الجزء 3
بقلم: أمنيات
الجزء 03
ابوي جاء راجع من تلفونه ونحن قفلنا الموضوع.. مشيت المطبخ اعمل ليهم الشاي وانا افكر انه قصة عرس عثمان مدير المدرسة جاتني فجأة حسع اثناء ما انا قاعدة اتكلم مع نزار..بسبب الماكاواة بتاعته.بس.لكن حسع الفكرة بدت تكبر في راسي....
نحن عثمان عزمناه كم مرة في البيت عشان عزابي.... وانا لاقيته كتير في النادي وكان بتعامل معاي باحترام ..يعني زول تمام ..بس ناقصاه العروسة...والعروسة قاعدة ما بعيدة ..لمياء صاحبتي الجديدة..جميلة ومؤدبة و بنت ناس ..بس باقي انا اجمعهم على بعض..
وشعرت بالسعادة والحماس و انا بفكر في مشروع الخاطبة بتاعي الجديد وبديت اخطط و ادبر.
ناس عمتي الهام و عمي سليمان جوا من شهر العسل و قلت لابوي نعمل لينا عزومة على شرفهم نعزم فيها الجيران واهلنا و اهل عمي سليمان القريبين عشان يتعارفوا اكتر. ....وانا بيني وبين نفسي طبعا عندي غرض تاني من العزومة لاني كنت عايزة ابدأ فيها مشروعي بتاع زواج عثمان و لمياء..
قلت لابوي نعمل العزومة عشاء..لاني كنت عارفة انه عزومة العشاء ممكن بتكون مختلطة ما زي عزومة الغداء و كدة ح يكون ساهل علي انه اجمع لمياء وعثمان واعرفهم على بعض.
بالنسبة للتجهيز لعزومة العشاء، كان عندنا طباخة بنعرفها قاعدين نجيبها لما تكون عندنا مناسبة.. وويوم العزومة كلمت لمياء تجي تساعدني في التحضير قلت عشان تاخد راحتها و ما تكون متحسسة و متحفظة بالليل،
عمتي الهام رغم انها لسة عروس برضه جات وقفت معانا اصلها هميمة.. جهزنا البوفيه وحاجات العشاء كلها ولمياء و الهام مشوا بيوتهم لبسوا وجوا،
انا سقت لمياء عملت ليها ميك اب خفيف وطلعت رهيبة اصلا هي ما محتاجة وكدة بقت جاهزة وانا بقيت قاعدة على احر من الجمر متين اعرفها على عثمان.
بعد ما الناس اتعشوا انتهزت اول فرصة لقيت فيها استاذ عثمان براه وسريع سقت لمياء و مشيت عليه ، قلت ليه ( استاذ عثمان ما اظنك لاقيت لمياء سكنوا جيراننا قريب ..اجروا في بيت ناس عصمت سيد البقالة)
استاذ عثمان سلم على لمياء بابتسامة عريضة ( اهلا كيفك..اتشرفنا ..)
هي طبعا تعجبكم سلمت عليه مدنقرة بخجل وهو يعاين ليها في وشها ..قلت البركة العملت ليها المكياج طالعة رهيبة ...قعد يسأل فيها من وين وكدة وهي ترد براحة وانا مبسوطة انو الموضوع خلاص بدأ.
اتلفت كدة اشوف ليك نزار يعاين من بعيد طوالي قام يهز في راسه شكله الموضوع ما عاجبه انا طوالي رفعت راسي و قبلت اديته ضهري..هه..لو الموضوع ما عاجبه خليه بعدين ما يجي عرسهم..
براحة انسحبت من جنب لمياء و استاذ عثمان قلت اخليهم مع بعض براهم ..اول ما زحيت منهم شوية القى ليك نزار جنبي قال لي ( اوعي يكون دة ياهو مشروعك بتاع الخطوبة؟)
اتلفت قلت ليه (اااي ياهو ..مالو؟ عيبو لي..)
قال لي ( طبعا ح يكون فاشل ..اصلو ما عايزة اتنين تلاتة..)
قلت ليه بانفعال ( ليه؟ الح يفشلوا شنو؟ عاين ليهم لايقين على بعض كيف..)
