الفصل السابع عشر
اصوات ضحكاتهم مازالت في اذني.. كلماتهم وكل شيء حدث.. مازال محفور في قلبي قبل عقلي.. لقد كنت من هول الصدمه لا استطيع فعل اي شيء.. كنت بلا حركه.. فقط دموع عيناي تنهمر بغ ازره دون توقف.. لم اقوي علي الحديث.. لم استطع فعل شيء.. الهمني الله القليل من الصبر لأعود ادراجي.. من حيث اتيت.. دون اي رد فعل ..
خرجت من المنزل لا اعلم اين انا.. من انا.. لما لايوجد احد بجانبي لمااذاا .. اين والداي.. اين امي.. اين ابي.. يا الآهي لما لا املك اسرة كبقيه العالم.. لما لايوجد احد يحبني لماذا ياارب ..
ركضت وانا ابكي.. في تلك الليله المعتمه.. رغم اضواء المدينه.. توقفت في منتصف الطريق.. مع العلامه الخضراء.. لم ابالي بها.. سقطت.. بدأت اطرافي تتخدر.. بدأ قلبي يسرع اكثر من نبضه.. لا احس بأي شيء حولي.. لا اسمع شيء.. صرخت.. صرخت بكل مابي من قوة.. بكيت كما لم ابكي يوما في حياتي.. انه الانهيار الاكبر ..
اصبح الجميع يركضون نحوي لأبعادي عن الطريق.. البعض يقول انها مجنونه والبعض الاخر يقول انها فقدت شخصآ عزيزآ.. ففقدت عقلها.. وجميعهم صادقون ..
لم افقد وعيي حينها.. كم تمنيت لو اني دهست تحت عجلات السيارات.. لأرتاح .. لأبتعد عن حياتي الميته ..
لم اظن اني سأصرخ بأسمه.. وكأني اعلم ان ماحدث لي كان بسبب مافعلته لك ادوارد.. ظلمتك كثيرا.. واستحق مايحدث.. استحق اي شيء.. عدا حبك ..
في الصباح.. استيقظت وانا لا اعلم اين انا.. نظرت حولي.. انه منزلي.. يبدو ان هناك احد بجانبي.. من هو؟؟ ادوارد؟؟ هل عاد ؟؟ لا استطيع يا الآهي من هذا الشخص ؟؟!
قلت : من هنا ؟؟
– صديقتك.. فلك ..
ما ان سمعت بأسمها حتي فزعت.. نظرت لها بكل الم.. واكتفيت بالصمت .. قالت لي : لم استطع نسيانه.. تعلمين كم احبه.. وهو ايضا يحبني.. وبالمناسبه سنتزوج قريبآ.. ذكريني ان اعطيك كرت الدعوة ..
– مبارك لكما ..
– غريب كيف انك لم تبدي اي رده فعل.. لم تسأليني حتي متي حدثت هذه الاشياء ..
– وما الفائده من معرفه امر سيؤلمني اكثر ؟!
– لكني اريد ان اخبرك ..
– وانا لا اريد ان اعلم ..
– ولا تريدين معرفه كيف اتيتي هنا ليله البارحه ؟!
– لا ..
– هههههههه يا الآهي احزنتني حقا.. انتي محطمه اليس كذلك !!.. لا بأس تألمي قليلآ.. لتتعلمي عدم النظر الي ممتلكات غيرك.. هل تفهمين ؟!
– كما تريدين ..
– هه.. فتاه مطيعه ..
فقط انهيار.. كأي انهيار مررتم به من قبل.. ك حال اي شخص فقد شيء عظيم.. كانت حالتي تماما ك حالتي يوم وفاة جدتي ..
انها الصدمه ..
تركت العمل.. مجددا ..
انا الان انتظر ان يأذن الله لي بالموت فأموت.. اعيش بأسوء الاوضاع حقا .. مرت اربعه ايام.. اصبحت اتلاشي.. واتلاشي ..
