غاليتي

تقدّمك ٣٪

الفصل ١ من ٣٧

الفصل ١ من ٣٧٣٪

الجزء 1

سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم

رب اخت لكي لم تلدها امك ....!!!!!!

بس ديل انا ونهلة ...

مع انه معرفتنا ببعض ما طولت ... ليها بس تلاتة سنوات .. الهي سنوات دراستنا في الجامعة .... لكن انا ونهلة بقينا زي الاخوات واكتر ... وبقينا مرتبطين طوالي ... مآب ونهلة ... ما بذكروا اسم واحدة والا اسم التانية معاها ...

انا مولودة ومتربية وقارية في السعودية .... شهادة عربية يعني .... وجيت السودان للجامعة .... ابوي عبد الوهاب شغال محاسب في شركة خاصة في الرياض ... وامي منال ربة منزل ... مع انها قرت الجامعة ... كلية التجارة جامعة النيلين .. لكن اتزوجت وهي في سنة تالتة وجات السعودية .. و السنة الرابعة دي تمتها بالتلتلة . واستلمت شهادتها و لمتها في الدولاب .. مرة مرة تطلعها تعاين ليها بحسرة و تدخلها تاني ....

عندي اصغر مني ولدين وبت ... اصغر مني طوالي اخوي مهاب ... حاليا بقرا في سنة تانية في الجامعة .. بعده في مرام في تانية ثانوي و اخر العنقود مازن في تالتة متوسط ... طبعا مرام و مازن بقروا في السعودية لسة ... لكن مهاب زيي انا جاء السودان للجامعة ....

نحن نعتبر من الطبقة الوسطى من المغتربين ... وضعنا ما بطال يعني مقارنة بكتيرين في السعودية ... لكن دة طبعا كله بتعب وجهاد من ابوي ربنا يديه العافية ... انا من وعيت على الدنيا دي ابوي شغال دوامين ... بمشي الصباح ويجي راجع الضهر ... بعد داك يرجع تاني العصر ويرجع البيت بالليل ...

كنت كتير بسمع امي ابوي يتكلموا انهم يحاولوا يرجعوا السودان نهائي لما انا اجي داخلة الجامعة ... نجي كلنا راجعين و انا اكون معاهم ... وما اضطر اسكن داخلية واكون براي .... خاصة اني ما بعرف للسودان شي كتير ....

لكن ليس كل ما يتمناه المرء يدركه ...

ابوي كان مجتهد الشديد عشان يبني لينا بيت ... و يشتري عربية ... و يعمل ليه استثمار بسيط قبل ما انا اصل الثانوي ... نحن كاسرة مغتربة يعني ما كنا منفتحين شديد في المعيشة زي كتير من المغتربين ... عايشين في شقة عادية في حي من الاحياء المتوسطة ... بنجي اجازات للسودان كل سنتين بس ... يعني كنا بقدر الامكان بنحاول نضبط مصروفاتنا .... لكن في حاجات خارجة عن سيطرته ....

معروف عننا نحن السودانيين التزاماتنا الاجتماعية كتيرة ... ابوي كان بصرف على عمي الصغير لغاية ما اتخرج من الجامعة و اشتغل ... وبرضه برسل مصاريف شهرية لناس بيتهم .. وبرضه برسلوا مصاريف لناس حبوبتي ام امي ... دة بالاضافة لبقية الاهل ... دة عرس ... ودة بكاء ... ودة علاج ...

وبالنتيجة انا دخلت الثانوي وخلصته و جيت للجامعة وابوي لسة ما عمل حاجاته الخطط ليها كلها ... بنى لينا بيت في جبرة حي الشارقة تماه طابقين لكن لسة ما مشطب نهائي ...

انا طبعا امتحنت شهادة عربية المنهج السعودي .. وطبعا معروف البحصل للشهادة العربية شنو لما نجي نقدم للجامعة في السودان ... نسبتنا بتنزل وما بنقدر ننافس ....

لما جيت اقدم للجامعة اابوي كان مستعد يقريني طب او صيدلة خاص بالقروش ... لكن انا طبعا عشان عارفة الظروف رفضت .... قلت بدخل حكومي اي كلية تدخلني ليها نسبتي ... و اصلا الطب و الصيدلة ما رغبتي شديد ... قدمت دبلوم معمار جامعة السودان ... اصلا بحب الفنون و التصميم وكدة ... و الحمدلله شالوني من غير رسوم ...

وجات مشكلة اني ح اقعد وين؟؟؟ .. ومع منو ؟؟؟ ... خاصة زي ما قلت اني ما متعودة على السودان شديد .. ياها الاجازات الكنت بجي فيها مع ناس امي ...

في الاجازات كنا بنقعد في بيت ناس حبوبتي ام امي ..... حبوبتي ما كبيرة شديد .. وقارية لغاية الثانوي العالي ... نحن بناديها ماما سعاد ...... جدي ابو امي متوفي ... وماما سعاد قاعدة في بيتها في الحاج يوسف ...

