شغف

تقدّمك ٦٣٪

الفصل ١٩ من ٣٠

الفصل ١٩ من ٣٠٦٣٪

الجزء 19

لن يفهم المي الا الذي " احب بصدق ، اخلص بصدق ، احترم بصدق " لن يفهمني الا اصحاب العلاقات " العميقة " و الخذلان المدمر " انت خزلتني و تركتني .."

قلت لها : تركني خلفه محطمه " الجبان " لم يستطع مواجهتي ولم يخبرني ولم يترك لي سوى رسالة و مزقتها .

اجابت : لا يستحقك اخبرناك لا يستحقك .

قلت بتجاهل : مزقت اخر ما تبقى من " وليدي " لقد قتلت طفلي بيداي ..

لم يكن يؤلمني شيئا غير حقيقة انني مزقت اخر ما بقي لي من ذكرى لك ، زكرى تذكرني بخزلانك و غدرك لي الم اخبرك بانك وجدتني " طفلة " اعطيتني مخدر لانام و اخبرتني بعد ان اصحو سأجدك بجانبي ، وبعد ان افقت لم اجدك و جدت وعودا " كاذبة " .. لا تخدعوا الاطفال لا تخدعوهم " امنعوهم " ان اردتم ولكن لا تخدعوهم ...

انت طفلي ، كيف لطفلي بعد ان يكبر ان يتخلى عني ان يمكث بوعود " عشقية " ذهبت هباء للرياح خلفه ، قلبي قلبي يتفطر بل مزقته اربا اربا و اطعمته لاشباح الخذلان ، الم الروح اعمق من الم الجسد كيف لك بأن تؤلم روحي لن اشفى صدقني لن اشفى ...

وجدتني طفلة احبت " بشغف مراهقة " بلغت السادسة عشر من العمر ، فتفردت بمشاعري ، خلقت انت لتطوطن في نفسي و روحي و قلبي وفؤادي و وجداني و انفاسي ، حبي " الاول " انت حبي " الاول " حبي الاول المؤلم حبي الاول " المر " حبي الاول " الشقي " احببتك لاشقى فقط لاشقى ، لو علمت انني سأشقى هكذا و سأتألم هكذا صدقني لم اكن لاحب " ابدا ..."

تركت لك " ذاكرة " وقصة عشقية و تفاصيل حلوة و جميلة و تركت لي الم ، جروح ، اهاات ، ندبات ستكون على مراى الجميع سيراها الجمييع كل من يريد ان يدخل حياتي سيجد ندبات في كل قطعة من روحي تنطق باسمك و تشير لعلاقة عشقية " عنيفة " ، لن يجازف احد معي لانه لا مكان ممتلئه انا وقلبي بخذلانك ...

جردتني من المشاعر ، جردتني من كل احساس جميل سبحان الله لقد غفرت لك قبل ان تغادر و تنتزع روحي غفرت لك كل ما فعلته بي ، لم ارد ان يحاسبك ربي لست بهذه القساوة لاجعلك تتذوق ما اذقتني اليه ...

تركت لي " نقودا " طالبا مني ان تكون " رسومي " الدراسية ليمتلىء عامي الاخير في الثانوية برائحتك و لكنك لم تعلم انه سيمتلىء برائحة خذلانك و ليست رائحتك ...

امنت في هذه اللحظة و بمرور هذة التجربة بصحة العبارة التي تقول : علينا ان نحب بقدر ما " نتحمل " من الم ، ولكنني احببتك فوق طاقتي والان نهى الالم جسدي .

الان " ستختصبني " الذاكرة بك لتنهش ما تبقى في من روح فأعيش بلا روح وبلا حياة ، اغتصبتني دون ان تمسني ، دون قصد منك اغتصبتني ، مؤمنة انا بالله اؤمن بيوم الوقف العظيم ، وعندما يأتي يوم الوقف العظيم لن اغفر لك " اغتصابي " هذا الذنب الوحيد الذي لن اغفره لك ما " حييت " ، لن يقبل احد الان الزواج بمغتصبة .

مراهقتي " شقية " ، شقية انا للغاية كتب علي الشقاء في الدنيا و الشقاء في الحب ولانني " مؤمنه " سأصبر على إبتلائي .

حملت بك انا تسعة اشهر و عشرة ايام اتممت حملي بك و بعد عملية ولادة قيصرية طووويلة في الساعة الثالثة فجرا و بعد ان افيق وانا متعبة يخبرني الاطباء " برجوعك " يخبروني بموت طفلي الاول ، قبل ان انظر اليه حتى ...

ليتك اخبرتني برحيلك وقتها كنت ساحتضنك مده اطول و املىء عيني منك لاخر مرة كنت سأقبلك على جبينك ... و لكنك لم تخبرني ...

وصفتك بالوتين وياليتني لم افعل لان لقب الوتين لا يليق الا بك انت شريان جسدي صدقني انا على قيد الحياة ليس لانني ءاكل واشرب وانام بل لانك بي ان لم تكن فأنا على قيد الحياة ميتة ، الان انا ميتة لا ادري متى سيأخذون جثماني ...

بقيت سبع ايام وانا اتألم ليلا و نهارا قلبي لا يضخ دما بل يضخ الما ،، و كالعادة جاء اليوم " الثامن " كما عهدته رؤوفا وفيه الكثير من الرحمة صادف يوم " الجمعة " اغتسلت من كل خطياي و توضيت اتدري :

دعوت الله ان ينتزعك مني فخفت من حياة لا وجود لك فيه فسألته ان يعيدك الي " سالما مسلما " من كل شر مريضة انا بك !!

كنت قد شفيت صرت ابكي ليلا اتمزق كثيرا ولكنني فضلت البكاء ليلا ،، صرت انطوائية اميل للوحدة و الهدوء ذهبت و اخذت روحي المرحة ولم تترك لي سوى الصمت كلامي قليل ،، الم اقل لك بأنني شفيت ؟ ! ،،

اذكر جيدا حين خرجت من غرفتي ليلا كنت عطشى و انا اتحسس السلسال الذي بات يخنقني الا وانني لم ارد نزعة وجدت ابي مستلقي على السرير ،،ذهبت اليه و تمددت بجانبه كان ابي في حيرى فسألني : ما الامر ؟ !

اجبت : اريد ان انام هذه الليلة بجانبك .

حرك ابي يده هلى شعري وهو يعيد : ما الامر ؟ !

شعر ابي " بي " شعر ابي ،، امتلكت هذه الخصلة منه الشعور بالم الاحباء ومن هم اقرب الى القلوب ... HN

الفصل السابق الفصل التالي

الإعلانات تدعم مجانية الروايات. الخصوصية