الجزء 23
تاني يوم الصباح من بدري قمت جهزت و طلعت مع عمر ... في الشارع كان ماشي لي براحة .. وكل شوية يتلفت يعاين لي .... وصلنا المدرسة لقينا عبد الحي و هبات الاتنين قاعدين ... الاتنين رحبوا برجعتي ...
الحصة الاولى كانت علي انا وعبد الحي ... هبات ما عندها .. طيب الجابها شنو من الصباح ؟؟؟ ... اكيد جاية ليه .... تكون لقت فرصتها معاه ايام انا مافي دي ... يكون دة سبب تغيره معاي ... ؟؟؟؟ ....
ايوة انا شاعرة باهتمامه بي ... لكن طريقة تعامله معاي مختلفة ... ابتسامته وضحكه وهظاره الكتير داك معاي قل ...... يا ربي هي معاها كيف؟؟؟ مافي طريقة اعرف ....
مشيت درست حصتي ... وجيت راجعة لقيتهم طبعا قاعدين في المكتب الاتنين ... يتونسوا .... اول ما دخلت عمر اتلفت علي ووقف على حيله وقال ( اها ... كيف ان شاء الله ما تعبتي ... يللا ارجعك البيت ... )
بس التقول ركبني شيطان اللحظات دي ... ارجع البيت و اخلي ليها الجو .. ؟؟؟ . قاعدة تتبسم هي كمان ...
قلت ليه ( لا مافي داعي ... ما تعبت ... انت ذاتك حصتك حسة .. مافي داعي تتاخر منها بلا داعي ... )
قال لي ( متأكدة ؟؟؟ ... )
قعدت في الكرسي و قلت ليه ( اي ... )
عاين لي لحظات كدة و بعدين شال حاجاته و قال ( خلاص اوكي ... )
هبات ذاتها شالت حاجاتها و مشت على فصلها ... عبد الحي عادة لما ما تكون عنده حصة ما بقعد في المدرسة دايما عنده مشاوير بمشي يقضيها و يجي بس لو عنده حصة ....
انا قعدت براي ... نشطت النت و دخلت لقيت نهلة اونلاين ... قعدت اتونس معاها ... الايام الفاتت طبعا كانت الرسائل مختصرة ... رضوان جاء جاب الفطور ... بعد شوية عمر و هبات خلصوا وجوا قعدنا فطرنا ... عمر كانت عنده حصة تانية قعدت انتظرته اداها و رجعنا البيت ...
رجعت البيت رقدت ... كويس انه الطلعة للمدرسة ما اثرت معاي ... لكن خالتو علوية اصرت علي ارتاح ..
اول ما رقدت براي طوالي افكاري مشت لعمر ... يمكن مافي زول يكون فكر للتغيير الفيه لكن انا بالنسبة لي كان واضح ..
خلاص ياهو زهج مني ... بقيت ليه عبء ... امرض ليه و احمله مسئولية هو ما عايزها .... اصلا انا الوداني احبه شنو ؟؟؟ عمر من الاول ظاهر انه من ياتو نوع ... النوع البحب الهظار و الضحك ... ما النوع البياخد حاجة جد ... ما عايز الهموم والغموم ...
اتنهدت .. بتقولي في الكلام دة يا مآب عشان تقوي قلبك عليه ؟؟؟ نسيتي عمر الطلعكم من وسط الفيضانات ... ؟؟ نسيتي عمر الاهتم بيك في مرضك وساهر معاك الليل كله ؟؟؟ دة زول ما بدور المسئولية ؟؟؟ اتنهدت كدة وانا متحيرة ما عارفة افكر شنو ولا شنو ...
العصر جوني ناس نادية ومعاهم اماني ... مبلمة ولابسة الجونتات ... نزلت في الدخان بتقلها ... قعدوا يتونسوا معاي مسافة ... وطبعا اعتمدوا على كلام اماني الجابته من خطيبها انه خلاص الشوارع ح تفتح ... وقالوا اول ما تفتح السكة مع حلة ناس العريس طوالي ح يعملوا العرس ....
اماني قالت ( بس ادعوا تاني ما تصب مطرة ... )
خالتو علوية نهرتها وقالت ليها ( اجي اجي ... اخجلي اخجلي ... بري منكن يا بنات الزمن دة .... )
تاني يوم برضه قمت بدري مشيت المدرسة مع عمر ... اليوم مر عادي ... هبات لسة في حركاتها ... تاني الليلة جابت العصيدة و الملاح ... بس ياهو الطريق الى قلب الرجل عبر معدته .. ما قادرة احدد تعامل عمر معاها كيف ... اتغير زي ما اتغير معاي ولا لا ...
بعد الفطور دخلت حصة و جيت راجعة اقعد انتظر عمر ... هو عنده حصة بعد الظهر ... كنت قاعدة في المكتب جاء هو طلع ساعته و ختاها هي و موبايله جنبي في التربيزة عشان يمشي يتوضأ ... دي ما اول مرة تحصل انه يخت حاجاته في المكتب ويمشي يتوضأ ... لكن دي اول مرة شيطاني يحدثني اني اهبش تلفونه ... ما عارفة دة شنو ... الزهج و اللخبطة الحاصلة علي ولا شنو ؟؟؟ بس مخي قال لي شوفي مسجلك شنو في التلفون ؟؟؟
شلت التلفون براحة ويدي ترجف ... كويس اني ما لقيت فيه كلمة سر .. والا كنت ح اضطر اتصل عليه .. وح تكون المكالمة مسجلة في الركورد بتاعه ... كتبت رقمي سريع و طوالي جاني الاسم .. غاليتي مآب ...
مسجلني غاليتي مآب ...!!!!
ختيت التلفون سريع و قلبي يضرب ... يا ربي قاصدها و لا ساي ؟؟؟ ... يعني عشان خاطر الناس لو في زول شاف تلفونه .. ؟؟؟ .
وفجأة اتذكرت يوم كنت عيانة و حلمت بالفيضانات وناديت عمر ... يوم قال لي يا غالية ... ما ممكن تكون مصادفة كدة ... يعني ما كانت حلم ... بالجد ناداني الغالية ...... معناه شنو الكلام دة ؟؟؟
طيب ليه تعامله معاي اتغير ؟؟؟ رغم اني اتخلبطت لكن برضه كنت شاعرة بسعادة ...
لما عمر خلص حصته و جاء انا لسة كنت في حالة السعادة ... ونحن طالعين من المكتب كنت بعاين ليه تحت تحت ... ما قادرة اصل هو شعوره ناحيتي شنو ...
وصلنا بيت العمدة و دخلت معاه بحوش الصالون ماشة على حوش النسوان ... ما مشيت خطوات كدة الا اسمع ليك ضوت كواريك جاية من جهة الشارع ...
اتلفت اعاين الحاصل شنو ... عمر ذاته وقف يعاين .. والصوت جاي متجه على بيت العمدة .. .. لغاية ما شفت راجل جاي جاري داخل الحوش ويكورك ( البشارة البشارة يا شيخ الطاهر .... الطريق فتح ... السكة فتحت ... )