اول مرة اشوف نزار جادي كدة معاي قال لي ( اسمعي انا استاذ عثمان بعرفه كويس وعارف طبيعته..صاحبتك دي اصلا ما ح يكون النوع البفكر فيه هو..)
قلت ليه ( مالها لمياء دي؟ عيبها لي؟..)
قال لي ( صاحبتك ما فيها مشكلة ..لكن انا عارف طريقة تفكيره هو..ما اظنه يفكر فيها كزوجة)
انا كنت بعاين لاستاذ عثمان كان شكله مندمج شديد مع لمياء و يتونس معاها ، دة اداني امل وشجاعة وقلت لنزار ( ح تشوف انت ..لو ما بعد شهر شهرين لقيت خيمة العرس قدام بيتهم تعال قول لي انا قلت ليك..)
قال لي ( انا حسع بقول ليك يا ايناس ..احسن الموضوع دة تنسيه..) طبعا ايناس دي بقولها لي ساعة الجدية الشديدة، عادة بقول لي يا نوسة زي ناس بيتنا،
اتلفت قلت ليه ( انت بس زول متشائم ..) و مشيت منه.
باقي اليوم داك مشى كويس زي ما انا عايزة والضيوف اتبسطوا من العشاء و النظام وانا طبعا ما قصرت وصلت لاستاذ عثمان انه لمياء نظمت معاي للعزومة وانها بت هميمة ..غايتو ما قصرت كله كله.
بعد يومين من العزومة مشيت للمياء في بيتهم قلت اجس النبض واشوف الحاصل شنو..لقيتها قاعدة تخيط فوط بالكروشيه اصلا دي هوايتها،
عملت لي شاي و قعدنا نشرب و نتونس و انا ما عارفة افتح موضوع عثمان كيف.وما عايزاها تشك اني قاعدة اخطط لحاجة، في نص الكلام كدة فجأة قالت لي ( والله عصمت ود حاجة ليلى دة ظريف خلاص ..قلت عايزة خيوط بتاعات الكروشية وهو ما عنده في البقالة حقته..مشى السوق الشعبي مخصوص جابهم لي وجاء ..)
انا سكت ساكت مسافة اعاين ليها و احاول اوقع كلامها دة..و اقيم الموقف ..يا ربي الكلام دة وراه حاجة ولا شئ عابر ساكت؟ هل في بداية اعجاب بين لمياء و عصمت؟ يا ربي مشية السوق الشعبي وراها حاجة؟ يكون خاتي عينه عليها؟.... ليه لا..هي بنت جميلة مكملة الجمال و مؤدبة وبنت ناس الما بخليه يخت عينه عليها شنو؟
وطوالي اجراس الخطر ضربت في رأسي و بديت احس بالتهديد..يا ربي الكلام دة ح يفشل خطتي بتاعة زواج لمياء من استاذ عثمان؟
ممكن تقولوا لي :طيب
ماله لو اتزوجت عصمت؟...بصراحة؟ انا عايزة لصاحبتي لمياء احسن من كدة ...ما تفهموني غلط ..انا ما زولة كعبة ولا حقارة ووالله والله عصمت دة بحترمه شديد لانه زول مكافح و جاري في امه واخواته وربنا يديه بنت الحلال البتسعده..والله انا مستعدة ذاته بعد انتهي من الموضوع دة افتش ليه هو ذاته عروسة....
لكن يعني لمياء صاحبتي دي لو اتزوجته ح تكون عملت شنو؟ يعني بس تنط بالحيطة من بيتهم لبيت ناس عصمت؟ نفس العيشة؟ يعني ح تكون عملت شنو؟ لمياء جميلة وعندها الفرصة تتزوج زواج كويس و ترفع من مستواها ومستوى اهلها كمان و استاذ عثمان زول وضعه كويس و ح يتطور اكتر كمان...
طوالي قررت اني لازم اسرع في خطتي قبل تحصل حاجة تفشلها لي...قلت ليها( والله ظريف عصمت ما قصر ...)
