غاليتي

تقدّمك ٤٣٪

الفصل ١٦ من ٣٧

الفصل ١٦ من ٣٧٤٣٪

الجزء 16

يوم الجمعة دة في بيت العمدة كمان مبالغة ... الضيوف اكتر من كل

يوم ... من الصباح ... وانا اصريت على ناس خالتو علوية اني

اساعدهم في المطبخ ... قلت ليهم خلاص ارتحت اسبوع كامل

... قالوا لي خلاص انت اعملي الشاي والقهوة .. ووروني اظبتهم

كيف ... طبعا ما شغل تقيل ... لكن برضه اخير من قعدة الخمالة

ساكت ...

الليلة عمر وشيخ الطاهر ما جونا الصباح زي عادتهم صبحوا علينا

... عشان كان معاهم ضيوف ... لكن بعد الفطور و هم طالعين على

صلاة الجمعة جوا داخلين لينا ... شيخ الطاهر زي عادته بالجلابية ..

عمر برضه كان لابس جلابية و طاقية ... الجلابية قصيرة واصلة نص

ساقه .. زي حقة انصار السنة ... و لابس تحتها بنطلونه بتاع الرياضة

... تكون جلابية شيخ الطاهر و طبعا عمر اطول منه شديد .. رغم كدة

كان شكله قيافة ... والطاقية ظريفة جدا معاه ... الدقن شكله خففها

شوية .. لكن لسة قاعدة ... طبعا قال ما جاب مكنة الحلاقة بتاعته معاه

.. يكون قصاها بمقص ولا حاجة

لكن منظر الجلابية المقصرة خلاني رغما عني ابتسم .. وحاولت

اضاريها لكن هو شافها ... وكأنه عرفني بضحك ليه .. لانه جاء جنبي

وقال لي براحة ‏( اضحكي كويس ... يومك بجي .. وبالمناسبة شيخ

الطاهر اتبرع لي بقماش وحاليا الترزي قاعد يفصل لي في جلابية

جديدة و قدري ... ‏)

انا نزلت يدي من وشي و ضحكت ليه في وشه وقلت ليه ‏( ماله ؟؟

تمام تتهنا بيها ان شاء الله ... ‏)

وانا بتكلم مع عمر جاني خاطر فجأة كدة اني بتكلم معاه بطريقة

عمري ما اتكلمت بيها مع شاب غيره ... منفتحة معاه ... كأني بعرفه

لي سنين ... ما عرفت سبب الحكاية دي شنو ... دة عشان طريقة

تعامله معاي بطريقة ايزي easy وهظاره؟ ولا عشان الموقف

الصعب المرينا بيه مع بعض ؟؟ ولا عشان الحاجات دي كلها ؟؟؟

غايتو ما عارفة ...

الايام البعدهل برضه مرت على نفس المنوال ... و الروتين ... وانا

ما عندي شغلة في البيت غير عمل القهوة والشاي بالنهار ... بقيت

اعرف اظبطتهم كويس ...

برضه بمشي طوالي بيت ناس نادية ... تقريبا يوميا ... بعد الفطور او

العصر اتونس معاهم و اشوف تجهيزاتهم لعرس اماني ... طبعا

التجهيزات مستمرين فيها عادي ... وحاجاتهم كلها تقريبا جاهزة

... على اساس انه اول ما الشوارع تفتح و ناس العريس يقدروا يجوا

طوالي ح يعملوا العرس ....

التاخير دة اماني بس شافته فرصة ... زي ما قالت تشيل الدخان

كويس و برضه عايزة تشتغل في شعرها زيادة ... قالت يطول و

يغزر زيادة .... انا اندمجت معاهم شديد في البرامج دي ... قاعدة

اخترع مع اماني خلطات للشعر والجسم ... وهي طوالي ما بتعمل

حاجة الا تاخد رأي فيها .... و نادية برضه تاخد في رأي تنظيم العفش

يكون كيف يوم العرس و تفرش ياتو ملايات ... و تطلع ياتو عدة

للضيافة و العقد وكدة ...

اول مرة كدة احس بنفسي رأيي مهم للناس كدة و بقدروه ... انا

ذاتي لما استغربت في نفسي .. دي انا مآب المتحفظة المترددة الما

بتعرف تعمل حاجة براها ؟؟؟ حسيت انه ثقتي في نفسي زادت

.. واني زيي وزي البنات الملحلحات الكنت بحسدهم زمان في

الجامعة ...

عشان كدة يوم على نص الاسبوع كدة لقيت نفسي من غير ما اشعر

قلت لخالتو علوية ‏( خلوني اعمل ليكم العشاء انا الليلة ... ‏) طبعا

اخترت العشاء عشان غالبا ما بكونوا فيه ضيوف كتار !!!!! ...

خالتو علوية ضحكت و قالت لي ‏( كايسة للشقاوة مالك ؟؟؟ ما اصلها

رايجاك ... ولا انتو يا ناس الخرطوم بتشتروا الاكل جاهز ؟؟؟ ‏)

قلت ليها ‏( ابدا ما فيها شقاوة ولا شي ولا خايفين تضوقوا

طبيخي ؟؟؟ اخوي الاصغر مني ما بياكل حاجة انا عملتها بقول

بتسمم !!!)

