الجزء 7
بعد كلمات عمر دي اناا راسي لف و حلقي نشف ...
نقعد في العربية لغاية الصباح . ؟؟؟ .. وجاتني كل الافكار الكعبة ... نقعد في الخلاء دة ؟؟؟؟ ... في نص الموية دي ... ؟؟؟؟ لو هاجمتنا حاجة ... الخلاء دة ما معروف فيه شنو ؟؟؟
عاينت لعمر و اظن نظرتي كان ظاهر فيها الفزع .... لانه عمر قال لي ( دي اسلم حاجة ... ما بقدر اخاطر انزل بالعربية من الردمية وانا ما عارف قدامي في شنو .... ممكن تكون في حفرة ولا ... )
عمر ما كمل جملته خلاها مفتوحة ... وما كان محتاج يتمها لي عشان اعرف الممكن يحصل شنو لو وقعنا بالعربية في حفرة مليان بالموية ....
الصورة في خيالي خلت قلبي يضرب زيادة و حلقي ينشف .... وسكت .... .... واضح انه قرار عمر اننا نقيف لغاية الصباح هو الحل الوحيد .... ما في غيره ... واستسلمت و سلمت امري لله ....
في اللحظة دي اتذكرت اهلي .... خالي و امي ... مفروض بعد كدة اتصل اكلمهم ... وهمي زاد ... امي ما مشكلة ممكن اقول ليها وصلت الخرطوم ... لكن خالي ومعاه ماما سعاد اقول ليهم شنو ؟؟؟ نحن في عربية في نص السيول ما عارفين نفسنا وين؟؟؟ ... غايتو حكاية اغرب من الخيال ...
فتحت الموبايل و ضربت نمرة عصمت خالي ... ما دخلت معاي ... الله ؟؟؟ جربت تاني ... برضه ما في شي ... حاسة بعمر بعاين لي ... لما جيت اجرب للمرة التالتة ... قال لي ( مافي شبكة هنا ... ما ح تقدري تتصلي ... )
عاينت ليه تاني بفزع و عاينت لشاشة الموبايل .... كلامه صحي ... مافي اي شبكة .... وقلبي وقع بين رجلي ... بقى علي همين ... هم نفسي و هم اهلي البكونوا مقلقين علي .... ختيت يدي في وشي وحسيت العبرة خانقاني و دموعي دي خلاص عايزة تنزل .... لكن بس اتمالكت نفسي بالقوة ما ح ابكي ....
نادية بوراء اظنها حست بي متأزمة قالت
( والله في الحلة الشبكة في .. الا يمكن حسة عشان السحاب دة ... )
عمر قال ليها ( ايوة غالبا بتكون قطعت بسبب الجو دة .... ) كلامهم غايتو اداني شوية امل انه ممكن الشبكة تجي في اي لحظة لو السحاب اتفرق ...
اتنهدت وقعدت .... الضلام كان ماشي زايد زيادة و بعد شوية بقيت ما شايفة اي شي برة العربية ... ضلام دامس .... جوة العربية غايتو اخير شوية الزول بتبين اشكال الحاجات ..... بعد تردد قلت لعمر ( ممكن تولع لينا نور ؟؟؟ )
عمر قال لي ( في حاجة ؟؟؟ عايزة تشوفي حاجة ؟؟ )
قلت ليه ( لا ما في شي .. بس الضلام دة .. ما قادرين نشوف شي ... )
عمر قال لي ( لو ولعت نور مسافة بنزل بطارية العربية و يمكن تاني ما اقدر اقومها ... لو مافي حاجة تستدعي احسن ما نفتحه ... ) .... كلامه منطقي ...
ما رديت عليه .... نورت الشاشة بتاعة الموبايل تنور لي شوية ... وبرضه بالمرة عشان اشوف الساعة كم و اشوف الشبكة جات ولا لا ... الساعة لسة ما جات 6... و الشبكة مافي ...
يالله ...... قبيل لما المطرة صابة الوقت جاري جري ... وحسة ماشي بطئ يجرجر زي السلحفاة .... البجيب الصباح شنو ؟؟؟
فتحت الاستديو بتاعي وقعدت اتفرج في الصور .... صور اهلي .. ومسكتني العبرة ... يا ربي ح اشوفهم تاني ؟؟؟ و حالهم ح يكون كيف لو حصلت لي حاجة ؟؟؟ واصلت اتفرج في الصور و شايفاها قدامي طشاش طشاش من الدموع الفي عيوني .... كويس الضلام مافي زول ح يشوفني ....
جاني صوت عمر فجأة ( كدة ح تفضي بطارية الموبايل ... )
طبعا كلامه صاح .. لكن بس مكابرة مني قلت ليه براحة وانا مدنقرة في موبايلي ( ما مشكلة ... ) ...
