غاليتي

Progress 51%

Chapter 19 of 37

Chapter 19 of 3751%

الجزء 19

لما الجرس ضرب .. هو قفل الدفتر و قاام على حيله .. انا ذاتي قمت وقفت و شلت شنطتي ... بعد اتحرك كدة وقف يعاين لي وقال ‏( ماشة وين ... ؟؟؟ ‏)

قلت ليه ‏( ما خلاص ما عندي حصة تاني .. قلت ارجع البيت .. ‏)

قال لي ‏( ترجعي وين من غيري ؟؟؟ قايلة الحكاية سايبة ؟؟؟انتظري هنا لغاية ما اخلص انا ... ‏) انا بس كأني على الهبشة ... كأني بس منتظرة يقول لي كلامه دة ... طوالي ختيت شنطتي و قعدت ...

هو قال ‏( good girl ‏) وطلع مشى على حصته ...

هبات و عبد الحي جوا غاشيني في المكتب ... هبات قالت لي ‏( لو ماشة البيت ارحكي ... بوصلك وبمشي بيتنا ... اصلو في طريقي ... ‏)

انا ما عارفة خجلت اقول ليها منتظرة عمر ليه ... مع انه المفروض زوجي ...!!!! قلت ليها ‏( لا ما راجعة طوالي ... قلت احسن احضر حصص بكرة اخلص منها ... ‏)

ضحكت و قالت لي ‏( احسن ... بيت العمدة ما بتقدري تركزي فيه ... ضيوفكم كتار .. ‏) ...

ودعوني و مشوا ... انا بالجد طلعت الكتب و قعدت اقرا و احضر في الحصص الجاية ... وما حسيت بالزمن وسريع الحصة انتهت و عمر جاء وقف لي في باب المكتب وقال لي ‏( مشينا .... ؟؟؟ ‏)

انا قمت وحاسة بالسعادة العجيبة ديك تاني ... ماشين ونتونس لغاية ما وصلنا جنب البحيرة تاني ... ومن غير كلام وكأنه متفقين لفينا عليها .... المرة دي عمر طوالي قعد على حافة البحيرة على الحشائش و ضرب الحتة الجنبه وقال لي

‏( جلسي .. ‏) انا اصلا ما عايزة عزومة ... قعدت جنبه ...

عمر اتلفت كدة و قال ‏( والله السودان دة فيه محلات ومناظر في جمالها ما تقل عن اجعص بلد ... اوروبا عديل .. ‏)

انا بيني وبين نفسي قلت اكيد بكون سافر دول اوروبية و شاقها ما دام بتكلم بالثقة دي ...

اتلفت قال لي ‏( حصل سافرتي برة الخرطوم ؟؟؟ شفتي مناطق تانية ؟؟؟ ‏)

قلت ليه ‏( ما سافرت ... دي اول مرة ... ابوي اهله من الهلالية ... لكن ما قاعدين يمشوا الا مناسبات كبيرة وما بسوقونا معاهم ... واصلا قعادنا في السعودية ما بدينا فرصة نمشي ... ‏)

قال لي ‏( في الجامعة ما مشيتوا رحلات ؟؟؟ ‏)

قلت ليه ‏( ناس الكلية مشوا .. لكن انا ما مشيت . ‏) وسكت ..

هو كان مواصل يعاين لي كأنه منتظرني اوضح ليه زيادة ... ليه ما مشيت مع ناس الجامعة؟؟؟ ... انا قلت اصلها خربانة خربانة هو شايفني اصلا متخلفة ... دنقرت وقلت ليه قلت ليه ‏( امي ما كانت بترضى .... ‏)

فضلت مدنقرة و منتظرة اسمع ضحكته ... على تخلفي ... بت كبيرة في الجامعة امها تقول ليها امشي وما تمشي ... لكن ما سمعت شي ... هو لسة فضل ساكت وانا لسة مدنقرة لكن حاسة بيه متلفت يعاين لي ..

