غاليتي

Progress 14%

Chapter 5 of 37

Chapter 5 of 3714%

الجزء 5

عمر دور العربية واتحرك ... مشينا شوية كدة خالو عصمت رجع لي .. قلت ليه ‏( خالو انا خلاص اتحركت من تندلتي .... ‏)

قال لي ‏( كويس 4 ساعات كدة ان شاء الله بتصلوا ... ح يوصلوك البيت ؟؟؟ ‏)

قلت ليه ‏( لا .. ما اظن .. غايتو لما نصل الخرطوم ان شاء الله ح اتصل بيك عشان نوصف ليك مكان تجي تسوقني منه .. ‏)

قال لي ‏( خلاص كويس .. بالسلامة ... ‏)

وقفلت منه ... ما عاينت على عمر ... اكيد قاعد يضحك على البت المتخلفة دي .. الما بتعرف تصل بيتهم براها دي .. الا يجوا يسوقوها ...

راديو العربية كان لسة فاتح على واحدة من الاذاعات بتاعة الاف ام ديل ... انا رجعت راسي اتكلت على الكرسي وراء و غمضت عيوني قلت عشان يفتكرني نائمة ... وبعد شوية التظاهر بقى حقيقة و واظني نمت .. ما عارفة مدة كم ؟؟؟

لكن صحيت فجأة كدة على صوت عالي ... فتحت عيوني مخلوعة اتلفت ... اولا لقيت نفسنا ماشين في الخلاء ... يعني معناها طلعنا من تندلتي .... والشمس الخليتها في نص السماء لما غمضت عيوني ما فيشة ... كان في سحاب كثيف لونه رمادي على اسود ... و الصوت السمعته دة اظنه صوت رعد ... قلبي قام يضرب .. اتلفت على عمر وسألته ‏( نحن وين ؟؟؟ وصلنا وين ؟؟؟ قربنا نصل ؟؟؟ ‏)

شكلي وصوتي الظاهر كان باين عليه الخوف ... عمر اتلفت عاين لي سريع وقال لي ‏( قربنا على كبري كوستي ... ‏)

قلت ليه ‏( يعني باقي لينا كم على الخرطوم ؟؟؟ ‏)

قال لي ‏( يعني ... تقريبا تلاتة ساعات ولا شي ... ‏) لسة تلاتة ساعات ؟؟؟

انا خوفي زاد و قلت ليه ‏( و لو المطرة دي صبت ؟؟؟ ‏)

قال لي ‏( ما في مشكلة ... عادي ... لو صبت يمكن تعطلنا شوية ... لكن شارع الظلط كويس ... ما ح تأثر علينا شديد ... ولو وصلنا كبري كوستي و قطعنا النيل الابيض يمكن بيغادي تكون مافي مطرة ... ‏)

كان بتكلم بطريقة كدة خلتني ارتاح شوية .. وطبعا بابتسامة ... ما كان باين عليه خايف و لا متوتر ... انا سكت وبقيت اعاين للمنظر حوالي ... الشارع كان ماشي وسط الرمال و مافي اي اثر لعمران حولنا ... لا قرية و لا حلة ولا اي شي ... وقلت حسة لو المطرة صبت ما في مكان نتضارى فيه منها ....

مشينا مسافة شوية وعمر بقى يسأل فيني من الجامعة وكدة ... من طريقة اسئلته جاني احساس انه عايز يشغلني من الخوف والتفكير في المطر ... وبالجد الحاجة دي شغلت بالي شوية من القلق ...

فجأة كدة .. وفي وسط القفر دة شفت ناس واقفين على جانب شارع الظلط .... بقيت مركزة عليهم و نحن ماشين عليهم ... بدت ملامحهم تظهر لي شوية شوية ... ولمن قربنا منهم شديد لقيتهم مرة شابة لابسة ليها توب وشايلة ليها طفل صغير رضيع ... واقفين جنبها ولد يكون عمر 14 او 15 سنة ... ووطفل عمر 5 سنوات ... ديل الموقفهم شنو هنا في الجو دة ؟؟؟ و جوا من وين ؟؟؟

لما قاصدناهم انا كنت بعاين ليهم بالشباك ... لقيتهم كلهم بعاينوا لينا ... العربية مرت منهم وانا اتلفت مواصلة اعاين ليهم ..... وهم مواصلين يعاينوا لينا ... النظرة الكانت في عيون المرة حسيت بيه لمست شغاف قلبي من جوة ... نظرة اتجمع فيها الرجاء .. مع الامل .. مع الخوف .. مع الاستعطاف ...

لقيت نفسي من غير وعي مني اتلفت على عمر وقلت ليه بانفعال ‏( اقيف ... اقيف .... ح نخليهم هنا ؟؟؟ ‏)

عمر كان مواصل السواقة .... اتلفت عاين لي سريع وقال لي ‏( في شنو مالك ؟؟؟ ‏)

قلت ليه ‏( الناس الواقفين ديل ... ح نسيبهم في الجو دة ؟؟؟معاهم اطفال ... ‏)

عمر عاين في المراية ... شكله بعاين ليهم وقال لي ‏( ديل ما ماشين في اتجاهنا ... شكلهم داخلين علي جوة بطريق الردمية دة ... بتكون عندهم مواصلات ‏)

قلت ليه ‏( نوديهم محل ما ماشين عكسنا ولا لا ... ما ممكن نسيبهم كدة .... المطرة دي لو صبت ؟؟؟ و لو جات صواعق ؟؟؟ ‏) ... انا كان صوتي زايد في الكواريك كل ما ليه ... كل ما اتذكر نظرة المرة ... ومنظر الاطفال الصغار بتمسكني حالة خوف غريبة ......

