الخاطبة

تقدّمك ٤٣٪

الفصل ٦ من ١٤

الفصل ٦ من ١٤٤٣٪

الجزء 6

بقلم: أمنيات

الجزء 06

تاني يوم كان جية ناس سلوى.....هم ح يصلوا بالليل.... لكن قمت من الصباح مع البنت الشغالة في النظافة و الترتيب..وابوي يدخل و يطلع مبسوط ..سلوى و الاولاد ح ينزلوا معانا في البيت و معتز ح يكون بين بيتنا وبيتهم.

بعد المغرب عمتي الهام جات عشان تنتظرهم معانا، وقعدنا انا وهي وابوي نتونس لكن بالنا كله في الشارع لغاية ما وصلوا ..مشى نزار جابهم من المطار وغشى بيهم بيتهم عشان يسلموا على خالتي بثينة وريهام حتى جابوهم لينا..

بقينا في السلام والاحضان ..طبعا سلوى ما حاضرة عرس الهام عمتي و تشيل وتحضن فيها وتبارك ليها وتبكي...

عمر و ريان اولادها جوا جارين علي انا ويكوركوا (نوسة..نوسة) يتشعبطوا فيني اصلهم قايلني قدرهم ...بعد داك قعدنا في الونسة.. ونزار ومعتز وعمتي الهام قعدوا معانا مسافة بعد داك مشوا.

بالليل بعد رقدنا انا وسلوى.... قامت كالعادة تسأل فيني( اها..مافي شئ ؟...) طبعا انا عارفاها قاصدة مشروع علاقة ولا خطوبة ولا كدة ..اصلا ما عاجبها كلامي اني ما بفكر في العرس حاليا ..ودائما ساكاني بالاسئلة..

المرة دي الغربية لما سألتني طوالي جات في رأسي صورة مهند ود عمي سليمان..وابتسمت وسكت ما رديت ليها طوالي زي عادتي..طوالي هي قعدت على حيلها سريع وقالت (اهاااا..معناها في شئ...قوام قوام قولي هو منو؟ والحاصل شنو؟..)

انا ضحكت وفكرت سريع اقول ليها شنو؟ اصلا مافي شي يتقال...انا مهند شفته بس يومين ولا 3 يوم وما بنكر اني انجذبت ليه و هو ذاته لاحظت ليه كان بعاين لي طوالي...لكن ما كان في فرصة لاكتر من كدة..

يمكن بكون بتخيل الموضوع كله..حسع لو كلمت سلوى اقوم ارفع امالها ساكت والموضوع يطلع فشوش..على اي حال هو جاي بعد اسبوعين من بورتسودان و نشوف البحصل شنو بعدها..قلت لسلوى (لسة ما زلت صامدة ..وعلى رأي القديم ذاته..)

قالت لي ( احيي انا منك ....بس الصبر غايتو ...) بعدداك غيرنا الموضوع و قعدت اكلم فيها باخبار ناس الحي لغاية ما نمنا.

تاني يوم نزار ومعتز جونا العصر..طبعا العلاقات بيني وبين نزار كانت لسة متوترة و ما رجعت لطبيعتها من ساعة اتشاكلنا يوم عرف انه لمياء رفضت عصمت..انا الحكاية دي كانت مؤزماني شديد وعايزة المياه ترجع لمجاريها و نرجع للمكاواة والهظار.. لكن ما عارفة اعمل شنو عشان اصلح الوضع...

.لمن هم جوا داخلين انا كنت قاعدة وشايلة روان بنت سلوى في رجليني, اول ما هم جوا داخلين هي طوالي رفعت يديها وكوركت ( عمو نزار...) قام هو جاء قعد في الكرسي الجنبي و شالها مني،

انا لما شفته مبتسم اتشجعت وقلت ليه (عليك الله روان دي ما قطعة من ريهام ..زي ما بقولوا البنت عمة...)

قال لي (صحي تشبهها شديد ..انا بتذكر ريهام لما كانت في العمر دة...)

انا سكت كدة شوية وقلت ( سبحان الله رأينا انا وانت بالنسبة للاطفال متفق ..ما زي رأينا بالنسبة للناس الكبار...)

قام ضحك وقال لي (انتي لو بتخلي النظر للقشور.... و بتخلي النظرة السطحية ....وبتعايني لجوهر الحاجات ما ح يكون في اختلاف في رأينا..)

قلت ليه ( بطل الفلسفة..يعني لو رأينا اختلف في اي حاجة معناها طوالي رأيي انا هو البكون الغلط؟...)

