الجزء 8
بقلم: أمنيات
الجزء 08
مشينا المسجد صلينا التراويح وجينا راجعين اصرينا انا وسلوى اننا نضاير المطبخ مع ناس خالتي بثينة وريهام قبل نمشي..
معتز ونزار كالعادة حايمين معانا في المطبخ...فجأة كدة من مافي خالتي بثينة قالت ( يا اخواني مهند ود سليمان دة ظريف ..انا ما كنت قايلاه كدة ...عدم جيته لابوه خلتني اخد عنه انطباع مختلف..انه زول منعزل وما اجتماعي وكدة...)
انا سريع قلت ليها ( دة كله بسبب حبوبته ام امه دي...مرتبطة بيه شديد..وهو ما برضى يزعلها..عشان كدة ما قدر يجي لابوه..حسع عشان هي مسافرة لولدها في السعودية هو قدر يجي...)
طوالي نزار نط قال ( بالله؟...لو عايز بالجد يجي لابوه كان جاء...)
عاينت بدهشة وخشمي فاتح وقلت ليه ( قلت ليك حبوبته ما بترضى يزح من جنبها...)
قال لي (هااا..عايزة تقنعيني انه راجل كبير عمره 25 سنة ولا اكتر ماعنده الاستقلالية انه يجي يزور ابوه الوالده ؟..)
انا انفعلت وقلت ليه (انت ما بتقدر تحكم على زول من غير ما تعرف ظروفه و الظروف العايش فيها مع حبوبته...يمكن قاعدة تجبره انه ما يتحرك من جنبها )
قاطعني ( اسمعي يا نوسة في حاجة واحدة الانسان ممكن يعملها باختياره وهي الواجب.. والواجب ما بكون باللز لكن بتصميمه واقتناعه هو.. ودة بالذات ما واجب ما هين وما ساهل ..معقولة ابوه يقعد سنة كاملة في الخرطوم براه قبل ما يتزوج وما يفكر يزوره ولا مرة واحدة؟..انا ما قلت يجي يقعد معاه...بس زيارة...ولو حس بواجبه دة مفروض يقيف قدام حبوبته و يقول ليها بكل حزم لازم امشي اشوف ابوي...ما اظنها ترفض انه يجي ...)
انا سكت ساكت غلبني ارد عليه وهو واصل (وبالمناسبة حبوبته دي ذاتها بتكون ما محترماه عشان خاضع ليها كدة)
ريهام ضحكت وقالت ليه ( انت ماخد عنه فكرة سيئة خلاص ...متحيز ضده تماما)
قال ليها ( ولا متحيز ولا حاجة ..دة بس رأيي...) بعد داك غيرنا الموضوع لكن كنت مستغربة في نزار ..انا طبعا بثق في رأيه في اي زول ..وحيرني جدا برأيه السلبي في مهند دة ...
تاني يوم لما مشيت النادي فوجئت بمهند جاني هناك قال عايز يشوف النادي و مكان الاحتفال حق العيد ..لفيت معاه وريته ....وهو طوالي قعد يخطط معاي محل ح نعمل الصيوان وترتيب قعاد الناس..شكله كدة متعود على تنظيم الحفلات ..
تاني قعدنا نتونس كلام عام يحكي لي ببورتسودان و كدة ..وحسيت انه راينا متفق في حاجات كتيرة وشعرت كأني بعرفه لي فترة طويل...
قعدنا لغاية ما المحاضرة خلصت و جونا لمياء وريهام وعرفته بلمياء ..طبعا هي شافته في عرس الهام لكن ما اتلاقوا...لاحظت ليه قعد يعاين للمياء مسافة طبعا هي سمحة و طوالي بتجذب انظار الرجال. .....ما قدرت احدد انا شاعرة بغيرة ولا لا من الموضوع دة ..قلت لسة الموضوع في بدايته و انا نفسي ما عارفة شعوري تجاه مهند شنو...
يوم الجمعة البعدها عملنا عزومتنا بتاعة الفطور في البيت وبالاضافة للناس الكانوا في عزومة ناس خالتي بثينة برضه عزمنا خالتي زينب و بنتها ابتسام...سلوى قالت لي مادام نسابة عمي سليمان يبقوا برضه نسابتنا واحسن نعزمهم كمان...
بعد فطرنا وقاعدين نشرب في الشاي الهام عمتي كانت قاعدة جنبي سألتها (ناس خالتي زينب و ابتسام جوا معاكم بالعربية؟)
قالت لي (لا ..جابهم نزار بعربيته..) طبعا بيوت ناس نزار و عمتي وناس حاجة زينب جنب بعض...
عمتي سكتت شوية قبل انا اعلق وقالت لي ( انا من قبيل افكر في الموضوع دة...يكون نزار خاتي عينه على ابتسام دي؟...)
الفكرة بقت لي غريبة قلت ليها (ما اظن..ما شايفة لي حاجة كدة بيناتهم و لا قاعد يجيب سيرتها ...)
