انين النسايم

تقدّمك ٨١٪

الفصل ٢١ من ٢٦

الفصل ٢١ من ٢٦٨١٪

الفصل الحادي والعشرون

حجة سلوى. جررت ليها كرسي وجات قعدت جم هاشم .. وبقت تتكلم براحة .. قالت ليهو اول شي

عايزاك توعدني .. الكلام ده مافي زول يعرفو غيرك .. قال ليها بوعدك ..

قالت ليهو .. عارف ياهاشم .. انا من زمان عايزة احكي ليك الحاجة دي .. بس كل مرة بخاف من ردة

فعلك.. لكن مادام انتو اتفقتو.. انت وياسمين خلاص تعرسو .. ربنا يتم ليكم بالخير. انا عندي كلام

دايرة اقولو ليك .. عشان بعدين ماتلومني .. وتقول عمتي دست علي وغشتني بي بتها .. وبعد تسمع

الكلام كلو .. كان بقيت عليها .. وداير تغطي قدحك كمان مافي مشكلة.

قال ليها اها قولي .. وياسمين لمن لقت الكلام دخل الحوش.. طوالي طلعت من الغرفة ..

سلوى قالت ليهو ياسمين دي ياهاشم. أول من دخلت الجامعة.. وهي في بداية سنة أولى .. كان

عندها صاحبتين .. كدا شكلهم من البداية ماكان عاجبني .. بجو في البيت .. الواحدة فيهم مكفكفة

يديها .. ولابسة جزمة رجال .. وقميص رجال .. اناقلت ليها يابتي البنوت الزي الشواطين ديل ابعدي

منهن ..

وماسمعت كلامي .. ويومين تلاتة بقت ياسمين تصرفاتها غريبة .. وتتكلم كلام مو عديل .. وبجيب ليها

كل مرة كلمة طافرة ..

انا ضربت لي خالها فلان (ده عمو الساكن في الخرطوم). يمشي يتخصص لي يشوف لي البت

الحاصل عليها شنو .. وعمك كلم بنات خالة مرتو اتنين .. وعرفن عنها اي شي .. وكانت الكارثة.. يوم

البنات جونا هنا في البيت ومعاهن عمك .. وحكن لي قالن البت بتشرب البنقو .. وبتبلع الحبوب

المخدرة .. ومرات بتدك المحاضرات وعندها شلة بتاعة اولاد وبنات .. بمشو مع بعض يتسطلو

ويجو .. ونحن ماصدقنا الكلام ده في البداية .. وقلنا يمكن البنات ديل بكيدن فوقها .. دي بنتنا ودي

تربيتنا ونحن بنعرفها .. بعد الكلام ده بي اربعة يوم. ياسمين ماجات من الجامعة. لغاية اخر الليل

نحن مساهرين وراجنها .. لغاية الصباح ماجات .. وانا ضربت لي اعمامها. ومشو يسألو في

الجامعة .. عن صاحباتها وشلتها. وكلهم كانو غايبين من الجامعة. وابوك كان متابع معانا كل الحاصل

ده .. والبت تلاتة يوم ماظهرت .. لغاية مابلغنا الشرطة .. ناس الشرطة لقوها في شقة في

العمارات .. ومعاها الشلة الشريرة .. وهي مامعروف واعية ولا ساطلة .. وأعمامها دقوها لامن

كببوها الدم ومنعوها الجامعة .. بس الحصل في التلاتة يوم دي شنو؟ .. الله اعلم انا ماعرفتو ..

وحتى اهلها ما تخصصو في الموضوع بس تفو ليها في وشها .. وقالو دي تاني مانافعة .. وابوك قال

الموضوع ده اتكتمو عليهو .. لكن للاسف الخبر انتشر في الحلة .. وكل الاهل عرفوهو .. الا ابوك

الراجل الصميم .. مانضم وقال لي ماتشيلي هم بتك

اولادي قاعدين يغطو قدحهم ويسترو عيبهم ..

ومن اليوم داك انا بقيت بكرها .. كل يوم بدعي في صلاتي انها تلم فيها حافة في الزلط تفرم لحمها

ويجيبوها لي في قفة ..

وقدر ما انتقم منها الفي قلبي مابنفش ..

وانا لاهسع مانعارفاها. سليمة ولا ماسليمة ..

وكل الحاصل ده واخوها البارد داك لا بودي ولابجيب .. ولا حرك فيهو ساكن .. ويوم قلت ليهو اختك

بتشرب البنقو .. قال لي دي (حرية شخصية) ..

اها بعد داك اتعدلت وصلحت اخلاقها وبقت تصلي زي الناس .. اها اعمامك سمحو ليها بالجامعة

بشروط. غايتو هسع النصيحة لله تصرفاتها كلها اتغيرت والقصة دي هسع ليها تلاتة سنة.

