الخاطبة

Progress 29%

Chapter 4 of 14

Chapter 4 of 1429%

الجزء 4

بقلم: أمنيات

الجزء 04

بعد داك الامور مشت زي ما انا عايزة.. استاذ عثمان جاب الكتب وباقي المواد بتاعة الكورس و مشينا ليه انا ولمياء تاني في النادي عشان يشرح ليها تستعملهم كيف.. وطبعا خليتها تاني تقشر قشرة تمام و في النادي خليتهم قعدوا مع بعض و زحيت منهم قلت ليهم عندي شغلة في قاعة النادي و مشيت دخلت القاعة و قعدت اراقب فيهم من بعيد مندمجين في الشرح و اتنهدت بسعادة وانا اعاين ليهم وافكر انهم لايقين على بعض.

بعد انتهو الشرح جيتهم طالعة و قلت ليهم كل واحد يشيل تلفون التاني عشان لو لمياء احتاجت تستفسر من حاجة ولا كدة ... ..طبعا حلف ما يشيل مننا قروش الكتب و الحاجات و قال دي حاجة بسيطة. دة كله خلاني مبسوطة و انا شايفة اهتمام استاذ عثمان دة.

الشهر البعد داك الامور مشت بسلاسة..لمياء بدت في الكورس حقها في البيت وانا بمر عليها كل يوم والتاني اسألها و اشوف الامور كيف..قلت ليها ( لو غلبتك حاجة ما تترددي اتصلي على استاذ عثمان اسألي و لا امشي ليه في المدرسة او النادي ..)

هي طبعا خجولة قالت لي ( لكن انا ما عايزة ازعجه ولا اكلفه.. كفاية القروش الدفعها في الكتب ..تاني كمان ازعجه بالشرح ..)

انا طوالي قلت ليها ( بالعكس ... هو راغب جدا يساعدك و بكون مبسوط شديد..ولما الاقيه طوالي بسألني منك ...يا بت لو غلبتك اي حاجة ما تترددي)

هي فرحت وقالت لي ( انتي رأيك كدة؟....)

وانا قلت ليها ( طبعا ..) هي طبعا بتقيم رأي جدا و اي حاجة اقول ليها بتاخدها جد ...كم مرة بعد داك ورتني انها اتصلت باستاذ عثمان سألته من حاجات و هو رد عليها وشرح ليها..

لغاية ما يوم كدة لمياء جاتني نص النهار ما زي عوايدها في البيت و جابت لي خبر قلب لي كل موازيني....

من لمياء جات داخلة البيت حسيت بيها ما ياها..مرتبكة و يديها ديل باردات لما سلمت عليها...ماشة اجيب ليها حاجة باردة وقفتني وقالت لي ( ما عايزة حاجة...تعالي اقعدي...دايراك في موضوع...)

انا قلبي ضرب و جيت قعدت جنبها...قعدت مسافة ساكتة تعصر في يديها وفجأة رفعت راسها وقالت لي(امس عصمت ود حاجة ليلى اتقدم لي....)

انا طبعا اتصدمت قعدت مسافة اعاين ليها ما مستوعبة وقلت ليها ( اتقدم ليك يعني شنو؟..)

قالت لي ( داير يخطبني ...امس كان جايب لي خيوط كروشيه و لما مشيت اجيبهم منه في الدكان قام فتح معاي الموضوع...)

قلت ليها ( اها وانتي قلتي ليه شنو؟)

قالت لي ( اصلا هو ما طلب مني رد فوري و انا قلت ليه خليني افكر...) سكتت وعاينت لي نظرة رجاء كدة ( حسع انا اسوي شنو واقول شنو ما عارفة يا نوسة ؟...) انا عارفاها قاصدة تسألني ( انتي لو في مكاني ح تعملي شنو يا نوسة؟ ) لكن ما قادرة ...

انا قلت ليها( الحاجة دي لازم تقرريها انتي براك يا لمياء ...ما مافروض انا ولا غيري نأثر عليك وعلى قرارك...)