البيت ما شاء الله كبير ... مساحة قطعتين ... قاعدة فيه معاها اصغر خالاتي اسمها ايمان ... متزوجة وعندها طفلين صغار ... وبرضه ساكن معاها خالي اسمه عصمت شغال لكن ما متزوج ... خالي عصمت هو اصغر خيلاني ... اكبر مني بعشرة سنوات تقريبا .... و شغال كويس في واحدة من شركات الاتصالات ... عندي خالتي تاني اكبر من خالتي ايمان متزوجة وساكنة باولادها برضه في الحاج يوسف قريبة لناس ماما سعاد .. اسمها انتصار

اهل ابوي كلهم في الهلالية في الجزيرة ... عندي عمي واحد اسمه مامون ساكن في الخرطوم .. لكن برضه بعيد في امدرمان .. و زوجته غريبة ما من اهلنا وما داخلة في الناس شديد ....

هنا كانت المشكلة انه بيت ناس ماما سعاد في الحاج يوسف بعيد شديد من الجامعة ... وانا زولة زي ما قلت جديدة على البلد ... واصلا بطبيعتي ما ملحلحة .... و ما بعرف للمواصلات .. ومافي زول فاضي يوديني ويجيبني ... والترحيل الخاص من الحاج يوسف غالي شديد الا القى ناس معاي .... وما لقيت ناس من دفعتي ...

خالي عصمت عنده عربية ... لكن شغله في اركويت ... و صعب عليه يوديني ويجيبني .. عشان كدة اول سنة اضطروا يقعدوني في داخلية قريبة للجامعة ... على اساس امشي ناس ماما سعاد اقضي عندهم نهاية الاسبوع

غايتو اول ايام ديك راسي كان ضارب ضربة شديدة خلاص ... ما فاهمة حاجة ... لا في الكلية ولا في الداخلية ... اعاين لدفعتي في الجامعة معظم البنات من اول يوم ماشات مجموعات مجموعات .. باين انهم بتعارفوا مع بعض من الثانوي .... وشعرت راسي زي المقطوع بس ... حاسة نفسي غريبة .. ...

بقيت الاسبوع الاول داك بس حايمة براي .... واجي القاعة اقعد في الصف الاول ... وبكون منتبهة شديد مع المحاضرين .... عشان كدة لما يسألوا اي سؤال انا طوالي بجاوب ....

في مجموعة بنات كدة شكله الحكاية دي ما عجبتهم ... وما عارفاهم عرفوا من وين اني شهادة عربية .... بقوا لما اجي ماشة بجنبهم يقعدوا يتهامسوا ... واضح انهم بقطعوا فيني ... وعلى الغربة و الوحدة العلي كمان بقوا البنات ديل مقابلني ... ووالله من الحالة العلي لغاية ما قربت بس اخلي الجامعة وارجع لاهلي في السعودية ....

يوم جيت داخلة القاعة ومجموعة البنات اياها قاعدين في القاعة ... لما جيت ماشة بجنبهم واحدة فيهم قالت بصوت عالي قصدت تسمعني ‏( الحفارة المفترية ... ‏) والله انا العبرة مسكتني و حسيت عيوني دمعوا ... انا عملت ليهم شنو ؟؟؟

كانت قاعدة جنبهم بت شفتها تعاين ليهم وتعاين لي ... المحاضرة بدت ووالله من الزعل ما فهمت ليها حاجة .. اول ما المحاضرة انتهت شلت حاجاتي و قلت ماح اتم اليوم .. ح ارجع الداخلية بس ...

بعد طلعت من القاعة بشوية حسيت بصوت خطوات وراي لاحقاني .. وواحدة قالت لي ‏( لو سمحتي .... ‏)

اتلفت لقيتها دي البنت الكانت قاعدة جنب مجموعة البنات المرض ديك ... عايزة شنو دي كمان ؟؟؟

انا وقفت ... والبنت جات علي بابتسامة مدت لي يدها وقالت لي ‏( السلام عليكم ... انا اسمي نهلة ... معاك في الدفعة ... ممكن اتعرف بيك ؟؟؟ ‏)

عاينت ليها من قريب ... كانت صفراء و حليوة و ابتسامتها حلوة ... ابتسامة حقيقية ... انا طوالي شعرت براحة تجاهها ... سلمت عليها وقلت ليها ‏( انا مآب .... ‏)

قالت لي ‏( ماشة الكافتيريا للفطور ؟؟انا برضه ماشة .. يلاكي سوا ... ‏)

وانا طوالي غيرت رأيي من الرجعة للداخلية ومشيت مع نهلة الكافتيريا ... اثناء ما قاعدين نفطر سألت نهلة ‏( حفارة دي عني شنو .. ؟؟ ‏) ضحكت وقالت لي ‏( يعني قراية ... يا بت ما تشتغلي بيهم .. البنات ديل بس غيرانات منك عشان شاطرة وسمحة ... ‏)

قلت ليها ‏( انا ولا شاطرة ولا سمحة ... ‏)

تاني ضحكت وقالت لي ‏( يحليلك مسكينة ... ‏) سكتت شوية وسألتني ‏( انتي قارية في السعودية مش؟؟؟ ‏)

قلت ليها ‏( آي ... قريت الين ما جــ ... ‏)

طوالي قاطعتني وقالت لي ‏( اها .. بس ياها الين دي هي الغطست حجرك ... اسمها لغاية ... تاني ناس الربوع و الحين و ديل انسيهم وما ح تجيك عوجة اصله ... ‏) كانت بتقو في الكلام دة وهي بتضحك .. واناا برضه ضحكت معاهاا ....

ومن اللحظة ديك بدت اجمل صداقة بيني وبين نهلة

الفصل التالي

الإعلانات تدعم مجانية الروايات. الخصوصية