المهم ترا كلمتك وانت صاحب الشان .. عشان ماتقع ساكت .. وتقول عمتي ماورتني تاريخ البت ..

بس انت وعدتني الكلام ده يكون بينا الاتنين ..

وطبعا ياجماعة الكلام القالتو سلوى .. للاسف كله حاصل .. بعض الجامعات الان تتروج فيها

المخدرات .. والبنات بقن يشربن البنقو وبلفن السجارة الخدرا عااادي .. بل واحدات ببيعن بنقو ..

وحبوب الهلاويس .. وانحدرن لادنى المستويات .. وده كلو بي سبب الفساد والانحلال .. الاسري ..

والمجتمعي الذي انحدرت له البلاد. والقنوات التي تروج للفساد .. والمسلسلات والافلام .. ومواقع

الانترنت الاباحية .. والثورة العارمة .للغزو الثقافي الاجنبي. الذي يريد ان يجرد المجتمع من ابسط

القيم والمبادئ .. ياريت اولياء الامور يحكمو المراقبة للطلبة الجامعيين خصوصا في السنوات

الاولى .. لانو الطلاب بقو يدخلو الجامعة صغار في السن وفي قمة فوران المراهقة والتحول

البايلوجي. وده من خلل التدبير في السلم التعليمي الجديد الممقوت ..

نرجع للقصة .. بعد هاشم سمع الكلام ده .. قال ليها اسمعي ياعمتي.

شوفتي لو ياسمين دي حايمة الشوارع عريانة .. لو عندها دكان بتبيع البنقو .. انا مابخليها مابخليها ..

ودي وصية ابوي .. ووحتى انا لو بقيت اناني وخليتها .. سعد اخوي بخلي خطيبتو.. ويجي يتزوجها لو

كانت شنو وشنو .. يعني في النهاية يا أنا يا هو ..

وبما اني انا بحبها .. وهي بتحبني انا مابخليها .. الا هي تقول ماعايزاني ..

بعدين الكلام ده ليهو تلاتة سنة .. يعني هسي في داعي تنكتي كلام زي ده؟

قالت ليهو طيب ياهاشم .. هسع انت مشلول .. وشلل دايم .. كيف يعني تمسك البت معاك .. وكيف

تقدر تمارس حياتك الطبيعية ..

قال ليها هي قبلانة بي حالتي دي .. امشي اسأليها ..

تانيا ياعمتي. انا املي في الله كبير .. ان شاء الله اتعالج وامشي بي كرعي ..

وبعدين .. لو انا ربنا ماكتب لي الشفاء .. براي بديها حريتها لكن هسي الزمن بدري على الكلام ده ..

الا اتأكد واقنع من الشفاء .. ماممكن افرط في ياسمين من هسي .. لو بعدين اتعالجت وبقيت كويس

بندم لو فرطت فيها ..

اها هنا طوالي ياسمين جات داخلة .. قالت ليهو هاشم .. ياحبي ياحياتي .. انا كنت واقفة جنب

الباب .. وسمعت كل الكلام .. ربنا يخليك لي ياحبيب عمري .. ابدا" ماخيبت ظني.

ياهاشم اقسم بالله اي كلمة قالتها ليك امي صحيحة وحاصلة.. لكن اقسم بالله انا مافي راجل

لمسني ..

ان شاء الله ياهاشم لو كذبت عليك .. اتحرم منك ياعمري كل عمري .. انا صاح شربت البنقو .. وبلعت

حبوب .. وده كلو من رفقاء السوء والملاعين .. لكن ماحصل يوم من الايام فقدت عقلي .. ودخلت في

غيبوبة عشان زول يتصرف فيني .. لاني ماكنت مدمنة .. وكنت عاملة الموضوع فلاحة وموضة

وحضارة .. وكنت بستعمل بسيط يعني السجارة بجر منها فد نفس .. لاني بخاف من الغيبوبة ..

وماكنت مستوعبة الضرر الممكن يحصل لي منو .. لكن الحمد لله عرفت ربنا .. ومسكت صلاتي ..

وندمت على اي حاجة .. واي زول عندو علاقة بي حاجة زي دي .. انا بقيت بكرهو .. والفضل بعد

ربنا يرجع لي ابوك خالي فضل الله .. هو الوحيد القعدني وقعد يتكلم معاي بالعقلانية ..

واليوم داك اتمنيت اني اكون بتو .. عشان هو راجل مربي .. واخلاقو في اخوانو مافي ..

وهنا حجة سلوى مات ليها الكرت الرابح في يدها وما كسبت اي حاجة .. والمواضيع كلها مشت عكس

ارادتها ..

والله غالب ..

طبعا يا اخوانا في حاجة نحن لازم نلاحظ ليها .. هاشم املو في انه يتعالج ويكون طبيعي امل ضعيف

جدا جدا ..