لمياء سكتت و دنقرت كدة تفكر..وانا قلبي يضرب ..رغم اني كنت خايفة انه خطتي لتزويجها من استاذ عثمان تفشل ورغم اني ما عايزاها تقبل بعصمت لكن اصريت انه القرار قبول عصمت ولا رفضه يجي منها هي ...

تاني رفعت رأسها وقالت (والله انا ملخبطة ما عارفة مشاعري شنو ولا عارفة اعمل شنو...)

في الاخر ورغم تصميمي ما قدرت اسكت قلت ليها( اسمعي انا عندي قاعدة عامة خاتاها في حياتي..اذا في راجل اتقدم لبنت وهي اترددت في انها تقبله او ترفضه..معناها احسن ترفضه...اذا اصلا ما قدرت ترد بنعم و تقبل طوالي اول ما اتقدم ليها ..معناها هي ما مقتنعة بيه..)

عاينت لي كدة و قالت ( يعني قصدك مادام اترددت كدة مفروض ارفض؟..)

تاني قلت ليها ( انا كلمتي ما نهاية العالم يا لمياء .. لازم انتي تحكمي و تقرري بنفسك.. ) وسكت اعاين ليها تفكر ساكت

بعد مسافة في النهاية قالت ( كلامك القلتيه صاح..ما دام ما وافقت طوالي معناها انا ما مقتنعة بيه تمام...خلاص ح ارد عليه واقول ليه انا ما موافقة...) وعاينت لي باستعطاف كدة سألتني ( تفتكري قراري دة صاح؟)

انا طوالي قلت ليها( طبعا صاح..انا من قبيل كنت ساكتة ما عايزة اؤثر عليك..لكن ما دام خلاص قررتي انك ترفضيه براك منك وليك ح اقول ليك رأي بصراحة..)

اتعدلت في قعدتي وواصلت ليها( ...الزواج دة ما حاجة ساهلة وعنده متطلبات عشان ينجح ..صحي الحب و الاعجاب ممكن يكون واحد من المتطلبات دي لكن هو ما اي حاجة..وفي مثل بقول اذا دخل الفقر من الباب هرب الحب من الشباك... انتي براك شايفة الظروف العايشين فيها ناس حاجة ليلى ..ما اظن يكون في طريقة عرس قريبة لعصمت ...حسع لو اتزوجتوا ح يسكنك وين؟ ..انتي شايفة البيت يا الله شايلهم.. وهو ما عنده امكانية يأجر ليك براك ...وبصراحة السكنة مع النسابة بتجيب المشاكل ...)

هي سكتت كدة ودنقرت انا واصلت (يعني عشان يجهز نفسه للعرس ويجهز ليك مكان معناها عايز وقت..وانتي لو حسع وافقتي ليه معناها ربطتي نفسك..ح تقعدي تنتظريه لمتين ؟ العمر بجري يا لمياء ..) سكت شوية وتاني قلت ( ولو جاك زول مناسب وجاهز في الاثناء دي ح تعملي شنو وانتي مربوطة مع عصمت؟...)

طبعا كلامي دة عشان اقفل الطريق قدام اي تردد منها (..وان شاء الله ربنا يديك الاحسن منه ..وانتي ما شاء الله سمحة ومؤدبة وناس كتيرين معجبين بيك ...)

بعد لمياء مشت جاني شوية تأنيب ضمير كدة اني بوظت على عصمت المشروع بتاعه لكن قلت لضميري انا عايزة الافضل و الاحسن لصاحبتي لمياء و هي ما شاء الله بتجيب ، بالنسبة لعصمت بالعكس انا كدة نفعته و جنبته مشاكل هو في غنى عنها و لما يبقى جاهز بلقى بنت الحلال البتسعده.

الوقت داك شهر رمضان كان خلاص باقي ليه زي شهر كدة.. و انا عادة قاعدة انظم لي كورس بتاع تجويد و تحفيظ قران للنسوان و البنات في الحي في النادي في رمضان، في شيخ كنت بتفق معاه لي سنتين بجي يعمل لي الكورس و كان عندي معاه مواعيد في النادي عشان نتفق على الترتبيات...

