الجزء 34
خليت جماعتي و مشيت معاها ... ساقتني باتجاه المطبخ وقالت لي
( لو ما فيها حاجة عايزاك بس تساعديني في القهوة ... قالوا
بتظبتي قهوة تمام ... ) الله ...!!! ومنو القال كدة ؟؟؟
ضحكت بارتباك وقلت ليها ( انتي القالوا ما شاء الله رهيبة ... وظاهر
من منظر البوفيه ... )
ضحكت و دخلنا المطبخ .. كان فيه بت عمرها زي 15 سنة كدة تكون
قدر مرام اختي ... حليوة ومحجبة .. معاها ولد يكون اصغر منها
بشوية ... وولد تاني اصغر منهم يكون 7 ولا 8 سنوات ... ومعاهم
البنوتة الصغيرة الشفتها قبيل ... هالة عرفتني بيهم قالت لي ( ديل
اولادي ... دي حلا و دة اواب ودة محمد ... و الصغيرونة دي مروة
... )
بعد سلموا علي قالت ليهم ( يللا يا حلا سوقيهم برة عشان يغرفوا
... )
بعد طلعوا هالة قالت لي ( طبعا حلا واواب اولاد اختي مروة و
محمد اخو بكري و عمر الكبير ... ربنا يرحمهم ... يمكن عمر يكون
كلمك بيهم ... ) ...
قلت ليها ( اي كلمني ... ربنا يرحمهم ويجعل البركة في اولادهم .. )
قالت لي ( امين يا رب ... طبعا محمد ومروة اولاد انا وبكري .. )
وختت يدها على بطنها و ضحكت وقال
( واخوهم او اختهم جاي في
الطريق ... )
قلت ليها ( ربنا يتم ليك بالسلامة ... )
لقيتها مجهزة حاجات القهوة قالت لي ( الناس كلهم ما بحبوا
النسكافيه ... ما بتكيفوا الا للقهوة العديلة دي .. عشان كدة قلت
اعملها برضه مع النسكافيه ... )
عملنا القهوة و كبيناها في الثرامس و طلعناها برة ... الناس كانوا
معظمهم غرفوا و في جزء جوا يكبوا الشاي و القهوة ...
هالة قالت لي ( يللا تعالي انتي ذاتك اغرفي ... )
مشينا انا وهي غرفنا ... الاطباق كانت عبارة عن فطائر و
سندويتشات وكيك وجاتوهات ... يعني مالح و حلو ...
اولاد اخت هالة واولادها كانوا قاعدين في كراسي الجلوس الفي
صالة الاستقبال ... هالة قالت لي ( انا ح اقعد جوة عشان اراقب
الجماعة ديل ... تقعدي معاي ؟؟؟ )
قلت ليها ( كويس .. )
مشيت معاها ... قعدنا في كرسيين قريبات من العيال ... قلت لهالة
( ما شاء الله الحاجات دي عملتيها انتي كلها ؟؟؟ باين عليها رهيبة
من شكلها قبل حتى اضوقها )
ضحكت وقالت لي ( اشكرا ليك على المجاملة .. شغل هواة دة
... بحب المطبخ من زمان ... مع اني درست اداب واشتغلت فترة في
الجامعة قبل ما اتزوج .. لكن حسة بس متفرغة للمطبخ ... ومطبخي
لو شفتيه بس عملته زي بتاع شيفات الفنادق ... واي كورس بتاع
طبيخ القاه بدخله ...... )
ضقت الفطائر بالجد كانت رهيبة ... قلت ليها
( بالجد والله ما مجاملة
... حاجات رهيبة ... شكل وطعم ... )
عاينت لي بقعر عينها وقالت لي ( انتي ذاتك زي ما قلت ليك قالوا ما
ساهلة في المطبخ ... ) دي تاني مرة تقول كدة !!!!..
ضحكت بارتباك وقلت ليها ( وين انا اجي زيك ؟؟؟ ما شاء الله عليك
... )
تاني هي قعدت تسأل فيني من السعودية وناس بيتنا وكدة
... خلصنا اكلنا و كبينا عصير ..
