تاني تجيب ليك اولاد ..
امين قال ليها اقسم بالله لا اتزوج عليك ولا اطلقك .. وانا عايزك انتي وبس .. وماعايز اي جنى ولاذرية ..
انتي بتي وانتي ولدي وانتي حياتي .. واتعاهدو الاتنين انهم يكتمو الكلام ده .. ومايكلمو اهلهم بيهو نهائي .. لكن في النهاية الخبر طلع .. من سارة لي امها ..
وهنا كلامنا عن سارة انتهى .. ربنا يصبرها ويعوضها الصبر .. وكتير زي سارة .. كانو ضحايا العادات السيئة في بلدي .. "ختان الاناث" .. الذي قتل ومازال يقتل اخواتنا وامهاتنا ..
فارس حدد زواجه من هبة .. وكان زواج يسير وطيب ومبارك ..
في اوائل عام 2013 .. وقمة في التواضع ..
وام هبة حبت فارس واحتضنته بي حب الام .. وعاش في سعادة ماكان يحلم بها مع هبوية ..
والان فارس عندو طفل واحد من هبة عمرو تلاتة شهور اسمو (عبدالمنعم) وساكنين الكدرو .. واميمة يادوب حامل في الشهر السابع.. اها يوم ناريمان جات زيارة لي اميمة في الكدرو قالت ليها .. انتي زمان موش قلتي لي فارس كداكدا. بتكضبي علي يعني؟ يهدا جاب ليهو ولد حلاااتو ...
اميمة قالت ليها سبحان الله.. ربنا قادر على كل شي .. ههه
وكانت هذه قصة الحب الخجول ..
... النهاية ...