غاليتي

تقدّمك ٢٤٪

الفصل ٩ من ٣٧

الفصل ٩ من ٣٧٢٤٪

الجزء 9

قرية قوز الهشاب ....

المنظر الشفته قدامي عمري ما ح انساه .... القرية كانت زي الجزيرة ... في ارض رملية مرتفعة و الموية حولها زي الجزيرة .... وعلي حافة الموية المقابلة الشجر الطلعنا من وسطه كان اهل الحلة كلهم متجمعين ... رجال ... نسوان .... اطفال ... كلهم كأنهم مترقبين ... كأنهم منتظرين شي ....

واول ما شافونا طلعنا من وسط الشجر الناس ديل كلهم صنوا ووقفوا من الحركة لحظات وعاينوا لينا ... بعدم تصديق ...

لحظات كدة و الحركة دبت فيهم تاني ... و بدت الكواريك .. والناس الكانوا قاعدين قاموا على حيلهم ... و في مجموعة من الشباب دخلوا الموية وجوا جارين علينا ...

اللحظات البعداك داك كانت لي زي الحلم ... الشباب الجوا جارين علينا وصلونا و هم بكوركوا ... شالوا محمد واحمد من عمر وحاتم .. بقوا ماشين حولنا .... كان في مجموعة من النسوان على حافة الموية .. ديل اول ما شافونا بدوا يبكوا ومادين يديهم باتجاهنا ... ونادية طوالي قامت هي ذاتها تكورك ‏( امي ... علوية ... اماني ‏) و دموعها جارية ....

حاتم جري على مجموعة النسوان ديل ... و هم اتلموا عليه كلهم حضنوه و يبكوا ويكوركوا ... حاتم كان بضحك اتخلص من النسوان و مشى على جهة الرجال ...

في راجل كدة واقف قدام ... حاتم مشى وقف يتكلم معاه و يأشر بيده على عمر ... في اللحظة دي عمر وصلهم والرجال اتلموا حوله ...

ونادية اول ما وصلت حافة الموية مجموعة النسوان الببكوا جوا جارين عليها و حضنوها ... انا واقفة وراهم اعاين .... ولسة الحلم مستمر ...

نادية اتفكت من النسوان وجرتني عليهم ... وقالت ‏( دي مآب ... والله اكان ماهي وراجلها عمر اكنا حسة نكون غرقانين في بحر ابيض ... ‏)

النسوان جوا علي ... واحدة كبيرة في السن ... نادية قالت لي ‏( دي امي يا مآب ... ‏) بعدها سلمت علي واحدة تكون عمرها في الاربعين نادية قالت لي ‏( دي اختي علوية ... ودي اختي اماني ... ‏)

اماني دي صغيرة تكون زي عمري انا ... وملفلفة بالتوب و ريحتها دخان ... نادية قالت لي

‏( اماني دي ياها العروس ... ‏)

الرجال مشوا على البرندة العالية و نحن النسوان مشينا على باب في الحيطة الوراء الصالون ... و دخلنا منه لحوش تاني كبير قدر الحوش الاول داك لكن ما مزروع .... عبارة عن رملة بيضاء نضيفة ... و فيه برضه برندة عالية فاتحات فيها كم اوضة .... كان في 3 عتبات بتودي من الحوش للبرندة ... بالله انا يا الله قدرت اطلع من التعب العلي ...

البرندة كان فيها سراير و كراسي جلوس خشبيات .. انا طوالي مشيت على واحد من السراير واترميت فيه ... ما قدرت ارقد كويس ...... وشايفة نادية عملت زيي ... عبايتي بتحت كلها طين من الخوض في الموية ... جابوا لينا الموية شربنا ... عطشانين عطش شديد ...

حسيت نفسي انجميت شوية و بديت افكر في اهلي ... عصمت وماما سعاد و امي ... يا ربي في شبكة ؟؟؟ وحتى لو في شبكة اضرب بشنو و تلفوني طافي بطارية ؟؟؟؟ وما عارفة في كهرباء هنا ولا لا ...... الا اشحد لي تلفون ... .. لكن من منو ؟؟ ومخي مشى على عمر ... معقولة اشحده بعد ما ابيت اسمع كلامه امس و خلصت بطاريتي ؟؟؟

ما عندي طريقة بس ادوس على كرامتي و اشحده .... وكانه بس تفكيري فيه خلاه يجي ... في اللحظة ديك سمعنا صوت الباب الفاصل بين حوش النسوان و الديوان دق .... و جوا داخلين شيخ الطاهر ومعاه عمر ...

وقبل ما الحق اعمل حاجة ولا اتكلم مع عمر .. هم نادوني ... نزلت ليهم تحت في الحوش ... عمر مشى على جنبة و ناديني مشيت عليه مد لي تلفونه وقال ‏( لو عايزة تتصلي على زول .... ‏)

انا ما صدقت ... شلت منه التلفون وشكرته ... الحمد لله اني حافظة رقم تلفون خالي عصمت ... طوالي كتبت الرقم و ضربت و من اول جرس الخط فتح ... كانه خالي ماسك تلفونه ومنتظر اتصال ... اي اتصال ... قلت ‏( الو ... ‏)

... عصمت خالي طوالي قام يكورك ‏( مآب ... مآب ... دي انتي ؟؟؟ الحاصل شنو ؟؟؟ انتي وين ؟؟؟ ‏)

رديت عليه ‏( انا كويسة يا خالي ... الحمد لله ... ‏) وحكيت ليه الحصل ليه بسرعة ...

