الفصل التاسع عشر
كدي نحن نخلي نهى تمشي لي سماهر .. بنجيها راجعين. كويس؟. هناك سلوي بقت تتكلم مع
ياسمين بتها قالت ليها .. طبعا انا عارفاك البارح قاعدة تتلبدي لكلام سعد .. وشايفاك اليلة طول اليوم
فرحانة ..
اها الحمد لله الزول الدايراهو بجيك .. ان شاء الله يبقى عاد زي ما متوقعنو.. لكن الشي العارفاهو
انا الزول ده اخلاقو صعبة .. موو زي سعد خليك عارفة ..
قالت ليها عاارفة يا امي وقبلانة ..
اها تاني عندك معاي شنو؟ كلو مرة بتهددي فيني بالموضوع داك ..
قالت ليها بري يايمة .. تاني ماعندي معاك نضم نهائي ..
ياسمين مرقت وسلوى بقت تنضم براها .. انا ماعندي مشكلة البعرسك منو فيهم. كان هو كان
اخوهو .. المهم اعرف لي طريقة وانحشر في بيتهم ده .. والله اصوتو ليهم صواتة .. واخليهم يشربو
الموية مايروو فيها ..
بس اصبري خليهو يعرسك .. واليظهر انو الحقد الاعمى في قلب سلوي.. مسيطرعليها سيطرة
شديدة ..
وبتكره ام سعد كراهية ماعندها مثيل .. وهدفها في الموضوع كلو انها تكون مربوطة بيها بي شي.
وطبعا" ده حالة غريبة ونادرة .. من سواد الباطن. يعني الحاجة الطبيعية. انو الزول البكره ناس ..
مابحب انو يناسبهم نهائي ..
ممكن لوداير ينتقم .. ينتقم من بعيد لبعيد .. لكن تعرس ليهم بتها عشان تنتقم؟ دي ماسمعت بيها ..
غايتو نحيا ونشوف .. سعد وصل لي ناس عمتو .. وشايل الفحوصات والتحاليل ..
وسلم عليهم ..
وقالت ليهو والله ياسعد ياولدي .. ربنا يقدرني على جزاك .. تعبتك معاي ..
قال ليها والله ياعمتي انا سعيد كونو القى فرصة واخدمك ..
المهم ياعمتي .. نتيجة الفحوصات ما مطمئنة .. الحاصل انو عندك تقرحات مزمنة والتهابات حادة في
المعدة .. وعندك ارتفاع خطر في الكلسترول والدهون الثلاثية ..
قالت ليهو الكلام ده انا مابفهمو .. كدي اشرح لي براحة ..
قال ليها انا زاتي مافاهم كويس .. بس انتي استعملي الادوية دي ..
وفي حاجات معينة ماتاكليها ..
المهم شرح ليها كل التعليمات القالها ليهو الدكتور ..
الحاصل ياجماعة انو. حجة سلوي طبعا مراة سمينة. ومتختخة ..
ووشها ده مدوشش .. ومنفخ .وسيقانها من تحت سمااان كدا زي كرعين الفيل .. وكت تمشي لامن
بتهزن .. وماعامله حسابها من اي شي في الاكل اي شي بتدوسو ..
ودي العادة السيئة في السودان والخطرة .. انو غالبية الحريم بعتبرو السمنة علامة من علامات
السماحة والجمال ..
حتى البنات الصغار المتعلمات .. تلقاهن يستعملن العقاقير البتفتح الشهية .. عشان الواحدة وزنها
يزيد .. وتبقى سمينة .. وتعمل ليها ارداف .. وماعندهن فكرة عن الامراض الخطرة الممكن تسببها
السمنة ..
وأسال عن (حبوب النجمة) .. نسال الله السلامة من الجهل وقلة الفهم ..
الناس في الدول المتقدمة .. يخافو من السمنة .. ويعملو منها الف حساب .. ونحن الزول السمين
نقول ليك (ماشا الله .. فلان صحتو سمحة) .. ياخي صحتو سمحة؟؟
بالاختصار .. حجة سلوى السمنة عملت ليها مشكلة خطرة .. جدا تراكم الدهون في المعدة .. والامعاء
وحول الكبد وداخل الاوردة والشرايين. وسببت اعاقة لي عمل الجهاز الهضمي .. بالاضافة الى
ارتفاع الكلسترول .. الذي يؤدي الى الذبحة والسكتة وتصلب الشرايين ..
