الفصل السادس عشر
ماقررته انا.. اني لن اذهب لمكان دون انهاء علاقتي بأدوارد اولا.. كنت انتظر عودته كل يوم.. لم ارد اخباره على الهاتف.. امرا كهذا سيدمره.. اريده ان يكون هنا بجانبي.. ابرر له سبب تصرفاتي.. رغم علمي انهذا لن يجدي نفعا.. هي ليست سوي اعذار واهيه وضعتها انا كي اتقبل فعلتي هذه دون الاحساس بالذنب .. لكنك طيب.. يمكن ان تتفهم غبائي هذا.. كم اتمني الان يا ادوارد لو انك لم تذهب منذ البدايه.. لو اني لم اتعرف بفلك.. ولا خالد.. كنت وحدك تكفي لأسعادي ادوارد.. لكني فهمت هذا مؤخرا.. بعد انتهاء كل شيء .. وتبقي تلك امنيه لن تأخذ مجراها ولن تتحققمطلقا.. كمقطع الاغنيهالعربية "مانيل المطالب بالتمني ".. وكم كنت اتمنى لو كانتهي ايضا بالتمني .. وفقا لقراري هذا اصبحنا حبيبان لكن دون علاقه رسميه.. ايضا لقد عدت لعملي بأمر من خالد.. لا انكر ان وجوده معي قد احيا قلبي الميت.. انساني كل الآمي.. حبه كان محركي ومنقذي من حاله اليأس تلك ..
مضي علي ذهاب ادوارد ثلاثه اشهر.. لم يتغير فيها شيء.. مجرد روتين .. وللعلم.. خالدلم يقطن معي بمنزلي قط.. كنا فقط نلتقي كل يوم بعد انتهاء دوام العمل.. نتبادل الاحاديث ونودع بعضنا املا في لقاء في الغد ..
كان يطمئن علي كل صباح.. فرح كثيرا عندما اخبرته بعودتي للعمل.. اخبرني تلك الليله انه قادم بعد اسبوع.. ادعيت السعاده لهذا الخبر لكن بداخلي نار لم تطفىء منذ بدايه علاقتي مع خالد ..
لم يهتم خالد يوما لأحاسيسي تلك.. كان يقول ان لا عيب في الحب والحرب.. وان كل شيء متاح فيهما.. حاول كثيرا ان يخرجني من حالتي تلك لكن بائت محاولاته بالفشل ..
بعد انتهت ساعات العمل اتصلت بك بخوف حاولت اخفائه لكن لم استطع .. اخبرتك ان نلتقي حالا.. كنت اعلم انك لم تنهي عملك بعد.. لكن لم استطع الانتظار اكثر ..
تقابلنا بعد ساعه بالمقهي.. كنت متجهم الوجهه تلك الليله.. غاضب من شيء لا اعرفه.. ولم تخبرني به رغم جميع محاولاتي.. لا اعلم حقا مابك.. قلت لك: خالد، ادوارد اتصل بي اليوم واخبرني انه سيعود بعد اسبوع .. كنت تستنشق هواء سيجارتك عندما قلت بين الدخان: so !!
– ماذا سنفعل؟
– لاشيء
– خالد.. انا خائفه.. لا استطيع مواجهته.
– لما الخوف.. انظري لاداعي ان تتركيه.. تزوجيه خيرا لك من انتظاري ..
– ماذا ؟! لكني احبك خالد ..
– وانا احبك ياسمين.. لكن اخبريني مانهايه هذا الحب ؟!.. انا رجل غير مستعد بعد للالتزام.. تعلمين انني لا انوي الزواج الان اليس كذلك ..
– خالد ماذا تقول ؟!
– انظري ياسمين.. ان احبك هذا لايعني ان اتزوجك حسنا.. انا رجل لم اخلق للالتزام بشيء ..
– ولا حتي بعلاقتنا ؟؟!!
لم تجب.. نظرت لي ونفخت من سيجارتك وقلت:
– اكره الاسئله المفخخه ..
– م.. انا.. انا اريد ان اعرف خالد ..
– لاتستبقي الامور حبيبتي ..
وذهب.. بعد ان اخبرني بأنشغاله الليله ببعض الامور.. يبدو متوترا قليلا.. لا اعلم لماذا يتصرف بتلك الطريقه اليوم.. اظن ان هناك شيء يخفيه عني ..
عدت الي المنزل اجر خيباتي وحزني والمي من كل شيء حولي.. ولأول مره افكر هل كان قراري صائبا عندما احببت خالد ؟؟ ..
لاسلطه على القلب اعلم.. لكن كان بإمكاني منع نفسي بأي طريقه كانت .. كنت اعلم ان خالد لم يخلق للحب.. يكره الاشياء الدائمه.. لا يستطيع البقاء بمنزل لأكثر من شهر فما بالك بفتاة يقضي معها باقي حياته !! ..؟؟ كنت اعلم كل هذا.. لكن عشقي له منعني من رؤيه الحقيقه.. كنت كأي فتاة بائسه.. ادعو الله ان يتغير.. مع علمها التام انه لن يتغير اي شيء.. لن يتغير.. لم يبقى معك.. سيتركك ما ان يمل.. وسيمل قريبا .. في منتصف الليل ..
مازلت مستيقظه.. افكر في كل شيء.. احسست بالخوف.. هل سيتركني؟ ماذا سيحدث لي؟
افكار افكار افكار افكار.. لا استطيع الاحتمال.. يجب ان اجد اجابه لأفكاري .. والان !! ..
ذهبت في هذا الظلام لمنزله.. كي اضع حدا لكل شيء.. لحسن الحظ اني لم اتصل به لأخبره بقدومي ..
ولحسن الحظ ايضا اني امتلك نسخه من مفاتيح شقته.. اراد الله ان اعلم بما يحدث خلفي ..
صعدت على طول الدرج.. لأتفاجىء بخيانته العظمى.. مع الصدمه الاكبر .. فلك !!! ...
صمت ..
لم اصدق مارأته عيناي.. لا اعلم ماذا حدث حينها.. اظن انها توهمات فقط.. لا اصدق ان خالد سيفعل شيء كهذا.. أيعقل !! ..
لم يفعلا اي شيء.. بكل برود ابتعدا عن بعضهما بينما نظرت لي فلك بكل احتقار ونزلت من على الفراش عاريه.. ذهبت وارتدت روبها الملقى علي الارض واتت لي ..
نظرت لي وقالت:
مفاجأه اليس كذلك !!.. ايتها العاشقه الحنون.. كم اشفق عليك.. ههههههه بينما قام هو برتداء بنطاله ولم يكلف نفسه عناء النظر الي.. كان يحتسي الشراب.. اجل.. انه يشرب.. ذلك الشاب العربي يشرب الخمر بكل وقاحه .. يستلقي على فراشه ممسكا بكأسه.. ثم قال : فلك حبيبتي.. دعينا نكمل عملنا هياا ..
– حاضر حبيبي ..
اغلقت الباب ..