الخاطبة

تقدّمك ٦٤٪

الفصل ٩ من ١٤

الفصل ٩ من ١٤٦٤٪

الجزء 9

بقلم: أمنيات

الجزء 09

بعد صلاة العصر قمنا وزعنا الغداء الجابوهو الناس علينا و على الرجال ...بعد انتهينا من الغداء طوالي مهند قام على الدي جي و شغلوا اغنيات سودانية منوعة من كم فنان..

انا معاي لمياء و الشابات القدرنا رجعنا في الصيوان لوراء بعيد من الرجال ووقفنا نصفق و جاء معانا مهند و معاه 2 من الشباب الشجعان شوية وقفوا معانا...

الرجال الكبار قعدوا في الجزء حقهم من الخيمة لوراء يتونسوا ما شغالين بالغناء كتير......في جزء من الرجال الشباب زي ناس معتز و عثمان والشباب المساكين جوا قعدوا قدام لكن ما قاموا يرقصوا. .....ديل طبعا ما بنخجل منهم شديد زي الرجال الكبار...

انا بعد شوية مشيت الخيمة قدام عشان اشرب. .....بقيت شايفة الرجال الكبار قاعدين لوراء ..وقاعد معاهم منو؟ طبعا نزار..والله شكله كان غريب وسطهم. .....كلهم صلع.... وشايبين و محنيين لقدام.... و هو شاب ووسيم.... وطويل..بس عامل زي الكلمة الشاذة في نصهم!!!

حسع ليه ما يجي يقعد مع الناس القدره.؟..وقاعد سرحان زي الباله مشغول ولا تعيس ما عرفته ماله.

زمان كانت لمتنا عادة بتنتهي مع المغرب لكن المرة دي مهند اصر نواصل، في ناس من الرجال و النسوان الكبار رجعوا من بدري قبل الظلام..لكن نحن واصلنا ووقفنا مع وقت العشاء ... بعد داك كل زول لملم عدته و طلعنا على العربات ..

لما جينا نركب اكتشفت انه عربية معتز بعد نركب فيها انا وابوي و سلوى واولادها ما بتشيل لمياء معانا..طبعا نحن قبيل جينا على دفعتين..وحسع لمياء امها وابوها طلعوا بدري خلوها على اساس تجي معانا نحن...وانا الحكاية دي ما حسبتها صاح وطارت من بالي كله كله..

وقفنا ثواني كدة متحيرين.. قامت عمتي الهام قالت ( استاذ عثمان دة اصلو ح يمشي في اتجاهكم. .....حقو يوصل لمياء معاهم..)

وقبل ما انا الحق اتكلم معاها واوقفها مشت عليه ....وقال ليه (استاذ عثمان..عليك الله ما توصلوا لمياء دي معاكم ...)

انا بقيت واقفة مصبوبة في مكاني اعاين ....وعارفة لمياء ح يكون شعورها نفس شعوري..عثمان عاين للمياء و اداني انا ذاتي نظرة من فوق لتحت وقال لعمتي بصوت عالي سمع الناس( اسف والله ..لكن نحن ما راجعين البيت..عندنا مشوار تاني ضروري...) ..

قالها بطريقة كدة خلت عمتي تعاين ليه بخلعة و اندهاش ...لحظات كدة وتاني ادته عين كدة عارفاها مخصصة للزول لما يسقط من نظرها .. انا قعدت اعاين ليه وافكر يعني هو حسع عمل كدة عشان انا رفضته؟ عايز يتفشى؟ طيب لمياء ذنبها شنو ؟

اتلفت لقيت لمياء مدنقرة ووشها محمر..الحمدلله بس ما كان في ناس حولنا كتيرين شافوا الموقف دة..لكن برضه شعرت بغيظ شديد بس ما فاضل لي الا اجري على عربيته افتح الباب اديه كف و مرته ذاتها اديها كف معاه..

ما طلعني من افكاري الجهنمية دي الا صوت نزار وهو بقول( خلاص يا الهام ...انا بوصل لمياء...)

