غاليتي

تقدّمك ٥٩٪

الفصل ٢٢ من ٣٧

الفصل ٢٢ من ٣٧٥٩٪

الجزء 22

ما عارفة صحيت بعد كم ... لكن لما وعيت حسيت بنفسي مختلفة .... الحمى الشديدة ديك راحت ... كنت عرقانة ... لكن حاسة بنفسي مرهقة شديد ... و حلقي دة ناشف و فيه طعم مرارة ...

فتحت عيوني ... الدنيا لسة ضلام لكن بدت تفتح شوية ... في الكرسي الجنب سريري كان قاعد عمر ... تاكل يده على يد الكرسي و تاكل فيها راسه ... شكله زي النايم ...

معقولة ؟؟؟ قعد الليل كله جنبي كدة ... ما قادرة اوصف شعوري كيف في اللحظات دي ... قعدت اعاين ليه ... وشه كان مغطى بيده ... كنت شايفة جزء منه ... طبعا كالعادة دقنه قايمة ...

رغم تعبي و فتوري حسيت نفسي ببتسم رغما عني وانا بعاين ليه ... حسيت بمشاعري و حبي ليه بغمرني و يحتوي جسمي لدرجة شعرت كل الالم و الفتور و المرض اختفوا ... حسيت اني عايزة اقوم من السرير احضنه علي و اشكره ...

ورغما عني يدي اترفعت من السرير باتجاه ... لكن ما وصلته .... مع حركة يدي هو شعر بيها ... رفع راسه سريع و فتح عيونه وقال بلهفة كدة

‏( مآب ... ‏)

عاين لي لحظات كدة .. انا لسة اظن كنت مبتسمة ... قال لي ‏( كيف؟؟ بقيتي كيف ؟؟؟ ‏)

قلت ليه ‏( الحمد لله ... احسن كتير ‏)

كنت عايزة اطمنه وازح نظرة القلق دي من وشه ... مد يده سريع لمس جبهتي ... اخد نفس كدة طويل وقال ‏( الحمى نزلت ... الحمد لله ... الحمد لله ‏)

قعد يعاين لي مسافة ساكت ... تاني ابتسم لي ابتسامته المألوفة ... ابتسامته الما شفتها لي يومين ... انا قلبي شحححح و خفضت نظراتي ...

حسيت بيه قام على حيله و اتمطى كدة ... قعدة الكرسي الليل كله دي بتكون تعبته ... انا خجلت .. ما عارفة ذاته اعبر ليه عن شكري كيف .... ما اداني فرصة قال لي ‏( انا امشي احصل اصلي الصبح ... واجي .. ‏)

اتحرك على باب الاوضة وانا متابعاه بنظراتي ... شايفة زول راقد في سرير جنب باب الاوضة ... عرفته دة بكون سلمان ... لما عمر جاء جنبه هو ذات رفع راسه ... وشايفة عمر وقف اتكلم معاه ... والاتنين جوا داخلين الاوضة ... سلمان شكله مبسوط اني بقيت كويس ... طلعوا الاتنين تاني

انا اتنهدت ورقدت ... فجأة كدة اتذكرت حلمي بتاع قبيل ... لما كوركت لعمر ... ولما هو رد علي وقال انا جنبك ... وناداني يا غالية .. يا ربي دة كان حقيقة ولا جزء من الحلم ؟؟؟ اتنهدت تاني .. اااه لو كان حقيقة

غمضت ولقيت نفسي تاني رجعت نمت شوية ... صحيت باصوات جنبي .. ولقيت عمر رجع تاني و معاه سلمان و شيخ الطاهر و خالتو علوية ... كلهم باين عليهم الراحة اني اتحسنت ...

خديجة وحواء ما قصروا معاي جابوا لي الموية الطشت في الاوضة اتسوكت واتوضيت و صليت الصلوات الفاتتني ... جابوا لي عصير وبعده الشاي ومع اني لسة ما عندي نفس لكن جبرت نفسي شربت وخاصة خالتو علوية واقفة لي في راسي ...

عمر جاني راجع تاني ... غير هدومه و خفف دقنه ... خالتو علوية كانت قاعدة معاي لسة منتظراني اخلص الشاي ... عمر قعد بعيد في السرير يعاين ساكت ... بعد شوية قام عشان يمشي المدرسة .... وطلع وشال قلبي معاه ...

الحمد لله اليوم داك كل ما لي ماشة احسن .... عمر بعد خلص حصته جاني شافني و رجع المدرسة تاني ... لما يجي داخل دة انا بحس بنفسي خلاص المرض راح كله كله ....

نص النهارجاء راجع تاني و جاء معاه سلمان اداني الحقنة التانية و شاف الجرح و نضفه و اطمن عليه . و مشى .... عمر فضل قاعد في السرير التاني ... كان ساكت ... طبعا حاجة غريبة ما متعودة عليها انه يكون قاعد هادي كدة ... يا ربي ماله ؟؟؟ ...

