الخاطبة

Progress 36%

Chapter 5 of 14

Chapter 5 of 1436%

الجزء 5

بقلم: أمنيات

الجزء 05

رجعت البيت بعد داك قلت اشوف تجهيزات رمضان من بدري احسن، يا حليل الهام عمتي الحاجات دي كلها كانت بتشرف عليها هي..حسع خلت رأسي مقطوع ..

سبحان الله كانه عمتي الهام حست بي وكأنه في توارد خواطر بينا..العصر جاتنا في البيت ..قعدت مع ابوي في الهول انا مشيت عملت ليهم شاي وجيت قعدت معاهم

قالت لي ( بكرة ان شاء الله ماشة لزبونتنا البتعمل الابري و برضه بغشى ناس البهارات ...بجي غاشياك بيجاي نمشي سواء ...)

قلت ليها (كويس ...انا من قبيل متحيرة ...و كنت ناوية اضرب ليك اشوف الترتيب كيف...)

قالت لي ( انا قلت ما نستعجل على راحتنا اصلا ما ح نشيل كمية اكبر كتير من الكان بنشيلها زمان و نقسمها ..انتو براكم و انا وسليمان برانا ..مهند قال بجي نص رمضان و ح يعدي العيد معانا...)

طبعا لما قالت مهند جاي انا قلبي قال شح ...اصلي كنت دايرة اسألها منه لكن خجلانة..يعني ح يجي في رمضان وكمان يحضر العيد...باقي قعدة عمتي معانا انا كنت مبسوطة و اتبسم براي ..ما عارفة هي وابوي لاحظوا لي ولا لا.

تاني يوم مشينا انا وعمتي الهام اتفقنا على الابري وجبنا باقي حاجاتنا كلها وجينا ...و انا قعدت في المطبخ مع البنت الشغالة ارتب في الحاجات في العلب و الدولايب و انا مبسوطة ...رمضان السنة دي مع انه جاي في الحر لكن منتظراه بفارغ الصبر ...

اولا جايين ناس سلوى اختي من الامارات و تانيا جاي مهند..

دي اول مرة القى روحي بفكر في راجل بالصورة دي..انا من الناحية الشكلية زولة سمحة – ما لي سماحة لمياء يعني!!!! – لكن وشي جميل و جسمي متناسق و الاهم من دة الناس بتقول لي روحك حلوة كمان..

لما كنت في الجامعة في كم واحد من الاولاد حاولوا معاي و برضه في اولاد من اهلنا و من معارفي البشتغل معاهم في النادي حاولوا معاي ...لكن ما حسيت اصلا اني عندي ميل لواحد فيهم يخليني استعجل و ارتبط و حكاية الارتباط والعرس ما كانت شاغلاني كتير ..مشغولة بنشاطات النادي و حسع بقيت مسئولة عن ابوي و البيت كمان..

لكن بعد لاقيت مهند ..لقيت نفسي منجذبة ليه ..طبعا هو زي ما قلت قبيل من الناحية الشكلية زول وسيم شديد.. وكمان ظاهر عليه مهذب ومحترم ...يعني فيه كل الصفات البتتمناها البنت...ورغم اني طوالي كنت بقول ما دايرة لي عرس حسع و رضيانة بوضعي الحالي لقيت نفسي لاول مرة افكر في حكاية الارتباط و العرس و كدة ...

قعدت افكر يا ربي هو مهند شايفني كيف؟ ورايه فيني شنو؟؟ ونظراته الكان بديني ليها ديك ايام عرس عمتي الهام يا ربي عندها معنى و لا نظرات عابرة ساكت...

طبعا دة بكون محل ما يمشي البنات مكسرات فيه وخصوصا هو ساكن في بورتسودان محل البنات المولدات السمحات..معقولة يعاين لي انا؟...اتنهدت و قلت كدي خلي النشوف البحصل شنو لما يجي..اصلا ما لاقيته كتير ايام العرس كلها يومين تلاتة و كنا ملخومين شديد.

بعد يومين كدة نزار جانا في البيت لابوي و حسيت بيه كاشي مني... قعد اتونس مع ابوي زي عادته وانا لما جيت قعدت معاهم ما اشتغل بي زي عادته..لا كلام و لا مكاواة...عارفة دة كله بسبب قصة زواج لمياء دي و رغم اني اتضايقت لكن قلت في نفسي دة كله في سبيل اني اسعد صاحبتي لمياء و القى ليها وضع احسن...

والشجعني زيادة انه بعد اسبوع تقريبا من جية نزار حصلت حاجة خلت امالي تنتعش..كنت في النادي و جاني استاذ عثمان شايل كتب انجليزي ..قال لي ( الكتب دي للمياء..قلت اجيبهم ليها تراجع فيهم فترة رمضان دي ..)

قلت ليه ( شكرا ليك يا استاذ ..لمياء ح تنبسط شديد..ولو هي عارفة كانت جات معاي شالتهم وشكرتك بنفسها..)

قال لي ( انا عارف ..والله ما شاء الله عليها لمياء مهتمة و دة ذاته شجعني اجيب ليها الكتب دي...)