ولغاية الان حجة سلوى ماقادرة تستوعب حجم الخطر .. وانو المسألة دي اخطر من السرطان ..
قالت لي سعد هوي ياولد ها .. والله ما بوقف اكلي الباكل فيهو .. والجاية من الله التجي .. مافي
زول بعيش اكتر من عمره ..
(منطق غريب عند كتير من الناس) ..
قالت ليه .طيب قومة النفس دي من شنو ياسعد؟. قال ليها معناها يتخيلي الدهن تقيل على القلب ..
وطلامو صح كلما ضاقت الشرايين بفعل الدهون .. الزول نفسو بقوم من اقل مجهود ..
على كل حال سعد انتهى من المهمة .. ودعى لي عمتو بالشفا .. وطلع ..
وقلبو كلو مع نهى .. وكل مايطلع التلفون عشان يتصل يشوف الحاصل شنو .. تاني يغير رايو ويدخلو
راجع في جيبو. وقلبو يضرب بابور لستر بس ..
يلا نشوف نهى بي غادي الحاصل عليها شنو؟ نهى وصلت لي بيت ناس سماهر .. ودقت الباب .. وجا
اخو سماهر الصغير .. فتح ليها الباب .. قالت ليهو ازيك. سماهر موجودة .. قال ليها سماهر
عيانة .. أقول ليها منو؟ قالت ليهو قول ليها نهى فضل الله.
مشى كلمها وجا راجع بي سرعة.. قال ليها قالت ليك اتفضلي ..
دخلت ليها .. وسلام .. وبوس بيجاي وبيجاي .. بتاع البنات ده ..
ولقتها محمومة .. ونفسها مسخن .. كفرت ليها. سماهر قالت ليها كيفك يانهى؟ وليه مابتسألي مني؟
يخسي عليك .. قالت ليها والله كل ما افكر اجيك انشغل بي حاجة .. اها انتي احوالك شنو ..
وعملتي شنو في حياتك؟
قالت ليها انا يادوب سمعت بي خطوبة سعد اخوك .. ربنا يسعدو.
وقلبي المحروق ربنا يصبرو ..
طبعا بعد كلامك داك يومك الكلمتيني بالوصية زي ما حكيت ليك .. انا كلمت ناس البيت وقلت ليهم انا
خليت سعد.. وماعايزاهو لانو ظروف ناس بيتهم مابتنفع معاي.
عشان مايقولو لي خلاك ليه؟ ولمن يعرفو الحقيقة ما يستحقرو سعد
انا سعد مابرضى فيهو مهما كان ..
وطبعا. الزول الاتقدم لي قبل كدا .. لمن جانا. جاء للتعارف. وانا لاقيتو وقلت ليهو اسمع ياود
الناس انا خطيبي الاول ماقدرت انساهو ..
ومابقدر اتزوجك .. الا تصبر لي شوية لو بتقدر .. قال لي انتظرك كم يعني؟ .. قلت ليهو .. عشرة
خمسطاشر سنة .. طوالي عمل خط رجعة وهسي اتزوج ..
وتاني كل مايتكلم واحد من بعيد لابعيد مابصل البيت .. لاني انا مجندة صاحباتي يطفشوهم.
ماعندي اي مزاج في ارتباط وبطني طامة من اي شي ..
نهى قالت الحممممد لله .. برااحة كدا ..
اسمعي ياسماهر انا عندي ليك خبر عجيب وغريب ..
سماهر قالت ليها دقيقة النتصلح .. اصلا الشمار ده بعمل لي شلل .. اها قولي ..
كانت قاعدة في نص السرير ومغطية رجليها بي بطانية محمومة لمن بردانة ..
طلعت رجليها ونزلتهم من السرير .سيقانا زي سواري الرخام تبارك الله .. وقالت ليها اها قولي ..
نهى قالت ليها ياسماهر .. سعد ليك والله ان شاء الله ..
قالت ليها قلتي شنو؟؟؟
وكيف يعني؟ موش هو خطب بت عمتك .. وبنفذ وصية ابوهو ..
قالت ليها دقيقة احكي ليك .. وحكت ليها الفلم والحصل كلو ..
سماهر قالت ليها والله قصة عجيبة وغريبة .. وااااي لكن .. انا قلبي داير يقيف ..
انا ماقادرة استوعب يانهى .. انا حموت الليلة من الفرحة .. يعني هسي سعد ح يرجع لي ؟.. يعني
هسي سعد عايزني ؟.. ماتتخيليي الشي الحاسة بيهو يانهى ...