عمتي الهام قالت لي (ما بتقدري تعرفي..الزمن دة الناس ماشين بحكمة اقضوا اموركم بالكتمان...)
..الرجال كانوا قاعدين في الصالون و مقابلننا ..وانا قلت اراقب نزار اشوف كلام عمتي الهام صحي ولا لا...كالعادة نزار معظم الوقت قاعد مع الرجال الكبار ابوي وعمي سليمان.... بينما معتز ومهند و خالد راجل ريهام قاعدين سواء.. ....مهند كان بديني نظرة نظرة ويبتسم لكن نزار داك اصلا ما عاين تجاه النسوان..
ولما جوا ماشين و خالتي زينب و ابتسام طلعوا معنزار تركيزه كله كان على خالتي زينب وركبها معاه قدام وابتسام ما عبرها بنظرة. .....ما شكله شغال بيها..عمتي الهام جابت الكلام دة من وين؟
الجمعة البعدها مشينا الفطور عند ناس عمتي الهام ..وبعد الفطور قعدنا كلنا مع بعض الرجال و النسوان بحكم اننا كلنا اهل..
اول ما الرجال جوا من الصالون داخلين مهند سريع جاء قعد في الكرسي الجنبي......انا قلبي قال شح ..لكن برضه جاني شوية خجل كدة انه الناس ممكن يقولوا شنو لما يشوفوه طوالي بجي يقعد جنبي؟..خاصة عمتي الهام.. خاصة وانها كل ما تشوفنا مع بعض تتقعد تتبسم براها ...
سلوى اختي كانت قاعدة جنبي بالجهة التانية و عشان كلامي كله ما يبقى مع مهند انا اتلفت اتكلم معاها شوية. .....لما اتلفت منها على مهند لقيته بعاين لابتسام بنت خالتي زينب بتركيز شديد ...الزول دة عينه زايغة ولا شنو؟ يومداك مقهي في لمياء و الليلة في ابتسام...
لما انتبه لي بعاين ليه زح عينه سريع من ابتسام وشعرت بيه ارتبك..قلت ليه ( ناس ابتسام ديل بتعرفوهم من بورتسودان مش؟...)
قال لي ( ايوة ..في نسب بيناتنا...مرت بتجربة زواج صعبة شديد خلاص ...)
وما زاد على كلامه دة..انا الشمار حارقني كان عشان اعرف قصة زواجها وسبب طلاقها لكن ما قدرت اسأله قلت بقول دي شنو الشمشارة دي...
بعد داك بدينا الاستعدادات للعيد.... واسبوع رمضان الاخير مر سريع في نظافة البيت و الخبيز.... ناس لمياء سافروا بلدهم يعيدوا هناك و طبعا وصيتها شديد انه 15 يوم العيد لازم يكونوا موجودين في الخرطوم عشان يحضروا لمة العيد...
يوم العيد قضيناه زيارات للجيران القريبين وناس خالتي بثينة. .....لما مشينا ليهم لقيت نزار قال تاني يوم العيد مسافر بلد ناس استاذ عثمان يحضر العقد ...انا طبعا مغيوظة لكن ما قادرة اتكلم ...
بعد داك من تاني يوم بدينا نرتب للمة العيد ومهند جاري معاي...مهند اصر نجيب دي جي قال لي ( ياخي الدنيا عيد...خلي الناس تفرفش..)،
انا قلت ليه (لكن بجيبوه من وين؟ انا ما عارفة لي محل ..)
قال لي ( خلي الموضوع دة علي انا ما تشتغلي بيه...انا برتبه)
قلت ليه ( شكلك عندك معارف كتيرين هنا في الخرطوم..)
قال لي ( طبعا..عندي معارف في اي مكان انا...) ..
انا سكت اعاين ليه ساكت..خلال الايام دي اكتشفت فيه حاجات كتيرة..هو ظريف ودمه خفيف و خدوم ..لكن مرات بشوف عنده تصرفات صبيانية كدة......مع انه اكبر مني لكن مرات بحس بنفسي انا اكبر منه ..يا ربي انا المعقدة ومتعوجزة وهو الطبيعي و لا العكس صحيح؟..
المهم هو بعد داك مهند رتب للدي جي دة و رتبنا حاجاتنا كلها بقينا بس على يوم اللمة..
ناس لمياء جوا راجعين سابعة العيد عشان ابوها ذاته اجازته انتهت... و اخر ايام حقة الترتيبات دي كانت جارية معانا و شفتها رجعت لطبيعتها الزمان من الدبرسة الكانت ماسكاها بعد خبر خطوبة عثمان...
لكن خفتها تنتكس تاني لما عرفت انه عثمان رحل بعروسته لشقته الفي المدرسة قبل اللمة بيومين تقريبا...ابوي جاء في البيت كلمنا و قال لينا انا وسلوى نمشي ليهم في البيت نبارك ليهم و نعزمهم ليوم اللمة..