قال لي سريع ( طبعا...كمان عايزة تقارني نفسك بي؟ يا شابة انت لما ولدوك انا كان عمري 12سنة ..)

قلت ليه (..الكلام دة ليه 22 سنة حسع ..يعني مرور 22 سنة ما بكون ضيق الفرقة بيناتنا؟...)

قال لي ( تضيق كيف؟..لسة انا فايتك ب 12 سنة خبرة..) واتلفت على روان وقال ( قولي لخالتك دي خلاص بطلي النقة.. ما عايزين نرجع للمشاكل تاني ...)

قلت ليه ( صاح ما عايزين نرجع للمشاكل تاني ..وما ح افتح الموضوع داك تاني..بس اخر سؤال..دايرة اعرف عصمت شعوره كان شنو بعد رد لمياء عليه ؟ لاقيته سألته؟)

قال لي ( ايوة لاقيته..وطبعا كان محبط جدا..الزول دة بالجد بحبها...) انا سكت وشعوري بالذنب بدأ يرجع تاني..لكن ما قدرت ارد على نزار لانه معتز فتح معاه موضوع و قعدوا يتكلموا ..لكن المهم المياه رجعت لمجاريها بيننا نحن الاتنين.

قبل رمضان بيومين مشيت النادي قلت اشوف الترتيبات الاخيرة للدورة و اثناء ما انا هناك جات ريهام داخلة قالت نزلها نزار و مشى طوالي قال مستعجل.....قعدت مع ريهام وريتها ترتيبات دورة القران..سالتني (في العيد قاعدين تعملوا برامج شنو؟) هي ما حصل حضرت معانا برامج العيد حقتنا دي...اعيادها كلها كانت في الامارات..

قلت ليها (قاعدين نعمل لمة لناس الحي..زي يوم مفتوح كدة من بعد الفطور ..الناس كلهم بجوا وكل زول بجيب غداه معاه و الناس الما اتلاقوا بعيدوا على بعض و بتغدوا مع بعض ..ويتونسوا ..والعيال بلعبوا ..يعني الناس بترفه .... اللمة عادة بتكون بعد العيد باسبوعين عشان الناس القاعدين يعيدوا برة الخرطوم مع اهلهم يحصلوا يحضرو و الناس الما اتلاقت في العيد بتلاقوا كلهم يعيدوا على بعض)

قالت لي (شكلها حاجة ظريفة والله ..كنت قايلة العيد ح يكون قفلة ساكت ..)

سكتت شوية و قالت لي ( انا ما عارفة نفسي ما طبيعية ولا شنو؟ ما قادرة كله كله اتاقلم مع الوضع هنا ... انتي يا نوسة برضه عشتي في السعودية ..حسع ما بتفتقديها ؟ قدرتي كيف تتعايشي وتندمجي هنا كدة؟)

قلت ليها ( انا السعودية جيت منها صغيرة ..ويمكن برضه عشان مرض ماما في السعودية ما كان عندنا حياة اجتماعية و طلعات كدة ..بالعكس يمكن لما جيت السودان لقيت الوضع هنا احسن..الاهل و المعارف كانوا معانا طوالي ما حسيت بغربة واندمجت سريع ...)

اتنهدت كدة وقالت ( ما عارفة والله ..انا عايزة احس بالانتماء زيك كدة لكن ما قادرة ....ما عارفة مالي...)

قلت ليها ( شوية شوية ادي نفسك فرصة ..ما حاجة ساهلة الزول ينتقل من حياة لحياة مختلفة توتالي ...) ضحكت كدة و اديتها لستة فيها اسماء النسوان المسجلات للكورس بتاع القران وقلت ليها ( هاك يلا ابدي عملية الاندماج والتالقم دي..اضربي للنسوان ديل واحدة واحدة و قولي ليهم المحاضرات في رمضان من الساعة 11 لغاية صلاة الظهر ...ياهو دة التلفون الثابت ...انا ح امشي اشوف القاعة كيف)

قالت لي ( تمام يا بوص ..)

لما طلعت برة تلفوني ضرب لقيته دة استاذ عثمان سألني انا وين لما قلت ليه في النادي قال جاي علي ......دقيقتين كدة جاء داخل وبدل ما نمشي الكافتيريا قال لي (عايز اتكلم معاك في حاجة كدة خاصة ..لو في مكان نقعد فيه برانا...)

انا قلبي قعد يضرب قلت ليه ( نمشي القاعة انا اصلا كنت ماشة عليها ..)

