الجزء 35
بعد كلام سماح القالته دة منار قالت ليها ( سماح انتي جادة ؟؟؟ دة
شنو الكلام البتقولي فيه دة ؟؟؟ ... جبتي من وين الكلام دة ؟؟ )
سماح قالت ليها ( وانا قاعدة في مكتبه بعمل في شنو ؟؟؟ مافي
حاجة بتحصل بتفوت علي ... وزي ما انتي عرفتي حسة باقي ناس
الشركة برضه ح يعرفوا ... انا ح اتأكد من كدة .. )
منار قالت ليها ( دة شنو يا سماح ؟؟؟ .. حرام عليك .. ما تنشري
كلام زي دة .. وانتي ذاتك ما متاكدة منه ... )
سماح قالت ليها ( ما انشره ؟؟ والله انشره وعشرة .. عشان كل
واحدة تلزم حدها ... ) ...
صوت سماح كان كل ما ليه ماشي منخفض في اضاني ... ما عارفة
عشان كانت متحركة طالعة من الحمام ولا عشان الطنين الحاسة بيه
في اضنيني ... ؟؟؟؟
عاينت ليدي الماسكة اكرة الباب لقيتها من شدة ما معصبة في
الاكرة لما عروقي دي بارزة ... يدي التانية كانت بترجف ... راسي
لافي و الطنين في اضني ماشي زايد ... حسيت بنفسي ح اقع
... فتحت الباب سريع و طلعت ... ما هماني لو لقيتهم لسة برة ولا
لا .. لكن لقيت الحمام فاضي ... ما عارفة وصلت الكنبة كيف واترميت
فيها ... جسمي كله برجف ...
معقولة الكلام القالته سماح دة ؟؟؟ وياربي الفته من راسها و لا
سمعته من زول تاني ؟؟ في زول تاني من الشركة برضه بفتكر
كدة ؟؟ انه انا و عمر كنا محبوسين برانا لمدة شهر .. وانه حصل
بينا حاجة .... ؟؟؟ اعمل شنو ؟؟؟ واقبل وين ؟؟؟
ما عارفة قعدت مدة كم في الحمام راسي ضارب ... لغاية ما نهلة
جات لاحقاني تشوفني مالي اتاخرت ... قلت ليها تعبانة عندي صداع
.. هي عارفة صداعي كيف من زمان ... قلت ليها ما ح اقدر اقعد
... خليتها تجيب لي شنطتي من المكتب و اتصلت على عمو الخاتم
يجيني ...
نهلة قعدت معاي لغاية ما جاني ... طلعت سريع .. لما جيت ماشة
بقدام كاونتر الاستقبال ما قدرت اتلفت اعاين على جهة منار
... دنقرت ومشيت سريع ...
في البيت ماما سعاد برضه قلت ليها عندي صداع ... قلت ليها ببلع
لي حبوب وانوم ... مشيت الاوضة بس رقدت وقبلت على الحيطة
.. افكر في كلام سماح ... معقولة في ناس كدة ؟؟؟ نفوسهم وسخانة
للدرجة دي ... ؟؟؟ ودة كله عشان شنو ؟؟؟ عشان عايزة عمر
لنفسها ؟؟؟
اهي خلاص نجحت ... لاني وصلت لقرار اني خلاص تاني ما راجعة
الشركة .... من غير عذر ... من غير وظيفة تانية ... تاني ما ح
امشي ... امشي كيف و رأي الناس هناك فيني اني واحدة
..... واحدة ......
ما قادرة حتى افكر في الكلمة .....
حسيت بالقهر ... ودموعي نزلت ... وبكيت لغاية ما نمت ... باقي
اليوم قضيته كله في الاوضة مقبلة على الحيطة .. لما ماما سعاد
استغربت فيني ... عادة بعد اخد مسكن ببقى كويسة ... قلت ليها
المرة دي جاني صعب شوية ...
تاني يوم صحيت وفضلت راقدة في سريري ... افكر ح اقول لماما
سعاد ما ماشة الشغل ليه ....
