الخاطبة

تقدّمك ٧٪

الفصل ١ من ١٤

الفصل ١ من ١٤٧٪

الجزء 1

بقلم: أمنيات

الجزء 01

كنت واقفة في سطوح بيتنا اتفرج على المنظر الحولي......منظر البيوت و الميدان في حينا.. ، نحن ساكنين في واحد من مربعات اركويت القريبة من شارع الستين ..... المربع بتاعنا دة تقدروا تقولوا عليه مختلط..... فيه بيوت قديمة وبيوت جديدة..... لغاية قبل 20 سنة فاتت جزء كبير من المربع كان اراضي فاضية .... و معظم الاراضي دي اشتروها مغتربين و بنوها في شكل فلل جميلة.

الحي كانت فيه اصلا بيوت شعبية قديمة ... عشان كدة المربع بتاعنا دة بقى خلطة ما بين قديم وجديد.... ورغم الاختلاف دة لكن اهل المربع كانوا مندمجين جدا مع بعض كلهم..... قديم مع حديث.... بيوت شعبية مع فلل.... ويمكن يكون واحد من الاسباب الرئيسية في انه اهل الحي يكونوا مندمجين مع بعض كدة هو ابوي...

خلوني احكي ليكم من البداية...

ابوي اسمه صالح كان ضابط اداري قديم.... امي نعمات الله يرحمها كانت بنت عمة ابوي .... بعد الزواج طوالي ابوي سافر السعودية اشتغل هناك .... وامي ولدت اختي الكبيرة سلوى في السعودية .... بعد داك امي بقت دائما عيانة .... ما عارفة جو السعودية ما نفع معاها ولا شنو...انا ولدتني بعد سبعة سنوات من سلوى.... برضه في السعودية، وبعدي تاني ما ولدت.... انا بتذكرها طوالي راقدة عيانة، وطوالي في المستشفيات.

لما انا بقى عمري 10 سنوات امي توفيت الى رحمة مولاها.... كنا لسة في السعودية.... ابوي طوالي انهى تعاقده في السعودية ورجعنا السودان..

اثناء ما نحن في السعودية ابوي اشترى قطعة الارض دي في اركويت و بنى بيت طابقين .... برضه اشترى ليه مزرعة جنوب الخرطوم عمل فيها استثمار البان و شجر ليمون وفواكه وكدة.

لما رجعنا السودان بعد وفاة امي الله يرحمها، سلوى اختي كانت داخلة الجامعة.... وانا كنت في سنة رابعة اساس.... ابوي دة كانت حالته صعبة شديد.... وفاة امي كانت داخلة عليه دخلة شديدة.... عندي اصغر عماتي اسمها الهام.... لما نحن جينا راجعين من السعودية عمتي الهام كان عمرها زي 25 سنة كدة وما متزوجة

عمتي الهام دي زولة هادئة ومتدينة.... كانت امتحنت الشهادة وما جابت نتيجة كويسة.... و رفضت تعيد تاني قعدت في البيت مع امها ماسكة ليها البيت ....وبس ما عندها غير الصلاة وقراية القران.... ما عندها شغلة بحاجة تاني، هي ما جميلة.... لكن وشها ملامحه مريحة وبشوشة النوع البدخل القلب داك طوالي.... وهي طبعا النوع الما شغال بمكياج و لا غيره.... الكحل دة يا الله تجره في عينها.

المهم انه الهام ما اتقدم ليها زول لخطبة وما اتزوجت وقاعدة مع امها حبوبتي لغاية ما حبوتي توفيت .... بعد داك الهام مشت قعدت مع واحدة من عماتي الكبار.

لما نحن جينا من السعودية طوالي عماتي اتفقوا انه الهام تجي تقعد معانا في البيت تمسكه لينا.... لاننا انا وسلوى كنا صغار و ما بنعرف حاجة للسودان ذاته.

والهام ما قصرت ابدا مسكتنا تمام انا و ابوي و اختي..

لما رجعنا السودان و سكنا في بيتنا الجديد دة الحي كان لسة في بداياته.... والناس قاعدين يبنوا في بيوتهم وشوية شوية الحي بقى عمران..

بعد ما استقرينا في بيتنا الجديد.... و ابوي بحكم انه كان ضابط اداري بدأ يهتم بامور الحي ....و انه لازم تكون فيه خدمات زي مركز صحي.... و مدراس ....و مسجد وغيره.. قام بقى يجمع رجال الحي طوالي و يتفاكروا ....و بقى يجري للمحلية عنده زملاه ضباط اداريين قديمين.... وساعدوه لغاية ما اتعملت مدرسة اساس.... و ثانوي.... و المركز الصحي ....و عملوا مسجد صغير.... وبرضه عملوا نادي ثقافي اجتماعي رياضي.

الحكاية دي طلعت ابوي من جو الحزن والكابة الكان عايش فيه بسبب وفاة امي.... و برضه ناس الحي كلهم بقوا يحترموه ويقدروه وعملوه زي كانوا هو العمدة بتاعهم.

انا ذاتي بطبيعتي منفتحة شديد.... واجتماعية ....وبحب اساعد الناس ....وطوالي كنت بساعد ابوي و بمشي معاه اجتماعاته مع ناس الحي .... الناس كلهم بقوا يعرفوني شديد ودخلت فيهم شديد.... وزي ما ابوي بقى زي عمدة الرجال انا بقيت عمدة البنات.

