الجزء 12
بعد عمر طلع خالتو علوية جات تاني شايلة ليها هدوم في يدها و قالت لي ( تعالي شوفي القمصان ديل ... شوفي القدرك و البنفع معاك ... جديدات جابتهن اسمهان معاها من السعودية المرة الفاتت .. وزعنا منهن وديل فضلوا ... )
انا طوالي قلت ليها ( والله مافي داعي يا خالتو ... انا جايبة معاي غيارات ... )
قالت لي ( غياراتك ياهن الفوق شنيطتك دي ؟؟؟ ما بكفنكن .. الا غايتو كان بتعافي هدومنا .. والله ديل جديدات ما اتلبسن ... )
جيت عليها طوالي وقلت ليها ( العفو يا خالتو ... والله بس عشان جديدات ما هاين علي افترقهم و البسهم ... خسارة ... )
طوالي خالتوا علوية اتلفت علي وقالت
( خسارة؟؟؟ خسارة فوقك انتي يا بنتي شوية الدلاقين ديل ... انتي والله لو نطول نديك عيوننا ما كفاية عليك .. السويتوهو هين انتو ... )
وحسيت بصوتها اتهدج زي الدايرة تبكي و مدت يديها قلدتني عليها ... قلت ليها ( العفو يا خالتو علوية ... نحن ذاتو لو ما لمينا في ناس نادية وجينا معاهم ما كان معروف البحصل علينا شنو )
المهم عشان ارضيها وعشان برضه قميصي اللابساه اصلا ما نضيف شلت منها واحد من القمصان .. طويل و اكمامه طويلة وقماشه تقيل ... ورتني الحمام وين ومشت ...
انا دخلت استحميت حمام طويل بمزاج وغسلت شعري ... بعد طلعت من الحمام دخلت الاوضة و قعدت قدام التسريحة طلعت كريمي و فرشتي و مشطي من شنطتي و قعدت قدام التسريحة .. اتمسحت و سرحت شعري المبلول داك ... شعري غزير و ناعم لكن ما طويل شديد نازل تحت كتفي بشوية .. لفيته كعكة و قعدت اعاين لنفسي في المراية ...
شبهي مايل على امي ... عيوني كبار و حواجبي مقوسة ... لوني فاتح ... في حياتي العادية ما قاعدة اعمل ميك اب الا في المناسبات لكن عادة بعمل كحل و ملمع للشفايف " لب قلوس " ... لكن حسة حتى ديل مافي ... مع انه كحلي و الملمع بتاعي قاعدات اصلا في شنطتي الشايلاها معاي دي .. لكن طبعا ايام بكاء خالتو الرضية .. وحتى الايام القبل الوفاة لما كانت راقدة في المستشفى ما كان عندي نفس اعمل اي حاجة ...
حسة الوفاة ليها اكتر من 3 يوم ... وعارفة انه بعد دة ممكن اتكحل على الاقل عشان ما ادخل في الحد والحرام ..... لكن قلت لنفسي اتكحل لشنو ؟؟؟ وفجاة كدة جاتني صورة في خيالي ... صورة عمر ...
هزيت راسي سريع عشان اطرد الصورة ... اجي ؟؟؟ دي شنو كمان الافكار دي ؟؟؟
وطلعني من الافكار دي صوت باب البرندة و هو بتفتح وجات داخلة خالتو علوية تاني و هي بتضحك قالت لي ( ليه ما قلتي انتي يادابك عاقدين عليك و لسة ما دخلتي ؟؟؟ راجلك كلم شيخ الطاهر وجاء كلمني ... قلت ليه انا حال اديتهم بيت اسمهان ... قلت ليه هي ما كلمتني .. الا تكون خجلانة ساي )
كانت بتضحك و انا طوالي عرفت انه عمر قال لشيخ الطاهر اننا عاقدين بس و لسة ما عملنا الدخلة وما ينفع اننا نقعد في اوضة برانا ...
خالتو علوية واصلت ( وانا اقول البنية مالها لا عليها اثر حنة لا شي ... قلت غايتو انتن بنات الزمن دة عشان القراية والشغل الواحدة فيكن لا تتفرز فتاة ولا معرسة ... ) انا بس قعدت اضحك معاها و حمدت الله انه المشكلة دي خلاص اتحلت ...
شلت شنطتي و وطلعنا انا خالتو علوية وقفلنا بيت اسمهان .. لاني قلت ليها ما بقعد براي بيجاي ....
