الجزء 28
لما شفت عمر حسيت بنفسي راسي لف و زي الح اقع .. مسكت في الكرسي الجنبي وانا بعاين ليه ...
هوذاته اول ما اتلفت عاين لي مباشرة لحظات كدة قبل يتلفت على عبد القادر ... كان لابس بنطلون وجاكت لونهم بيج غامق و قميص ازرق غامق ... شعره محلوق و دقنه محلوقة ... وضعيف ...!!!!
الباشمهندس عمر .. صاحب ومدير شركة البدري ...
مختلف عن عمر العرفته في قوز الهشاب بالجنيز و التي شيرت .. بشعره الكتير .. و دقنه القايمة ... و ابتسامته العريضة ...
لانه الان كان بعاين لينا بشبه ابتسامة ... سلم على عبد القادر .. والتفت على نهلة سلم عليها ... و اتلفت علي انا اخر حاجة مد لي يده وقال براحة ( مآب ... )
لما سلمت عليه حسيت زي الكهرباء المشت في يدي ... دنقرت وسريع سحبت يدي من يده ...
قال لينا اتفضلوا اقعدوا ... قعدنا و عبد القادر بدا يتكلم ووراه انه خلاص تم لينا اجراءاتنا ..
انا الكلام جايني طشاش طشاش ... مخي شغال اوفر تايم ... كان عندي امل لما انزل الشغل القى عمر بمعجزة ما مشى من الشركة ... اجي القاه هو سيدها . ؟ .. ح اقعد معاه كيف وانا لسة زي ما هوواضح لسة غرقانة في حبه ؟؟؟
ايوة بعد شفته اتأكد اني اصلا ولا وقفت لحظة واحدة عن حبه ... وكلام بعيد عن العين بعيد عن القلب كلام فارغ ساي ..... صحي والله القلب ما عنده منطق و لا معقول ...
عمر رحب بينا ... كان بتكلم بهدؤ ... بسأل فينا و نهلة كانت بترد ... انا اصلا ما سامعة بقول في شنو ... دي نسخة جيدية من عمر اشوفها .. عمر المدير الهادئ الجادي .. شفت عمر بتاع الهظار و الضحك ... و عمر القوي المسئول الطلعنا من الغرق .. وعمر القلقان المنفعل لما كنت عيانة ...
طلعت من تاملاتي دي على نهلة و عبد القادر وقفوا على حيلهم ... معناها خلاص طالعين ... قمت معاهم و طلعنا ... نهلة اعاين ليها تدي فيني نظرة نظرة ... الليلة ربنا يحلني ... نزلنا تحت مع استاذ عبد القادر و دانا على مكتب صغير قاعدين فيه اتنين ... شاب و شابة
عرفنا بيهم وقال لينا ( دي الباشمهندسة رؤى و دة الباشمهندس معتز ... ح تكونوا قاعدين معاهم ان شاء الله .. )
الاتنين رؤى ومعتز رحبوا بينا بابتسامات عريضة ... تغيير من مقابلة سماح السكرتيرة الفوق دي ... رؤى شكلها اقدم من معتز في الشركة ... شغالة في الشركة ليها 4 سنوات ... خريجة معمار برضه تكون في اخر العشرينات كدة ... طويلة وضعيفة صفراء وملامحها حلوة ...
معتز برضه خريج معمار لكن يا دوب ليه سنة في الشغل ... شكله كدة نص العشرينات ... طويل واسمر ومضبط الدقن ...
الاتنين قعدوا يشكروا لينا في طريقة الشغل في الشركة ... وانه الجو رلاكسد ومافي توتر ... و الناس كلها زي اسرة واحدة ...
انا ونهلة لقينا مجهزين لينا مكتبين بكمبيوترات ... و بوردات حقات رسم برضه ... رؤى ورتنا المشاريع الشغالين فيها حاليا ... و قالت ح تدخلنا فيها شوية شوية ... وطبعا اتبسطت لما لقتنا عاملين كورس الاوتوكاد ... قعدت تشرح لينا في في واحد المشاريع الماسكنها وتوري فينا نساعدها فيه كيف ...
... شكلها زولة فاهمة وشاطرة وعارفة بتعمل في شنو ... ومعتز ذاته شكلها هي البتوريه يعمل شنو ... لانه كل شوية كلن بجي يسألها من شئ .. .. غايتو زميلة شغل مثالية .. لو انا قعدت في الشركة طبعا ....
انا الوقت دة كله مركزة معاهم بنص مخ بس ... لانو واضح انو ما عندي طريقة قعاد في الشركة ... اقعد كيف ؟؟؟؟ لكن كمان اتحل كيف ؟؟؟ما عارفة ...!!!!
لما جات الساعة 11 كدة قالوا الفطور ... عادة بطلبوا دليفري من المطاعم الفي الشارع محمد نجيب و شارع المطار ديل ... و عشان كان اول يوم لينا معاهم اصروا يعزمونا ... نهلة قالت في مطبخ برة في الاستقبال فيه تلاجة وبوتجاز لو في زول عايز يعمل فطوره .. لكن طبعا الناس عايزين الجاهز اسهل ليهم و اسرع ليهم ....