وفجأة كدا سكتت وقالت ليها .. لكن المشكلة انا تاني اقول لي اهلي شنو؟ وانتي عارفة ابوي صعب
كيف .. وراسو زي الحجر .. يعني موضوع اخدت منو رجوع براي.. تاني اجي اقول عايزاهو ؟؟
المهم انتي امشي قولي لي سعد سماهر مستحيل ترتبط بي انسان غيرك .. لو قعدت طول عمرها ..
ولا اقول ليك .دقيقة اضرب ليهو .. انا تلفوني مقفول ليهو .. 4 يوم .. اول مافتحت التلفون جاتها
طوالي دموعها نزلن وباست التلفون وحضنتو ..
طوالي دقت لي سعد .. ونهى تعاين وتتبسم التقول هي العروس ..
الو ياسعدي وهناي .. انا على العهد .. انا راجياك يا الغالي .. انا لما بعدك بقيت عيانة .. انا الليلة
يادوب .. نهى جابت ليها معاها الفرحة والعافية ..
وهو بس ماسك التلفون وببكي وماقادر يقول كلمة .. وحاسي بي فرحة كدا ماقادر قلبو يستحملا ..
ولسه هي بتربرب .. انا بوعدك ياسعد .. اني اكون ليك .. اصبر لي خليني اسرب الخبر لناس البيت
بالتدريج .. الو ياسعد الوووو ..
حست انو متأثر وماقادر يتكلم. قالت ليهو مع السلامة ياسعد .. بتكلم معاك بعدين ..
انا ماقادرة استحمل الفرحة .. انتهت المكالمة وسعد ماقدر قال .لاكلمة.
ونهى رجعت البيت وحكت لامها ولي سعد والاتنين قعدو يبكو .. غايتو ناس حنينين جنس حنان ..
بس ياجماعة .. الفرحة دي ما تمت مع سعد اكتر من 48 ساعة .. وفي اليومين ديل كان سعد
متواصل مع سماهر .. وسعيد سعادة مابعدها سعادة .. وهاشم متواصل مع ياسمين .. وكدا الموضوع
كان عادي جدا .. والناس كلها مرتاحة ..
بس في خبر جا من البلد .. انو صافيات بت النور .. اللهي بت خالة سعد .. اتوفت في الوضوع ..
وخالتها ام سعد دي اتجرست جراسة شديدة خلاص .. وعم الحزن في البيت ..
وبقو يدبرو في السفر للعزاء .. في البلد واتفقو على انو البسافر البلد هاشم وامو ..
وامهم دي طول اليوم القبل السفر كانت بتقول .. والله السفر ده انا قلبي مابيهو كلو كلو .. لكن
الواجب واجب .. اختي بتكون محتاجة لي .. لازم نسافر لازم نسافر ..
وفعلا تاني يوم طوالي الصباح قامو هاشم وامه. وركبو الباصات وسافرو البلد للعزاء ..
وهاشم الصباح مشى على الورشة .. واخوانو طلعو على جامعاتهم.
والليلة اليوم التاني في امتحانات كباشي ..
الحصل ياجماعة زي الساعة 11 كدا جا تلفون من ام سعد .. وسعد رد عليها
لقى التلفون مامعاها ..
الو السلام عليكم ..
قال ليهو معاك شرطة الخط السريع .. حصل حادث للبص الفيهو اهلك ديل .. والتلفون ده بتاع مراة
لقينا فيهو رقمك الظاهر انها والدتك ..
تعال لينا في الحتة الفلانيه ..
سعد ده نط من مكانه لامن الحديدة جرحتو وماحس بيها ..
وبتكلم الو الو ..
الحصل ليها شنو ايوة ده رقم امي؟ ان شاء الله هي سلامة .. هاشم اخوي وين؟
والزول داك بتكلم مع ناس تاني ..
الظاهر الحادث ده ماحادث ساهل الله يستر .. والتلفون قفل .. ورقم هاشم مقفول برضو.
سعد دا بقى لافي زي المجنون .. ماعرف يعمل شنو .. بي نفس هدوم الورشة جرى على الزلط
يركب ..
تاني جاهو تلفون .. من تلفون امه نفس الزول. قال ليهو المصابين والمتوفين كلهم نقلوهم
بالاسعافات. تعال على حوادث بحري.