في الجامعة انا درست اداب علم نفس و اتخرجت لي سنة تقريبا.... و ما حاولت افتش شغل نهائي .... كنت مهتمة بالنادي بتاع الحي حقنا.... بنظم فيه نشاطات زي الاسوق الخيرية .... ومرات كورسات طبيخ.... وتدبيرمنزلي.... و تحفيظ وتجويد لنسوان الحي.... المهم كنت مالية وقتي تمام.

سلوى اختي اثناء ما كانت في الجامعة اتقدم ليها واحد من اولاد جيراننا في الحي.... مهندس اسمه معتز.... واول ما سلوى اتخرجت من الجامعة اتزوجوا.... الكلام دة ليه حوالي 8 سنوات الان.

اسرة معتز برضه كانوا من المغتربين في الامارات.... و عنده اخوه الكبير اسمه نزار برضه مهندس.... عندهم شركة هندسية كبيرة.... و عملوا منها فرع في الامارات.

بعد ابوهم اتوفى اخوهم الكبير نزار بقى ماسك الشركة في السودان.... و معتز راجل سلوى اختي مسك فرع الامارات.... حسع سلوى ومعتز عايشين في دبي و عندهم ولد عمره 6 سنوات.... وبنت عمرها 4 سنوات.

وانا واقفة في السطوح حسع قعدت اتلفت اعاين لبيوت الحي.... ح اتكلم عن 5 بيوت بس لانو موضوع القصة دي عنهم.

الحي مسوم على قسمين قسم شرقي وقسم غربي في نصهم في ميدان..

في القسم الغربي من الحي في بيتنا نحن.. ....وراء بيتنا طوالي في بيت شعبي قديم لكن كبير .... دة بيت ناس حاجة ليلى .... حاجة ليلى عندها 7 اولاد وبنات ما شاء الله.... ابوهم متوفي و اخوهم الكبير اسمه عصمت خلص الجامعة لكن ما لقى شغل. ..... وعشان هو متحمل مسؤلية البيت ....و لسة اخواته واخوانه في الجامعات و المدارس قام فتح ليه بقالة في بيتهم ....و بقى شغال فيها هو ذاته.... و فتح للوظيفة.

برضه لانه بيتهم كبير.... فصلوا منه اوضة وبرندة بمطبخ و حمام واجروه عشان يساعدهم في المصاريف.... الناس الاجروا منهم البيت راجل وزوجته من الجزيرة.... عندهم بنتهم قدري انا اسمها لمياء.

ناس لمياء يا دوب اجروا البيت ليهم زي شهر تقريبا .... وانا من شفت لمياء دي طوالي دخلت قلبي.... بنت هادية.... ومسكينة ....و جميلة جمال ما عادي .... طويلة ....ولونها فاتح.... وعيونها كبيرة ....و شعرها ناعم و طويل.... ورغم جمالها دة كانت انسانة بسيطة جدا ومتواضعة.... و ما شايفة نفسها ابدا....برضه هي خلصت الجامعة دبلوم لغات لكن ما لقت شغل وقعدت في البيت.... انا طوالي بقيت سايقاها معاي عشان اعرفها على ناس الحي.... و بقيت اخليها تشتغل معاي في حاجاتي البعملها في النادي.... وهي اندمجت معاي شديد.

في القسم الغربي من الحي دة برضه جنب بيتنا موجودة المدرسة الثانوية بتاعة البنات.... و ملحقة معاها شقة عبارة عن سكن لمدير المدرسة. .....حاليا ساكن فيها المدير الجديد . .....ليه زي سنة تقريبا ...... اسمه عثمان.. من ولاية نهر النيل ....وعمره في اواخر الثلاثينات.... زول قيافة.... و ما متزوج.

في الميدان الفي نص الحي في المسجد.... و النادي.... و باقي المدارس.

في القسم الشرقي من الحي في بيت ناس معتز زوج سلوى اختي. ..... بيت فخم 3 طوابق و مبني جميل جدا ..... حسع البيت فيه امهم حاجة بثينة ....و بنتها ريهام ..ريهام متزوجة وعندها طفلة واحدة. .....و ساكنة في الطابق الفوق في بيتهم. .... و تاني بس قاعد في البيت اخوهم الكبير نزار دة.... و لسة ما اتزوج مع انه اكبر زول في البيت.... لكن بعدوفاة ابوه كان مشغول بالشركة و الفرع حقها الفي دبي.

البيت البعد بيت ناس معتز طوالي بيت شعبي ساكنة فيه مرة كبيرة ارملة.... اسمها حاجة زينب.... وعندها بتها اكبر مني ب3 سنوات تقريبا اسمها ابتسام. .....ابتسام دي كانت متزوجة وساكنة بورتسودان. ..... لكن اتطلقت من زوجها.... وما عندها اولاد وجات قعدت مع امها ..... ابتسام كانت جميلة شديد و كانت النوع البتهتم بنفسها ديك ....دائما ملمعة و انيقة.... لكن ما كانت داخلة في ناس الحي شديد. .... حاجة زينب بتشتغل خياطة وكورشيه عشان تصرف على نفسها وبنتها.

برضه في القسم الشرقي من الحي جنب بيت ناس معتز في بيت ظريف طابقين. .... البيت دة بيت عمي سليمان..... الراجل الاتزوج عمتي الهام قبل اسبوعين...

يتبع....

الفصل التالي

الإعلانات تدعم مجانية الروايات. الخصوصية