الجزء 11
بقلم: أمنيات
الجزء 11
الوقت دة عيد الضحية كان قرب ..ودائما قبله قاعدين نعمل لينا بازار في النادي..معظم الحاجات البتتباع بعملوها النسوان براهم في البيوت...ملايات و فوط وتياب و خبايز و تحف وهتش وحاجات زي دي...
دايما قاعدين نعمله تلاتة يوم ...والتلاتة يوم انا بكون قاعدة في النادي من بعد الفطور لغاية المغرب ...كويس السنة دي انضموا لي اتنين ما كانوا معاي السنوات الفاتت ..لمياء و ريهام ...وساعدوني كتير في الترتيبات مع النسوان...
اول يوم في البازار ناس الحي كلهم جوا نسوان ورجال و شباب وشابات ...حتى الما عايز يشتري بجي يتفرج و يرفه...كنت مع ريهام في واحدة من غرف المعرض ولما طلعت شايفة لمياء قاعدة مع نزار في الكافيتيريا و مندمجين في الكلام ...
اتبسطت لانه رأي نزار في لمياء زمان ايام حكاية خطوبة عصمت ليها انها زولة ما عاقلة ..معناها غير رأيه فيها..مشيت عليهم لقيته قاعد يحكي ليها بقصة بناء النادي..النادي طبعا صممه ابوهم الله يرحمه و نفذه معاه نزار كان يا دوب خريج جديد من الجامعة ...
بعد لمياء زحت مننا شوية نزار قال لي( جيتي جارية خايفة ؟ قايلاني قاعد اقول ليها في شنو؟؟؟ طبعا انت خايفة اني اكون قاعد اشتغل في شغلك بتاع الخاطبة دة وافتح ليها موضوع عصمت...)
ضحكت وقلت ليه ( ياخي دي قصة قديمة ..عصمت ذاته ما اظن لسة بفكر في لمياء...) عاين لي ساكت لكن ما رد علي...
تاني يوم في البازار كان الشغل اخف شوية من اليوم الاول و الناس ذاتهم اخف، عشان كدة انا كنت مركلسة شوية و ما مشغولة شديد ..شفت نزار قاعد من بعيد مشيت عليه ..كان ما منتبه لي مركز مع حاجة قدامه ..عاينت لقيت مهند واقف مع ابتسام بت حاجة زينب يتكلم معاها..
جيت قعدت جنب نزار اتلفت عاين لي ساكت لكن بعد شوية قال لي وهو بعاين لمهند و ابتسام (ما حصل فكرتي انو الاتنين ديل ممكن يكون في بيناتهم شئ؟)
عاينت ليه بخلعة وقلت ( منو؟ مهند وابتسام؟ شئ زي شنو يعني؟..)
عاين لي وقال ( شئ زي اعجاب..حب...اي نوع من انوع العلاقات دي...)
قلت ليه بسرعة ( ابدا ابدا طبعا ..الدخل فكرة زي دي في راسك شنو؟...)
قال لي ( يعني..حاجات كدة لاحظتها ...نظرات ..اشارات ...)
ضحكت وقلت ليه ( غايتو خيالك سرح بيك ..انا متاكدة انه مافي شئ بينهم..النظرات و الحاجات الشفتها دي ..يمكن تكون غلطان فيها وفهمتها غلط او يمكن يكون سببها شئ تاني غير الاعجاب و الحب..)
طبعا اتذكرت كلام مهند لما قال بيشفق على ابتسام عشان قصة طلاقها ..واصلت كلامي لنزار ( غايتو على الاقل انا من ناحيته هو متأكدة انه مافي شئ بيناتهم..لكن من ناحيتها هي ما بقدر اقول...) كنت بتكلم بثقة يمكن عشان كدة نزار عاين لي وهو ساكت وتاني ما فتح الموضوع..
تالت يوم في البازار لانه اخر يوم كمية الناس الزوار زادت و ناس الحي كلهم جوا ...مهند اليوم كله مبارينا انا ولمياء ....و انا ادعي بسري انه الموضوع بينه وبين لمياء يكون ماشي تمام ..لكن ما قادرة اسأل لاني قلت ليها تاني ما ح افتح الموضوع دة معاك ولا ح اتدخل...
بعد المغرب خلاص قفلنا المعرض و الناس لملموا حاجاتهم و حصروا ارباحهم. .....خالتي زينب كان عندها فوط وملايات عارضاها باعت منها كتير و الباقي لمته مرجعاه البيت..وطبعا معاها ابتسام ..
عمتي الهام قالت ليهم انتظروا اصلا سليمان ح يجي غاشيها هي و مهند وممكن يرجعوا معاهم . .....انا ولمياء كان ح يرجعنا سواق ابوي .. قلت للمياء نقعد ننتظر معاهم ..ريهام برضه قالت لنزار خلينا ننتظر معاهم نتونس شوية ..طبعا ريهام جنها وجن قفلة البيت...
كانت في كراسي في النجيلة بتاعة النادي مشينا نقعد فيهم. .....طبعا انا ولمياء و مهند ماشين مع بعض..كان في 3 كراسي جنب بعض انا قعدت في واحد ومهند جاء قعد في الجنبي. .....انا سريع خليت لمياء تقعد في الكرسي الجنبه من الناحية التانية قبل ما يقعد فيه زول. ......نزار كان قاعد في الكرسي الجنبي من الناحية التانية وبعده خالتي زينب
اول ما قعدنا جوا مارين بينا عثمان وزوجته ابتهال راجعين على بيتهم ...خالتي زينب قال ليهم اقعدوا شوية اتونسوا..لكن قالوا مستعجلين عندهم مشوار!!! قال مشوار قال ..يعني فاكرين اننا ح نطلب منهم يوصلونا يعني؟؟؟
بعد طلعوا مهند علق بصوت عالي وقال (شكلهم مناسبين لبعض ..مع اني حسب ما عرفت خطوبة عثمان و ابتهال ديل كانت قصيرة ..ما عارف فترة قصيرة زي دي بتخليهم يعرفوا بعض كويس ولا لا...مرات المعرفة القصيرة قبل الزواج ممكن تخلي الواحد يندم مدى الحياة...)...
