غاليتي

تقدّمك ٢٢٪

الفصل ٨ من ٣٧

الفصل ٨ من ٣٧٢٢٪

الجزء 8

لما صحيت تاني صحيت على صوت احمد الصغير ... اتلفت طوالي على عمر ... كان راقد متكل على الكرسي و مغمض عيونه ... يعني نام ...!!! لكن اول ما حس بحركتي طوالي فتح و اتلفت علي ... سألني ‏( كيف ؟؟؟ ‏)

قلت ليه ‏( الحمد لله ... ‏) العربية كانت مقبلة على الشرق ... وفي الافق الدنيا بدت تفتح ... معناها الشمس ح تشرق بعد دة ....

اتلفت وراء لقيت حاتم و محمد نايمين .... نادية كانت صاحية تشرب في احمد من قزازة العصير ... ابتسمت لي ... قلت ليها ‏( صباح الخير ... ‏) وعاينت لاحمد وقلت ليها ‏( ان شاء الله ما عذبك ؟؟؟ ‏)

قالت لي ‏( بري نااام ... هدي صحيته ... وديل نامين نومة الغول كمان ‏) وضحكت و هي بتعاين لحاتم ومحمد ...

بعد داك الضو بدأ بنتشر سريع ... والدنيا فتحت ... عمر قال ‏( بعدكدة احسن نتحرك عشان نكسب الوقت ... ‏)

نادية صحت حاتم ..... عمر شغل العربية لكن قعدت تعمل في الصوت البتعمله العربية لما تكون البطارية نازلة .... انا ختيت يدي في قلبي ... وقفها و دور تاني عملت نفس الحكاية ... الا في المرة التالتة حتى دورت وانا اتنفست الصعداء ... و سامعة نادية بوراء قالت

‏( الحمدلله ... ‏)

عمر اتحرك بالعربية لكن براحة شديد ... لو زول ماشي برجليه ممكن يسبقها ... كنا انا ونادية وحاتم مركزين نعاين يمين العربية عشان نشوف شجر الهشاب القايم جنب حلتهم .... في اللحظات دي ما كان في حاجة حولنا غير الموية البنية ... على مد البصر ...

مشينا مسافة قصيرة كدة العربية رترتت و بطلت ... عمر حاول فيها تاني زي قبيل كم مرة حتى اتحركت .... انا خاتة يدي في قلبي ... مشينا تاني بنفس السرعة البطيئة ... انا مركزة اعاين بالشباك الجنبي لما حسيت عيوني حرقتني ....

وفجأة من العدم شفت حاجات سوداء من بعيد ... شجر ... في نفس اللحظة حاتم كورك بانفعال ‏( ياهو ديك ليهن الهشابات ... ‏)

و فجأة عم العربية نوع من الانفعال و الفرحة كدة .... حتى الاطفال معانا .... حاتم قال

‏( الشارع البودي للحلة بس قصاد الهشابات ديل .... ‏)

عمر كان لسة ماشي بنفس سرعته البطيئة و لما قربنا خلاص نقاصد الشجر العربية تاني بطلت ... عمر تاني حاول كم مرة يقومها من غير فائدة ...

في الاخر بطلها و طلع المفتاح وقال ‏( ما ح نضيع وقتنا فيها ... احسن ننزل برجلينا .... اصلا ما ح اقدر انزل بيها من الردمية ... اصلا كدة كدة كنا ح نقاصد الشجر وننزل نواصل برجلينا ... ‏)

عمر طلب من حاتم يمد ليه شنطته من الكراسي الوراء ... كانت شنطة ضهر .. اداها ليه وعمر لبسها في ظهره ... وفتح الباب الجنبه ونزل براحة ... جاء لافي بقدام العربية وفتح لي الباب ... الموية كانت واصلة ليه لغاية نص ساقه ... طبعا انا اقصر منه كتير ... ما اقوم بس اغطس في الموية دي ... كنت لابسة جزمة .. قلت الموية ح تبوظها لي .. عندي شبشب في الشنطة طلعته .. عمر طوالي قال لي ‏( ما تلبسي الشبشب .. احسن خليك بالجزمة .. اسلم عشان ما تتجرحي ولا شي ‏) ...

دخلت شبشبي تاني في الشنطة ... و علقتها في رقبتي و نزلت براحة ... الموية جاتني فوق ركبتي تقريبا ... بوراء حاتم نزل و وساعد نادية و العيال عشان ينزلوا ...

نادية شالت الكيس الفيه حاجاتهم الاشتروها ... الاتنين الموية واصلة ليهم في ركبتهم زي ... عمر قفل العربية وامنها وبقينا واقفين في حافة الردمية ...

