غاليتي

تقدّمك ٤٩٪

الفصل ١٨ من ٣٧

الفصل ١٨ من ٣٧٤٩٪

الجزء 18

جرس نهاية الحصة ضرب و بعد دقائق جوا داخلين المكتب شاب وشابة ... الشاب يكون عمره قدر عمر كدة تقريبا و البت اظن اكبر مني بشوية ... حلوة شديد ... لونها فاتح ... عيونها كبار ... و جسمها فارع ... كانت لابسة توب ... جوا الاتنين سلموا علينا ... انا اتوقعت انه الشاب هو استاذ عبد الحي استاذ الرياضياات و المعاه دي بتكون استاذة الكيمياء ....

الشاب اشر على البت المعاه وقال لعمر ‏( دي استاذة هبات .. زميلتي في المدرسة الكلمتك عنها ... ‏)

عمر عرفني بيهم انا ذاتي .... انا شكل هبات ماكان غريب علي كأني شفتها قبل كدة .... لكن ما عرفت وين ..... هي طوالي ابتسمت لي وقالت لي ‏( انا مآب لاقيتها في بيت العمدة ... جينا سلمنا عليك يوم كرامة العمدة ... ما اظن تكوني متذكراني ... الناس كانوا كتار ... ‏)

انا ابتسمت ليها وقلت ليها ‏( لا متذكراك .. لكن بس الاسم نسيته ... ‏) ... ما شاء الله هي شكلها مميز ما بتتنسي بسهولة ...

قعدنا بعد داك عشان نشوف نقسم الحصص كيف بيناتنا ... قالوا لي انتي اختاري اول ... شوفي الحاجة الكويسة معاك ... طبعا عشان يسهلوا علي ...... قلت ليهم ممكن ادرس الهندسية و معاها القواعد ... هم قسموا باقي المواد بينهم ... وزي ما خلوا لي العربي انا .. خلوا الانجليزي لعمر النه قاري منهج بريطاني ...

وبعدداك جابوا جدول الحصص وادوا كل واحد مننا نسخة ... عاينت كدة لقيت نفسي عندي حصص يوميا ... والباقين برضه ... لانه عندنا فصلين واكتر من مادة لكل فصل ... الفصول الصغيرة ناس اولى وتانية ادوهم اجازة لغاية بقية الاساتذة ما يجوا ...

ونحن في قعدتنا ديك قبل الحصص تبدأ جاء رضوان شايل لينا فطور رسلته امه ... ما شاء الله ما خلت حاجة ... قعدنا كلنا معانا هبات وعبد الحي ومعانا رضوان فطرنا ... انا غايتو اليوم داك ما اديت الفطور حقه لاني كنت متوترة من الحصة بتاعتي الجاية ....

انا مفروض عندي حصة عربي بعد الفطور ... في البداية اترددت اديها من غير تحضير ... لكن لما عاينت للدرس لقيته ما صعب وممكن ادرسه ليهم ... قلت احسن ابدأ طوالي عشان ما اضيع عليهم حصة ساكت ....

الحصتين البعد الفطور دخلوا عمر وهبات للفصلين ... عبد الحي قال عنده مشوار وبجي راجع مواعيد حصته ... انا قعدت في المكتب براي احاول سريع احضر لحصة القواعد ... عمر وهبات خلصوا حصصهم وجوا المكتب ... عمر طلع معاي عشان يوصلني لفصلي الح ادرس فيه الحصة ..... حصتي كانت مع ناس الفصل العلمي ...

وصلنا جنب الفصل عمر قال لي ‏( انا ح انتظرك في المكتب تخلصي ونرجع مع بعض ... ‏)

قلت ليه ‏( كويس ... ‏) وانا ما مركزة معاه شديد ... كنت خايفة ومتوجسة وانا داخلة على الفصل ... كأنه حس بي قال لي ‏( بالتوفيق ... يللا ظبطيهم ... ‏)

انا ابتسمت ليه ابتسامة مرتعشة و هو اشر لي بيده و مشى على المكتب ... قعدت اقرا ‏( اللهم اشرح لي صدري و يسر لي امري و احلل عقدة من لساني يفقهوا قولي ... ‏)

وانا بعاين ليه راجع على المكتب ... شايفة هبات من بعيد واقفة في باب المكتب تعاين ليه هي ذاتها وهو جاي عليها ... ما ركزت كتير مع الحكاية وانا في حالتي ديك .... قلت بسم الله و اتلفت ودخلت الفصل ....

الطلاب كانوا ما كتيرين .. زي كم وعشرين كدة ... و عمرهم اكبر شوية مما كنت متوقعة ... طبعا كلهم يعاينوا لي مركزين معاي ... انا قربت ارجع اطلع من الفصل ... لكن في اللحظة دي شفت لي وجه مألوف ... صديق ود العمدة ... ابتسم لي ابتسامة كدة زي ابتسامة التشجيع ...

انا ختيت الرحمن في قلبي و بديت الحصة ... وبعد شوية نسيت نفسي وانا بشرح ... ولقيت نفسي مندمجة شديد و هم ذاتهم حسيت بيهم مندمجين معاي شديد ... و بتفاعلوا و بيسألوا و انا لقيت نفسي بجاوب عليهم مافي حاجة غلبتني ... بالله ماحسيت بالوقت ... ولما الجرس ضرب نهاية الحصة ما صدقت انه الوقت مر كدة ... ولو علي ما عندي مانع لسة اقعد معاهم اشرح زيادة ....

