الخاطبة

تقدّمك ٧١٪

الفصل ١٠ من ١٤

الفصل ١٠ من ١٤٧١٪

الجزء 10

بقلم: أمنيات

الجزء 10

يوم كدة الصباح ضربت لي عمتي الهام قالت عايزاني ضروري اجيها في البيت ..كانت بالنسبة لي حكاية غريبة لانها لما يكون عندها موضوع مهم طوالي بتجي عندنا في البيت..قدر ما حاولت اعرف منها الموضوع شنو ابت تكلمني وقالت لي لما تجي...

لبست سريع وجريت عليها ..البنت الشغالة فتحت لي الباب وكنت متعودة القى عمتي برة في الصالة او في المطبخ لكن البنت ساقتني الاوضة جوة القى ليك عمتي راقدة في السرير ومغطية وباين عليها تعبانة شديد..وقفت ثواني مخلوعة تاني جريت عليها ( عمتي ..مالك ؟ ...الحاصل شنو؟...)

قعدت جنبها في السرير و هي ابتسمت لي وقالت لي (ما في حاجة ..انا كويسة...)

طوالي البنت الشغالة قالت لي وهي بتضحك ( دة بقولوا عليه مرض العافية ..)

انا ما استوعبت سريع و قعدت اعاين من البنت لعمتي و الاتنين يضحكوا و البنت قالت لي ( عمتك بتتوحم ...)

بتتوحم؟ ..يعني حامل؟؟..انا ما شعرت بنفسي الا وان بحضن عمتي علي و اضحك ودموعي جارية في نفس الوقت ..هي ذاتها دموعها جرت..

الناس كلها كانوا ما خاتين انه في يوم من الايام عمتي الهام يكون عندها اولادها حقنها هي..مع انها ما كبيرة يعني...قالت ليها كم يوم تعبانة وعندها طمام و استفراغ و قايلة بس في حاجة غيرت معاها لكن عم سليمان اصر يمشوا العيادة و الدكتور شك و عملوا الفحص و اتاكدوا...

الايام البعد داك بقيت مشغولة مع عمتي ..تقريبا بمشي ليها يوميا وحمها كان صعب شديد ..لكن شوية شوية بدات تتحسن ..عمي سليمان كان مبسوط شديد و عشان انا وعمتي كنا الاتنين خجلانين نكلم ابوي بحكاية الحمل دة خلينا المهمة لعمي سليمان هو مشى كلمه براه!!!!

يوم واول ما دخلت على عمتي طوالي قالت لي ( مهند جاي بعد بكرة..) وقعدت تعاين لي بابتسامة ذات معنى...

انا من بدري كنت حاسة انه عمتي و يمكن كمان معاها عمي سليمان مشجعين حكاية انه يكون في ارتباط بيننا انا ومهند...يمكن في البداية ان كنت مبسوطة انهم مشجعين الحكاية دي وداعمنها..لكن حسع بعد قررت انه انا ما بحب مهند ..شعرت انه ممكن تحصل ليهم خيبة امل لو ما حصل ارتباط بيننا...

المهم انا حسع ابتسمت لعمتي و قلت ليها (بالله..؟؟؟ ربنا يوصله بالسلامة ...حبوبته سافرت ولا شنو؟) قالت لي ( حبويته قاعدة..لكن عندها ولدها جاء من الامارات معاها اليومين دي..)

بعد طلعت من عمتي قعدت افكر يا ربي طريقة تصرفي مع مهند ح تكون كيف بعد يجي؟ قلت بس اكون على طبيعتي ...اصلا انا ذاتي المرة الفاتت كنت على طبيعتي ولا عملت اي حاجة عشان اشجعه يعمل معاي علاقة ولا كدة...بالعكس هو الكان طوالي مباريني محل ما امشي واظن دة هو ذاته الخلى الافكار تدخل راس عمتي

لما لاقيت مهند بعد جاء اتسالمنا بحرارة كأننا بنعرف بعض لينا سنوات ...وكان واضح انه مبسوط شديد بشوفتي ..لكن شعرت انها دي بس مشاعر صديق لما يلاقي صديقه و يفرح بيه...يعني ما شوق حبيب لما يشوف حبيبته بعد غيبة..مع اني يعني ما عارفة ذاته الحبيب و الحبيبة بتلاقوا كيف..ياهو بس من المسلسلات التركية!!!

المهم اني قررت اني و مهند ما لي بعض......لكن مهند دة زول ما بتفوت ...اشوف ليه عروس تانية غيري؟ ..منو يا ربي؟؟؟..

لمياء؟؟؟؟واتذكرت كان بعاين ليها كيف ... وكيف كان بسألني منها طوالي لما كان في بورتسودان..يا ربي معجب بيها؟ يا ربي اتدخل عشان اقرب بينهم؟ ؟!!

جزء من مخي قال لي :لا لا يا نوسة خلاص كفاية ..الله ستر المرة الفاتت عايزة تاني كمان تلخبطي حياة البنت؟ الجزء التاني من مخي قال : لكن انا عايزة ليها السمح ..وبرضه مهند ح يكون محظوظ لو ارتبط ببنت زيها...

ما عرفت اصل لحاجة ..لكن بعد يومين من جية مهند حصلت حاجة خلتني افكر بالجد اني اواصل في مشروع مهند ولمياء...

كنت قاعدة في البيت نص النهار كدة فجأة جرس الباب دق و في نفس الوقت كان في دق شديد على الباب بسرعة كأنه الزول البرة دة مستعجل شديد..

البنت الشغالة جرت على الباب وانا وراها ...لما فتحت الباب لقيت قدامي منظر عجيب ...