عمر قعد اتلفت و شال ليه فرع شجرة طويل من الجرفتهم الموية .. و بقى يتحسس بيه المنطقة البعد الردمية طوالي ... بعدين اتلفت علينا وقال ‏( الردمية عالية النزلة منها صعبة .... ... ‏)

ثبت العصاية الشايلها و نزل براحة من الردمية ... الموية وصلت ليه لغاية ركبته ... برضه غايتو ما غريقة شديد ... بعده حاتم نزل و ساعدوا نادية والعيال ينزلوا هم ذاتهم ... فضلت انا فوق الردمية ...

عمر مد لي يده ... عاينت ليها لحظات بتردد ... عارفة نفسي ما ح اقدر انزل لو ما مسكت فيه ... بعدين لو ابيت امسك يده ناس نادية ح يقولوا شنو وانا في نظرهم زوجته ؟؟؟

مديت ليه يدي ومسكها .... رغم الحالة و الموقف الكنت فيه .. والما مفروض يخليني انتبه لحاجة زي ... لكن ااحساس يدي في يده الدافية الكبيرة كان غريب ... و حسيت زي المشت في جسمي كهرباء ... وعشان اتخلص من الموقف دة حاولت انزل بسرعة من الردمية عشان افك يدي بسرعة ... ودي كانت غلطة ... لاني اتزحلقت ووقعت على عمر ... هو مد يده التانية سريع ومسكني بيها عليه ... لو ما الله ستر كنا ح نقع الاتنين في الموية ...

زحيت من عمر سريع ... لكن في اللحظات ديك كنت قريبة ليه شديد لدرجة حسيت بضربات قلبه تحت يدي .. واستنشقت ريحة عطره الخفيفة ... حسيت بنفسي زي الراسي لف و اترنحت ... عمر لسة ماسكني بيد واحدة لغاية ما اتاكد اني خلاص ثبت ...

انا بس مدنقرة و علي حالة شديدة من الخجل و الارتباك ... حسة ممكن يقول انا قاصدة اني اقع فيه ...!!!! تلقى بضحك علي ... ورغما عني رفعت عيوني اعاين ليه ... لكن ما كان بضحك ولا حتى مبتسم ... كان بعاين في وشي وهو ساكت ... لما شافني عاينت ليه قال لي

‏( تمام ؟؟؟ .. ‏)

هزيت راسي بالايجاب ... زح يده مني ... وشال محمد من حاتم ... وقال لحاتم يشيل احمد من نادية ...

عمر قال لينا ‏( ح نمشي في صف انا ح امشي قدام وانتو امشوا وراي طوالي في نفس خطواتي .... ما تلفوا منها جاي ولا جاي ‏) ومد لي يده قال لي ‏( تعالي وراي ... ‏)

وبقينا ماشين كدة ... عمر شايل محمد و بتحسس الارض قدامه بفرع الشجرة الطويل و يتأكد انه مافي حفرة ولا شي ... و انا ماشة وراه ... بعدي حاتم شايل احمد وبعده اخر شي نادية ... متجهين على مجموعة شجر الهشاب الظاهرة لينا من بعيد ... والبعدها طوالي حلة قوز الهشاب ....

كنا ماشين بصعوبة و ببطء خايضين الموية ... الشمس كانت شرقت .. ورغم انه الوقت كان بدري لكن كانت في سخونة وكتمة ورطوبة في المكان ... بسبب الموية الكتيرة الحولنا ... شعرت بعرقي سايل ... و شعرت بعضلات رجلي بدت تتعب من الخوض في الموية .... لكن طلعت اي احساس من راسي و ركزت عيوني بس على عمر ...

عيني ما بتزح جاي ولا جاي من الفنيلة الزرقاء و بنطلون الجينز القدامي ديل ... في اللحظة ديك كانوا بالنسبة لي زي المنارة للسفينة الفي بحر هائج ... زي بر الامان ... واتذكرت لما صحيت بالليل خايفة ومخلوعة في العربية ... كلماته لي الهدتني و طمنتني ورجعت نمت ...

بالله كيف في فترة ساعات عمر الاول مرة الاقيه في حياتي .. والكنت قبيل خايفة منه ... ومفتكرة انه شاب من اياهم بتاع ضحك وبس ... كيف في فترة الساعات دي هو بقى رمز الامان الوحيد في حياتي بعد الله سبحانه وتعالى ...

واخيرا وصلنا حافة مجموعة الاشجار ... حاتم قال ‏( اول ما نطلع من الشجر دة بنشوف الحلة ... ‏)

ودخلنا وسط مجموعة الشجر .. ارتفاع الموية بدا يقل كل ما ليه .. و المشي بقى ساهل ... و سرعتنا في المشي بقت اكتر ... وطلعنا من وسط الشجر ...

وقدامنا كانت قرية قوز الهشاب ....

الفصل السابق الفصل التالي

الإعلانات تدعم مجانية الروايات. الخصوصية