وانا طالعة لحقوني اتنين من الطالبات سألوني سؤال ... وقفت اشرح ليهم وباقي الطلبة جوا اتلموا حولنا ... لما خلصت منهم واتلفت عشان امشي على المكتب لعمر اتفاجأت بيه واقف بواري طوالي ... مكتف يدينه قدامه ويعاين لي بابتسامة ... ما عرفته جاء وقف وراي من متين ... كنت مندمجة ما شعرت بيه ...

مشيت عليه و اتحركنا على باب المدرسة ... وهو لسة مبتسم قال لي ‏( ما شاء الله ... ابداعاتك ظهرت ... ‏) سكت شوية كدة وواصل

‏( انا كنت واثق من كدة ... ‏)

قالها بطريقة كدة خلتني اشعر بشعور سعادة ما عادي ... انا اصلا طلعت من الفصل معنوياتي عالية عشان شعرت اني نجحت في الحصة مع الطلاب و حسة كلامه دة رفع المعنويات زيادة خلاها طايرة في السماء ...

لقيت نفسي لاول مرة يمكن القى نفسي منفتحة معاه شديد في الكلام ... بقينا ماشين ونحن بنتكلم ... كنت مندمجة في الكلام وانا ما حاسة بالعالم حولي ... .. انا ما بفرق شوارع الحلة من بعض شديد ... لكن عارفة اني ما بضيع ... لانه الحلة ما كبيرة وانا بعرف الاتجاه العام لبيت العمدة ...

حسة كنت مندمجة في الكلام مع عمر و خالاه هو يقود الطريق ... يلف الف معاه ... يمشي عديل امشي معاه ... وفجأة كدة من مافي جاني احساس كدة اني ما عايزة المشوار دة ينتهي ونصل البيت ... و افترق من عمر ... جاني احساس اني عايزة اكون ماشة معاه كدة لافين في شوارع الحلة و نتكلم ... ما حاولت افسر دة معناه شنو ... ما فاضية حسة للتفسيرات و التحليلات ... عايزة بس اعيش اللحظة ...

جينا ما شين بعند البحيرة الطالعة من النيل الابيض ديك ... طبعا الرملة حولها بقت مغطية بالقش و الاعشاب الخضراء ... المنظر روعة حاجة مبالغة .... عمر اتجه عليها وانا وراه .... وقفنا في الحافة .. اخدت نفس عميق من ريحة الاعشاب الحلوة .... وقفنا مسافة نعاين للمنظر الجميل و نتكلم ... ما حاسة بالوقت لغاية ما سمعنا صوت اذان العصر .... بالله الوقت مر كدة؟؟ اتنهدت بحسرة ونحن متحركين راجعين على البيت ...

بعد الغداء مشيت مشيتي المعتادة لناس حاجة السرة ونادية واماني ... طبعا حكيت ليهم بالمدرسة وبرامجها ... اماني قالت لي ‏( لاقيتي هبات ؟؟؟ ‏)

قلت ليها ‏( اي .. طبعا اتحرجت .. ما اتذكرت اسمها في الاول ... ‏)

اماني قامت تحرك في خشمها من جهة لجهة بامتعاض ‏( بركة .. اكان تقعد في الواطة دي ... ‏)

ضحكت وقلت ليها ‏( ليه ؟؟مالها ؟؟ ... ‏)

طوالي نادية نطت وقالت ‏( بري منها ... شااايفة روحها ... اولاد الحلة دي خطبوها ابتهم جت عليهم ... ما بعرفها متفلهمة فوق كم ؟؟؟ ‏)

اماني قالت ‏( يعني عشان قرت الجامعة ... بس التقول ماف غيرها واحدة قرت ... بس عليها ... ‏)

غايتو باين عليهم الاتنين ما طايقنها ... انا غايتو ما شفت منها حاجة .. كانت ظريفة معاي ... قعدت بس اضحك على كلامهم ...

تاني يوم مفروض عندي حصتين ... هندسية مع الفصل العلمي و قواعد مع الادبي ... القواعد ما عندي فيها مشكلة ... لكن الهندسية قعدت جهزت ليها تمام ....

تاني يوم برضه طلعنا بدري ... حصتي بتاعة الهندسية كانت الساعة 8 ... عمر ما عنده حصة الصباح لكن برضه طلع معاي ... وصلنا المدرسة ... استاذ عبد الحي كان عنده حصة مع الفصل الادبي ... لقيناه جاء ... الجرس ضرب ... مشينا انا هو على حصصنا و خلينا عمر في المكتب ... حصة الهندسية برضه كانت كويسة ... و حسيت اني وصلت للطلاب الحاجة المطلوبة ...

بعد انتهت الحصة مشيت المكتب لقيت هبات جات قاعدة مع عمر في المكتب ... حصتها لسة وقتها ما جاء لكن شكلها جات بدري ... الليلة برضه رضوان جاء شايل لينا الفطور الما خمج ... فطرنا وواصلنا حصصنا ...

انا خلصت حصصي قبل عمر ... هو كان باقي ليه حصة واحدة ... كان لسة قاعد في المكتب بكتب في دفتر قدامه ... انا كنت بفكر ... يا ربي انتظره يخلص حصته ونرجع مع بعض و لا اتوكل امشي براي حسة ؟؟؟ ما عرفت اعمل شنو

الفصل السابق الفصل التالي

الإعلانات تدعم مجانية الروايات. الخصوصية