مهند واقف ومنزعج وماسك لمياء وهي تقريبا متكلة عليه ووشها دة ابيض و دموعها جارية...واول ما شافتني زادت في البكاء ....انا و البنت الشغالة طوالي مسكناها من مهند وتكلنها و انا قلت لمهند ( في شنو؟ مالها؟ ؟؟؟)

دخلناها سريع جوة ورقدناها في السرير وكانت بترجف وتبكي...وابوي جاء جاري مخلوع هو ذاته...مهند قال للبنت ( جيبي ليها موية...) البنت جرت و انا قعدت جنبها ومسكت يدها و اعاين لمهند ..

قام حكى لي القصة..في طرف الحي حقنا في بيوت تحت التشييد ساكنين فيهم غفراء من دولة مجاورة للسودان ...شكلها لمياء كانت في مشوار و الحافلة نزلتها بعيد جات ماشة بعند البيوت ديل و والظاهر في مجموعة اولاد مراهقين من اولاد الغفراء ديل قعدوا يعاينوا ليها ...هي لما شاقتهم بعاينوا ليها خافت و اضطربت و اسرعت في المشي....هم لما شافوها خافت منهم عجبتهم الحكاية و قاموا جوا عليها و حاوطوها.. وهي خافت قايلاهم ح يعتدوا عليها...في ا

للحظة دي من حسن حظها مهند جاء ماشي عليهم ..وهم من شافوه جاي عليهم ويكورك فيهم طوالي جروا ...طوالي هو ساقها جابها بيتنا ..كانت مضطربة شديد و قال احسن يجيبها عندنا ...

شربنا لمياء موية وعصير و قعدنا نهدئ فيها ..وشوية شوية سكتت من البكاء وهدت ...ابوي ومهند مشوا بيغادي يتكلموا عن الموضوع وبعد شوية طلعوا . شكلهم ح يمشوا يشوفوا حكاية اولاد الغفراء ديل..

لمياء بعد راقت مشيت معاها بيتهم وحكينا الحكاية لامها بطريقة مبسطة عشان ما تتخلع...قالت ليها بس الشفع سكوني..

انا رجعت البيت وافكر..عليك الله في حاجة رومانسية اكتر من كدة؟؟؟؟ زي قصص زمان بتاعة الاميرة و الفارس البجي ينقذها....شوف الظروف جمعت مهند ولمياء ديل كيف؟ وفي نفس الفترة الانا بفكر اني اجمع بينهم..

ابوي بعد جاء راجع قال لي مشوا مجموعة من رجال الحي للغفراء عشان يكلموهم و عشان يمسكوا اولادهم وحاجة زي تاني ما تحصل..و الغفراء اعتذروا وجابوا الاولاد اتكلموا معاهم انه تاني حاجة زي دي ما تحصل

بعد كم يوم لمياء جاتني في البيت كانت خلاص رجعت لطبيعتها الحمدلله...وبقت لما تتذكر الحكاية مع اولاد الغفراء تضحك على نفسها..وقالت لي (انا الجبته لنفسي..خليتهم يحسوا اني خايفة منهم ...)

لكن ما جابت سيرة مهند وانقاذه ليها ... وانا روحي اتشحتفت ما عارفة امشي في الموضوع دة كيف..لقيت نفسي بقول ليها ( ما تخافي ..لما تعرسي قلبك ح يقوى..) بس عايزة اجيب سيرة العرس باي طريقة !!!!

قامت هي سريع فاجاتني وقالت ( انا ما اظن ح اعرس ابدا ...)

قلت ليها (ليه؟؟؟؟ اوعى يكون عشان عثمان ..)

قالت لي سريع ( عثمان؟ عثمان شنو كمان؟ لا لا طبعا ما عشانه ...)

قلت ليها ( طيب ليه بتقولي كدة..؟)

سكتت ودنقرت مسافة بعدين قالت بصوت واطي (عشان الزول البفكر فيه ما اظن ابدا يكون لي...دة اعجاب من جانب واحد بس..) ...

انا قلبي قعد يضرب يا ربي بتقصد مهند؟..اعرف كيف؟ انا ما عايزة اعمل عملة المرة الفاتت وادخل ليها زول معين في راسها وتجي بعدين تتخذل ..عايزة اساعد لكن ما زي المرة الفاتت...

قلت اعمل عمايل المحقق كونان و احقق ...قلت ليها ( دة زول عمل ليك خدمة كبيرة عشان كدة انتي معجبة بيه...؟؟)

طوالي رفعت رأسها وقالت ( ااي..هي بس خدمة العملها لي؟؟ دة عمل فيني جميل ما بقدر انساه ..وانا ما بقدر اجازيه كله كله...)

قلت ليها ( طبيعي بعد العمله معاك انك تعجبي بيه ......لكن عايزة اقول ليك حاجة يا لمياء...المرة دي عايزين نكون حذرين....ما عايزاك تسرحي مع مشاعرك ساكت.. .....شوفي هو مشاعره تجاهك كيف وتصرفاته معاك كيف و قيمييها واشتغلي على هذا الاساس.. ......انا بقول ليك الكلام دة حسع عشان تاني ما ح افتح معاك الموضوع دة كله كله...وما ح اتدخل في الموضوع. .....حتى ما ح اجيب سيرة اسمه على لساني...المرة الفاتت انا غلطت في حكمي و ما عايزة الحكاية تتكرر تاني...لكن رغم تحذيري ليك دة ما تقنعي وتقولي اعجاب من جانب واحد ...منو العارف الح يحصل شنو...)..

وعلى كدة ختيت الكورة في ملعب لمياء و قررت اقيف برة في الخط خارج الميدان واتفرج و ...ادعي...

يتبع.....

الفصل السابق الفصل التالي

الإعلانات تدعم مجانية الروايات. الخصوصية