وزي ما اتوقعت لما شافتني ما طلعت جاتني في الاوضة وقالت
بقلق ( مآب .. مالك ؟؟ ما قمتي ليه ... بعد دة السواق بجيك ... )
قلت ليها ( لسة حاسة نفسي تعبانة ... ضربت لي نهلة تاخد لي اذن
.. وعمو الخاتم اتصلت قلت ليه ما يجي .. )
ماما سعاد جات علي وختت يده في جبهتي و قالت ( تعبانة مالك ؟؟
حاسة بشنو ؟؟ )
ربنا يغفر لي بس ... قلقت ماما سعاد علي كدة ... لكن بس ما
عندي طريقة تاني ..
قلت ليها ( مافي شي ... شوية تعب من الصداع امس ما نمت كويس
... قلت ارتاح الليلة ... )
ماما سعاد قالت ( وحسة كيف راح الصداع ؟؟ )
قلت ليها ( اي حسة كويسة .. بس نعسانة .. )
ماما سعاد وقفت تعاين لي كدة كانها ما مصدقة .. اجبرت نفسي
ابتسمت ليها وقلت ليها ( والله بالجد يا ماما سعاد كويسة ... بس
اعوض النوم دة ببقى كويسة ... )
قالت لي ( خلاص سمح قومي اشربي الشاي و تعالي تمي نومتك
... عشان ما يجيك تاني )
ما صدقت انها اقتنعت بكلامي .. قلت ليها
( كويس ... )
وقمت مشيت على الحمام ... كويس انه خالي عصمت و مهاب طلعوا
بدري ما جابوا خبري ... ولغاية بكرة يحلها الف حلال ...
اما نهلة ديك الحل الوحيد اني بس اقفل تلفوني عشان اتحل من سين
وجيم بتاعتها ...
غايتو يومي داك عديته كله رقاد ... افكر ومخي لافي زي الطاحونة
عشان القى لي عذر اقوله لناس البيت ليه خليت الشغل في شركة
البدري ... وما وصلت لحاجة ...
ماما سعاد حاسة بيها كل شوية تجي تتاوق لي ... الضهر كدة عشان
ما اقلقها اكتر قمت من السرير ومشيت قعدت معاها في التلفزيون
... حسيتها ارتاحت شوية ... وقلبي اتقطع ... وشعوري بالذنب ماشي
زايد على القلق السببته ليها ... وفكرت في نهلة برضه .. حسة هي
ذاتها تكون مقلقة ...
و فجأة كدة قلت انا ليه ضاغطة على نفسي و شايلة الهم براي
كدة ؟؟؟ ليه ما اشرك معاي زول عسى ولعل غمي دة يتفرج شوية
... ؟؟؟ وفي منو غير نهلة اشاركها همومي ؟؟؟
طوالي فتحت تلفوني .. بالفعل لقيت اشعارات مكالمات فايتة منها
... ضربت رقمها .. ومن اول جرس طوالي ردت علي ( مآب
... الحكاية شنو ؟؟؟ .. مالك ما جيتي ؟؟ وتلفونك مقفول كمان
... قلقتيني عليك شديد .. )
قلت ليها ( انا كويسة لكن عايزاك ضروري .. تعالي لي في البيت بعد
الشغل .. )
قالت لي ( في شنو ؟؟؟ كدة قلقتيني زيادة ؟؟؟ )
قلت ليها ( مافي شي والله انا كويسة ... بس في كلام عايزة اقوله
ليك ما بنفع بالتلفون ... )
سكتت شوية كدة وقالت لي ( ما بقدر اجيك في البيت ... )
قلت ليها ( ليه ما بتقدري ؟؟ بضرب لعمي الخاتم يجيك .. )
قالت لي ( ما عشان كدة .. لكن بس ما بقدر اجيكم .. ماما سعاد
تقول شنو؟؟؟ افهمي ياخ .. )
فجأة كدة الحكاية ضربت لي ... ورغم عني ورغم دبرستي لقيت
نفسي بضحك .. قلت ليها ( خجلانة من نسيبتك ؟؟؟ والله يا نهلة ما
اتعرفت عليك ... خلاص بجيك انا ... نتلاقى لينا في كافتيريا برة
... امري لله ) ..
واتفقنا نتلاقى في كافيتيريا صغيرة وهادئة كنا بنمشي ليها ايام
الجامعة ... كلمت ماما سعاد و اتصلت على عمو الخاتم يجيني ...