انا طبعا دخلت في النار ..اقابله كيف عثمان دة تاني؟..طوالي حكيت لسلوى القصة كلها من خطتي الاولية عشان الم عثمان على لمياء لغاية يوم ما خطبني انا ذاتي. .....سلوى ماتت بالضحك وقال لي (ما بسألك لكن...)
قلت ليها ( المشكلة حسع اقابله كيف؟)
قالت لي (يا بنت مافي اي مشكلة..ياما ناس كتير رفضوا ناس و بتعاملوا مع بعض ..ما خلاص ياهو النصيب..)
قلت ليها ( انتي ما عارفة..هو حسع بكون شمتان فيني عشان رفضته..ياهو دة هو مشى اتزوج ولا هماه وانا قاعدة انسة لسة..)
ضحكت وقالت لي ( يا بت دة كلام شنو دة...الا يكون زول ما طبيعي عشان يشعر كدة..)
انا سكت ما علقت.... لكن بيني وبين نفسي فكرت انه عثمان دة ما طبيعي......وانه اصلا خطوبته لي ما عشان بحبني و لا كدة ...بس حكاية مصلحة عشان وضع ابوي وكدة..والدليل انه طوالي مشى خطب وعرس سريع.... وكمان العروس بنت تاجر غنيان..واتذكرت رأي نزار فيه انه بتاع ماديات..
المهم العصر لبسنا انا وسلوى و شلنا علبة حلاوة ومشينا ليهم ..لاقيناه هو برة ...طبعا سلم علي ببرود شديد و عرفته على سلوى اختي و اعاين ليها تكتم في ضحكتها..وساقنا جوة دخلنا لعروسته وعرفنا بيها...
اسمها ابتهال..اول شئ هي سمحة و طبعا مجيهة و مدهبة ....ونضاااامة..
يعني هي عروس جديدة واول مرة تلاقينا المفروض تكون عندها شوية خجل و اتوكيت..لكن لا.. اتفتحت فينا طوالي وردمتنا ردم......بس خالتي زينب نمرة اتنين استغفر الله...و في خلال نص ساعة انا اكتشفت انها فاارغة فاارغة ..والمشكلة هي النوع العاجباه روحه داك ...قعدنا معاها انا سلوى ما ادتنا فرصة نتكلم الا بعد جينا طالعين وكلمناها باللمة وعزمناها قالت طبعا اكيد ح تجي...
بعد طلعنا قلت لسلوى (ارجوك ..لا تعليق...) سلوى ضحكت وقالت لي ( اصلا ما عايزة اعلق..ربنا يكون في عونه استاذ عثمان...)
يوم اللمة قمنا من الصباح انا وسلوى جهزنا الحاجات الح نشيلها معانا للغداء.... وبعد الفطور جاء معتز عشان يسوقنا..ضربت للمياء تجي تمشي معانا ..معتز ح يوصلنا ويرجع تاني لابوي يجيبه بعد صلاة الظهر...
لما وصلنا هناك لقينا ناس عمتي الهام وصلوا قبلنا و مهند طوالي جاء علينا . .....انا شحة الفلب الكانت زمان بتجيني لما اشوفه جاي علي بابتسامته بقت ما بتجيني زي اول......ايوة بتبسط لما اشوفه متلهف جاي جاري لكن ما زي زمان. .....دي تعويدة ولا شنو ما عارفة؟؟..
دخلنا ودخلنا حاجاتنا. .....كنا عاملين صيوان كبير ..من الناحية الخلفية مفصول على قسمين واحد للرجال وواحد للنسوان قلنا عشان كل ناس ياخدوا راحتهم في الغداء. .....بقدام الصيوان مشترك ومهند جهز فيه المكان للدي جي والهجيج زي ما قال..
شوية شوية الناس كلهم جوا ...اصلا ما كتيرين شديد زي 15 اسرة كدة...و طبعا ابتهال عروس عثمان جات في قمة ابهتها واناقتها واستلمت المكان و الساحة بالكلام ......ما كان عندها منافسة الا خالتي زينب..ونحن الباقين قعدنا فراجة!!!!..
طبعا عرفنا ابتهال على النسوان و البنات الموجودات.... وشكلها كان عندها خلفية عن الناس.... يمكن عثمان يكون هو الكلمها.... انا لاحظت ليها طوالي صنفت الناس. .....منو البلزمها ومنو الما بلزمها..الناس اسياد البيوت الملك والمروقين ديل ناسها..و المساكين وناس الايجار ديل ما تبعها..
بالذات لاحظت لي تصرفها تجاه لمياء صاحبتي.. سلمت عليها بطرف يدها وببرود شديد.... وبعد داك ادتها ظهرها و اتجاهلتها تماما. .....انا شكيت ياربي عرفت بطريقة ما اني كنت خاتاها عروس لعثمان؟؟؟ ..تاني قلت بسم الله يعني ح تعرف كيف ومن وين؟..بس الفي قلبه حرقص براه برقص!!!!!
يتبع...