بعد الظهر مشيت ليه النادي قعدت معاه و اتفقنا و بعد مشى وقبل ما انا اطلع من النادي نزار اتصل علي بالتلفون و قال لي ( انتي وين ؟)

قلت ليه (في النادي...)

قال لي ( خلاص ما تتحركي انا جاي عليك...)

قعدت في الكافتيريا انتظرته و انا مستغربة يا ربي ماله عنده شنو؟ ناس سلوى اختي و معتز اخوه خلاص قرروا انهم ح يجوا في بداية رمضان ويحضروا معانا العيد و يسافروا بعد العيد باسبوعين ثلاثة..يا ربي غيروا رأيهم ولا شنو؟ ...

المهم قعدت متحيرة لغاية ما شفت نزار جاي علي من بعيد ولما وصل قريب شايفاه مبتسم ابتسامة زي ابتسامة الشماتة كدة بعد سلم وقعد ..اصر يشتري لي عصير وانا قاعدة صابرة دايرة اشوف ماله..

بعد جابوا لينا العصير قال لي (صاحبتك السمحة ..عاملة كيف؟ لمياء..)

قلت ليه ( مالها ..كويسة ..الحمد لله ..بتسأل ليه؟) وكنت مستغربة بالجد جاييني عشان يسألني من لمياء عاملة كيف؟

قال لي( شكله كدة ح تسمعي عنها اخبار سعيدة..)

انا قلبي ضرب ..يا ربي استاذ عثمان يكون لمح ليه بحاجة ؟..لكن احلامي وامالي اتحطمت لما نزار واصل ( عصمت ود جيرانكم دة شكله معجب بيها شديد و ح يتقدم ليها ...)

انا باحباط كدة قلت ليه (وانت عرفت كيف؟. )

قال لي ( لانه هو كلمني.... اصلا بتواصل معاي طوالي و بياخد رأي في اموره.. واول امس جاء يستشيرني وانا شجعته ...وبما انك صاحبتها وزي ما شايفك هاميك موضوع عرسها دة، قلت اجي اكلمك عشان تحركي الموضوع دة..الزول دة باقي عليها شديد)..

طبعا في الموضوع دة كله انا بس كنت شايفة انه هو شمتان فيني عشان موضوع عرس لمياء من استاذ عثمان ما ح يتم زي ما انا قلت ..اتغظت منه شديد وقلت ليه طوالي (لكن هي ما باقية عليه...)

اتخلع وقال لي ( كيف يعني ما باقية عليه..عرفتي كيف؟ ..)

قلت ليه بشماتة ..( لانه فعلا اتقدم ليها زي ما انت قلت لكن هي رفضته...)

نزار قعد يعاين مخلوع دقائق من غير ما يتكلم بعدين قال لي ( رفضته؟...معناها بس بنت ما عاقلة ...) قلت ليه ( انتو اصلكم كدة يا الرجال... قايلين البنات قاعدات على الهبشة...اول ما الواحدة يجيها واحد طوالي تنط و تقبل..انت حسع جاي شمتان فيني..قايل بس لمياء اي زول كدة من طرف يتقدم ليها طوالي توافق من غير تردد ؟؟..)

قال لي بانفعال ( وليه ما توافق على عصمت؟ ولد ممتاز مافيه اي كلام ومناسب ليها ..يعني ح تلقى احسن منه وين؟..) وسكت فجأة و عاين لي شديد ( اوعى يكون ليك دور في الحكاية دي يا ايناس ....اوعي تكوني انتي خليتيها ترفض..)

قلت ليه ( ابدا..دة كان قرارها هي .. لكن انا طبعا بعد داك ايدتها في قرارها دة..زي ما قلت انت عصمت زول كويس..لكن ما مناسب للمياء...)

