الجزء 30
خلاص امتثلت للامر الواقع .... و افكار اني اخلي الشغل ديك خفت كتير .. خاصة اني خلال اليومين القضيتهم هنا ديل لقيت اني غالبا ما ح الاقي عمر كتير ... هو شكله ما بنزل تحت كتير .. يعني ما شفته حايم في الدور التحت دة ... وناس رؤى طلعوا ليه فوق للاجتماع ...
يعني شكله ما ح يكون في احتكاك بينا انا ونهلة معاه كتير ... التواصل معاه ح يكون عبر رؤى ... غايتو بقيت ريلاكسد شوية ... واندمجت في شغلي لغاية اخر الدوام ... كالعادة لقيت عمو الخاتم منتظرني ... عربية عمر كانت واقفة ... لكن لغاية ما نحن اتحركنا وطلعنا من الشارع هو ما كان طلع عليها ...
اليوم البعده برضه لما وصلت الشركة عربية عمر كانت واقفة ... معناها متعود يجي بدري طوالي ... دخلت المكتب و فتحت كمبيوتري ... و لقيت انه جيتي بدري دي عندها حسنة ... بقدر اركز في الشغل من غير الهاء ... كان عندي باقي حاجات شوية في الشغل ما ظبتها شديد ... قلت بس بروقة حسة انتهى منها ...
بديت اشتغل وانا مركزة مع الشاشة قدامي فجأة شعرت بحركة في الباب ... رفعت راسي و قلبي طوالي قال شحححح و ضرب ...
عمر كان واقف في باب المكتب ...
الليلة كان لابس بنطلون وقميص لونهم ازرق غامق و جاكيت رمادي ... حسيت وسامته زايدة ... ما عارفة عشان اللبس الرسمي .. ولا عشان خلاص بقى لي بعيد المنال ... بسبب انه حاليا مديري ... وبسبب الخلاف الحصل بينا اخر يوم في قوز الهشاب .....
قال لي ( مآب كيفك ؟؟؟ )
قلت ليه ( الحمد لله كويسة ... ) كنت حاسة بيدي برجفوا ... ختيتهم تحت تربيزة المكتب ... هو كتف يديه قدامه و اتكل بكتفه على حافة الباب وبقي يعاين لي ساكت لحظات ... في وشه شبه ابتسامة ... عينه لي دي وهو ساكت خلتني ارتبك زيادة ... ما عرفت اقول شنو عشان اكسر التوتر دة ...
هواتكلم اول قال لي ( لقيتي الشغل كيف ... ؟؟؟ )
قلت ليه ( الشغل كويس والله ... ) سكت شوية وواصلت سريع عايزة اقول اي حاجة بس ... قلت ليه ( امس ما لقيت طريقة اشكرك يا باشمهندس على الفرصــ ... )
قاطعني بانفعال وعدم تصديق
( باشمهندس ؟؟؟ .. )
غمض عيونه رفع راسه و ضحك ضحكة استعجاب .. بعدين زح من الباب و اخد خطوة باتجاهي و قال بانفعال كدة ( مآب ... بـ ... ) لكن ما لحق تم كلامه ... في اللحظة دي نهلة جات ...
انا ما عرفت شعوري في اللحظة ديك شنو ... ارتياح عشان جات و حلتني من الموقف دة ... ولا اسف لاني عايزة اعرف انفعل كدة وعايز يقول شنو ؟؟؟
المهم انه بعد نهلة جات سلم عليها وسألها لو زهير في مكتبه ... قالت ليه ايوة ... اداني نظرة كدة وطوالي اتحرك طلع من المكتب ...
وطوالي نهلة قبلت علي .. اها اتحليت منه هو ... البحلني من نهلة شنو ؟؟ غزت كوعها وقالت لي ( اها الحاصل شنو ؟؟؟ الفاتني شنو ؟؟؟ ... )
قلت ليها ( ما فاتك اي حاجة ... سأل لقينا الشغل كيف وجاوبت ليه ... سؤال ورد غطاه ... )
عاينت لي كدة عين قوية لحظات من غير كلام بعدين قالت ( سؤال ورد غطاه ؟؟؟ ما عايزة تتكلمي . ؟؟؟ . ما مشكلة انا بطريقتي بعرف الحاصل ... )
انا ما رديت عليها طوالي قالت ( شفتي سكتي ... يعني في حاجة .. بس الصبر ... )
اصلو ابيت ارد عليها عشان ما تكتر لي الكلام ... قعدنا شوية نشتغل لغاية ماجوا رؤى و معتز ... اليوم مر عادي ....
اليوم البعده وانا نازلة من الامجاد الصباح طوالي عيوني مشت على المكان البوقف فيه عمر عربيته ... لقيتها مافي ... و مع انه التوتر الكنت حاسة بيه طول المشوار للشركة راح لكن برضه شعرت باحباط ... هوي يا مآب .. انتي عايزة شنو بالضبط ؟؟؟ اتنهدت .. ما عارفة عايزة شنو ...
قعدت شوية والباقين جوا ... رؤى قالت لينا
( طبعا بكرة الخميس الاجتماع الاسبوعي بتاع الشركة ... يعني اجتماع فني للمهندسين كلهم مع الباشمهندس عمر .. متابعة للمشاريع الشغالين فيها ... عشان كدة احسن اديكم تفاصيل اكتر عن المشاريع بتاعتنا .. عشان ما تقعدوا برة الشبكة بكرة ... )
فعلا معظم اليوم داك قعدنا فلفلنا المشارع كلها عرفناها عشان نكون مستعدين ... وانا بيني وبين نفسي طبعا تاني جاتني الحالة اياها ... معناها كل خميس ح اتلاقى مع عمر ...
