الجزء 20
طبعا فرحت للخبر دة ... انه الطريق لحلة قوز الهشاب ح يفتح ...
لكن فرحة مخلوطة بالاحباط ...!!!
ما استرسلت في افكاري كتير .... ناس نادية واماني وحاجة السرة حسيت بيهم متحمسين ... حسيت بيهم بدوا يتنفضوا و يبدوا يدخلوا في مود التجهيزات النهائية للعرس ...
اثناء ما قاعدين نتغدى كلامهم كله كان الحاجات المفروض يبدوا يعملوها ... بعد الغداء نادية نومت احمد و بدت تخت حنتها ...
محمد عنده كورة بلاستيك كبيرة شغال يلعب بيها في الحوش وكم مرة شاتها باتجاه امه ... مرة ضربت الكورة الخاتة فيها الموية ... و مرة ضربتها في رجلها بعد حننتها جاطت ليها الحنة ... قامت تكورك فيه وهو ما شغال بيها ... كوركت لحاتم عشان يجي يسوقه شكله مافيش طلع ...
قلت ليها ( خليه ... انا بسوقه معاي بيت العمدة يلعب و بعدين رضوان برجعه .... )
محمد طبعا فرح بموضوع الطلعة دة وسريع استعد .. انا ودعتهم وطلعت وهو جاري قدامي ... ويشوت في كورته ... زي مواعيد العصر البدري كدة الشوارع بتكون فاضية ...
فجأة كدة جاتني رغبة امشي على بحيرة الموية محل كنا قاعدين انا وعمر قبيل ... ولقيت نفسي لفيت عليها ... محمد ماشي مباريني ساي مشغول بكورته ... لما وصلنا قريب للبحيرة وقفت ... قلت ما بمشي قريب شديد خايفة على محمد يقع ولا شي ... خليته يشوت في الكورة جنبي و انا قفت اعاين للموية ولقيت نفسي سرحت ...
ليه ما اتحمست شديد لما نادية قالت انه خلاص بعد دة الشوارع ح تفتح؟؟؟ ... عشان ح افتقد قوز الهشاب ... و اهلها و بيت العمدة و ناس نادية ... وطيبتهم ...
وح افتقد عمر ....
وقلبي قام يضرب ... ح افتقد عمر وكلامه وهظاره معاي ... و معرفته بي القاعد يدهشني بيها ... الكلام دة معناه شنو ؟؟؟
فكرت بما انه شغال مع ناس زهير في الشركة لو مشينا للتدريب عندهم انا ونهلة اكيد ح الاقيه ... لكن حسيت الجو هناك في الشركة ما ح يكون زي هنا ...
انتبهت على محمد شات الكورة فوق .... طارت و فووو وقعت جوة البحيرة ... لكن بس على الطرف ... اتلفت على محمد لقيته يعاين لي منطط عيونه وقال لي ( عاينيها وقعت وين ؟؟؟ انا شتها هي براها طارت جوة الموية ... )
عاينت كدة قيمت الموقف ... الكورة ما بعيدة من الحافة ... لو لقيت لي عصاية ممكن اجرها بيها .... اتلفت جاي جاي مافي زول قريب لينا ... عاينت في الارض ملانة فروع شجر ... اخترت اطول واحد و شلته واتلفت على محمد قلت ليه ( انت اقيف مكانك ما تتحرك ... انا بطلعها ليك ... )
واتحركت وقفت على حافة الموية و مديت العصاية على الكورة .. ما حصلتها .. لازم ادخل شوية في الموية عشان احصلها كويس ... كنت لابسة جزمة ادتني ليها اماني بدل جزمتي البوظتها الموية ... عاينت ليها .. يعني ابوظها هي ذاتها ؟؟؟ مافي داعي ... احسن اقلعها ... يعني ح يحصل شنو؟؟؟ ... ح اقيف في حافة الموية بس ما ح ادخل جوة . شديد ..
قلعت الجزمة براحة و دخلت براحة جوة الموية و انا رافعة عبايتي بيد و باليد التانية ماسكة العصاية و محمد بواري كورك لي ( بتقعي في الموية ... )
قلت ليه ( ما بقع ما تخاف ... ) ...
العصاية حصلت الكورة وبديت اجر فيها ولما قربت علي خلاص اديتها جرة قوية بالعصاية ... الكورة طارت مرقت من الموية .... و رجلي انزلقت ... سريع اتمالكت نفسي .... وثبت اقدامي شديد على الارض عشان ما اقع في الموية ...
ومع ضغطة قدمي دي حسيت ليك بالم حاد في جانب قدمي ... عاينت تحت شايفة الموية جنب قدمي بدت تتلون بالاحمر ... الليلة سجمي ... اتجرحت ...
طلعت قدمي سريع من الموية .. في جانبها لقيت جرحة طويلة و الدم جاي كابي زي النافورة .. راسي دة لف عديل .. ولا بتحمل منظر الدم ... كمان يكون نازف مني انا . ؟؟؟؟؟ ..
اتحركت سريع من الموية وقعدت في الحافة ... الله الهمني جريت شنطتي علي و طلعت منها مناديل ورق وختيتها فوق الجرح وضغطت على الجرح قلت عشان النزيف يقيف ...