لدهشتي ابتسام الاصلها ما قاعدة تتكلم كتير ردت عليه وقالت( صحي ...حاجة زي ممكن تحصل و الزول ممكن يندم..لكن..)
قام في اللحظة دي مهند فجأة قعد يقح زي العشرق و هي سكتت ..لما وقف من القحة قال ليها ( معليش واصلي كلامك...)
هي ادته نظرة وواصلت (انا كنت عايزة اقول انه صحي ممكن الخطوبة القصيرة ما تديهم فرصة يعرفوا بعض كويس .. لكن مافي كل الحالات الناس بتفشل او تندم... في ناس بنجحوا لان
ه في فرصة بعد الزواج انهم يعرفوا بعض و يتفقوا و ينجحوا..)
مهند سكت شوية وقال ( انا غايتو شخصيا ما بثق في حكمي واختياري..عشان كدة لما اجي اعرس ح اخلي زول تاني يختار لي عروستي...) قام عاين لي وقال ( عليك الله شوفي لي عروس يا نوسة..انا متاكد اختيارك ح يعجبني...اختاري براحتك ... لكن ما تنسيني...)
انا ضحكت وقلت ليه ( ما عندك مشكلة ...وما ح انسى ...) يا سلام انسى كيف؟ ...كلامه ريحني..اكيد لما يطلب مني انا بالذات افتش ليه عروس معناها قاصد لمياء لانها صاحبتي...
ابتسام قامت من محلها قالت داخلة جوة تجيب موية...مهند واصل في كلامه اصله هو مستلم الساحة...قال لينا ( عندنا لعبة قاعدين نلعبها في بورتسودان لما نكون ملمومين......نطلب من اي زول من القاعدين طلب...يا اما يقول حاجة واحدة ذكية او مضحكة شديد تعجب الناس كلهم. .....او يقول حاجتين اقل شوية......او يقول 3 حاجات سخيفات ومملات...)
حاجة زينب قالت ( 3 حاجات سخيفات دي ما صعبة علي انا اصلو. .....اول ما افتح خشمي بتجي طالعة منه 3 حاجات سخيفات طوالي.. مش؟..)
كلهم قالوا ليها لا وهم بضحكوا ..انا من غير ما اشعر قلت ( ياخي ظلمت نفسك ..3 حاجات بس سخيفة؟..قولي 100..حاجة سخيفة.)....
ما عارفة الخلاني اقول كدة شنو؟ و مع اني قلتها بصوت واطي وما قاصدة زول يسمعها ..لكن ظاهر نزار سمعني لانه قاعد جنبي طوالي... اتلفت علي و قال لي بصوت واطي وبنهرة ( ايناس؟؟ دة شنو ؟..)
الباقين كانوا بتكلموا باين ما انتبهوا لي ..انا سكت ساكت واصلا حسيت بالندم اني قلت كدة .. ما كنت قاصدة اسمع اي زول...لكن نزار عشان قاعد جنبي سمع...
في اللحظة دي عمي سليمان جاء و الناس كلها قامت عشان تمشي...لما طلعت مع لمياء برة وركبنا في العربية ...نزار جاء علينا وقال لي ( دقيقة يا ايناس..عايزك لحظة..) ..
دة ياهو الخايفة منه...ولما يقول لي يا ايناس دة معناها خلاص ما مبسوط...نزلت من العربية... وهو مشى بعيد شوية عشان لمياء و السواق ما يسمعوا الكلام العايز يقولوا لي...
انا وقفت مدنقرة منتظرة لغاية ما بدا يتكلم قال لي ( الليلة خيبتي املي فيك يا ايناس...دة شنو العملتيه مع حاجة زينب دة...)
انا كنت شاعرة باحراج ما بعده احراج قلت ليه ( والله انا ما قاصدة وما اظنها ذاتها سمعتني...)
قال لي ( بتكون سمعتك..زي ما انا سمعتك هي برضه بتكون سمعتك...كويس انه بنتها كانت مافي والباقين ما سمعوك...لكن كانت حاجة ما كويسة منك لمرة في وضعها و عمرها....دة ذاته ما كويس في حقك ..الناس ديل بيعاينوا ليك زي قدوتهم..)
سكت شوية وقال (بالجد ما كنت متوقع حاجة زي دي منك انتي بالذات..انا عارف الكلام البقول فيه ده صعب عليك...لكن لازم اقوله ليك بصفتي صديقك ولازم اقول ليك الحقيقة حتى لو كانت حارة ومؤلمة)
و طوالي قام فتح لي باب العربية ..انا ركبت من غير كلام وهو مشى على عربيته.....
السواق اتحرك بالعربية...لمياء كانت ساكتة و انا ما اتلفت عليها ..كنت شاعرة بشعور اظني عمري ما حسيته...خجل و الم و ضيق...كيف سمحت لنفسي اقول اكلام القلته لخالتي زينب؟ ..كيف خليت فكرة نزار تكون فيني سيئة كدة؟...
عمري في حياتي ما كنت مكتئبة زي الاكتئاب الحسيت بيه في اللحظات ديك..احسن حاجة اني ما كنت مضطرة اتكلم..لمياء ذاتها كانت ساكتة وشكلها تعبانة ...وحسيت بدموعي نازلة و خليتها سايلة وسايلة ما قشيتها لغاية ما وصلت البيت.
يتبع....