لاحظت ليه كدة ما على بعضه و ما قاعد يعاين لي مباشرة في عيوني..لما وصلنا القاعة و قعدنا سكت مسافة وانا منتظراه يتكلم..يا ربي عايز يوصيني للمياء؟؟؟

فجاة كدة رفع راسه وعاين لي وقال لي(ايناس..انا عايزك على سنة الله ورسوله ..انا عارف كلامي مفاجأة ..لكن انا حسع مسافر البلد لرمضان ..لو قلتي خير ح امشي اكلم اهلي و نجي في العيد نطلبك رسمي...)

مفاجاة؟ مفاجاة؟ دي ام المفاجات....انا قعدت اعاين ليه ساكتة ومخي اتبلد مرة واحدة ..غلبني التفكير و الاستيعاب..استاذ عثمان عايز يخطبني انا؟؟؟ لقيت نفسي من غير تفكير بقول ليه (طيب ولمياء؟...)

سكت كدة وعاين لي باستغراب ( لمياء؟ لمياء مالها؟ دخلها شنو؟..)

انا واصلت ( انت مش معجب بيها و عايز تخطبها هي؟)

عاين لي زي المجنونة وقال ( انا اخطب لمياء ؟ القال ليك الكلام دة منو؟ )

قلت ليه (ما ضروري زول يقول لي..واضح انك معجب بيها...الكتب الجبتها ليها و المساعدة الساعدتها ليها في الكورس..واول امس...القصيدة الرسلتها ليها اول امس...دة كله شنو؟..)

كان بعاين لي وهو فاتح خشمه بعدين قال لي (لمياء ابدا ما كانت محل اهتمام بالنسبة لي...معقولة انا افكر في لمياء و انتي جنبها؟ ..ابدأ...انا ما فكرت الا فيك انتي دي من البداية.....واي حاجة انا عملتها للمياء دي اذا كتب ولا غيره كانت عشان هي بس صاحبتك وانتي طلبتي مني اساعدها ....عشان ارضيك انتي..لاني بحبك انتي..والقصيدة بتاعة اول امس ليك انتي ما ليها هي...)

المرة دي جاء دوري انا عشان اعاين ليه وخشمي فاتح ..مبهوطة ما عارفة اقول شنو؟؟ شوية شوية مخي بدأ يشتغل و عرفت الغلطة الشنيعة العملتها في حق لمياء..واني عشمتها في استاذ عثمان..وخليتها ترفض عصمت بالسبب دة...

وااااي علي اعمل شنو عشان اصلح الغلطة دي؟...واااي علي من نزار لما يعرف الحصل.. ح يقول شنو؟ انا الاقيها من وين ولا وين.؟..لكن انا الغطانة...انا السبب و لازم اتحمل المسئولية و اصلح الغلطة دي...

اتعدلت وواجهت استاذ عثمان وقلت ليه ( استاذ عثمان والله انا بقدرك وبحترمك لاقصى درجة ...لكن والله انا حاليا ما بفكر في الزواج ..وان شاء الله تلقى بنت الحلال البتسعدك غيري...)

سكت كدة وقال لي ( على الاقل فكري في الموضوع..انا ما طالب منك اجابة طوالي..انتي فكري براحتك وبينا التلفون...)

طبعا انا عارفة انه ما في طريقة اني اغير اجابتي ليه..اغيرها كيف؟ واقبل بيه كيف وانا عشمت لمياء انه بحبها هي؟؟..استاذ عثمان دة اخر راجل افكر اني اتزوجه..عشان كدة قلت بس احسم الموضوع مرة واحدة قلت ليه ( والله يا استاذ عثمان انا ما عايزة اضيع ليك وقتك ساكت...ولا اديك امل على الفاضي...اجابتي ياها واحدة ما ح تتغير...)

حسيت بيه زعل كدة وقال ( ممكن اعرف ليه؟ ولا انا ما قدر المقام؟)

قلت ليه سريع ( العفو يا استاذ عثمان..زي ما قلت ليك ..انا والله بعزك وبقدرك و بعتبرك والله زي اخوي....لكن والله ما بفكر في الزواج حسع ...وما انت براك لكن والله اتقدموا لي كم واحد قبلك من اهلي واجابتي كانت ياها نفسها...)

سكتنا مسافة نحن الاتنين ...في الاخر قال لي (خير...ربنا يوفقك ان شاء الله ...) وقام طلع من غير كلام حتى انا اتنفست شوية ...فضلت لي المشكلة الكبيرة ..لمياء ح اكلمها كيف بعد ما عشمتها في عثمان ؟ والمشكلة الاكبر...شماتة نزار فيني...

يتبع....

الفصل السابق الفصل التالي

الإعلانات تدعم مجانية الروايات. الخصوصية