انا اتلفت على نزار ما فضل لي في اللحظات دي الا اصفق ولا ازغرد و اكورك لعثمان دة اقول ليه تعال شوف الناس المحترمين اولاد الناس المحترمين...نزار بالطريقة دي ح يضطر يمشي عكس اتجاه بيتهم عشان يوصل لمياء و تاني يرجع على بيتهم...

مسكت لمياء من يدها وديتها على عربية نزار وهي كانت ماشة معاي ساكتة ومدنقرة لمن قطعت قلبي عديل ..حاولت اخفف قلت ليها ( اخير ليك ذاته تركبي المرسيدس دي بدل العربية المهكعة ديك...)

نزار فتح ليها باب العربية و قال ليها ( اتفضلي...) و هي ابتسمت ليه بشكر وحسيت بمعنوياتها ذاتها ارتفعت..انا ما قدرت اتكلم مع نزار قدامها و انبذ ليه عثمان ..قلت عشان ما احرجها ..كفاها فيها المكفيها...

تاني يوم كنا مشغولين في ترتيب حاجات ناس سلوى و التستيف عشان بعد دة هم مسافرين....قعدنا نتكلم انا هي و قلنا بالله شوف الوقت دة بجري كيف؟ حسع بالله مرت شهر ونص..

كالعادة نزار و معتز جونا بعد المغرب ....وانا من امس كنت دايرة فرصة عشان اشكر نزار على توصيلة لمياء واوريه رأيي في عثمان صاحبه دة...

واول ما لقيت لي فرقة اتكلم براي معاه طوالي كلمته..هو قال لي (واضح انه عثمان قاصد الحكاية دي..ما اظن كان عنده مشوار ولا حاجة ...حاجة غريبة ...)

سكت كدة وعاين لي ( شكله كدة عنده فكرة عن مشروع الخاطبة بتاعك داك ...لما كنتي عايزة تعرسي ليه لمياء...)

انا طبعا سكت ما قدرت ارد هو واصل ( ما عندك رد؟ اوكي انا ما ح احك معاك الموضوع تاني..)

انا سكت شوية تاني قلت ليه ( والله انا بعترف انا كنت غلطانة في تقييمي لعثمان دة..انت فهمته صاح وانا ما فهمته زيك....والله كنت بالجد قايلاه بحب لمياء او على الاقل معجب بيها من التصرفات الكان بعملها...)

قال لي (في مقابل اعترافك دة انا برضه ح اعترف ليك بحاجة. .....انت اخترتي لعثمان عروسة احسن مما هو اختار لنفسه.. ..ليماء بنت ما بس سمحة..كمان فيها مميزات صفات ما موجودة في زوجته دي حسب الكلام السمعته عنها...)

انا اتبسطت شديد من كلام نزار دة لكن قبل ما ارد ليه سلوى لفتته تسأل فيه عن حاجة وما قدرنا واصلنا كلامنا تاني..وانشغلنا باقي اليوم داك وتاني يوم بسفر ناس سلوى لغاية ما وديناهم المطار وجينا راجعين انا وابوي للصنصين و الوحدة...

تاني يوم الصباح راقدة في السرير ما عندي موضوع خلاص.... قعدت افكر في كلامي مع نزار امس و اتكيفت انه راينا بقى واحد في عثمان و كمان رأيه في لمياء انها بنت ممتازة و بنت ناس...وقعدت افكر انه لمياء لو لسة عندها ذرة من الاعجاب تجاه عثمان خلاص بعد الموقف دة بتكون خلاص انتهت ..ودة المهم...

العصر جونا ناس عمتي الهام وسليمان ومهند..مهند خلاص بعد دة ذاته راجع بورتسودان وجاء عشان يودعنا...عملت ليهم شاي وقعدنا كلنا مع بعض..بعد قمت ارجع العدة المطبخ مهند شال لي الصينية ومشى معاي..هناك وقف معاي ما رجع..وعيني لعمتي من بعيد تعاين لينا وتتبسم زي عادتها..

انا قعدت افضي في العدة و هو ساكت ما زي عادته..فجأة كدة قال (اسوأ شي في العالم دة هو الوداع...)