اثناء ما بنشرب فيه شفت عمر جاء داخل ومشى على جهة مشغل
الام بي ثري ... وشغل اغنيات مصطفى سيد احمد ... وبدل يطلع برة
جاء باتجاهنا ... كان في كرسي فاضي جنبنا جاء قعد فيه ...
بعد شوية هالة قالت ( كدة اقوم اشوف العصابة دي ... )
قامت مشت على العيال وقفت معاهم شوية .. و بعد شوية ساقتهم
برة ... وخلتنا برانا انا عمر قاعدين جوة ... ساكتين ... نسمع في
مصطفى سيد احمد ...
وجات الاغنية الكنت من غير وعي مني منتظراها :
في عيونك ضجة الشوق و الهواجس ....
ريحة الموج البنحلم فوقه بجية النوارس ..
عمر عاين لي وقال ( متذكرة ؟؟؟ ) ...
طبعا متذكرة ... اول يوم اتلاقينا فيه داك .. لما الاغنية دي كانت
شغالة في راديو العربية ..... والطريقة الكان بغني بيها و يعاين لي
بيها ... ...
انا ابتسمت ودنقرت وقلت ليه ( متذكرة ... )
هو في لحظة مرت علينا نحن الاتنين مع بعض وانا ما بتذكرها ؟؟؟
بعد داك عمر قعد يدندن مع الاغنية وانا قاعدة ساكتة ...
سماح و منار جوا داخلين الصالة في اللحظة ديك ... سماح حسيت
بيها اول ما شافتنا انا وعمر اخدت ليها وقفة كدة وملامحها اتغيرت
.. تاني واصلت المشي و الكلام مع منار .. مشوا على تربيزة
المشروبات ...
انا بالجد في اللحظة ديك حسيت انه قعدتي مع عمر ما ياها ... قمت
وقفت .. عمر قال لي ( على وين ؟؟؟ )
قلت ليه ( اشوف ناس خالي برة ... يمكن يكون عايز يرجع ولا شي
... ) ..
عاين لي لحظات كدة كأنه ما مقتنع بكلامي .. قال لي ( كويس ... )
انا طلعت برة على الحديقة واتجهت على قروب ناس خالي ... عيني
ليه قاعد جنب نهلة وونسة شديدة ... قلت ما ح امشي ابقى ليهم
عزول ...
في كراسي على الطرف جنب مهاب مشيت قعدت في واحد منهم
... بقيت مقابلة الصالة .. عيني لسماح و منار مشوا على عمر
ووقفوا يتكلموا معاه .. وسماح الابتسامة دي من وين لوين ... قبلت
منهم ..
بعد شوية كدة شعرت بزول جاي علينا ... رفعت راسي لقيته عمر
جاي عديل علينا .. تااااني !!!!!! اتلفت لقيت ناس سماح رجعوا
على كراسيهم والاتنين يعاينوا باتجاهنا ....
عمر جاء قعد في الكرسي الجنبي ... قلبي انا بس يضرب ... قعد
يتونس مع مهاب و يسأل فيه عن الجامعة .. وبعد شوية فتحوا ليهم
مواضيع في الكورة وبرشلونة وكدة ...
المهم عمر بقى قاعد معانا رسمي .. مرات بنادوه بقوم يمشي .. لكن
بجي راجع تاني لكرسيه الجنبي ...
لغاية زي بعد الساعة 9 كدة الناس انفضت كلها و قمنا رجعنا البيت
...
ليلي داك كله افكر في عمر ... ما عرفت افهم شنو من تصرفاته
معاي ... احساس بالذنب و تكفير عنه .. ولا حاجة تانية ... ولما نمت
احلامي كلها كانت بس عمر ...
تاني يوم السبت بعد الفطور لاحظت لخالي عصمت ما براهو .. يعاين
لي ولما انا اتلفت عليه يتلفت مني .. بعد شوية لما مشيت اوضتي
جاء لاحقني .. وزي ما توقعت فتح معاي موضوع نهلة ... وانه عايز
يتقدم ليها رسمي ... قال هو كلمها وهي ادته الضو الاخضر ....