رؤى قالت لينا ( مفروض نعزمكم الشهر كله لغاية ما تصرفوا مرتبات ... )
... الفطور جابوه بيتزا قاموا بيها تمام ... وانا طبعا ما عندي شهية ابدا ... بس اتظاهرت ...
بعد الفطور رؤى ودتنا انا ونهلة حمامات النساء ... وراء ... اخر شي بعد المكاتب ... عاملنها حاجة حلوة و عملية ... زي حقات المطارات ... الجزء الخارجي منها فيه احواض غسيل وش بمرايات كبيرة و خاتين الصابون السائل و المناديل و في كنبتين و كرسيين ... والجزء الداخلي فيه 3 دبليو سي ...
رجعنا المكتب رؤى ادتنا انا ونهلة حاجات نشتغلهم ليها ... هي ومعتز طالعين لواحد من المواقع الشغالين فيها ... عندهم سخان موية و قهوة وشاي و لبن وسكر قي الدولاب ورتنا ليهم ... هم ما ح يجوا راجعين المكتب من هناك ح يمشوا بيوتهم طوالي ... ودعونا لبكرة و طلعوا ...
اول ما قفلوا الباب وراهم نهلة رفعت يديها فوق وقالت ( ربنا يديك العافية يا باشمهندي عمر البدري و يرزقك كمان و كمان ... شوفي الشركة دي كيف بالله ؟؟؟ انا غايتو خلاص ما متنقلة من هنا تاني الا المعاش ... الا لو رفدوني ... )
انا عاينت ليها من غير تعليق ... فجأة كدة تعابيرها اتغيرت و اتلفت على بجسمها و ادتني نظرة من نظراتها بتاعة المحقق كونان ... انا خلاص عرفتها عايزة تقول شنو ... من قبيل تدي فيني نظرة نظرة لكن ما قادرة تتكلم ... اكيد عايزة تعرف سبب البرود الاتقابلنا بيه انا و عمر ... بعد الحاجة المرينا بيها سوا ... و قعدتنا مع بعض اكتر من شهر ...
وقلت خير وسيلة للدفاع هي الهجوم ... طوالي هجمتها قلت ليها ( ليه ما قلتي لي عمـ ... باشمهندس عمر هو سيد الشركة مديرها ؟؟؟ )
عاينت لي بعدم تصديق وقالت لي ( عايزة تقولي لي انك ما كنتي عارفة ؟؟؟ )
انا واصلت الهجوم ( واعرف من وين ؟؟ انتي اصلو ما قلتي لي ... )
قالت لي ( خليني انا ... انتي قاعدة معاه هو في قوز الهشاب اكتر من شهر وما قال ليك ؟؟؟ )
قلت ليها ( ما قال لي ... ) قالت لي ( وما ربطتي اسم الشركة ؟؟؟ما قال ليك اسمه عمر احمد البدري ؟؟ )
تاني قلت ليها ( ما قال لي ... قال بس اسمه عمر احمد عبد السلام ... )
قعدت تهز في راسها بتعجب ( حكم والله ... عجائب )
انا اتذكرت اول مرة لاقيت عمر في تندلتي ... لما زهير كان عايز يعرفنا .... عمر اختصره سريع وقال ليه ( ايوة اتعارفنا ... ) واتذكرت لما يوم حاولت اساله من تفاصيل الشركة وهو اختصرني ... يكون كان قاصد؟؟؟؟؟
كأنه ما عايزني اعرف انه صاحب الشركة ومديرها ..!!!!
. كانه نهلة قرت افكاري في اللحظة دي ... زي عادتها ... قالت لي بضحكة هظار ( يكون عايزك تحبيه لشخصه .. ما عشان مدير شركة ... ) حسيت بقلبي قال شح .... و وشي حسيت بيه حمر ... ما عارفة انه هظارها حقيقة .. واني فعلا حبيته ...
وقبل ما القى لساني ارد عليها طوالي اتعدلت علي تاني و قالت لي ( بعدين تعالي هنا ... من قبيل عايزة ازرك انا ... انا قلت الليلة لما تتلاقوا تاخدوا بعض بالاحضان ... ااي انا عارفاك زولة متحفظة و ملتزمة ... لكن باشمهندس عمر من المرات اللاقيته فيها زول منفتح وبشوش .. وبعد المريتوا بيه مع بعض اصلا ما اتوقعت يكون اللقاء بينكم كدة ... )
قلت ليها ( كيف يعني ؟؟؟ اللقاء بيننا كان عادي ... )
قالت لي ( ما عاادي ... حسيت في زي .. زي الفي ... ما عارفة اوصف كيف ... توتر و لا شنو ما عارفة ... )
قلت ليها ( مافي توتر ولا حاجة ... بس انتي بتخيل ليك ... )
قالت لي ( عيني في عينك كدة ... ) وجابت وشها قريب لي ... انا رفعت عيوني اعاين ليها و بعد لحظات زحيت نظري منها و دنقرت .. ما قدرت اواجه نظراتها ...
طوالي قالت ( مآب ... الحاصل شنو ؟؟؟ وريني .. )
انا اتنهدت .. لو ما حكيت لنهلة ح احكي امنو ؟؟؟