عشان يقول داير ياسمين ولا مادايرها .. لكن اصر انو هو عايزها عشان مايخلي فرصة لي سلوى ..

تتسلبط في سعد مرة تانية .. وتحاول تربطو بي ياسمين وسعد يخسر حب حياتو مرة تانية ..

وهو عارف انو سعد ممكن يضحي باي حاجة ويستر بت عمتو ..

والكلام ده نحن حنكتشفو لي قدام .. يعني هاشم عايز يربط ياسمين عشان يحمي سعد. لكن بالنسبة

ليهو هو .. ماعندو امل في القومة ..

طيب ..

في الايام دي كانت العلاقة بين سماهر وسعد في قمة الترابط والود .. وسماهر كل يومين بتجي

المستفى تطمئن على هاشم .. ومتواصلة مع سعد ..

وطبعا بالنسبة لي صالح زي ماعارفين جاء من السفر في اجازة. وكل مشغوليتو كانت علاج هاشم ..

وحوله على نفقته الخاصة لي مستشفى خاص .. وطبيب مشهور ..

طبعا ياجماعة صالح بقى متواجد مع الناس ديل الاربعة وعشرين ساعة .. حتى لمن سعد يكون

مافي .. هو بكون مع هاشم .. وبقى معاهم زي الاخو ..

وتلقاهو طوالي جار نور في نهى .. ونهى زاتها مبسوطة منو .. ومتكيفة من النور الطويل ده ..

وميتة فيهو موت .. لكن شايفاهو فوق ليها .. وماعايزة تفكر في حاجة مستحيلة ..

وهو بس كلامو كلو معاها .. يانهى الموضوع الفلاني .. يانهى شنو وشنو .. وحركات كدا .. ولمن

يتكلم في موضوع تلقاهو يعاين ليها بي طرف عينو .. المهم نهى بقت بين فاهمة ومافاهمة ..

لامن يوم جات اختو مريم البريئة زيارة في المستشفى .. وفجرت القنبلة .. وقالت لي نهى قدام

الناس ..

اها يانهى. وافقتي ؟؟

قالت ليها اوافق على شنو يامريم ..

قالتليها .. صالح اخوي قال داير يعرسك .. انتي دايرة تعرسيهو؟

قالت ليها متين قال كدا يامريم .. ؟؟

قالت ليها كل يوم بقول .. انا داير لي فرصة اقول لي نهى .. لكن اهلها ديل الاربعة وعشرين ساعة

وافقين معاها.. وما مديني فرصة ..

ههه هنا. صالح جا جاري من بعيد .. وحس انو مريم فجرت العبوة الناسفة ..

قال ليها مريم دقيقة انا دايرك ..

عايز يحصل بتاعة الكوجاك دي قبال ما تكوجك ليك المواضيع ههه ..

هاشم قال ليهو يا صالح الموضوع انكشف ومريم فضحتك .. نحن هسي راجين رد نهى نشوفها بتقول

شنو؟

نهى ضحكت ودنقرت .. وقالت لي مريم انتي يامريم بتكذبي ساي صح؟

قالت ليها منوالبكذب .. انا من زمن المدرسة تاني ما كذبت ..

مرة واحدة كذبت .. هسي مابكذب .. اهو ده اٍسأليهو .. انت ياصالح مالك ساكت ماتتكلم .. قوليها

سريع .. نهى دي لو في زول جا عرسها تاني ماتقعد تبكي لي .. ههه

باختصار الموضوع وضح وبدت قصة جديدة .. والموافقة تمت بكل سهولة .. من جميع الاطراف ..

سعد لامن سمع بالقصة .. قال والله صح الطيبات للطيبين ..

اها يازول بالنسبة لي نهى الناس اتفقو في وحددو اليوم عديل ..

لكن نهى ما رضيانة تعمل موضوع واخوها راقد مستشفى. ناس سعد ضغطوها وقالو ليها صالح

ماعندو وقت .. لانو في اجازة ..

وصالح قال نسأل الدكتور .. لو هاشم وضعو ما مستقر .. انا ممكن اعقد واسافر اخليك .. ولو

مستقر مابخليك وراي ..

اها بعد يومين. الطبيب كلم صالح بي موضوع .. وصالح اتصل على سعد. قال ليهو تجيني سريع

الدكتور عايزك .. ودخلو على الدكتور اتكلم معاهم كلام كتير شديد ..

ولمن سعد طلع من الدكتور .. وسألوهو ناس هاشم ونهى وياسمين .. سعد نكر اي حاجة وقال

الدكتور ماقال حاجة جديدة يعني ..

لكن فوق وشو في تعابير مامفهومة .. لاتعرفو حزين لاتعرفو فرحان .. غايتو ربنا يجيب العواقب

سليمة ..

الفصل السابق الفصل التالي

الإعلانات تدعم مجانية الروايات. الخصوصية