محمد كان خلاص جرى شال الكورة وما منتبه لي .. ضغطت مسافة ... ما عارفة الدم وقف ولا لا ... شلت الجزمة لبستها براحة و انا ضاغطة على المنديل و حشرت مناديل زيادة
قمت براحة وقلت لمحمد ( يللا ... )
بقيت ماشة اعتب ... محمد عاين لي وقال
( مالك بتمشي كدة ؟؟؟ )
قلت ليه ( رجلي تعبانة ... )
قال لي ( التعبها شنو ؟؟؟ )
قلت ليه ( عشان مشينا كتير ... )
قال لي ( انا رجلي ما تعبت ... )
قلت ليه ( عشان انت بطل ... ما زيي انا )
قعد يضحك فرحان قال لي ( اي انا بطل ... )
ضحكت معاه ... اي شي بس حكاية اني دخلت في الموية حفيانة و اتجرحت دي مافي زول يعرفها و الخبر يصل لعمر ... لانه حذرني قبل كدة ... اول يوم داك ... لما كنت عايزة ابدل الجزمة بالشبشب . وادخل بيه الموية ...
وصلنا البيت ... خليت محمد مع خالتو علوية وانسحبت براحة على الحمام ... طلعت الجزمة و زحيت المنديل براحة ... النزيف الشديد وقف .. كابي شوية دم .. و في شي بني كدة زي الطين ... فتحت الماسورة و ختيت رجلي تحتها عشان تتغسل ... ما بلمسها بيدي ... ما بستحمل ...
خليت الموية كابة فيها مسافة ... بعدين ختيت منديل تاني ولبست الجزمة وطلعت ... باقي اليوم داك بقيت لافاها بمنديل و لبست اطول جلابية عشان مافي زول يلاحظ لي ...
قمت الصباح وانا بتوضا للصلاة و بستحمى بزح المنديل من الجرحة واخت رجلي تحت الموية من غير ما اعاين ليها .... ما بستحمل ... لما لبست عليها الجزمة وجعتني شديد اكتر من يوم امس ..
طلعت مع عمر على المدرسة وانا بحاول بقدر الامكان ما اعتب ... كويس انها كانت بجنبة القدم ما بتحت ... يعني المشي ما بأثر معاها شديد ... لكن بعد دة، لما خلاص وصلت المدرسة حاسة جسمي دة برد ... و عرقي سايل من الالم الاتحملته وانا بحاول امشي بيها عادي ... عشان عمر ما يلاحظ ...
كويس انه ما عندي حصة طوالي ... عندي فرصة اقعد في المكتب اخد لي راحة ... لما اكون قاعدة ما متحركة ما بتوجعني ولا بحس بيها ... الليلة عندي حصتين ... دخلت حصة قواعد مع الادبي و هبات كانت عندها حصة مع العلمي ...
عديت الحصة معظمها متكلة على المكتب عشان ما اشيل على رجلي ... طلعنا بعد الحصة للفطور ... مشيت المكتب لقيت صينية الفطور قاعدة ... يكون رضوان جابها ومشى ... هبات كانت خلاص خلصت حصصها لكن قلنا ليها اقعدي افطري ... قعدنا كلنا وكالعادة فطور كتير و مجيه جيهة تمام .. ...
وهبات طبعا لما نكون مع بعض كلنا بتكون هي ماسكة الكلام ... قالت لعمر ( اكلنا دة طبعا ما بكون باقي ليكم يا باشمهندس ... بتكونوا متعودين على الاكل الافرنجي .. البيرقر و البيتزا و كدة ... )
عمر قال ليها ( بالعكس .. دة اكتر اكل طاعم انا اكلته في حياتي .. بالذات العصيدة و الملاح ... )
انا طبعا مافي زول سألني من رأيي !!! ... ساكتة اعاين بعيوني ..!!!
بعد الفطور قمت مشيت اديت الحصة التانية ... عمر ما عنده حصة لكن طبعا قال بنتظرني اخلص كالعادة .... عديت حصتي ديك من غير مشاكل لغاية ماخلصت ....
مشيت على المكتب لعمر وفوجئت لما لقيت هبات قاعدة معاه لسة ... و اخر ونسة ... المقعدها شنو ؟؟؟ مش هي خلصت حصصها ومفروض تكون مشت بيتهم ؟؟؟ شنو الحركات دي و الخفة دي . ؟؟؟ .. غاظتني ..
قلت لنفسي ( هي .. هي .. حسة انتي مغيوظة كدة ليه ؟؟؟ .. انتي مالك ومالها ؟؟؟ تقعد معاه ولا تتونس معاه ولا تتخفف معاه .. قايلة نفسك زوجته بالجد انتي ؟؟؟ )
رديت على نفسي ( المفروض هي فاكره انه زوجي .. ما مفروض تتصرف كدة ... مفروض تخت لي اعتبار ) ...
انا لما جيت داخلة هبات سكتت و دنقرت .... ودة ذاته اداني احساس انها هي ذاتها شايفة الموضوع ما ياهو ... زي المجرم القبضوه بسوي في جريمة ...
في اللحظات ديك ومع الافكار و الحوار الداير في مخي داك سألت نفسي انا مفروض في حالة زي دي اتصرف كيف ؟؟ اظهر اني زعلانة ؟؟؟ ولا اكون الانسانة الما بهمها لانها واثقة في نفسها .. وفي زوجها ؟؟؟
اصلا انا طبعا المفروض اكون النوع التاني دة ... الماهاميها الموضوع .. لكن ما عشان واثقة في نفسي وزوجي .. عشان هو اصلا ما زوجي ... وما مفروض يكون عندي احساس تجاهه ... ايوة ما هاميني ...
وجاني صوت صغير في مخي ... بتضحكي على منو انتي يا مآب عبد الوهاب ؟؟؟ ... دة شنو الاحساس الحاساه في قلبك جوة وانتي شايفاها بتتونس وتضحك معاه . ؟؟؟؟ .. احساس جديد ما جربيته قبل كدة ... ولو عايزة تعرفي اسمه شنو ... اسمه الغيرة ... ايوة انتي بتغيري على عمر ... بالجد بتغيري عليه ... عشان بتحبيه ...
بتحبيه ...!!!!
بحبه ؟؟؟ !!!