ح اعمل بيها شنو بطارية الموبايل و شبكة مافي؟؟؟ وما معروف تجي ولا لا ... وما معروف نطلع من هنا حيين ولا لا ... ؟؟؟ على الاقل انور لنفسي شوية من الضلام دة ...
واصلت اتفرج في الصور خلصتهم وبديت تاني اعيدهم ... عمر تاني ما اتكلم معاي ... اتلفت على نادية حاتم وبقى يسأل فيهم من حلتهم و هم يجاوبوا ليه .... انا اسمع فيهم لكن ما شاركت في الكلام .. غايتو يقولوا دي متخلفة . ..!!!!
نادية قالت ليه ( السوق حقنا ما كبير على قدرنا ... وجايانا مناسبة عرس اختي ... قلنا نمشي نتسوق من حتة كدةعلى تندلتي كدة سوقها كبير وملان ... ما قايلين دة بحصل علينا ...
محمد الصغير كان نايم ... صحى من النوم وقال لامه ( امي داير موية ... )
انا اتذكرت الموية و العصير الاداني ليهم عمر قبيل ... اظني دخلتهم في شنطتي ... مسافة ما القى الشنطة عشان افتحها عمر كان شال قزازاته و مداها ليهم وراء ... وفتح النور الداخلي للعربية وقال لحاتم ( في الكراسي الوراكم دة في كيس فيه زيادة موية ... وبسكويت ) ...
نادية وحاتم شالوا موية و بسكويت ليهم وللعيال و ادوا الكيس لعمر ... عمر طلع صندوقين بسكويت مداهم لي ... براحة قلت ليه ( شكرا .. ما جعانة ... )
اداني نظرة كدة كأنها بتقول ما تكابري و قال لي ( امسكيهم لغاية لما تجوعي .. انتي ما متغدية الليلة ... )
كنت عايزة اواصل في مكابرتي تاني قلت مافي داعي للحركات قدام ناس نادية ... هم قايلنه زوجي ... يقولوا متشاكلين ولا شنو؟؟؟ ... شلت منه البسكويت وشكرته ...
صحي ما كنت حاسة بجوع لكن حلقي كان ناشف من العطش ... و بالله من الحالة العلي ما انتبهت اني عطشانة للدرجة دي الا بعد محمد قال لامه عطشان وانا شفت الموية ....
طلعت القزازة الاداني ليها عمر قبيل و فتحتها و شربت نصها بنهم ... اعاين لعمر بقعر عيني ... فتح القزازة بتاعته شال منها بقة واحدة بس و قفلها ..... ما عطشان ؟؟؟ ولا شنو ؟؟ وفجأة جاني خاطر ... يكون عايز يحافظ على الموية ؟؟؟ يكون بفتكر اننا ممكن نتحبس وسط السيول دي لمدة طويلة ؟؟؟ ... تاني قلبي ضرب و حلقي نشف زيادة ... لكن ما سألته ....
هو بعد شوية قعد يتكلم مع محمد ويشاغل فيه ... ما شكله هامي و لا خايف ... غايتو ما عرفت افكر في شنو ....
... واصلت فاتحة موبايلي اراقب في الساعة و الشبكة ... لغاية ما صفر ... وبعد شوية نوره خف لغاية ما صفر الصفارتين اياهم و قفل مرة واحدة .... عمر ساكت ما قال اي حاجة .... لما موبايلي قفل كانت الساعة ماشة على 12 ... بقيت بعد داك في ضلام دامس ...
ومرت علي ليلة من اعجب و اغرب الليالي في حياتي ...
قررت اني ما انوم ... انوم كيف ونحن في نص الخلاء و شباك العربية فاتح ؟؟ لو جات ناطة علي حاجة بالشباك ؟؟؟ .... خاصة وانه العربية بقت صانة ... اتلفت وراء ما شايفة كويس ... لكن نادية وحاتم و العيال ظاهر عليهم كلهم نايمين ... اما عمر ما عارفاه ... ابيت اعاين ليه اشوفه نايم ولا صاحي ... غايتو مافي حركة من اتجاهه ...
ومن غير ما اشعر عيوني بقت تغمض و انا اغالب في النوم ... لكن زي ما بقولوا النوم سلطان ... شكلي دقست كدة ... ما عارفة مدة كم ... لكن فجأة ... زي السمعت لي صوت حركة برة العربية ... قمت ناطة مخلوعة واتلفت على عمر ... كان صاحي ... قلت بخوف ( دة شنو؟ دة صوت شنو ؟؟؟ )
عمر كان متكل على كرسيه ... قام اتعدل و قبل علي و قال لي ( براحة .. مافي شي ... ... دة عود شجرة ضرب في العربية .... نومي .. ما تخافي ... انا جنبك ... ) ... سبحان الله كلماته دي خلتني اشعر بالاطمئنان .. طوالي رجعت نمت .... صحي ما نوم مريح ... لكن كنت شاعرة بامان