نزار قال لي بانفعال (ما مناسب ليها؟؟؟ما مناسب ليها كيف يعني ؟ ماله ناقصه شنو؟)

قلت ليه ( ناقصه كتير ..ح يعيشها في ياتو وضع؟ يعني لو اتزوجته بس تنط الحيطة من بيتهم لبيت ناس عصمت؟ يعني عملت شنو؟ الفرق شنو من الوضع الهي عايشة فيه حسع؟ بعدين هو ذاته حسع ما جاهز لعرس..ح تقعد تربط نفسها بيه و تنتظره لمتين عشان يجهز؟ عشان كدة ما مناسب ليها وعشان كدة رفضته.)

نزار سكت كدة يعاين لي كانه التعبير غالبه تاني قال لي براحة ( صحي عصمت ما مناسب ليها اذا كان دي طريقة تفكيرها..وانتي ذاتك احبطتيني...وانا حسع جيت اكلمك قلت ح تتبسطي لصاحبتك و تحركي الموضوع..)

قلت ليه ( ح اتبسط ليها لما يتقدم ليها الزول المناسب ليها ولمؤهلاتها و الح يعيشها في مستوى كويس ...) نزار قعد يعاين لي زي الكأني مجنونة وقال ( مؤهلاتها؟ مؤهلاتها شنو؟)

قلت ليه ( بنت ناس ومؤدبة و متعلمة و سمحة، مش سمحة ساكت ، ملكة جمال ما شاء الله..يعني عروس لقطة.. حتى انت دة لو داير عروس حقو تفكر فيها ...لمياء مفروض تتمهل و تختار براحتها مش خلاص اول زول يتقدم ليها طوالي تجري توافق بيه ...)

نزار قعد يهز في رأسه وقال لي( انتي ح تضيعي البنت دي بافكارك دي..ح تقعدي تملي ليها رأسها بالافكار دي لغاية ما في الاخر تشوف روحها ما في زول بستاهلها ... وبعدين بالمناسبة الرجال المرتاحين بكونوا عايزين واحدة مرتاحة زيهم ما واحدة اقل منهم.. وتانيا الفقر اصلا ما عيب خذوهم فقراء يغنهم الله...احسن خليها تقبل بعصمت.)

قلت ليه ( انا قلت ليك هي براها قررت انها ما تقبل بيه ...انا مالي دخل.)

قال لي ( متأكدة؟ ...)

قلت ليه ( ايوة متأكدة ...) وطبعا انا ما كذبت على نزار..صحي انا ايدتها لكن القرار الاول اتخذته هي براها ......

نزار قال لي (انتي لو قافلة على خطتك بتاعة انه عثمان يتزوجها اقنعي... زي ما قلت ليك قبل كدة..الحكاية دي ما ح تنجح)

انا قلت ليه بانفعال ( بالله؟ ما ح تنجح عديل كدة؟ ليه؟...انت بس ما شفتهم مع بعض)

هو واصل ( انا عارف نوع استاذ عثمان دة..ممكن يتونس مع لمياء و يضحك معاها ...لكن لما الحكاية تجي لزواج انا عارفه ما ح يختارها...عثمان دة عارف نفسه شنو ..شاب وضعه كويس و قيافة ولمن يجي يختار واحدة للزواج ح يخت الحاجات دي في الاعتبار)

كلامه دة خلاني اتزعزع شوية شكله واثق من نفسه..وبرضه انا عارفة نزار وطريقة تفكيره و دايما كنت بثق في حكمه على الامور... لكن اصريت و قلت ليه (نشوف...)

عاين لي مسافة وقال لي( انا بس ما عايزك تكوني سبب اي لخبطة في حياة البنت دي..)

بعد نزار مشى ومع اني كنت مبسوطة في البداية من رفض لمياء لعصمت ..شعرت بشوية ضيق لانه انا ونزار قربنا نتشاكل بسبب الموضوع دة..بعد داك قلت انا اصلا قصدي الخير في الموضوع دة كله ...

يتبع....

Previous chapter Next chapter

Ads support free reading. Privacy