عمر تاني اتلفت عاين لي كدة ... بعدين اتنهد ... و سرعة العربية بدت تخف لغاية ما وقف ..... بعدين بدأ يرجع حركة خلف وهو بتمتم ‏( انا عارف نفسي ح اندم على الحاجة دي .... ‏)

انا ما اشتغلت بكلامه همي كله كان مع المجموعة الوراء دي .. اتلفت اعاين ليهم .. كانوا هم ذاتهم بعاينوا للعربية الراجعة عليهم ...

لما وصلنا قصادهم سلمنا عليهم ... و عمر طوالي سألهم ‏( ماشين على وين ؟؟؟ ‏)

المرة طوالي اشرت على شمالنا ... في الاتجاه الماشي فيه طريق الردمية النازلة من الظلط ... باتجاه النيل الابيض و قالت لينا ‏( ماشين حلتنا جوة كدة لغادي ... اسمها قوز الهشاب ... في عربات بتوصلنا لجوة .. علا الليلة ولا عربية ما جات ... اظن عشان السحاب الشايل دة ‏) ...

كلام عمر طلع صاح ... هم ما ماشين في طريقنا ... داخلين لجوة .. اداني نظرة كدة معناها قلت ليك ... وسال المرة ‏( حلتكم بعيدة من هنا ... ؟؟؟ ‏)

قبال المرة ما ترد الولد المعاها قال لينا ‏( تكون ربع ساعة لجوة .. واقعة على البحر ... ‏)

... يعني لو وصلناهم ح نتاخر زي نص ساعة ... ربع ساعة ماشي وربع ساعة جاي ... عمر سكت لحظات كدة كانه بقلب الموضوع في راسه بعدين قال ليهم ‏( ما اظن تلقوا عربات في الجو دة ... اركبوا نوصلكم ... ‏)

نظرة الارتياح الشفتها في وش المرة ما بتتعوض ... ولا يهم تأخير نص ساعة ولا ساعة كاملة مقابها ... الولد فتح الباب الوراء و ركب هو المرة و الاطفال ... عمر غير اتجاه العربية ونزلنا من الظلط على شارع الردمية ... عمر سألهم ‏( الحلة على الردمية طوالي ؟؟؟ ‏)

الولد قال ليه ‏( لا ... بننزل من الردمية وندخل شوية على البحر ... ‏)

عمر قال ليه ‏( خلاص انت بس وصف لي ننزل وين ... ‏)

المرة طوالي قعدت تقول ‏( الله يبارك فيك ... و يسهل عليك امورك ... ويفرج كربك ... ويديك في البالك ... انت ومرتك ... ‏)

مرتك ؟؟؟ ا

انا نططت عيوني ... المرة فاكراني زوجة عمر ؟؟ ... راسي دة بقى قدر كدة ... عايزة اتلفت عليها عشان اصحح ليها المعلومة ... وحسيت بعمر اتلفت علي بحركة سريعة .. و عاين لي بنظرة تحذير ... و هز لي راسه هزة خفيفة ... فهمت منه اني اخلي المرة على عماها اني زوجته ... انا سكت وما فهمت ليه ... قلت خلي بعد نوصلهم ح اعرف منه ...

المرة واصلت تتكلم وقالت ‏( الليلة مشينا نتسوق في حتة قريبة بيجاي ... متعودين نمشيلها طوالي و العربات طوالي ماشة ... علا الليلة ياهو عشان المطر الشايل دة ... ‏)

اتلفت عليها قلت ليها ‏( ديل اولادك ؟؟؟ ‏)

قالت لي ‏( اي الصغار ديل اولادي محمد واحمد ... ‏) واشرت على الولد الكبير وقالت ‏( و دة اخوي اسمه حاتم ... انا اسمي نادية ‏)

انا قلت ليها ‏( انا اسمي مآب و دة عمر ... ‏)

قالت لي ‏( عاشت الاسامي ... ‏) ...

الاولاد الصغار احمد ومحمد كانوا بتشابهوا الاتنين لونهم اصفر وشعرهم ناعم ... حلوين ... احمد الصغير كان بعاين لي ساكت ... عيونه كبار ما شاءالله .......

الهواء كان بدأ يهب و صوت الرعد ماشي زايد ... وفجأة جاتني شحة في قلبي واتخليت لو كان لسة الاطفال ديل واقفين في الخلاء داك في الجو دة ... ولو المطرة صبت ....

وكأنو افكاري اتجسدت لحقيقة ... في اللحظة دي بالذات المطرة بدت تصب ... مطرة !!!! و اي مطرة ....

كأنوا ابواب السماء اتفتحت .....

يتبع ....

1.5K ♥️🔥 thnks y'all

Previous chapter Next chapter

Ads support free reading. Privacy