شغف

تقدّمك ٧٧٪

الفصل ٢٣ من ٣٠

الفصل ٢٣ من ٣٠٧٧٪

الجزء 23

نشهر الخطبة لايأتي اعمامي وتتم المراسم حسب التقليد و العادة عمتي ارادت ان " يتم عقد قراننا " الا ان واصل ابدا برفض لم يرد ان يشغلني عن الدراسة .. واصل تخرج من كلية " علم الاقتصاد " و يعمل الان في احد المؤسسات .

تمت خطبتنا و كان الجميع سعداء الا انا كنت سعيدة لانني سأدرس لا غير ... خرجت يومها لاذهب الى حافة البحر واجلس هنالك طويلا ، ليأتي واصل ويجلس الى جانبي ، اصبت بالفزع ففي المكان الذي اجلس فيه لم يشاركني الجلوس سوى " وليد " والان يجلس " واصل " وانا لم اعد انا ..

ابتسم بهدوء على مرور الايام و السنوات لاتحسس القلادة على عنقي ، لقد صرت في زمة رجل اخر يا وليد الان انا على زمة اخر ، ولكنني احبك بنفس الشغف ونفس الهيام ونفس الغرام ولم احب احدا سواك ، اخرج من مراءة الذاكرة بيد واصل التي تمسك بيدي لانظر للخاتمين اللذين نرتديهما ليسألني واصل : اعلم لما قبلتي بي الان ، و لكنني لا اعلم لماذا رفضتني سابقا ؟ !

تنهدت بضيق ثم قلت : لا تريد ان تعلم صحيح ؟ !

& بلى اريد .

انها قصة طويلة .

& ارويها انصت جيدا .

كنت على علاقة بشاب يدعى " وليد " اصغر منك بعامين ثم ......

اذكر جيدا كيف تحولت ملامح واصل الى الضييق الا و انه كان لا بد ان يعلم لماذا رفضته قبل عام ...

& يعني انك محتجزة في علاقة انتهت قبل عام بشخص احببته وخذلك ولاذلتي تحبينه ، صحيح ؟ ! مما يعني انك وافقتي بالخطبة لانك تريدين الدراسة ، صحيح ؟ !

رفعت يدي ونظرت الى " اصبعي " المبتور بخاتم الخطبة الذي ارتديه ثم قلت : لم اقبل بك لادرس فقط بل لانني لن اجد افضل منك .

& لا زلتي تحبينه ..

اعطني " الوقت " صدقني سأنسى و احبك " انت " فالوقت لن يتوقف و الزمن لن يعود ، لست بأنانية صدقني لست انانية سأفعل و التزم بكل ما علي من واجبات تجاهك .

& ماذا لو تم عقد قراننا ؟ !

اخبرتك بانني سألتزم بكل ما علي من واجبات تجاهك لن اقصر معك ابدا " صدقني " .

& لن ارضى بأن اتزوج بأمراة لا تستطيع نسيان رجل اخر ... سأراه فيك ولم ارى نفسي .

كن بجانبي لاستطيع نسيناه لا تتركني فقد تركوني جميعا انت الشيء الوحيد الذي بقي لي من قصة حب كاذبة انت الشيء الوحيد الذي بقي لي بعد والد حنون فقدته انت فقط لو تركتني سأموت " قهرا ."

ربت واصل على كتفي و مسح دمعي و " تفهم " انها مسألة وقت ليس الا ستشفى جراحي مع الوقت ستشفى ...

بعدها قمنا سويا وعدنا الى المنزل ، لترمقنا خالتي و والداتي بنظرات خطرة ، نظرت الى واصل و بادلني النظر .. والدتي : هل انتم اطفالا ؟ !

خالتي : اخجلتمانا .

واصل : ماذا يحصل ؟ !

والدتي : يريد الناس المباركة لكما وانتما ليس على بالكما تخرجان فحسب .

_ اسفة .

& اسف .

كنا انا و واصل كالاطفال نتعرض لتوبيخ كلما جلسنا مع بعضنا البعض ؛ لاننا لا نجلس دون ان نفعل شيئا ؛ تكفل واصل بالوصاية الجامعية لمعرفته ببعض الاساتذة الاجامعيين و تكفل بالسكن ...

كان واصل معطائا يليق به اسم " كريم " اكثر من اي اسم اخر ؛ بعد افتتاح الجامعات وضبت حقائبي و سافرنا انا و واصل سويا يومها لم يتركني فعل كل ما يلزم و ودعني و غادر .

نزلت انا في سكن داخلي خاص بالقرب من الكلية جلست بهدوء و اخترت لنفسي سريرا كانت غرفة سداسية بها حمام داخلي موقعها مريح و هادىء اعجبتني كثيرا دخلت الى الحمام ، واخذت حماما منعشا ؛ بينما انا جالسة و اسرح شعري طرق الباب ، فتحته لتأتي فتاه جميلة تجر حقيبتها ثم تجلس في السرير بتعب وفوضية وهي تخلع حذائها ؛ رجعت انا لتسريح شعري بسكات نظرت الي قائلة : هبة .

هديل .

& تشرفنا .

شرف الله قدرك .

& اي كلية ؟ !

الطب .

الله الله يامحلاها الصدفة انا كمان في الكلية معك حلووو نتعرف ...

هبة من النوع الفضولي تسأل كثيرا و تتحدث اكثر الا ان هنالك شيء فيها يثير في النفس الراحة ؛ لا انكر انني احببتها منذ اول يوم ..

& مخطوبة ؟ !

نعم .

& الله الله من بعدك يا الله اللبس دبلة حلوة و كيوتة يااارب .

ابتسمت لها ثم قلت : امين .

& حلوو ؟ !

من ؟ !

& خطيبك حلو ؟ !

نظرت اليها ، سألت نفسي لم انظر له مطولا يوما لارى ان كان جميلا الا وانني اجبتها : بلى ؛ حلو .

& يا ربييي طلع حلو كمان ؛ طويل ؟ !

نعم .

& اسمر ام ابيض ؟ !

اسمر .

& يااا قلبي يا قلبي اموووت في السمر يالله حبيتك

ابتسم انا لتأتي هي وتجلس بجانبي وتقرص خدي و تقبلني بعدها ثم تقول : يا محلاها خدودك .

ابتسم مرة اخرى .

لاتحسس القلادة على رقبتي و اتذكر " وليدي " الذي تخلى عني كان يحب خدودي كثيرا ولا يكف عن قرص خدي ..

& ااااه من حبسة الداخلية المعفنة دي .

ارفع راسي بأندهاش واقول : معفنه ؟ ! حبيبتي انتي متى جيتي ؟ ! لم تتمي ساعة وعن اي حبسة تتحدثين .

لتبتسم ببراءة : احب استباق الاحداث .

فنضحك سويا ، اسألها : الليت متى يقفل ؟ !

& في التاسعة و النصف .

انظر الى الساعة لاجدها السادسة ؛ اتصل الى واصل يجيب : نعم

شو نعم قاتلة حبوبتك انا ؟ !

يجيب : لا احب استباق الاحداث و حاليا عايش دور الزوج " المخنوق " ،، HN

الفصل السابق الفصل التالي

الإعلانات تدعم مجانية الروايات. الخصوصية