منذ ذلك اليوم وانا اغلق هاتفي.. انعزلت عن الجميع.. فقط كنت قد ارسلت لليزا رساله اخبرها بتركي للعمل لظروف فوق ارادتي.. واغلقت الهاتف .. لا ارد علي طرق الباب من والده ادوارد.. ولا استجيب لصراخ جاك من اسفل المنزل كل يوم.. ولا حتي لأدوارد ..
لقد اتي اليوم ..
في ظهر ذلك اليوم.. كنت مستلقيه علي فراشي وسط مناديلي الورقيه.. رفيقتي الجديده ..
طرق الباب.. بشده واصرار.. لم اهتم.. مره اخري.. ثم ثالثه.. رابعه.. اقوي فأقوي.. ياااااسميييين.. يااااسسممين
يا الآهي انه هو.. متي عاد.. نهضت من فراشي اتفقد التقويم علي الحائط.. لقد مضي اسبوع حقا.. منذ اليوم الثالث والعشرين.. هه شهر الفقدان .. ذهبت للاسفل.. استمع لصراخ ادوارد.. شيئا ما بداخلي جعلني افتح له.. ضمني علي الفور.. كان يلهث من خوفه.. ماذا اري! انها حقيبه سفره.. لقد اتي من المطار الي علي الفور ..
ما ان ابتعدت عنه حتي الصقني بالجدار قرب الباب.. واخذ يصرخ بي.. لوما وخوفا وعشقا وشوقا.. لماذا فعلتي هذا بي.. كدت ان اجن.. لم استطع الوصول اليك.. اتعلمين ما اصابني !!؟؟ اتعلمين كم خفت عليك ؟؟ اخبريني.. لمااذا فعلتي هذا بي لمااذا ..
صرخت من قوة الضربه.. اهتز الحائط حقا من قوتها.. يا الآهي كم هو غاضب.. سيقتلني الان بلا شك ..
بسبب هذا الصراخ كل من بالمنزل المجاور "..منزل ادوارد" قد اتو الينا.. تفاجؤ بوجود ادوارد.. كيف وصل.. ومتي؟؟!!
ما ان دخلو المنزل حتي صاح بهم علي الفور : اخرجو الان.. هيااا .. لم يستطع احد قول شيء.. خرجو علي الفور.. واغلقو الباب خلفهم .. نظر لي ادوارد مجددا.. امسك بيدي وذهب بي الي المقعد المقابل.. جلست وجلس امامي.. تنهد بضيق وهو يمسح علي وجهه وقال : تحدثي.. منذ متي وانتي علي علاقه بالشاب العربي !!؟؟
– ااا.. ماذا !! اي شاب ؟؟!
– خالد ..
لم ارد.. ماذا اقول !! لا استطيع ان اكذب عليه.. حقآ لا استطيع.
– قال صارخا : اخبريني الحقيقه ..
قلت باكيه : ادوارد ارجوك.. لاتسأل ارجوك ..
– اذن ماقلته حقيقه.. لا اصدق ما اسمع.. لماذا جاسمن.. لماذا !!.. ان كنتي لاتريديني لماذا اخفيتي عني الامر.. لماذا لم تصدقي معي منذ البدايه ..؟؟!!
– اقسم لك ان الامر بدأ منذ سفرك فقط.. لم اخنك من قبل اقسم لك ادوارد .. مافعله ادوارد بي لم اكن لأتخيله حتي في منامي.. ما رأيته ذلك اليوم لم يكن الا شخص آخر.. لكن ليس ادوارد ..
صفعني بقوة ادمت وجهي حقآ.. لم اعد اسمع بعدها الا صراخه علي ولم استطع تميز كلماته.. كانت صفعته بمثقال طن علي وجهي.. كان هذا شيئا قليلآ امام ما احس به في ذلك الوقت.. وامام منعه لنفسه من ان يؤذيني اكثر.. خرج من المنزل يصفع الباب خلفه.. لقد هرب.. لكي لا يضعف امامي.. ولا يؤذيني.. قرر ترك الموقف كما هو عليه.. قرر ان يتآكل من الحزن علي ان يؤذيني! ..