خالتو عللوية ضحكت وقالت لي ‏( اها بتدوري تضوقينا شنو

الليلة ؟؟؟ ‏)

قلت ليها ‏( ح اعمل ليكم كبسة السعوديين .. ياها البعرف اعملها

... ‏)

خالتو علوية ضحكت و قالت لي ‏( عاد اصلكم يالناس المربيين في

السعودية ديل جنكم الكبسة .. حسة اسمهان بتي لما تجي طوالي

اولادها يقولوا ليها سويها لينا .... ‏)

المهم مشيت جهزت حاجاتي .. الرز عندهم بالشولات في المخزن

... و اللحمة راقدة .. اصلا كل كم يوم شيخ الطاهر بضبح خروف

يشتغلوا منه لغاية ما يخلص يضبح تاني ...

طبعا انا الكبسة في السعودية بعملها لناس بيتنا لكن كمية بسيطة

.. وهنا لازم اكتر الكمية عشان العدد اكتر ... غايتو مقااديري القاعدة

اعملها ضاعفتها تلاتة مرات ...

خالتو علوية و خديجة واقفات معاي يساعدوا فيني ... غايتو ظبتها

تمام ... ولما غرفناها زينتها بالفول السوداني و الخضار ...

شالوا للرجال العشاء و انا ختيت يدي في قلبي ... يا داب مخي

جاء .. حسة انا المشبكني شنو ؟؟؟حسة لو ما عجبتهم ولا ما قدروا

ياكلوها ... ؟؟؟

خالتو علوية نادت امها حاجة السرة وناس نادية و اماني يجوا يتعشوا

معانا ... والله قعدوا يشكروا لي فيها وقالوا لي احسن من

البتعملها اسمهان ... وانا ما عارفة كلامهم مجاملة و لا صحي .. ؟؟؟

انا عن نفسي قاعدة اكل لكن ما قادرة اقرر الكبسة حلوة ولا لا

.. اصلا لما اطبخ حاجة ما قادرة اعرفها حلوة ولا لا ... المهم انهم

كملوا الغرفناه ليهم كله ... وبقيت خاتة يدي في قلبي منتظرة

يجيبوا صواني الرجال .. ولما جابوها ولقيتها فاضية حتى اتنفست ...

خالتو علوية تضحك قالت لي ‏( ما شاء الله عجبتهم قشوا الصينية

قش ... بختوا راجلك يدك طاعمة ... ‏) ..

الصباح لما عمر وشيخ الطاهر جوا يصبحوا علينا عمر قال لخالتو

علوية ‏( امس العشاء كان غريب كدة .. ما زي طبيخك الجميل

المتعودين عليه ... ‏) شنووووو؟؟؟

انا نطتت عيوني و عاينت ليه ... كان مبتسم وبعاين لي ... خالتو

علوية ضحكت وقالت لي ‏( هو عااارفك عملتيه انتي ... كلمناه ... بس

بدور يكاويك ... عشان بريدك ... قالوا البريد بكاوي ... ‏) دة كلام شنو

دة ؟؟؟

قلبي شححح و قام يضرب ... وعاينت لي عمر تاني ... لسة بعاين

بابتسامة و نظرة كدة خلتني ارتبك ... و دنقرت و ما عرفت اقول

شنو طوالي مشيت من جنبهم ...

سامعة خالتو علوية بواري تضحك وقالت ليه

‏( يحليلها بتخجل منك

... ياهو ذاته عشان بتريدك ... ‏) انا قربت اقوم اجري ...

خالتو علوية دي مالها الليلة ... تقول ليه عشان بتريدك ؟؟؟ اريد ليه

شنو ؟؟؟ مشيت دخلت الاوضة و قعدت في السرير قلبي يضرب

... طيب حسة مالك مرتبكة وقلبك بضرب ؟؟؟ عشان ما متعودة

على حاجات زي دي وكلام زي دة ....

يومي داك كله مخي داير في الموضوع دة ... بعد صلاة الضهر

خديجة جات قالت لي ‏( راجلك دايرك ... واقف ليك جمب باب الديوان

... ‏)

قلبي تاني قام يضرب بعد رقت شوية ... عايز شنو يا ربي ؟؟؟ ما

قاعد يجيني نص النهار كدة ... مشيت عليه ... اصلا بقيت في البيت

بلبس الجلاليب الطويلة دي ومعاها طرحة ... شايفاه واقف جنب الباب

الفاصل الديوان ... مشيت عليه وانا بحاول بقدر الامكان ما اظهر

اضطرابي ... ح يقول دي شنو المتخلفة دي ... يمكن هو الهظار في

الحاجات دي عنده عادي .. لكن انا ما متعودة على كدة ...

لما وصلت جنبه ساقني قعدنا في الكراسي التحت الشجر ... قال لي

‏( اها الليلة مافي ابداعات تاني ؟؟ ماح تعشينا من يدك ... ‏)

وااي مصر يفتح الموضوع تاني .. قلت ليه

‏( مش قلت ما عجبك ؟؟؟

خلاص تاني مافي ليك ... ‏)

قال لي ‏( مش حاجة علوية ورتك انا قلت كدة ليه ؟؟؟ ‏) وااي ...

جادي ؟؟؟ انا بس دنقرت تاني ومسكني الاضطراب ...

هو ضحك وقال لي ‏( على اي حال ما اظن تكوني فاضية تاني لطبيخ

.. عشان ح تشتغلي ... ‏)

استغربت ورفعت راسي اعاين ليه وقلت ليه

‏( اشتغل شنو ؟؟؟ ‏)

الفصل السابق الفصل التالي

الإعلانات تدعم مجانية الروايات. الخصوصية