قال لي ‏( لا حول ولا قوة الا بالله ... الله شافكم ... طبعا لما اتاخرتوا و كنت بتصل عليك كان بديني خارج الخدمة ... طوالي انا اتصلت على زهير و عرفت بحكاية المطرة و السيول دي ... لكن ما عرفنا الحصل عليكم شنو ‏)

يحليله قال الليل كله ما نام ... قلت ليه ‏( ... حاولت اتصل بيكم لكن الشبكة كانت مافي ... و تاني تلفوني قطع شحن ... ماما سعاد وامي كيف ؟؟؟ ‏)

قال لي ‏( بعد عرفت بحكاية المطرة و السيول دي قلت ليهم انك غيرت رأيك و ح تبيتي قبلك في تندلتي ... و حسة انا مشيت المكتب .. قلت اشوف لي عربية كبيرة اجي اشوف الحاصل شنو ... الناس هنا ذاتهم ما عارفين الحاصل شنو ... جوطة شديدة غايتو ... قلتي لي الحتة القاعدين فيها دي اسمها شنو ؟؟؟ عشان اتحرك اجي عليك ... ‏)

قلت ليه ‏( اسمها قوز الهشاب ... لكن يا خالي ما اظن تقدر تصلها ... ‏)

كنت بعاين لعمر ... هو طوالي مد لي يده وشال مني التلفون ... زح مني شوية وبدا يتكلم مع خالي مسافة ... ما سامعاه يقول في شنو ...

بعد داك رجع لي التلفون تاني و خالي عصمت تاني رجع يتكلم معاي ... حسيت بصوته مرتاح اكتر من قبيل ... قال لي ‏( خلاص باشمهندس عمر شرح لي الوضع كيف ... و شكله مافي طريقة اصلكم .. لكن هو طمني الحمدلله ... و قال ح يكون في تواصل معاي طوالي بالمستجدات .. المهم انتي ما تخافي و اطمني و ان شاء الله عوجة ما بتجيك ... ‏) ...

قلت ليه ‏( خلاص بس انت اتصل على امي طمنها ... لو اتصلت ولقت تلفوني مقفول عارفاها بتقلق ‏)

ودعت خالي و مديت التلفون لعمر

مجموعة الرجال المعاهم عمر وحاتم جوا علينا ... والراجل الكان واقف قدام ماشي في نصهم ... من قريب ظاهر عليه عمره في الخمسينات ... شعره شايب و شكله وسيم ... جاء سلم علي وقال لي ‏( حمدلله على سلامتكم ... ربنا شافكم ... و والله ما بنقدر نجازيكم على العملتوه ... ‏)

واتلفت على ام نادية وقال ليها ‏( حمدلله على السلامة يا حاجة السرة ... الله كريم رحيم ما بغفل عن عباده ... والبلد لسة بخيرها فيها اولاد الحلال .... ‏)

حاجة السرة لسة دموعها سايلة وماسكة نادية بيد و حاتم بيد ... قالت ليه ‏( الحمدلله يا شيخ الطاهر ... الحمدلله .. نشكر فضله .... ‏)

محمد واحمد شايلهم شاب ووشه برضه ملان دموع ... خمنت انه دة بكون ابوهم ... زوج نادية ...

الراجل الاسمه شيخ الطاهر قال ‏( اخير نمشي على البيت ... الجماعة ديل شايلين الليل كله .... بكونوا تعبانين شديد ... ‏)

و اتحركنا على البيوت ... و ناس الحلة كلهم بورانا ... وحولنا ... انا لقيت نفسي بفتش لعمر بعيوني .. ما عايزاه يغيب عن بصري ... ما اطمأنيت الا لما شفته ماشي وسط الناس ... هو ذاته كم مرة اتلفت يعاين لي .. كانه عايز يتأكد اني برضه ماشة معاهم ...

نادية كانت ماشة جنبي ماسكاني من يدي قالت لي براحة وهي بتأشر على الراجل الاسمه شيخ الطاهر ... .. قالت لي ‏( شيخ الطاهر دة عمدتنا ... ومتزوج علوية اختي دي ..... ‏)

انا اصلا من تصرفاته ومعاملة الناس ليه في اللحظات الفاتت دي خمنت انه ياهو يكون كبيرهم ...

الحلة بجوة ما كان فيها موية في الشوارع ... الرملة مبلولة من المطرة لكن مافي مستنقعات و لا ماسكة موية ... بيوت الحلة في جزء مبني بالحجر و جزء قطاطي .. وجزء بالطين ...

. بعد مشينا مسافة كدة وصلنا بيت كبير مبني بالحجر عنده باب كبير 3 ضلفات فاتح قراش .... دخلنا و جزء من اهل الحلة دخلوا معانا ... والباقين رجعوا بيوتهم ...

جوة الحوش كبير و في النص في نجيلة وفي اطرافها في شجر كتير وغزير ... على الجنبة اليمين من الحديقة دي في برندة طويلة ... عالية ... فاتح فيها صالون طويل وكم اوضة ... و على جانب في مباني صغيرة كدة زي الحمامات ...

الفصل السابق الفصل التالي

الإعلانات تدعم مجانية الروايات. الخصوصية