قلت ليه (بتقول كدة كأنها دي اخر مرة تجي هنا..مالك يعني تاني ما جايي ولا شنو؟)

هز راسه وقال لي ( ما متأكد تاني ح اقدر اجي متين..ما عارف ظروفي ح تكون كيف...)

سكت شوية وواصل(الشهر القضيته هنا دة ما بتعوض...كل يوم اجمل من القبله..اي يوم بخليني ما داير افارق المكان دة و الناس الفيه...)

قربت اقول ليه طيب مالك قعدت سنة كاملة ما جيت لابوك..قلت اكيد ما كان متوقع يلقى الوضع زي دة. هنا والناس كويسين وظريفين..

جاء وقف جنبي ساكت ويعاين لي زي العايز يقول حاجة وما قادر..انا اضطربت وقلبي قعد يضرب..بتردد كدة قال ( نوسة..انا عايز اقول ليك حاجة....)

وقبل ما يتكلم عمي سليمان جاء على باب المطبخ وقال ليه ( مهند...احسن نتحرك...طيارتك دي مواعيدها قربت ...)

و الكلام اتقطع و اللحظة طارت...مهند عاين لي كدة و ما قال حاجة ..طلعنا ليهم برة و مهند ودعنا ومشى ...

انا بقيت في حالة عجيبة..يا ربي كان عايز يقول لي شنو؟ انه معجب بي؟ ولا يمكن كمان بحبني؟.....ويا ربي لو كان قال لي كدة ..انا يا ربي كان ح يكون رد فعلي كيف؟...وما قدرت اجاوب على السؤال دة...

صحي انا قضيت معاه شهر كامل كنا تقريبا بنتلاقى يوميا و كنت برتاح وانا معاه ..لكن هل بحبه؟ ولا يا ربي شعوري تجاهه الفي البداية داك كان بس مجرد انجذاب ساكت لشكله الخارجي و لكارزمته و شخصيته ؟

وبما انو تقريبا دي اول مرة اني اشعر بحاجة زي دي قلت يمكن دة ياهو الحب.. ....ويمكن بالجد بحبه . .....لكن درجة حبي قدر شنو ؟؟و ما قدرت اجاوب .. وقلت اخلي السؤال للايام تجاوب عليه...

مرت الايام وكان في تواصل بسيط بيني وبين مهند بالواتس ..بس سؤال عن الاحوال كيف.... و بحكي لي عن ذكرياته معانا والحاجات حصلت لما كان هنا ..و يسألني عن الناس في الحي وبالذات لمياء طوالي بسأل منها...لكن اصلا تاني ما جاب سيرة الاعتراف الكان عايز يقوله لي يوم سفره...

وانا لسة مع سؤال بحب مهند قدر شنو...لاحظت اني بتبسط لما القى منه رسالة..ولما اسمع سيرته ولا زول بتكلم عنه.. حتى لما امشي بيت ناس عمتي الهام بتبسط عشان بذكرني بيه...

لكن في نفس الوقت ما شاعرة اني مكتبئة ولا زعلانة عشان هو ما موجود معاي.... بالعكس رجعت لنشاطاتي في النادي كالعادة و سعيدة ومبسوطة بحياتي..

عشان كدة قررت ان السؤال ما بقى عن درجة حبي لمهند قدر شنو ...السؤال بقى هل انا فعلا بحبه ؟ ..وتاني قعدت افكر انه لو اعترف لي بحبه و لا قال عايز يرتبط بي.... شعوري ح يكون شنو؟ واجابتي ح تكون شنو؟...

وشوية شوية لما الايام والاسابيع مرت وصلت لقناعة انه الاحساس الكنت حاساه تجاه مهند ما حب..لكن مجرد اعجاب او افتتان بس ...وعشان كدة قررت انه لو رجع الخرطوم تاني انا ما ح اشجع اي ارتباط بيننا.

يتبع....

الفصل السابق الفصل التالي

الإعلانات تدعم مجانية الروايات. الخصوصية