والله انا ما عرفت اعمل شنو ... انطط .. ولا اجري احضنه ... ولا
ازغرد .. وفي الاخر بس لقيت نفسي بضحك وببكي في نفس الوقت
...
نهلة صاحبتي و خالو عصمت ..!!!!!
مشينا كلمنا ماما سعاد .. قامت هي ذاتها حضتنتا نحن الاتنين
... مبسوطة شديد .. ياهو بس باقي ليها خالو عصمت وعايزة تطمئن
عليه ... ونهلة طبعا عارفاها ودارساها تمام ...
خالو عصمت قال انه ح يمشي لزهير يكلموا و يشوف بعد داك باقي
الخطوات تكون كيف و متين ... طبعا كلمنا خالتو انتصار وخالتو
ايمان ... و ضربنا لناس امي كلمناهم ...
بعد داك براحتي ضربت لنهلة .... اول ما ردت علي قلت ليها ( اها
يا مرة خالي و لا اقول ليك يا خالتو ؟؟؟ )
هي بس تضحك ساكت اصلها ما نهلة البعرفها ... اتونست معاها
مسافة و شكلها مبسوطة شديد ...
فكرت شوف ما شاء الله قصة حب تتطور وتمشي عديل ... بابسط ما
يكون ... وتصل لنهايتها السعيدة من غير تعقيد ولفلفة .. ما زي
حكايتي انا .... ما عارفة اصل في حكايتي لاخر .. ماشة عديل ؟؟ ..
و لا واقفة ؟؟ ... ولا راجعة لوراء ؟؟ ...
تاني يوم لما وصلت الشركة قلبي يضرب ساي ... لكن عربية عمر ما
كانت واقفة قدام الشركة .. كالعادة احاسيس متناقضة ... ارتياح
واحباط ...
نهلة جات تتخجل ساكت مني ... لكن ما قدرت اكاويها شديد لانه ناس
رؤى جوا بعد شوية ... اتقلبت الادوار !!!!
قريب لمواعيد صلاة الضهر مشيت الحمام اتوضأ .. دخلت واحدة من
التويليتات .. وانا جوة سمعت صوت بنات جوا داخلين الحمامات ... من
صوتهم عرفتهم سماح ومنار ...
لما خلاص طالعة يدي في اكرة الباب سمعت سماح قالت لمنار
( شفتي المهندسات الجديدات مآب ونهلة ديل يوم الاحتفال لابسات
طقم قال ... غايتو جنس حركات ... )
انا بس ثبت في مكاني .. يدي في اكرة الباب لكن ما فتحته ...
مافي داعي اطلع قدامهم و يعرفوني سمعت الكلام .. مافي داعي
للاحراج ... قلت ان شاء الله يطلعوا من الحمام سريع عشان اقدر انا
اطلع ...... دي صلبة شنو دي الليلة .. ؟؟؟؟ .
كانوا لسة بتكلموا .. منار قالت ليها ( شفتي باشمهندس عمر كان
بعاين لمآب كيف ... ؟؟؟ وطوالي قاعد معاها ... ما زح من جنبها
... شكله كدة خلاص وقع )
انا قلبي قام يضرب .. يعني كانت حاجة ملاحظة ...
سماح قالت سريع ( وقع شنو؟؟؟ ... انتي ما عارفة ساكت .. )
منار قالت ( ما عارفة شنو ؟؟ ... )
سماح قالت ليها ( لما حبسته الفيضانات الشهر داك قايلاه كان
براه ؟؟ هي كانت معاه ... قال كانوا محبوسين في حلة وسط ناس
... لكن ما معروف الحصل بالجد شنو .. ولا هم كانوا وين ... المهم
انهم كانوا الاتنين مع بعض شهر كاااامل ... وما معروف الحصل
بينهم شنو ... عشان كدة لازق ليها ... هو راجل ما مشكلة ... الكلام
هي ...!!!)
انا اتصبيت وحسيت راسي دة لف و حلقي نشف