انا اتكيفت من كلامه دة عنها وقلت ليه (شكرا ليك كتير ..والله هي ح تتبسط كتير ..)

قال لي ( العفو...انا في الخدمة طوالي ..انتو بس تأمروا...)

انا امالي انتعشت وفرحت وشلت منه الكتب و غشيت لمياء طوالي في بيتهم عشان اديهم ليها..لمياء مشت المطبخ تجيب لي حاجة اشربها ...

انا لما شلت الكتب من استاذ عثمان لاحظت في ورقة مطبقة مختوتة فوق ليهم ..الفضول داير يقتلني يا ربي فيها شنو؟ حاجات تبع الكتب و كورس الانجليزي ولا حاجة تانية؟ لكن انتظرت لما لمياء جات من المطبخ و شلت الورقة اديتها ليها وقلت ليها ( افتحي دي شوفي فيها شنو؟...)

لمياء فتحت الورقة و قعدت تعاين فيها و اشوف ليك وشها حمر ..انا خلاص بقيت ما قادرة ( اها فيها شنو...؟)

من غير ما تتكلم مدت لي الورقة شلتها سريع اقرا فيها القاها ليك عبارة عن قصيدة حب و غزل...ما صدقت رفعت عيوني اعاين للمياء و مديت ليها الورقة و انا ابتسم ابتسامة ذات معنى..وقلت ليها ( دي حاجة خاصة بيك ما مفروض اقراها انا...)

لقيت ليك وشها حمر زيادة و ارتبكت ( خاصة بي انا؟ معقولة؟)

قلت ليها ( ليه ما معقولة ؟ دي ورقة مرسلة ليك انتي عديل مع الكتب ديل..)

تاني قالت لي ( تفتكري كدة ؟..من استاذ عثمان؟ ..)

انا سريع قلت ليها ( طبعا..انا اصلا متوقعة حاجة زي دي.. انا شايفاه معجب بيك)

قالت لي بشك ( معقولة استاذ عثمان يفكر فيني انا؟..)

قلت ليها (ليه ما يفكر فيك ؟ مالك؟ ..انتي الف من يتمناك..ما شفتيه ساعدك في الكورس كيف؟ و اصر يشتري الكتب و جابهم ليك..دة كله كان اشارات ...)

خليتها ليك سرحانة وتتبسم و رجعت البيت...بعد دة انا ما عندي حاجة كتيرة اعملها ليهم، انا خلاص ختيت ليهم الكورة في ملعبهم وبعد دة مفروض هم يشدوا حيلهم... و انا خلاص بقيت مشغولة بالتجهيز لرمضان و بجية ناس سلوى اختي و ..كمان جية مهند ود عمي سليمان.

قبل رمضان باسبوع تقريبا الراجل المسئول عن مزرعة ابوي جاء و جاب لينا فواكه من المزرعة..برتكان، منقة، جوافة و قريب فروت و كمان ليمون، اصلو بجيبهم لينا قبل رمضان طوالي وبكمية كبيرة بنوزع منهن للجيران و اصحابنا..

قعدت وزعتهن انا والبت الشغالة كيمان كيمان. اديت البنت جزء توزعه و انا شلت لي تلاتة كيمان و طلعت بعربية ابوي سايقني سواقه عبد اللطيف..مشيت ناس الهام عمتي نزلت ليها نصيبها و قلت ليها تمشي معاي لجيرانهم ناس حاجة زينب عشان نودي ليهم كومهم هم كمان..

حاجة زينب دي كلمتكم عنها قبيل، هي ارملة و عايشة مع بنتها المطلقة اسمها ابتسام.. والسبب اني طلبت من عمتي الهام تمشي معاي ليهم انه حاجة زينب دي نضامة شديد وبتاعة شمارات و انا ما بقدر عليها براي..

مشينا لقيناهم قاعدات الاتنين زينب و بنتها ابتسام و كالعادة حاجة زينب مسكتنا بالكلام ..بنتها ابتسام عكسها تماما كلامها بسيط تلقوها بس تعاين بعيونها و مبتسمة ، وزي ما قلت هي سمحة و النوع المهتم بنفسه داك طوالي ملمعة ..ما عارفة راجلها طلقها ليه..البيوت اسرار غايتو..

اها الليلة حاجة زينب مسكت عمتي الهام بالكلام عن زوجها عمي سليمان ..طبعا هو من بورتسودان و ناس حاجة زينب ذاتهم اهلهم من بورتسودان و طلعت بتعرف ناس عمي سليمان شديد ..قالت لينا (طبعا ناس سليمان ديل معروفين شديد في بورتسودان ..نحن عندنا نسب معاهم ..بنت عمي متزوجة منهم...سليمان دة مافي زول كان متوقعه يتزوج تاني..لكن والله محظوظ الوقع فيك انتي يا بنتي ...مش يا ابتسام؟؟)

عمتي الهام بس ضحكت ساي ما ردت عليها..وهي اصلا ما بتدي زول فرصة يرد ولا يتكلم معاها..تاني واصلت ( مرته الاولى الله يرحمها ابوها كان تاجر كبير.... و امها اسمها حاجة نور كانت واحدة عند ابوها ....و ابوها دة كان تاجر كبير ..وعنده املاك كتيرة في بورتسودان خلاها كلها لنور دي...مرة قوية خلاص..حسع املاكها دي ماسكها ليها حفيدها ود سليمان راجلك ..اسمه منو يا ابتسام؟...)