مشيت قعدت في السراير المفرشة في الحوش ... الجو جميل و النسيم و الطراوة حلوة و منعشة ... اخدت نفس عميق .... قعدة زي دي القاها وين عندنا في الخرطوم هناك ... جاني رضوان ود خالتو علوية الصغير قال لي
( الباشمهندس عايزك ... )
في توب كدة ادتني ليه خالتو علوية بصلي بيه قاعد جنبي ... اتلفلفت بيه وقمت ماشة بوراء رضوان ... وقلت في سري الحمد لله قال " الباشمهندس " ما قال " راجلك "!!!!
لقيت عمر واقف لي جنب الباب الفاصل الديوان ... عاين لمنظري بالتوب و ابتسم ... ساقني مشينا قعدنا في كراسي تحت شجرة ... كنا وراء البرندة القاعد فيها شيخ الطاهر الرجال المعاه ...
عمر قال لي بابتسامة ( عايني صحي انا حليت مشكلة قعادنا في اوضة مع بعض ... لكن كمان في حاجة لازم تعرفيها ... انا وريت شيخ الطاهر اننا ولا عاقدين و لا خاطبين .. ولا حتى كنا بنعرف بعض قبل يوم السفر دة ... )
قلت ليه ( لكن ليه ؟؟ انت مش قلت احسن يفتكروا اننا متزوجين ؟؟؟ )
قال لي ( الباقين ايوة ... لكن شيخ الطاهر مختلف ... بالمناسبة هو زول متعلم و مثقف وقاري الجامعة ... وحسيت انه ح يتفهم الوضع .. ما حبيت والله اني اعيش معاه دور الخداع دة .. ولما شرحت ليه ليه نحن قلنا كدة في الاول .. اتفهم الموضوع وبالعكس وافقني في انه ما نوري زول غيره اننا ما متزوجين ... اتفق معاي انه كدة احسن و ح تجنب الناس الاحراج .. حتى زوجته واهلها قال ما نكلمهم ... ما ح يتفهموا الوضع زيه هو العاش برة القرية و قرا الجامعة و الحاجة دي بالنسبة ليه عادية ... اها كدة ارتحتي يا ستي ؟؟؟ )
هزيت ليه رأسي بالايجاب ... هو واصل ( وبما انه الحكاية كدة في حاجات لازم نتفق عليها ... اتلاقينا وين؟؟ ... واتعرفنا كيف؟؟ ... وعقدنا متين؟؟ .. عشان قصتنا تكون واحدة ... )
انا قعدت اعاين ليه ساكتة ... غايتو جنس حالة ... قال لي ( اها عندك اقتراحات ؟؟؟ ) ...
والله ياهو الفضل .. كمان اقعد أألف قصة لقانا و عقدنا ... هزيت ليه راسي بالنفي ...
قال لي ( خلاص يا ستي .. اسمعي الكلام دة ... .. انتي جيتي مع صاحبتك للشركة الشغال فيها اخوها عشان تتدربوا و .... و اتلاقينا ... وشفتك ... وحبيتك من اول نظرة ... )
... لما قال كدة قلبي قال شححح .. ما عارفة ليه ... هو سكت لحظة يعاين من غير كلام بس مبتسم .... بعدين واصل وقال ( وانتي برضه حبيتيني ... وجبت اهلي نخطبك و قلبناها عقد ... وكنا منتظرينك تتخرجي عشان نتم العرس .... واهو انتي اتخرجتي و العرس وغالبا يكون على اخر السنة .. لكن لسة ما حددنا تاريخ .... اها رأيك شنو ؟؟؟ )
انا لسة مرتبكة من كلامه بس ضحكت ودنقرت ... هو واصل ( ولو عايزة تعرفي معلومات عني .. انا عمر .. عمري 33 سنة ... مهندس مدني ... ابوي اسمه احمد عبد السلام . دكتور .. امي اسمها نعمات محمد احمد ربة منزل ... ... عندي اخوي الاكبر مني دكتور اسمه بكري و اختي مي صيدلانية ... )
حسيت بيه فجأة كدة زي القطع كلامه ... رفعت راسي اعاين ليه لقيته مدنقر وابتسامته الدائمة ديك اختفت وقال ( اكبر اخواني محمد ربنا يرحمه .. اتوفى قبل 8 سنوات تقريبا ... )