غاليتي

Progress 38%

Chapter 14 of 37

Chapter 14 of 3738%

الجزء 14

بعد خلصت مكالماتي كلها طلعت قعدت في الحوش اتابع في الحياة اليومية في بيت عمدة سوداني ...

صحي حاجة ما في زيها ... خديجة وحواء و خالتو علوية واقفة مشرفة عليهم عملوا الشاي باللبن بالثرامس .. و رموا اللقيمات بالصاج الكبير ... زي العزومة بس ... لكن باين انه دي حاجة يومية كدة ...

جوا صديق و رضوان شالوا الثرامس و اللقيمات لديوان الرجال ... بالنسبة لينا نحن جوا نسوان من ناس الحلة برضه قعدوا شربوا معانا الشاي .. و طبعا كلهم يسألوا فيني انا .. اهلك من وين ؟؟ وساكنين وين ؟؟؟ وراجلك من وين ؟؟؟على الاقل بقت عندي معلومات عن راجلي !!!!!!

العشاء كان مديدة دخن باللبن ... ما كانت اول مرة اشوفها ... امي مرات بتعملها لينا ... لكن لا انا لا اخواني ما قاعدين ناكلها ... طبعا هنا ما كان عندي طريقة اقول ما باكلها ... لازم اكل ...

وزي ما حصل في الغداء ... بعد ما شلت اول لقمة ما قدرت تاني اقيف من حلاوتها ... بالله لذيذة كدة ونحن حارمين نفسنا منها كدة انا واخواني ... ؟؟؟؟ والله امي معاها حق لما مرات تقول لينا انتو اول ضوقوا الحاجة حتى تقولوا ما عايزين ... ما تحكموا بالشكل ...

ناس خالتو علوية و خديجة وحواء بنوموا في الحوش ... قالوا لي على كيفك لو عايزة تنومي جوة و تفتحي الشبايبك .. لكن قلت ما بنوم براي ... احسن انوم معاهم برة ....

خالتو علوية جات شايلة ليها جركانة صغيرة وقالت لي ‏( دة زيت سمسم .. هاك اتمسحي بيه ... بشيل منك التعب و الرطوبة من الموية الدخلتوا فوقها دي ... ‏) ا

انا اترددت ... جني و جن المسيح و الطمبجة ... مع اني بديت احس بوجع في عضلاتي من الخوض الخضناه في الموية دة .. خالتو علوية قالت لي ‏( دة زيت سمسم صااافي ... زيت معصرة ... بس انتي جربيه وما بتندمي ... ‏)

شلته منها و مشيت لبست قميصي الوسخان داك و اتمسحت زين .... اليومداك مع اني كنت متخيلة اني ما اقدر انوم عشان المكان غريب علي ... و اول مرة انوم في حوش واسع وكبير كدة .. لكن اول ما ختيت راسي على المخدة ما حسيت بنفسي ... نمت نوم عميق و ما صحيت الا على صوت اذان الصبح ... قمت نشيطة و شاعرة بنشاط وحيوية و الوجع و التعب داك كله راح ... صحي زيت السمسم فعال زي ما قالت خالتو علوية ... بالاضافة للهواء الطبيعي المنعش ...

قمت صليت و اكتشفت انه الحياة في بيت العمدة بتبدأ من صلاة الصبح ... خالتو علوية و خديجة و حواء قاموا على المطبخ و بعد شوية ريحة اللقيمات فاحت وملت الحوش ... و حسيت لعابي سال ... نادر ما تكون شهيتي مفتوحة كدة من الصباح ...

جوا عمر وشيخ الطاهر داخلين بحوش النسوان صبحوا علينا و سلموا علينا ... عمر لاحظت ليه لابس فنيلة رياضية مع البنطلون الرياضي بتاعه .. الاتنين عليهم علامة نايكي ... و و باين عليه منتعش و ريلاكسد .. دقنه زادت زيادة .. لكن والله زايداه جاذبية ...

جاء علي ووقف جنبي وابتسم لي و قال لي

‏( كيفك ؟؟؟ ‏) ...

خالتو علوية تعاين لينا باابتسامة .. انا شعرت باحراج وارتباك كدة ... تكون شايفاها حركة رومانسيات بيننا !!!! دنقرت و قلت ليه براحة

‏( تمام ... الحمد لله ... ‏)

كان ساكت رفعت عيني لقيته لسة بعاين لي ... اضطرابي زاد ودنقرت تاني ... دة تمثيل عشان خاطر خالتو علوية ولا شنو ؟؟؟ طيب اها شيخ الطاهر عارف اننا ما عاقدين ولا حتى مخطوبين .. ما خجلان منه ؟؟؟ ..

عمر وشيخ الطاهر ما وقفوا كتير رجعوا الديوان ونحن قعدنا نشرب الشاي ... في قعدتنا دي جوا نادية و حاجة السرة امها ومعاهم محمد واحمد الصغار ... جوا يشوفوني كيف ...