ما انتظرت الرد ( ااي ..اسمه مهند .....نور طبعا عندها اولاد و بنات غير المرحومة ام مهند.... لكن قالوا قالت لي مهند بكتب ليك املاكي كلها..مش يا ابتسام؟؟) ولا بنتظر الرد وواصلت تتكلم ..

انا سرحت اتذكر في حاجة نور حبوبة مهند دي.... متذكراها جات حضرت عرس عمي سليمان وعمتي الهام......يعني عشان توري انها ما معترضة..بتذكرها مرة كبيرة لكن مجيهة ومكشكشة بالذهب..

المهم انا وعمتي الهام قعدنا مع حاجة زينب مسافة تحكي لينا والمرة دي انا كنت متكيفة من كلامها عشان جابت سيرة مهند...

.بعد طلعنا من حاجة زينب طلعنا مشينا بيت ناس نزار كمان عشان نودي ليهم نصيبهم......انا لما لقيت عربية نزار مافيشة برة حمدت الله..لانه لسة العلاقة بينا متوترة و ما عايزة الاقيه يفتح موضوع لمياء و استاذ عثمان..لقينا بس خالتي بثينة امه و اخته ريهام....

ريهام تكون اكبر مني ب 5 سنوات و متزوجة وساكنة فوق معاهم في البيت عندها بنت واحدة صغيرة.... وهي عشان بنت واحدة كانت مدلعة ولحسع مدلعة...و ما باقية ليها قعدة السودان كله كله..لانها متعودة على عيشة الامارات.. و كل مرة تزن على خالد راجلها انهم يمشوا الامارات......راجلها اهله عايشين في الامارات و هم اصلا اصحاب ناس خالتي بثينة من زمن كانوا في ابوظبي......وحسع ريهام مصرة ترجع هناك لكن قالوا ليها تمشي كيف تخلي امك براها. .....قالوا مافي طريقة الا نزار يعرس يجيب زوجته البيت حتى هي تقدر تسافر ....وحسع بقت عندها موضوعين للنقة عرس نزار و السفر للامارات!!!!

دخلنا لقينا خالتي بثينة في المطبخ تجهز في حاجات رمضان هي ذاتها.... وريهام نادوها لينا من فوق اول ما سلمت علينا قالت لي ( عليك الله معتز وسلوى ديل مش مجانين؟..في زول عاقل يخلي دبي ويجي السودان في رمضان ؟ في الحر دة؟...)

كلنا ضحكنا عليها وقلت ليها (انتي ما عارفة انه رمضان احلى في السودان على قول الاعلان؟)

خالتي بثينة قالت ليها ( عليك الله في احلى من اللمة مع الاهل في السودان؟ ..هناك في شنو غير القفلة في الشقق و الحوامة في المولات؟..)

ريهام قالت ليها (مالها حوامة المولات ؟ في امتع منها؟ هنا بس ملل ملل..)

امها قالت ليها ( انتي براك بس مدخلة نفسك في الحالة دي..هدي شوفي نوسة ما شاء الله مالية وقتها بشغلهاا الفي النادي دة ..قلنا ليك امشي معاها اعملي حاجة فيها فايدة ..وما بكون عندك وقت ذاته عشان تزهجي و تملي...) ريهام سكتت ساي

انا قلت ليها ( حسع في رمضان ح يكون في دورة تجويد و تحفيظ و بعد داك بنجهز لبرامج العيد ...لو عايزة بجي غاشياك بيجاي لما اكون ماشة النادي...) وضحكت وقلت ليها ( وما تخافي من الحر...النادي مكيف كويس وفيه جنريتر..)

قعدت هي ذاتها تضحك وقالت لي ( خلاص ح اجيكم في النادي... لكن مافي داعي تغشيني بيجاي...بخلي نزار يوصلني وهو ماشي على الشركة..)

حسيت بيها ما متحمسة و حنيت عليها ....هي ما عندها صاحبات و معارف كتيرين هنا . اهلها جوا السودان و استقروا هنا ليهم زي 10 سنوات وهي الوقت داك كانت دخلت الجامعة في الامارات ...خلوها قاعدة مع ناس خالتها هناك لغاية ما خلصت . .وبعداك اتزوجت وقعدت هناك سنتين لغاية ما ولدت بنتها.. بعد داك خالتي بثينة تعبت و جاها السكري...وقالوا ريهام تجي تقعد معاها و حسع من ما جات السودان استقرت هنا يا دوب ليها سنتين و الحكاية باقية ليها صعبة.

يتبع....

Previous chapter Next chapter

Ads support free reading. Privacy