تاني يوم اخترت لي لبسة ظريفة ... بلوزة زرقاء غامقة و اسكيرت بيجي و الطرحة ملونه بازرق و بيجي ... اصلا عادة بعمل الكحل ... الليلة قعدت عملته باتقان و عملت ملمع الشفاه ... قريت في محل قبل كدة انه الواحدة لما تكون في احسن صورة دة بديها ثقة بنفسها .... وانا محتاجة للثقة بالنفس دي ...!!!!
الاجتماع الاسبوعي ببدا الساعة 9 ... طلعنا فوق قاعة الاجتماعات مع مكتب المدير ... الاجتماع فيه بس المهندسين .. باقي الموظفين الاداريين اظن عندهم اجتماع براهم مع عمر ... جينا نحن ناس مكتبنا ... و زهير و المهندس المعاه الاسمه رفعت ... و تاني في زيادة كانوا مهندسين اتنين ... مهندسة اسمها داليا و مهندس اسمه محمد ... وطبعا سماح سكرتيرة عمر ... قاعدة تسجل محضر الاجتماع ...
مراجعة امس العملتها لينا رؤى نفعتنا شديد بقينا ما قاعدين مسطحين ساكت .. وبرضه عرفنا المشاريع بتاعة المهندسين التانين .. واكتشفت انه عمر برضه ماسك مشروع ... يعني ما مدير بس ... لكن شغال برضه شغل فني ...
بعد الاجتماع انتهى فوجئت انهم جابوا الفطور للناس ... رؤى قالت لينا اصلو يوم الخميس بعد الاجتماع الفطور بكون جماعي فوق ... جابوا فول و طعمية و بيض و كبدة و سلطات و ختوه في تربيزة الاجتماع الطويلة و الناس كلها قعدت سوا ... ياكلوا و يتونسوا ... انا ونهلة ورؤى قعدنا جنب بعض وداليا ذاتها جات قعدت جنبنا ... يعني البنات كلنا مع بعض .. الا سماح السكرتيرة ... قعدت مع الرجال ... الكرسي الجنب عمر ....!!!!
غايتو كانت قعدة ظريفة و الناس ماخدة الحالة ايزي ... ونسة وضحك ... بعد الفطور كمان جابوا الشاي و القهوة ... طبعا انا اتعودت على الحاجات دي من قوز الهشاب ...
برضه للشاي قعدنا انا ونهلة ورؤى جنب بعض ... انا في قعدتي دي كلها بتجنب اعاين لعمر مباشرة .. ... لكن رغم اني ما بعاين ليه كنت حاسة بيه احساس يفوق التصور ... لو اتحرك من مكان لمكان بكون عارفة ...
عشان كدة رغم اني كنت مدنقرة بعاين لكباية الشاي في يدي عرفت اللحظة الاتحرك فيها عمر و جاء علينا ... قعد في كرسي جنبنا و قعد يتكلم مع رؤى في المشروع بتاعه الماسكه ... كانوا الاتنين بتكلموا وينسقوا لزيارة الموقع بداية الاسبوع الجاي ... انا معاهم بحواسي كلها لكن مدنقرة ... فجأة كدة رغم عني رفعت عيوني اعاين ليه ... وكأنه بس حس بي .... طوالي عيونه جات في عيوني ... انا دنقرت سريع و قلبي بضرب ... ما ناقصة نهلة كمان تشوفنا وتجي تعمل لي موضوع ...
يوم الاحد رؤى جات المكتب بدري .. وانا داخلة لقيتها داخلة هي ذاتها ... قالت عندها شغل تخلصه سريع قبل تطلع لزيارة الموقع مع عمر وزهير ... وقالت لي انتي ونهلة ح تمشوا معانا ... طبعا تدريب لينا و عشان نشوف الحاصل والشغل كيف في المواقع ...
طلعنا لزيارة الموقع بعد الضهر ... رؤى عندها عربية ركبنا معاها انا ونهلة ... عمر ركب عربيته و زهير برضه ركب عربيته عشان ح يرجع البيت طوالي من الموقع ...
الموقع في امدرمان وعبارة عن مباني لكلية خاصة ... نهلة قالت لينا دة واحد من المشارع الكبيرة الماسكاها الشركة ... وقالت عمر قال ليهم لو خلصنا في المواعيد ح يعمل لينا احتفال كبير ... وصلنا الموقع وصحي كان حاجة كبيرة ...
المباني خلاص اكتملت و قاعدين يعملوا في التشطيبات النهائية ... طبعا فيها قاعات و معامل و مكاتب و كافتيريا يعني حاجة ضخمة بالجد ... ... لفينا المبنى كله ... و قعدوا مع الناس الشغالين كلهم .. ناس التشطيبات وناس الكهرباء و التكييف وكدة ... لما خلصنا كانت خلاص مواعيد نهاية الدوام ...
رؤى ساكنة بحري و ح تمشي على بيتها طوالي بكبري شمبات ... زهير قال لي ( مآب تعالي انتي نوصلك معانا .. )
قبل ما الحق ارد عليه فوجئت بعمر قال ( لا خليها ... انا بوصل مآب ... اصلا عندي مشوار على جهة جبرة ... )