قعدوا شربوا الشاي معانا و اصروا علي امشي معاهم بيتهم ... قالوا الا امشي اقيل معاهم ... خالتو علوية قالت ليهم خلوها شوية ... المهم هم يحلفوا وهي تحلف لغاية في الاخر اتفقوا امشي ليهم بعد الفطور ... وانا طبعا حاسة باهمية كبيــــــــــــــــــــرة

ونحن في قعدتنا ديك جاء رضوان شايل ليه هدوم في يده مداهم لي وقال ‏( ديل عايزات غسيل ... ‏)

عاينت ليقتهم بنطلون الجينز و وفنايل البولو بتاعات عمر الما يغبوني ... اجي يكون عايزني انا اغسلهم ليه ؟؟؟ خلاص فاكرني مرته بالجد ؟؟؟

قبل ما استرسل في الافكار و الحق اقول حاجة خالتو علوية قالت لي ‏( اي جيبيهم و جيبي هدومك انتي ذاتهم ... اللليلة حواء اصلها عندها غسيل ... ‏)

دخلت الاوضة جوة اجيب هدومي و انا لسة شايلة هدوم عمر ... جاني فضول كدة و فريتهم قعدت اعاين ليهم .. زي ما اتوقعت ماركات ... الجينز ماركة ليفيس .. و التي شيرتات ار اند بي ... طبعا عيشة السعودية خلتني اعرف المااركات .. مع اني ما بشتريها الا ايام التخفيضات لكن بعرفها ...

معناها عمر ود عز ... اصلا من امس قال لي ابوه دكتور وساكن العمارات اتوقعت ... والعربية الكنت قايلاها بتاعة الشغل ذاتها تكون بتاعته ... عشان كدة ما هاميه يغيب من الشغل ولا يرفدوه ولا كدة ... قاعد على راحته ريلاكسد .... شلت الهدوم وديتهم برة وحواء شالتهم مني ...

فطرنا عصيدة بملاح تقلية و معاها حاجات تانية .. لكن انا بس وقعت فيها هي براها ... ما محتاجة اوصفها ... ما حصلت ... غايتو شكلي انا لو قعدت هنا شهر ح ارجع فيل ..!!!!

طبعا قدر ما حاولت امشي المطبخ اساعد ما خلوني .. كلهم التلاتة خالتو علوية و حواء و خديجة ... قالوا غير انك ضيفتنا ونشيلك في راسنا انتي حسة لسة تعبانة من ليلة اول امس ... غايتو دخلوني في ضفوري ...

طبعا بعد الفطور كان في برنامج الشاي و القهوة ... لكن نادية جاتني عشان تسوقني بيتهم .. قالت ليهم ‏( بتشربها عندنا قدام ... ‏)

بيت ناس نادية ما بعيد من بيت العمدة ... تاني شارع منهم ... الحوش كبير و رملة نضيفة ... برضه الصالون حق الرجال عنده حوش براه .. وباقي البيت عبارة عن 3 غرف فاتحات في برندة مفتوحة ... المطبخ برة وقدامه راكوبة بالقش و القصب .. و الحمامات برضه برة جنب باب الشارع ...

نادية عندها اوضتها بحوشها براها ... قعدنا في البرندة وجات اماني اخت نادية الصغيرة المفروض عرسها كان يكون حسة لكن طبعا مع الاحداث و الشوارع المقفلة دي اتأجل .... لانه ناس العريس من قرية جنبهم ... وصعب يصلوهم ...

القعدة كلها حاجة السرة و نادية يكاووا فيها عشان تأجيل العرس .. قالت ليهم ‏( ماله ... ذاته فرصة عشان اتقل الدخان دة شديد ... ‏)

قعدنا في الونسة و الضحك و محمد واحمد ملصقين فيني ... جابوا الغداء وطبعا تحفظاتي الزمان ديك رميتها عرض البحر و اتعدلت للصينية ... عارفة الاكل ح يكون شهي و لذيذ ... وفعلا ما اتخذلت ... ووصلت لقناعة انه نسوان قوز الهشاب زيهم زي باقي نساء غربنا الحبيب استاذات في الطبيخ على مستوى عالي ...

العصر طلعت مع نادية عشان تقدمني لبيت العمدة .. لما طلعنا في الشارع قعدت اتلفت اعاين في الشارع .. نادية قالت لي ‏( بلدنا دي ما شفتي ليها حاجة ورحكي نلف شوية كدة تتفرجي فوقها شوية ... ‏) ..

وفعلا مشيت معاها ومعانا طبعا محمد واحمد ... شلت منها احمد ... مشينا على وسط الحلة فيه السوق حقهم و المركز الصحي و مدرسة اساس بنات .. و مدرسة بنين ... و الثانوي مدرسة واحدة مشتركة اولاد وبنات ...

الشوارع طبعا رملة نظيفة و البيوت جزء بالحجر وجزء بالطين و جزء قطاطي ... اثناء ما ماشين الناس كلهم يعاينوا لي .. ويسلموا علي سلام حار .. طبعا الحلة كلها عارفاني ...

لفينا جزء من الحلة و المغرب قرب ... نادية قالت لي ‏( نجي نتم اللفة مرة تانية ... نمش على البحر و المزارع ... ونسوق راجلك كمان ...!!!!)

قعدت تضحك و انا اضحك معاها ... راجلي ... راجلي ... والتقول بس هو شعر بينا .. لانه في اللحظة دي تلفوني ضرب .... و لقيته اتصال من عمر ...

Previous chapter Next chapter

Ads support free reading. Privacy