فجأة كدة جاني خاطر ... يا ربي زهج مني؟؟؟ .. .. زهج من المسئولية الاتحملها دي؟؟؟ ... و التوتر و التنشنة الدخلته فيه بمرضي دة ؟؟؟

في اللحظة دي خالتو علوية جات داخلة شايلة ليها صينية ... قطعت علي افكاري دي ... جات ختت الصينية في التربيزة قدامي ... وقالت لي ‏( يللا يا بتي قومي اشربي الشوربة دي ... ‏)

انا الافكار الكانت دايرة في راسي مع دخلة خالتو علوية قفلت نفسي من الاكل على العلي ... قلت ليها ‏( خليها شوية كدة بشربها ... حسة ما جعانة ... ‏)

خالتو علوية طوالي قالت لي ‏( ما بنفع كدي يا بتي يا مآب ... نان بتبقي كويسة كيف ؟؟؟ ... الجرح ببري كيف كان ما اكلتي ؟؟؟ ... ‏)

واتلفتت على عمر وقالت ليه ‏( ما كدي ؟؟؟ كلامي ما صاح؟؟؟ كلمها .... ولا اقول ليك هاك ات اكلك بيدك زي ناس المسلسل التركي دة اسمه شنو ؟؟؟ ‏)

انا اتبهطت ... و ما شكلي براي ... عمر ذاته نطط عيونه كدة و هو بعاين ليها ... هي كانت مادة ليه الكورة و الملعقة ...

اتردد كدة لحظات وقام شالها منها و جاء قعد في الكرسي الجنبي ... انا في الوقت دة مخي وقف من التفكير ولساني ذاته معاه ... عايزة اقول ليها خلاص ح اكل براي ... لكن خلاص فات الاوان .. عمر كان قاعد جنبي و مادي لي الملعقة ملانة شوربة ... كان بعاين لي بطريقة غريبة .. زي المرتبك كدة ... في حالات زي دي .. عمر الانا بعرفه كان ح يكون مبتسم ابتسامة خبيثة اني اتختيت في موقف زي دة ...

عاينت ليه ساكتة جاب الملعقة جنب خشمي ... شربني ليها و زحاها عشان يملاها تاني .. كان شعور غريب .... انه هو بيأكل فيني ... انا هنا خلاص مخي و لساني اشتغلوا مديت ليه يدي و قلت ليه ‏( خلاص ح اكل براي اديني ... ‏)

يده ثبتت وعاين لي من غير كلام و مد لي الكورة و الملعقة ... خالتو علوية تعاين لينا وتضحك ... قالت لي ‏( خلاص عرفت ليكي ... كن ابيتي تاكلي تاني عرفت دواك شنو ... ‏)

شلت الكورة خلصت الشوربة وانا مدنقرة .. ما رفعت راسي لغاية ما خلصتها ....

ومرت يومين و انا الحمد لله بقيت تمام ... تقريبا عادية ... بقيت اقوم احوم و اتحرك براي امشي الحمام وكدة ... الجرح خلاص بدأ ينشف و يا دوبي حتى بقيت اعاين ليه ...

كنت لسة قاعدة في الاوضة الفي الطرف دي ... عمر جياته لي قلت ... بقى زي زمان قبل ما امرض ... ما بجي الا مع شيخ الطاهر ... انا فكرت انه هو عامل اعتبار لشيخ الطاهر .. لانه عارفنا ما ممتزوجين جد .. ايام كنت عيانة شديد كان ما مشكلة ... و دايما برضه كان بكون في زول معانا معظم الوقت .. يعني ما برانا الاتنين .... لكن حسة خلاص ...

بالنسبة لي انا الحكاية فرقت معاي شديد .. لانه قبل ما امرض اتعودت اكون معاه في المدرسة ... اقوم فجأة اجي اتحرم من وجوده الدائم معاي بالطريقة دي؟؟؟ عايزة اكون معاه ... ماعندي طريقة غير اشد حيلي و ارجع انزل معاه المدرسة ...

الحقن خلاص خلصتها ... و الجرح تقريبا نشف ... بقيت ما بشعر بيه ... عشان كدة لما عمر جاني بالمغرب مع شيخ الطاهر قلت ليه اني عايزة انزل المدرسة معاه تاني يوم ... اول شي كان متردد ... قال خايف اني انتكس ...

ضرب لبكري اخوه واتكلم معاه .. واداني اتكلمت مع بكري ... سألني حاسة كيف و الحمى و الجرح كيف ؟؟؟ ... وفي الاخر قال ما مشكلة ممكن امشي المدرسة لكن ما اتقل على نفسي ...

انا بس نفسيات ساكت شعرت بنقسي كويسة زي الحصان

الفصل السابق الفصل التالي

الإعلانات تدعم مجانية الروايات. الخصوصية