قمت لبست لي عباية سوداء من بتاعات السعودية ولا كحل ولا غيره
وطلعت ... وصلت الكافتيريا قبل نهلة ما تصل .. لما جات اول ما
شافتني طوالي قالت لي ( يا بت دة شنو دة ؟؟؟ مالك شكلك عامل
كدة ؟؟؟ دة ما كان صداع دة ... )
بعد قعدت انا طوالي بديت احكي ليها الكلام السمعت سماح قالته
امس ... نهلة دي بس ختت يدها في راسها وهي بتسمع فيني
.. واول ما خلصت قالت بانفعال ( لا حول ولا قوة الا بالله ... عليك
الله شوفي العواليق الكلبة دي ... اريتك لو كلمتيني وانا لسة في
الشركة عشان كنت الليلة وريته ليها ... )
قلت ليها ( يا نهلة ح تعملي ليها شنو ؟؟؟واصلا اظن الكلام يكون
انتشر والحصل حصل .. الخلاصة اني ما عندي قعاد في الشركة دي
تاني ... )
غزت كوعها وقالت لي ( شنو ؟؟؟ تخلي ليها الشركة . ؟؟؟؟ . والله
دة كلام دة ... تمشي هي ما انتي ... ومافي كلام زي دة في
الشركة .. لو في كنت انا سمعته .. )
قلت ليها ( انتي ما ح يقولوه قدامك عشان صاحبتي ... )
قالت لي ( يا بت هوي مافي كلام زي دة ... لكن المهم انه دي حاجة
ما بنسكت عليها ... انا ح اكلم زهير ... عشان يشوفوا الكلام دة
ويوقفوها في حدها ... حسي من دربي دة عليه اكلمه ... )
قلت ليها ( في داعي تكلمي زهير ؟؟؟ انا بس ح اسيب الشركة و
لــ .... )
قاطعتني ( ما بتسيبي ليها الشركة عشان اشاعة سخيفة زي دي
الفتها وعايزة تنشرها ... بكلم زهير يكلم عمر يتصرفوا يختوا ليها
حد .. )
انا سكت .. بيني وبين نفسي كنت عارفة انه هو دة الحل ... لو ح
اسيب الشركة او لا ... لازم يتخت حد للكلام دة ... لكن بس كنت
محرجة .. انه عمر وكمان زهير يسمعوا كلام زي دة ... تاني قلت
احسن يسمعوه من نهلة قبل يلحق ينتشر .. دة لو ما اصلا خلاص
انتشر في الشركة ....
نهلة عاينت لي عين قوية و قالت لي
( وبالمناسبة الصباح لما وصلت
الشركة لقيت الباشمهندس قاعد في مكتبنا ... سألني منك اتأخرتي
مالك ...... قلت ليه بكون الترحيل اتاخر ولا شي ... كويس انه تاني
ما جاء سأل منك ... كنت ح اقول ليه شنو وانا ذاتي ما عارفاك وين
ومالك ؟؟؟ ... ) .. انا اسمع في الكلام دة و قلبي شحح ... يعني جاء
الصباح المكتب ...
بعد رجعت البيت بالي كله بقى مع نهلة ... يا ربي كلمت زهير ؟؟
كلموا عمر ؟؟؟ الحصل شنو ؟؟؟
اعاين للتلفون لكن ما ضربت لنهلة ... بقدر ما كنت عايزة اعرف
الحصل شنو بقدر ما كنت خايفة ... خايفة نهلة تقول لي انه الاشاعة
انتشرت في الشركة ... لغاية بالليل نهلة ما اتصلت .. وانا ما جاتني
شجاعة عشان اتصل بيها ....
اليوم داك نومي كان مقطع واحلامي مزعجة ... قمت الصباح متأخرة
... كويس اني امس بعد جيت راجعة من نهلة كلمت ماما سعاد قلت
ليها ادونا تاني يوم اجازة من الشغل ... ما عارفة مسلسل الكضب دة
بنتهي متين ... غايتو لما اشوف البحصل الليلة شنو ...
قاعدة خاتة التلفون جنبي و اعاين ليه متين يضرب ... ما ياهو دة
التلفون الكنت امس ما عايزاه و قفلته .. ؟؟؟
زي الساعة 9 كدة التلفون ضرب ... بالله لما نطيت ... نهلة يتصل
بك ... جسمي دة كله تنشن ... وانا بفتح في الخط يدي كانت بترجف
... قلت ليه ( الو .. ) براحة ...
طوالي هي اتفتحت ... من غير حتى سلام
( الليلة غايتو فاتك جنس
يوم ... سماح رفدوها ...