انا واصلت كأني عايزة ابرر لامي ... قلت ليه

‏( امي كانت بتخاف ... من القصص البتسمعها عن الحاجات البقت تحصل في السودان ... وانا بالذات عايشة عمري كله برة وما متعودة على السودان ... ‏)

فترة صمت تانية وبعدها قال ‏( الامهات وخوفهم ... ‏)

لما قال كدة انا اتلفت عليه ... الضحكة او حتى الابتسامة الكنت متوقعة القاها على وشه مافي ... لقيته بعاين بتركيز للبحيرة القدامنا ... ما فهمت قصده شنو وما رديت عليه ... وهو ما شكله كان منتظر رد ...

واصل كلامه وهو بعاين للموية قدامه ‏( امي كانت كدة بعد وفاة اخوي الكبير محمد ربنا يرحمه ... هو كان مشى العمرة مع زوجته واولاده و هناك حصل ليه حادث هو زوجته ... واتوفوا ... ‏)

سكت شوية و اتلفت عاين لي ‏( بعدها بقيت احس بي خوفها وقلقها لما يكون واحد فينا مسافر ... مع انها ما بتقولها صراحة .. غايتو كانت حاجة صعبة خاصة اخوي بكري شغال في الامم المتحدة وسفره كتير ... شوية شوية في السنوات الفاتت دي غايتو اتحسنت كتير ... ‏)

اتلفت علي وقال ‏( وحسة جات السفرة دي والحصل فيها ... خايف كمان ترجع تأثر عليها تاني ... ‏)

قلت ليه ‏( ان شاء الله تنتهي على خير وما يحصل شي ... ‏)

. رجعت ليه ابتسامته وقال لي ‏( كويس اتقلبت الادوار وبقيتي انتي تطمني فيني .... ‏)

ضحكت وقلت ليه ‏( خلاص اتعلمت ... ‏) وسكت شوية تاني قلت ليه ‏( كويس لقيت زول امه زي امي ... ‏)

سكت شوية بعدين قال لي ‏( انا يخيل لي الموقف الحصل ليك دة والحبسة دي يمكن يجيبوا نتيجة ايجابية مع امك ... بعد نرجع ان شاء الله و تلقاك تمام التمام وما حصلت ليك حاجة افتكر خوفها الزايد عليك دة ح ينتهي ... ‏)

قلت ليه ‏( ان شاء الله .. يسمع منك . ‏)

عاين لي مسافة ساكت .. كانوا بدور كلام في راسه ... بعدين قال لي ‏( مآب .. انا ح اتكلم معاك بصراحة ... و ح ادي لنفسي الحق بعد المرينا بيه مع بعض ...... كويس في الزمن دة الواحدة تخاف على بناتها وحتى اولادها ... بس يكون خوف مبرر ... rational لكن باين خوف امك عليك زايد شوية ... انا ما عايز اقول انه للدرجة الاثر فيها على ثقتك بنفسك ... لكن خليني اقول خلاك خايفة ومترددة شوية ... انتي زولة ما شاء الله امكانياتك كبيرة ... محتاجة تكتشفيها و تستغليها ... محتاجة تنطلقي في العالم دة وتاخدي وضعك ... انتي زي العصفور الفي قفص ... لكن الباب فاتح ... عايزة تفردي جناحاتك و تطيري ... ‏)

كلامه دة كان بقول فيه بطريقة جادة .. ما طريقة ضحكه وهظاره المعتادة ... دة رايه فيني يعني ؟؟؟ دي تاني مرة يقول كلام زي دة ......

وفي حاجة من الكلام القاله حسيت انها حقيقة ... امي الايام الاخيرة دي حسيت بيها ما زي اول .... صحي طول اليوم متواصلة معاي بالواتس اب ... لكن حسيت خوفها و قلقهاا الشديد داك خف ... تواصلها معاي كله رجع لونستها العادية .... عرف كيف حللها كدة ووصل للنتيجة دي؟؟؟ البشوف ضحكه و هظاره يقول انه ماخد الامور بسطحية ...