سكت شوية و مخي شغال اوفر تايم و قلت ليها ( يوم داك يوم العزومة استاذ عثمان شكر التحلية الترايفل العملتيها..قال ما شاء الله عليك ست بيت ممتازة..)
لمياء طوالي وشها نور ورفعت راسها بابتسامة وقالت لي ( صحي؟ عليك الله عجبه...)
انا لما شفت تفاعلها و انفعالها مع كلامي دة تصميمي زاد اني لازم اسرع في تخطيطي...( قلت ليها طبعا عجبه انتي ما عارفة قدر نفسك ساكت ...)
سكت شوية قلت ليها ( انتي حقه تعملي ليك كورسات بتاعة انجليزي ..دي بتساعدك بعدين للشغل .. الشركات كلها بقت عايزة الناس البعرفو انجليزي...)
قالت لي ( لكن ادخل كورس وين؟ ما عارفة لي مكان كويس ..والمعاهد الكبيرة كلها بعيدة ما بقدر امشي ليها...)
قلت ليها ( نحن ليه ما نستفيد من استاذ عثمان؟..هو استاذ انجليزي ..نسأله و نشوف لو عنده كتب كويسة ممكن يديك ليها تراجعي براك في البيت...) طبعا الكلام دة كله بخطط فيه بسرعة اثناء انا ما بتكلم مع لمياء..
قالت لي (تفتكري ح يقبل يساعدنا...؟؟)
قلت ليها سريع ( طبعا ح يقبل...مش قلت ليك كان مبسوط منك يوم العزومة وشكرك؟) لمياء ابتسمت بخجل و دنقرت..وانا قلت خلاص السنارة غمزت بس بعد كدة اكثف جهودي...
بعد رجعت البيت اتصلت على استاذ عثمان وبعد سلمت عليه قلت ليه (انا ولمياء صاحبتي عايزين نلاقيك بكرة لو ممكن في النادي لو ما فيها تعب عشان نستفسر منك عن كورسات انجليزي...) طوالي هو رحب بحماس و قال لي ( جدا ما عندي اي مشكلة ...) و اتفقنا على المواعيد الح نتقابل فيها...
تاني يوم من بدري مشيت على لمياء في بيتهم عشان اتاكد ح تلبس شنو؟ عندها لبسة حلوة كدة اسكيرت و بلوزة بالكحلي جاية حلوة مع لونها الفاتح ..اصريت عليها تلبسها و عملت ليها ميك اب و طلعنا مشينا على النادي..
لقينا استاذ عثمان قاعد منتظرنا و سلم على لمياء سلام كويس كانه بعرفها ليه زمن و اصر يعزمنا في كافتيريا النادي و مشينا قعدنا و طلبنا عصير ..
انا شرحت ليه انه لمياء عندها دبلوم في اللغات وعايزة تحسن الانجليزي حقها عشان فرصتها في الشغل تكون احسن و عايزين لينا كورس انجليزي يكون كويس ومكانه قريب...
قال لينا ( ما دام اصلا هي دارسة لغات ما بتحتاج كورس مكثف...انا بعرف لي كورس ممكن تقراه براها في البيت..فيه كتب و سي ديهات ...) و عاين ليها بابتسامة وقال ( لو غلبتها اي حاجة انا مستعد اشرح ليها...)
انا عايزة اطير قلت ليه ( شكرا ليك يا استاذ عثمان ..ما بتقصر ابدا...بس وصف لينا محل الكتب و السي دي عشان نجيبهم...)
قال لي ( انا بجيبهم ليكم...انا عارف محل المكتبة البتبيعهم ...)
لمياء قالت ليه بخجل ( ما عايزين نتعبك يا استاذ عثمان....)
عاين ليها بابتسامة ( مافي اي تعب ..بالعكس لو عايزين اي حاجة تانية انا تحت الخدمة ...)
انا طرت زيادة ..السنارة التانية غمزت ..خلاص بعد كدة خطتي دربها مرق!!!!!!
اصراري على نجاح الخطة برضه كان عشان التحدي العملته مع نزار و لازم اثبت ليه انه تخطيطي عشان اجمع لمياء على استاذ عثمان كان في محله.
يتبع.....