الجزء 16
يتأرجح حبنا بين اللهفة و الحنين ، دائما تكون في لهفة الي واكون انا في حنين اليك ، فلا تشبع مني ولا اشبع منك
.
اتدري دائما ما تستبقك رائحتك فبدت اشتمها حتى عندما اتحدث معك عبر الهاتف لتجعلني اسيرة لك و لساعات .
اذكر جيدا عندما كنا في احاسيس الغرام نتحدث و غارق كل منا في الاخر فناديتك " بوتيني " .. طوال علاقتنا تعودت انت ان اناديك بأسمك لا ادري كيف خرجت تلك الكلمة من بين شفتي ..
في ايامنا الاخيرة كنت تتحدث معي وقت اكثر و اطول حتى خيمت انا داخل هاتفي الخلوي لكثرة ورود الاتصالات بك ، سألتك متشككة :
وليييد ، ماذا يحصل ؟ !
اجبتني : في شوق اليك .
قلت لك : لا اصدقك ، اشعر بأنك تخفي شيئا .
اجبتني : ماذا هناك لاخفيه عليك ؟ ! كل ما في الامر انني احبك .
_ ولكنك تشتاق الي كثيرا وصرنا نتحدث كثيرا .
& الا تريدين التحدث معي ؟ !
_ لا لم اقصد كل ما في الامر انه تغير مفاجىء ولم اعتد عليك هكذا ..
كانت حاستي " السادسة " تنبأني بأن هنالك شيئا خفيا تخفيه عني ، لا تريد ان تخبرني فخفت كثيرا ، صدقني لا يخيب احساسي ابدا لا يخيب ... اعلم جيدا بأنك تكذب ولم اعتد عليك " كذابا " ولكن لا بد من ان اعرف ، شوقك هذا يخيفني يشعرني برهبة ، صرت تتحدث معي ليلا نهارا حتى وانك لا تسمح لي بأن انام لانك تريد " التحدث " معي ، التقي بك في اي مكان اذهب اليه تعترض طريقي اسألك : ولييييد ماذا اتى بك ؟ !
لتجيب : اردت ان " اراك " .
ولما تراني ؟ !
تجيب : " لاشبع " منك .
اقول : ولكنك لا " تشبع " مني .
تجيب : اعلم ولكنني اريد ان " اراك " .
اقول : تعلم بأنني سأخوض عام " التحدي " اريد ان ادرس .
فتقترح : سأشرح لك انا .
اقول : لديك دراسة .
لتجيب : كل شيء يهون ميشانك .
كنت انت قد تخرجت من كلية " الطب " وانا اريد ان اصبح " طبيبة " الفرق بيننا ، انني سأصبح طبيبة " لاداويك " وانت اصبحت طبيبا " لتؤذيني ."
احضر الكتب لنجلس في مكان هادىء لتشرح لي الرياضيات و بعض العلوم } فيزياء ، كيمياء ، احياء { اذكر جيدا انك اشتريت لي " الكتب " سألتك : لما ؟ !
فتجيب : لتتذكريني كلما درستي .
فاقول : اريد ان ادرس يا " فهيم " فلو تذكرتك لن ادرس سأتغزل بك في افكاري .
فتضحك و تقول : وهذا ما اريده انا .. الم اقل بأنك خطر على مستقبلي ؟ !
وبما انك تبنيت " تدريسي " اصبحنا نمضي معظم الوقت سويا ، لندرس كثيرا ونمرح قليلا ، فتقول لي : مثلا في هذا القانون الفيزيائي علينا ... لتقطع جملتك و تقول : هدييييل .
فأجيب : هاااا .
ماذا كنت " اقول " ؟ !
اجيب : لا " ادري " .
فتسألني : ماذا كنت " تفعلين " ؟ !
اجيب : " انظر " اليك .
لتقول : هدييييل لا تنظري " الي " انظري الى " الدفتر " حيث اشرح لك هذا القانون .
اجيب " بضجر " من علم الفيزياء : ماذا افعل إن كنت " وسيما " .
تجيب : في حالة انني وسيم " انظري الي ."
فأقول : هذا ما كنت " افعله " بضبط ، فنضحك سويا و توبخني بعدها ثم نرجع الى الدرس .
بعد ان ننتهي تقول لي : يمكنك النظر الان .
و بعد قسط قصير من الراحة تمسك بكتاب " الكيمياء " لاقول انا بضجر : اووووف .
تضحك وتقول : اتريدين ان تكوني طبيبة دون مصاعب ؟ ! تفتح الكتاب لتشرح لي و العب انا بالقلم تأخذه مني و تقول : لحل هذه المعادلة الكيميائية يجب وزنها هنا عنصر " الاوكسجين ."
اقول انا : نعم نعم اعرف الاجابة .
فتتحمس انت لانك تحب " الكيمياء " فتقول : حليها اذا .
اجيب : عنصر الاوكسجين عنصر مهم في المعادلة " العشقية الصعبة " مثلك فلا تكتمل المعادلة الا به مثلا انت اوكسجيني و بدونك لا استطيع ان اعيش .
لتضع يدك على خدك و تقول : يرحم ايام " الطب ."
فأغضب انا من جملتك هذة واقول : ماذا تقصد بجملتك هذة ، قال يرحم ايام الطب .
لتقول : هديييل نحن ندرس ، اوقفي غزلك هذا ، من الغد سأرتدي " عباءة و نقاب " لكي لا " تتغزلي بي " ، بدأت اخاف الجلوس معك " وحدي ."
فاضحك انا غيظا و اقول ليه حبيبي فاكر نفسك الممثل " توم كروز " ولا الفنان العربي " كاظم الساهر " ولا فاكر نفسك المغني " زين مالك ."
فتشتعل غضبا لانك تعلم انني مغرمة بزين و اتمنى الزواج من كاظم و معجبة بتوووم ، انظر اليك وانا ابتسم ابتسامة " شقية " ، لتبتلعها و تقول :
دعينا نرجع الى ما كنا نفعله " احسن " قبل ان تموتي " خنقا " .
اسألك بغباوة : من سيخنقني ؟ !
فيزداد غضبك مني فتتجاهلني ولا ترد ، اقوم بهز اكتافي واقول : لماذا انت غاضب ؟ ! سألتك فقط .
تجيب غيظا : هديل " حبيبتي " بعض الاسئلة احتفظي بها ولا تسأليني .
لاحزن انا و لا احدثك ، فتصالحني و نعود للمعادلة الغبية
بعد كل درس اعدت ان تضع لي إختبارا لترى نسبة إيستاعبي و فهمي للمسائل و المعادلات ..
اجلس بعيدا عنك وانا احل مسائلي لانني " اخجل " منك لا اعرف ان احل شيئا و احدا يحاوطني ، فيأخذك حب الاستطلاع لتأتي و تجلس بجانبي ...
فاقول : وليييييد انا منشغلة الان .
لتجيب : ولكنني سأجلس بهدوء ولن افعل شيئا .
اقلب الدفتر واقول : اجلس بصمت ولا تنظر الي .. HN