عمر سكت مسافة كانه سرحان بعدين تاني فجأة قعد يتكلم في موضوع تاني ‏( تعرفي وفاة محمد اخوي دي زي ما اثرت على امي برضه اثرت على بكري اخوي لكن بطريقة مختلفة ... بكري دة كنت بحس بيه جاري في الدنيا دي زي الالة .... جاري في شغله وبرضه شغل البيت .. تحسي بيه كأنه ما شاعر بالحوله شنو ... في عالمه براه ... عندي واحدة من عماتي رشحت ليه بنت اهلنا عشان يخطبها ... طوالي وافق مع اني متأكد انه ما كان عنده تجاهها اي مشاعر ... لكن زي الكأنه ما كانت فارقة معاه يتزوج منو ... لغاية وفاة محمد وومروة زوجته ربنا يرحمهم ... هم اتوفوا في حادث و وخلوا وراهم بنتهم وولدهم ... ‏)

عمر سكت شوية وواصل ‏( ... بكري اتزوج هالة اخت مروة عشان خاطر الاولاد ... واي شي اتغير بعد داك ... زواج بكري من هالة غيره تغيير توتالي ... زي الكان مغمض وفتح .. واندمج مع الناس حوله .... ‏)

واتلفت علي وقال لي ‏( ... يمكن اولاد محمد ومروة هم كانوا السبب الجمع بين بكري و هالة ... لكن كان واضح انه هم الاتنين مخلوقين لبعض ... الحب اللقوه مع بعض ما بقدر اوصفه ... حاجة استثائية . ‏) ...

سكت شوية وهو بعاين لي جوة عيوني ‏( وانا لما اشوفهم مع بعض دائما بتمنى اني الاقي زي الحب دة ... الاقي الانسانة التحبني زي ما انا بحبها ... ‏) وسكت وهو بعاين ... نظرته زي الفيها سؤال .. زي المنتظرني انا ارد عليه ... الحكاية دي لخبطتتني و دنقرت وانا ساكتة ...

فضلنا ساكتين لغاية ما العصر اذن ... ...... انا كنت ماشة الليلة اقيل مع ناس نادية واماني ... قلت لعمر ‏( ناس نادية بكونوا منتظرني قلت ليهم جاياكم ... ‏) من غير كلام قام و انا قمت و اتحركنا .... عمر وصلني بيت ناس نادية وهو رجع بيت العمدة ...

كالعادة محمد واحمد جوا جارين علي اول ما دخلت ... بقوا متعلقين بي شديد وانا برضه ... لقيت اماني كالعادة خاتة قناع الوش ... نادية كانت بتعجن ليها في حنة .... وحاجة السرة راقدة جنبهم في البرندة ...

اول ما قعدت نادية قالت لي ‏( قلت اشوف لي طريقة حنة اتحنن ... ‏) و أشرت على اماني ووصلت ‏( دي جابت ليها شمارات . وخبارات .. قالوا الموية بدت تنشف و يمكن بعد دة الطريق يفتح لحلة نسابتها و يجونا للعرس ... ‏)

انا قلبي قال شحححح ... الكلام دة ما سمعناه في بيت العمدة ... قلت لاماني ‏( جبتيه من وين الكلام دة . ؟؟؟ .. ‏)

حاجة السرة ما ادتها فرصة ترد طوالي نطت

‏( جابته من ختيبها ... اليوم كله معاه في التلفون ... بري منكن يا بنات الزمن دة ... نحن زمان يمين بعد يعقدوا الحبل ما بننضم مع الراجل ... ‏)

اماني و نادية الاتنين قعدوا يتبسموا ويعاينوا لي ... انا لسة كنت ما مستوعبة حكاية انه بعد كدة ممكن الشوارع تفتح و نرجع الخرطوم ..

ما كنت مصدقة انه الحكاية دي ممكن تحصل ... على الاقل في المستقبل القريب دة ... لكن خلاص .. كلام نادية دة معناه الحكاية قربت ...

Previous chapter Next chapter

Ads support free reading. Privacy